مَنْ يقود المجتمع إلى المجهول؟!

يمرُّ المجتمع السعودي بمرحلة حساسة ومهمة جداً من مراحل تطوره، عنوانها وعمادها التقدُّم التكنولوجي السريع، وما يحدثه ذلك من تأثير في سلوكيات أفراد المجتمع؛ أبزر الحاجة إلى وجود أخلاقيات للاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي الجديدة، إضافة إلى جهات مختصة تحتوي مستخدمي تلك الوسائل وتوجههم.
وبحسب دراسات علمية متواترة، فإن المجتمع يقع تحت ضغط الوسائل الجديدة (واتس آب.. تويتر.. يوتيوب.. فيس بوك.. انستقرام.. كيك.. سناب شات)، التي ساهم في انتشارها تنافس الأجهزة الذكية من جوال وآي باد ولاب توب وآي بود على آخر التقنيات والبرامج.
هذه الوسائل الحديثة التي أصبحنا نعيش معها بدلاً من أن تعيش معنا، وننقاد لها بدلاً من أن نقودها ونطوعها، جعلت من كل ثانية وكل زاوية أمراً مكشوفاً بل مفضوحاً للعالم الذي تحول إلى ما يشبه الغرفة الصغيرة، التي يُسمع الصوت في أرجائها كافة، إضافة إلى أنها بيئة خصبة لنشر الشائعات التي تنوعت أساليبها ومقاصدها.
وسائل التواصل الجديدة قدمت لنا وجوهاً جديدة، وأبرزت مشاهير لم نكن نعرفهم، وقادة فكر جدداً، صاروا يقودون شرائح كثيرة من المجتمع من خلال إصداراتهم وتعليقاتهم وآرائهم ونشرهم الإلكتروني.. هذا التقدم المذهل الذي جاء ليروي عطش مجتمعنا إلى معرفة كل ما يحدث في الوقت والثانية التي حدثت فيه دون تدخل لمقص رقيب أو قلم مسؤول أثبتت الحاجة الملحة وجوب تصدُّر العقلاء له ولهذه الوسائل، وأن يتفاعل العلماء والمفكرون والكتَّاب بشكل أكثر فاعلية عبر هذه الوسائل.
من هنا تبرز الحاجة بشكل مُلحّ لوجود غرف عمليات مشتركة، تضم نخباً من الجامعات والوزارات المعنية، لاحتواء هؤلاء المشاهير الجدد، والاستفادة من قدراتهم وتوظيفها بالشكل المفيد للمجتمع، إضافة إلى قيامها بالرقابة من بعيد، والتدخل في الوقت المناسب؛ لتحمي المجتمع من الانحدار خلف كل خبر أو مقطع أو شائعة هدامة، ولتقود وتحتوي وتوجِّه هذه الوسائل ومنتجها الفكري والمرئي، الذي يرتوي منه المجتمع كل ثانية وكل لحظة؛ إذ باتت هذه الوسائل الموجِّه الحقيقي لسلوك وآراء الناس، بدلاً مما كان يُعتمد عليه سابقاً من وسائل الإعلام التقليدية (التلفزيون والصحافة الورقية..)، التي تحولت هي الأخرى إلى معتمد على هذه الوسائل، وصارت تتبعها وتنقاد خلفها.

اعلان
مَنْ يقود المجتمع إلى المجهول؟!
سبق
يمرُّ المجتمع السعودي بمرحلة حساسة ومهمة جداً من مراحل تطوره، عنوانها وعمادها التقدُّم التكنولوجي السريع، وما يحدثه ذلك من تأثير في سلوكيات أفراد المجتمع؛ أبزر الحاجة إلى وجود أخلاقيات للاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي الجديدة، إضافة إلى جهات مختصة تحتوي مستخدمي تلك الوسائل وتوجههم.
وبحسب دراسات علمية متواترة، فإن المجتمع يقع تحت ضغط الوسائل الجديدة (واتس آب.. تويتر.. يوتيوب.. فيس بوك.. انستقرام.. كيك.. سناب شات)، التي ساهم في انتشارها تنافس الأجهزة الذكية من جوال وآي باد ولاب توب وآي بود على آخر التقنيات والبرامج.
هذه الوسائل الحديثة التي أصبحنا نعيش معها بدلاً من أن تعيش معنا، وننقاد لها بدلاً من أن نقودها ونطوعها، جعلت من كل ثانية وكل زاوية أمراً مكشوفاً بل مفضوحاً للعالم الذي تحول إلى ما يشبه الغرفة الصغيرة، التي يُسمع الصوت في أرجائها كافة، إضافة إلى أنها بيئة خصبة لنشر الشائعات التي تنوعت أساليبها ومقاصدها.
وسائل التواصل الجديدة قدمت لنا وجوهاً جديدة، وأبرزت مشاهير لم نكن نعرفهم، وقادة فكر جدداً، صاروا يقودون شرائح كثيرة من المجتمع من خلال إصداراتهم وتعليقاتهم وآرائهم ونشرهم الإلكتروني.. هذا التقدم المذهل الذي جاء ليروي عطش مجتمعنا إلى معرفة كل ما يحدث في الوقت والثانية التي حدثت فيه دون تدخل لمقص رقيب أو قلم مسؤول أثبتت الحاجة الملحة وجوب تصدُّر العقلاء له ولهذه الوسائل، وأن يتفاعل العلماء والمفكرون والكتَّاب بشكل أكثر فاعلية عبر هذه الوسائل.
من هنا تبرز الحاجة بشكل مُلحّ لوجود غرف عمليات مشتركة، تضم نخباً من الجامعات والوزارات المعنية، لاحتواء هؤلاء المشاهير الجدد، والاستفادة من قدراتهم وتوظيفها بالشكل المفيد للمجتمع، إضافة إلى قيامها بالرقابة من بعيد، والتدخل في الوقت المناسب؛ لتحمي المجتمع من الانحدار خلف كل خبر أو مقطع أو شائعة هدامة، ولتقود وتحتوي وتوجِّه هذه الوسائل ومنتجها الفكري والمرئي، الذي يرتوي منه المجتمع كل ثانية وكل لحظة؛ إذ باتت هذه الوسائل الموجِّه الحقيقي لسلوك وآراء الناس، بدلاً مما كان يُعتمد عليه سابقاً من وسائل الإعلام التقليدية (التلفزيون والصحافة الورقية..)، التي تحولت هي الأخرى إلى معتمد على هذه الوسائل، وصارت تتبعها وتنقاد خلفها.
29 نوفمبر 2014 - 7 صفر 1436
03:21 PM

مَنْ يقود المجتمع إلى المجهول؟!

A A A
0
5,918

يمرُّ المجتمع السعودي بمرحلة حساسة ومهمة جداً من مراحل تطوره، عنوانها وعمادها التقدُّم التكنولوجي السريع، وما يحدثه ذلك من تأثير في سلوكيات أفراد المجتمع؛ أبزر الحاجة إلى وجود أخلاقيات للاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي الجديدة، إضافة إلى جهات مختصة تحتوي مستخدمي تلك الوسائل وتوجههم.
وبحسب دراسات علمية متواترة، فإن المجتمع يقع تحت ضغط الوسائل الجديدة (واتس آب.. تويتر.. يوتيوب.. فيس بوك.. انستقرام.. كيك.. سناب شات)، التي ساهم في انتشارها تنافس الأجهزة الذكية من جوال وآي باد ولاب توب وآي بود على آخر التقنيات والبرامج.
هذه الوسائل الحديثة التي أصبحنا نعيش معها بدلاً من أن تعيش معنا، وننقاد لها بدلاً من أن نقودها ونطوعها، جعلت من كل ثانية وكل زاوية أمراً مكشوفاً بل مفضوحاً للعالم الذي تحول إلى ما يشبه الغرفة الصغيرة، التي يُسمع الصوت في أرجائها كافة، إضافة إلى أنها بيئة خصبة لنشر الشائعات التي تنوعت أساليبها ومقاصدها.
وسائل التواصل الجديدة قدمت لنا وجوهاً جديدة، وأبرزت مشاهير لم نكن نعرفهم، وقادة فكر جدداً، صاروا يقودون شرائح كثيرة من المجتمع من خلال إصداراتهم وتعليقاتهم وآرائهم ونشرهم الإلكتروني.. هذا التقدم المذهل الذي جاء ليروي عطش مجتمعنا إلى معرفة كل ما يحدث في الوقت والثانية التي حدثت فيه دون تدخل لمقص رقيب أو قلم مسؤول أثبتت الحاجة الملحة وجوب تصدُّر العقلاء له ولهذه الوسائل، وأن يتفاعل العلماء والمفكرون والكتَّاب بشكل أكثر فاعلية عبر هذه الوسائل.
من هنا تبرز الحاجة بشكل مُلحّ لوجود غرف عمليات مشتركة، تضم نخباً من الجامعات والوزارات المعنية، لاحتواء هؤلاء المشاهير الجدد، والاستفادة من قدراتهم وتوظيفها بالشكل المفيد للمجتمع، إضافة إلى قيامها بالرقابة من بعيد، والتدخل في الوقت المناسب؛ لتحمي المجتمع من الانحدار خلف كل خبر أو مقطع أو شائعة هدامة، ولتقود وتحتوي وتوجِّه هذه الوسائل ومنتجها الفكري والمرئي، الذي يرتوي منه المجتمع كل ثانية وكل لحظة؛ إذ باتت هذه الوسائل الموجِّه الحقيقي لسلوك وآراء الناس، بدلاً مما كان يُعتمد عليه سابقاً من وسائل الإعلام التقليدية (التلفزيون والصحافة الورقية..)، التي تحولت هي الأخرى إلى معتمد على هذه الوسائل، وصارت تتبعها وتنقاد خلفها.