في ضيافة مرور الرياض

منذ انطلاق الرؤية ونحن نعيش مرحلة جديدة متجددة في كل يوم، عنوانها الإتقان في العمل ضمن أسس وقواعد محددة وواضحة.. لا شك أن النوايا في العمل في القطاع العام بشكل عام، كلها حسنة وباتجاه مصلحة الوطن؛ لكن الرؤية أوجدت لنا مسارات وهيكلية تنظيمية تجعل العمل بالنوايا الطيبة، يكون على أكمل وجه وبأحسن تنفيذ ممكن. وكما أشرت سابقًا: قبل الرؤية كنا نبني الجسر بكل سهولة، لكن بعد الرؤية أصبح الهدف كيف نبني أفضل جسر في العالم، جسر يحقق كل الشروط بأقصاها وليس بالحد الأدنى.

اليوم الثلاثاء الموافق 19/ 12/ 2023م، قمت بزيارة إلى إدارة المرور في الرياض، وكانت الغاية أولًا شكرهم على الجهود التي يبذلونها في خدمة ذوي الإعاقة أهل الهمة، وهو شكر مستحَق، وفي نفس الوقت التواصل معهم للحصول على أفضل هذه الخدمات من خلال تبادل خبراتنا وأحقية استعمال سياسة الباب المفتوح، وكلنا -كما نؤكد دائمًا- على قلب رجل واحد في خدمة الوطن ومسيرته وكل أبناء شعبه ومن ضمنهم ذوي الإعاقة، وهذا هو النهج المتطور في عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وأطال لنا في عمره، وبإشراف وتوجيهات ورؤية خاصة من لدن سيدي صاحب السمو ولي العهد المجدد نَصَره الله وحفظه لنا.

محطتي الأول كانت زيارة مكتب خدمة ذوي الإعاقة وكبار السن في إدارة مرور الرياض، والذي يقدم خدمات للمراجعين من ذوي الإعاقة وكبار السنة في حال احتاجوا ذلك، ونضع خطًّا عريضًا تحت كلمة في "حال احتاجوا ذلك"؛ لأن الفكر الأساسي والغاية المنشودة هي أنهم يجب أن يخدموا أنفسهم بأنفسهم، من خلال إعداد التجهيزات اللازمة لذلك؛ ولكن كوننا في مرحلة البناء والتجهيز، فإن الحاجة إلى وجود مكتب متخصص يساعد ويسهل ويخدم، أمر لا بد منه.. ولعل أكثر ما لفت انتباهي بكل فخر واعتزاز، هي تلك المفخرة من الشابات السعوديات اللواتي يعملن في هذا المكتب، بقدر كبير من الاهتمام وحسن التعامل.

بعد ذلك كان لي شرف اللقاء بسعادة مدير المرور، وشاهدت بعض الأعمال والمهمات الكثيرة والكبيرة التي يقوم بها وينفذها بشكل يومي؛ من توجيه المسؤولين وإدارتهم وكوادر المرور عامة، وعمل المراجعة من خلال سؤال المراجعين في حال تمت خدمتهم بشكل صحيح وعن مستوى رضاهم، ويوجه بحل أمور تحتاج إلى سرعة التدخل؛ وجدته يتفقد الإدارات ويوجه المسؤولين ويسأل المراجعين عن أمورهم وهل تمت خدمتهم بالشكل المناسب.. أيضًا تشرفت بلقاء مدير إدارة السير، وكنت أحمل رسالة شكر وعرفان خاصة لرجالات ومنسوبي المرور العاملين في الميدان، والذين بأمانة نكن لهم كل احترام ومحبة، وهم العين الساهرة على خدمتنا وحمياتنا وتنظيم شؤون تحركاتنا وتنقلاتنا بشكل يومي وعلى مدار الساعة، ولفت نظري تلك المهنية والاحترافية في العمل والمتابعة، وصادَفَ أن تعطلت إحدى المركبات في الطريق فرأيت سعادة مدير إدارة السير يتواصل مباشرة مع الفِرَق الميدانية ليوجهها بسرعة الانتقال لمساعدة قائد المركبة وضمان انسيابية حركة المرور، ومن خلالهم أيضًا وجهنا شكرًا إلى رجالات مرور المطارات ومدير مرور المطار الذي يعمل مع كل زائر لهذه البلاد الغالية لينعم بوصول سريع ومريح لمكان إقامته بضمان انسيابية حركة المرور داخل ومن وإلى المطار، وأهمية وحساسية عملهم كواجهة مع الجهات الأخرى واهتمامهم بالجميع ومتابعتهم لمواقف وخدمات ذوي الإعاقة.

خلية النحل التي تعمل بها إدارة المرور والسير في الرياض، ومنذ الاطلاع الأوليّ، تَعرِفُ أنهم يعملون جميعًا وفق خطة ممنهجة ومرسومة، وأنهم جميعًا لديهم مرجعيات في العمل، سواء من الناحية التنظيمية والرقابية أو التطويرية، وهذا يؤكد أن ما شهدته في مرور الرياض، ينطبق على كافة إدارات المرور في المملكة، ويؤكد أن هناك رجلًا يقف خلفهم جميعًا دعمًا ومساندًا، وهم مدير عام المرور في الأمن العام، الذي أيضًا بدوره يقف على مساندة كبيرة من مدير الأمن العام، وجميعهم ينهلون من منبع واحد هو سمو وزير الداخلية، ويعملون وفق منهجية الرؤية 2030، ليكونوا جميعًا على قلب رجل واحد اسمه محمد بن سلمان، لرجالات الرؤية بقيادة فارسها وعرابها.

ولنا مزيد من الجولات والزيارات إلى مرافق حكومية أخرى قريبًا إن شاء الله.

صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org