

في خضم واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أداء دوره الإنساني في اليمن، مجسدًا نهج المملكة العربية السعودية القائم على نصرة الإنسان، وتخفيف معاناته، وإعادة بناء مقومات حياته الكريمة بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
ومنذ انطلاق أعماله في اليمن، لم تقتصر جهود المركز على الإغاثة العاجلة، بل امتدت لتشمل مشاريع تنموية وإعادة إعمار إنساني تستهدف الإنسان اليمني في صحته وتعليمه ومعيشته، في مقاربة متكاملة تؤكد أن الاستجابة للأزمات لا تكون آنية فقط، بل مستدامة الأثر.
وفي القطاع الصحي، أسهم المركز في تأهيل ودعم المستشفيات والمراكز الطبية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتنفيذ برامج علاج سوء التغذية والأمراض المزمنة، لا سيما بين الأطفال والنساء، ما ساهم في إنقاذ الأرواح والتخفيف من وطأة الانهيار الصحي.
كما أولى المركز التعليم اهتمامًا خاصًا، من خلال إعادة تأهيل المدارس، وتوفير المستلزمات التعليمية، ودعم العملية التعليمية، إيمانًا بأن التعليم يمثل حجر الأساس في إعادة بناء المجتمعات، وحماية الأجيال القادمة من تبعات الصراع.
وفي جانب حيوي لا يقل أهمية، نفّذ المركز مشاريع نوعية في المياه والإصحاح البيئي، شملت حفر الآبار، وإعادة تأهيل شبكات المياه، وتحسين خدمات الصرف الصحي، للحد من انتشار الأوبئة، وتعزيز صحة المجتمع.
ولم تغب مشاريع الإيواء وإعادة التأهيل عن جهود المركز، حيث تم توفير مساكن آمنة للنازحين، وتأهيل القرى والمرافق المتضررة، بما يسهم في إعادة الاستقرار، ويمنح الأسر المتضررة فرصة للعودة إلى حياة أكثر أمنًا وكرامة.
إن ما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن يتجاوز كونه دعمًا إنسانيًا، ليعكس رسالة المملكة في العمل الإغاثي الدولي، القائمة على المسؤولية الأخلاقية، والتضامن الإنساني، والعمل المؤسسي المحترف الذي يحظى بتقدير المنظمات الدولية.
ويؤكد هذا الحضور الإنساني المتواصل أن المملكة، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، ترى في إعمار اليمن إنسانيًا واجبًا أخويًا وأخلاقيًا، وأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، باعتباره أساس الاستقرار وبوابة المستقبل.