الأسبوع الأخير للمدارس.. منصة أم غياب..؟!

مع اقتراب شهر رمضان المبارك طالب عدد من الكتّاب والتربويين والمهتمين بالشأن التعليمي وزارة التعليم بأن يكون دوام شهر رمضان المبارك للطلاب والطالبات عن بُعد عبر منصة مدرستي، بينما الوزارة تجاهلت كل تلك الاقتراحات، ولم تُعِرها أي اهتمام..!! وأصرت على الدوام الحضوري للجميع، بمن فيهم طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، الذين من المفترض ألا يزيد دوامهم على أسبوعين فقط خلال شهر رمضان المبارك..!!

ولأن غالبية الطلاب الذين على مقاعد الدراسة اليوم هم ممن أدركوا لسنوات مضت أن شهر رمضان يوافق إجازة لهم؛ فعلى ذلك قد يكون تكيُّفهم مع دوام شهر رمضان فيه صعوبة لهم مع صيامهم، من جهة السهر والنوم المتقطع، الذي تعانيه كثير من الأسر، إن لم يكن كلها ممن لهم أبناء على مقاعد الدراسة..!

مع أن الدوام الدراسي في حد ذاته ليس بجديد على التعليم، لكن الجديد أن الطلاب والطالبات لهم ثلاثة فصول خلال العام الدراسي الحالي؛ فهم وأسرهم ملوا ـ إن صح التعبير ـ من طول السنة الدراسية ذات الفصول الثلاثة، التي ما زالت جديدة عليهم، لكنهم لم يألفوها بعد..!! ولذلك دراسة الفصول الثلاثة ألغتها بعض الدول الخليجية؛ كونها مكلفة للجهد والمال للأسر، ولأبنائهم من الطلاب والطالبات، فضلاً عن أجواء بلادنا الحارة لبعض المناطق من بعد العودة من إجازة عيد الفطر، الذي سيكون صيفًا ساخنًا..!!

ويزداد العجب، فوق العجب السابق، إذا علمنا أنه قبل سنوات مضت، من عشر إلى خمس عشرة سنة، قد تزيد ولا تنقص، عملت إحدى الصحف المحلية الورقية استبيانًا، شارك فيه عدد من أولياء الأمور والمهتمين من التربويين من المدارس وغيرها، كلهم أجمعوا على اقتراح الصحيفة بأن يكون الدوام منذ الصباح الباكر لشهر رمضان المبارك، الذي يبدأ من الساعة السابعة حتى الساعة الثانية عشرة بالتوقيت السابق، وبالتوقيت الحالي حتى الساعة الحادية عشرة صباحًا؛ حتى يكون مثله مثل بقية الشهور، وتتلاشى شيئًا فشيئًا عادة السهر الأزلية المتعبة للأسر..!!

وختامًا.. على الرغم من نتائج تلك الاستبانة، وبعض الاقتراحات التي قدمها بعض المهتمين من التربويين وغيرهم من المهتمين، مثل الكتّاب عبر الصحف الورقية والإلكترونية، لكنها لم تجد صدى من قِبل مسؤولي وزارة التعليم السابقين واللاحقين، وأصرت الوزارة على أن تصم آذانها عن كل تلك الاقتراحات السابقة واللاحقة؛ الأمر الذي جعل الغياب يزداد بين صفوف الطلاب والطالبات في كثير من المناطق التعليمية حتى لو وصلت إحصائيات بعض إدارات التعليم للوزارة ـ خاصة من قِبل تعليم البنات..!! ـ بأن الغياب قليل، ولا يكاد يُذكر..!!

وما أفرزه غياب الأسبوع الثاني، وتبعه غياب الأسبوع الأخير، الذي كان شبه تام من قِبل الطلاب والطالبات على حد سواء، في مختلف مراحلهم، جعل بعض إدارات التعليم تلجأ للتعليم عن بُعد (وهي منصة كلفت الدولة ملايين الريالات، ويجب أن تُستغل، وأن يُلجأ لها منذ بداية دوام شهر رمضان المبارك الحالي..!)؛ حتى تضمن عدم غياب الطلاب والطالبات..! وهو خير شاهد على ضرورة إعادة النظر في دوام شهر رمضان المبارك بالنسبة للمدارس خلال الأعوام القادمة -إن شاء الله تعالى-.

ولا يمكن أن يتجاهل تلك الحقائق مسؤولو وزارة التعليم أبدًا.. وذلك ما نرجوه ونتمناه أن يكون واقعًا مشاهَدًا..!!

صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org