في الاتحاد تتأكد قوة العرب..!!

الوحدة العربية هدف كل الشعوب العربية، بل الحلم الذي يحلمون به، ويسعون لتحقيقه. عروبة، لغة، دين، ثقافة وحضارة.. هذه الصفات تجعل منهم كيانًا واحدًا سياسيًّا واقتصاديًّا، ودور الدين حثهم على الوحدة العربية.

تأتي السعادة عندما تتحقق رغبات وأحلام الشعوب، وتحضر التعاسة حينما تختلف وجهات نظر القادة العرب. وهذا الاختلاف أو الخلاف يجعل جدار العرب غير مرصوص، وفكرهم مشتتًا، وشأنهم مهزوزًا.. ويمثل مثل هذا التشرذم والانفصال وكثرة المشاكل علامة فارقة في الضعف والهزيمة والفشل.

فالوحدة العربية تُقوِّي من جدران الأمة الإسلامية، والتفكك يضعفها.

بعيدًا عن القوميات (المتعنصرة)، وقربًا من الكيانات الصحية المتحالفة؛ فنحن أقرب لبعضنا عن غيرنا، وواجب علينا أن نحقق طموحات وأماني شعوبنا، ونبعدهم عن جور الهزائم، ومرارة الفشل، وقسوة العيش، إلى باحة الانتصار، وحلاوة النجاح، ورغد العيش.

نحن نشجع العمل المشترك مع القريب والبعيد، والقريب أولى، ومع الوحدة بكامل معانيها؛ فالوحدة تُنشِّط، والعزلة تقتل، كما قال جوزيف روكسن.

إنها حقيقة لا مفر منها، وهي أن كل قوة من الاتحاد، وكل خطر من التفرقة، فالمعجزات وليدة الرجال المتحدين، ولا يتم عمل والتعاضد مفقود، ولا يكون فشل والاتحاد موجود.

إنني أرى في سياسة سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، هذا التوجه، وهو العمل مع الجميع، وتحت مظلة الشراكات، وأن شراكة القريب أولى من البعيد؛ فهو دائمًا ما يحث جيرانه على العمل سوية بعيدًا عن التناقضات أو التغريد خارج السرب الوحدوي، ويعتبر قوة شخصيته في نبذ الفردية؛ لأنه يؤمن بالشراكة الإيجابية، التي تجلب المصالح، وتدرأ المفاسد متمثلاً قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"، ويؤمن بقول الحق سبحانه وتعالى: {... وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ...}.

يقول أوفيد: (ما يريده اثنان يتحقق)!!

إننا اليوم في وقت لا تنفع معه العصبية، وتذوب فيه الانتماءات غير المفيدة، وتنصهر كل القواسي في بوتقة المصلحة، فلا قومية تنفع، ولا عرق يفيد، بل تتماهى المصالح، وتتقاطع المنافع، وتتجاذب القوى، فالأقرب مع الأقرب، والمصلحة تعرف من هو أبوها ومن هي أمها!!

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org