"الجبير" ووزراء الخارجية العرب والوزير الصيني يدشنون المكتبة الرقمية العربية الصينية

على هامش اجتماع منتدى التعاون العربي الصيني بالعاصمة بكّين

دشن وزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، اليوم، المكتبة الرقمية العربية الصينية، بحضور أصحاب المعالي وزراء الخارجية العرب، وذلك على هامش اجتماع منتدى التعاون العربي الصيني بالعاصمة الصينية في بكّين، بهدف تعميق التعاون بين المكتبات العربية في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية والمكتبات الصينية لتحقق المنجزات في مجال المكتبات والمعلومات في الثقافتين العربية والصينية.

وبهـذه المناسبة، قدم المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ على دعمهما لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة التي تعد منارة للعلم والمعرفة؛ ما أكسبها تميزًا وحضورًا عالميًا، مشيرًا إلى تشرّف مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بجامعة بكين بتدشينها برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ راعي الثقافة والمثقفين داخل المملكة وخارجها ـ رعاه الله ـ أثناء زيارته مطلع العام الماضي لجمهورية الصين الشعبية؛ ما أعطاها بُعدًا ثقافيًا استثنائيًا، عالي المستوى في تاريخ العلاقة بين الدولتين؛ وعظيم الفائدة والأثر على صعيد الثقافتين العربية والصينية. لافتًا النظر إلى أن المكتبة الرقمية العربية الصينية ستعزز العلاقات الثقافية بين العرب والصين وتشكّل جسرًا ثقافيًا يربط بين الحضارتين العريقتين العربية والصينية.

وقال المشرف العام على المكتبة: نستشعر في هذه اللحظة الحضارية، عِظَم المسؤولية كصرح ثقافي عربي سعودي ودولي، تشرَّف بتكليف جامعة الدول العربية لإسناد تطوير وتشغيل المكتبة الرقمية العربية الصينية، بعد سلسلة نجاحاتها في صناعة المعرفة عبر إطلاق الفهرس العربي الموحد؛ والمكتبات الرقمية؛ مؤمِّلاً أن تشهد المكتبة الرقمية العربية الصينية، انطلاقة حقيقية، أكثر انفتاحًا للثقافة العربية على المجتمع الصيني، وإطلالة صينية أيضًا للحضارة الصينية على العالم العربي؛ وأن تحقق طفرة معرفية كبرى في مجال المكتبات والمعلومات، وخطوة مهمة لبناء شراكات دولية، ومجتمعية قائمة على نقل التاريخ والموروث والتعريف بالكنوز المعرفية وتوفير خدمات المعلومات للباحثين والدارسين وصانعي السياسات والمهتمين بالإنتاج الفكري كافةً .

من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، أن إطلاق المكتبة الرقمية العربية الصينية؛ سيفسح المجال أمام دفع التعاون المشترك في مجال المكتبات، وتشجيع علاقات التوأمة والشراكة بين المكتبات المركزية والمتخصصة في الدول العربية والصينية، مقدماً الشكر لمكتبة الملك عبدالعزيز على استضافتها ومساهمتها في هذه المكتبة الرقمية.

من جانبه عبر نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور عبدالكريم الزيد عن سعادته بهذه المناسبة، مشيراً إلى أن المكتبة تعد انطلاقة حقيقية وانفتاحاً للثقافة العربية نحو المجتمع الصيني وأيضًا تقريب للحضارة الصينية إلى العالم العربي، منوهاً أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين، التي حظيت بشرف تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ لها، تعد صرحًا من صروح العلم والمعرفة للتعريف بالحضارة العربية في الصين، حيث حظي بتقدير من الباحثين والدارسين والمهتمين في الصين .

يُذكر أن المكتبة العربية الصينية تعد نواة لتقديم الحضارة العربية مع كل حضارة في العالم على حدة؛ لإحداث هذا التواصل بين الحضارات باعتبارها مكتبة حقيقية لإبراز الحضارة العربية وإسهاماتها مع الحضارات الأخرى في نهضة الأمم، كونها مكونًا رئيسًا في التطور البشري، وهي فكرة نشأت من العرب ذاتهم لإبراز الدور الحضاري العربية، وكنوزها التي تخدم الثقافة الإنسانية كافةً .

كما تعد المكتبة الرقمية العربية الصينية التي صممت بأفضل المواصفات الفنية والمعايير العلمية لبناء المكتبات الرقمية، أحد أهم المشروعات والجسور المعرفية والثقافية التي يعول عليها للعبور بين الدول العربية والصين، وأحد أذرع وآليات التعاون بين الحضارتين، حيث دعمت وزارة الخارجية إنشاءها وأسندت جامعة الدول العربية تطويرها إلى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لنجاحها في إطلاق الفهرس العربي الموحد والمكتبات الرقمية، إضافة إلى خبراتها في صناعة المعرفة؛ ونقل الموروث وترسيخ أسس الشراكة المعرفية والثقافية على المستويين المحلي والعالمي.

يذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، التي أسّسها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ـ رحمه الله ـ، تعد من أهم المكتبات العامة من حيث التنظيم والخدمات المعرفية والمشاريع الثقافية التي تعمل على إنجازها، ومن أهمها: الموسوعة الشاملة للمملكة، والفهرس العربي الموحد، وجائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة؛ والمشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب؛ لتسهم بشكل فعال في اكتمال منظومة جسور المعرفة والثقافة العربية والصينية في رؤية حضارية إنسانية شاملة. ومن خلال هذه الجهود والأنشطة تسعى مكتبة الملك عبدالعزيز إلى دعم حركة التأليف والترجمة في جميع المجالات والفنون بما يحقق تطوير النشر العلمي بالمملكة، وتعريف الشعب الصيني بأصالة وهوية الإنسان السعودي وجهوده الوطنية والدولية لإرساء ثقافة عالمية للتآخي والتآلف بين كافة شعوب العالم.

اعلان
"الجبير" ووزراء الخارجية العرب والوزير الصيني يدشنون المكتبة الرقمية العربية الصينية
سبق

دشن وزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، اليوم، المكتبة الرقمية العربية الصينية، بحضور أصحاب المعالي وزراء الخارجية العرب، وذلك على هامش اجتماع منتدى التعاون العربي الصيني بالعاصمة الصينية في بكّين، بهدف تعميق التعاون بين المكتبات العربية في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية والمكتبات الصينية لتحقق المنجزات في مجال المكتبات والمعلومات في الثقافتين العربية والصينية.

وبهـذه المناسبة، قدم المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ على دعمهما لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة التي تعد منارة للعلم والمعرفة؛ ما أكسبها تميزًا وحضورًا عالميًا، مشيرًا إلى تشرّف مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بجامعة بكين بتدشينها برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ راعي الثقافة والمثقفين داخل المملكة وخارجها ـ رعاه الله ـ أثناء زيارته مطلع العام الماضي لجمهورية الصين الشعبية؛ ما أعطاها بُعدًا ثقافيًا استثنائيًا، عالي المستوى في تاريخ العلاقة بين الدولتين؛ وعظيم الفائدة والأثر على صعيد الثقافتين العربية والصينية. لافتًا النظر إلى أن المكتبة الرقمية العربية الصينية ستعزز العلاقات الثقافية بين العرب والصين وتشكّل جسرًا ثقافيًا يربط بين الحضارتين العريقتين العربية والصينية.

وقال المشرف العام على المكتبة: نستشعر في هذه اللحظة الحضارية، عِظَم المسؤولية كصرح ثقافي عربي سعودي ودولي، تشرَّف بتكليف جامعة الدول العربية لإسناد تطوير وتشغيل المكتبة الرقمية العربية الصينية، بعد سلسلة نجاحاتها في صناعة المعرفة عبر إطلاق الفهرس العربي الموحد؛ والمكتبات الرقمية؛ مؤمِّلاً أن تشهد المكتبة الرقمية العربية الصينية، انطلاقة حقيقية، أكثر انفتاحًا للثقافة العربية على المجتمع الصيني، وإطلالة صينية أيضًا للحضارة الصينية على العالم العربي؛ وأن تحقق طفرة معرفية كبرى في مجال المكتبات والمعلومات، وخطوة مهمة لبناء شراكات دولية، ومجتمعية قائمة على نقل التاريخ والموروث والتعريف بالكنوز المعرفية وتوفير خدمات المعلومات للباحثين والدارسين وصانعي السياسات والمهتمين بالإنتاج الفكري كافةً .

من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، أن إطلاق المكتبة الرقمية العربية الصينية؛ سيفسح المجال أمام دفع التعاون المشترك في مجال المكتبات، وتشجيع علاقات التوأمة والشراكة بين المكتبات المركزية والمتخصصة في الدول العربية والصينية، مقدماً الشكر لمكتبة الملك عبدالعزيز على استضافتها ومساهمتها في هذه المكتبة الرقمية.

من جانبه عبر نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور عبدالكريم الزيد عن سعادته بهذه المناسبة، مشيراً إلى أن المكتبة تعد انطلاقة حقيقية وانفتاحاً للثقافة العربية نحو المجتمع الصيني وأيضًا تقريب للحضارة الصينية إلى العالم العربي، منوهاً أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين، التي حظيت بشرف تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ لها، تعد صرحًا من صروح العلم والمعرفة للتعريف بالحضارة العربية في الصين، حيث حظي بتقدير من الباحثين والدارسين والمهتمين في الصين .

يُذكر أن المكتبة العربية الصينية تعد نواة لتقديم الحضارة العربية مع كل حضارة في العالم على حدة؛ لإحداث هذا التواصل بين الحضارات باعتبارها مكتبة حقيقية لإبراز الحضارة العربية وإسهاماتها مع الحضارات الأخرى في نهضة الأمم، كونها مكونًا رئيسًا في التطور البشري، وهي فكرة نشأت من العرب ذاتهم لإبراز الدور الحضاري العربية، وكنوزها التي تخدم الثقافة الإنسانية كافةً .

كما تعد المكتبة الرقمية العربية الصينية التي صممت بأفضل المواصفات الفنية والمعايير العلمية لبناء المكتبات الرقمية، أحد أهم المشروعات والجسور المعرفية والثقافية التي يعول عليها للعبور بين الدول العربية والصين، وأحد أذرع وآليات التعاون بين الحضارتين، حيث دعمت وزارة الخارجية إنشاءها وأسندت جامعة الدول العربية تطويرها إلى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لنجاحها في إطلاق الفهرس العربي الموحد والمكتبات الرقمية، إضافة إلى خبراتها في صناعة المعرفة؛ ونقل الموروث وترسيخ أسس الشراكة المعرفية والثقافية على المستويين المحلي والعالمي.

يذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، التي أسّسها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ـ رحمه الله ـ، تعد من أهم المكتبات العامة من حيث التنظيم والخدمات المعرفية والمشاريع الثقافية التي تعمل على إنجازها، ومن أهمها: الموسوعة الشاملة للمملكة، والفهرس العربي الموحد، وجائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة؛ والمشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب؛ لتسهم بشكل فعال في اكتمال منظومة جسور المعرفة والثقافة العربية والصينية في رؤية حضارية إنسانية شاملة. ومن خلال هذه الجهود والأنشطة تسعى مكتبة الملك عبدالعزيز إلى دعم حركة التأليف والترجمة في جميع المجالات والفنون بما يحقق تطوير النشر العلمي بالمملكة، وتعريف الشعب الصيني بأصالة وهوية الإنسان السعودي وجهوده الوطنية والدولية لإرساء ثقافة عالمية للتآخي والتآلف بين كافة شعوب العالم.

10 يوليو 2018 - 26 شوّال 1439
10:59 PM
اخر تعديل
19 يوليو 2018 - 6 ذو القعدة 1439
03:59 PM

"الجبير" ووزراء الخارجية العرب والوزير الصيني يدشنون المكتبة الرقمية العربية الصينية

على هامش اجتماع منتدى التعاون العربي الصيني بالعاصمة بكّين

A A A
0
2,779

دشن وزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، اليوم، المكتبة الرقمية العربية الصينية، بحضور أصحاب المعالي وزراء الخارجية العرب، وذلك على هامش اجتماع منتدى التعاون العربي الصيني بالعاصمة الصينية في بكّين، بهدف تعميق التعاون بين المكتبات العربية في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية والمكتبات الصينية لتحقق المنجزات في مجال المكتبات والمعلومات في الثقافتين العربية والصينية.

وبهـذه المناسبة، قدم المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ على دعمهما لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة التي تعد منارة للعلم والمعرفة؛ ما أكسبها تميزًا وحضورًا عالميًا، مشيرًا إلى تشرّف مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بجامعة بكين بتدشينها برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ راعي الثقافة والمثقفين داخل المملكة وخارجها ـ رعاه الله ـ أثناء زيارته مطلع العام الماضي لجمهورية الصين الشعبية؛ ما أعطاها بُعدًا ثقافيًا استثنائيًا، عالي المستوى في تاريخ العلاقة بين الدولتين؛ وعظيم الفائدة والأثر على صعيد الثقافتين العربية والصينية. لافتًا النظر إلى أن المكتبة الرقمية العربية الصينية ستعزز العلاقات الثقافية بين العرب والصين وتشكّل جسرًا ثقافيًا يربط بين الحضارتين العريقتين العربية والصينية.

وقال المشرف العام على المكتبة: نستشعر في هذه اللحظة الحضارية، عِظَم المسؤولية كصرح ثقافي عربي سعودي ودولي، تشرَّف بتكليف جامعة الدول العربية لإسناد تطوير وتشغيل المكتبة الرقمية العربية الصينية، بعد سلسلة نجاحاتها في صناعة المعرفة عبر إطلاق الفهرس العربي الموحد؛ والمكتبات الرقمية؛ مؤمِّلاً أن تشهد المكتبة الرقمية العربية الصينية، انطلاقة حقيقية، أكثر انفتاحًا للثقافة العربية على المجتمع الصيني، وإطلالة صينية أيضًا للحضارة الصينية على العالم العربي؛ وأن تحقق طفرة معرفية كبرى في مجال المكتبات والمعلومات، وخطوة مهمة لبناء شراكات دولية، ومجتمعية قائمة على نقل التاريخ والموروث والتعريف بالكنوز المعرفية وتوفير خدمات المعلومات للباحثين والدارسين وصانعي السياسات والمهتمين بالإنتاج الفكري كافةً .

من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، أن إطلاق المكتبة الرقمية العربية الصينية؛ سيفسح المجال أمام دفع التعاون المشترك في مجال المكتبات، وتشجيع علاقات التوأمة والشراكة بين المكتبات المركزية والمتخصصة في الدول العربية والصينية، مقدماً الشكر لمكتبة الملك عبدالعزيز على استضافتها ومساهمتها في هذه المكتبة الرقمية.

من جانبه عبر نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور عبدالكريم الزيد عن سعادته بهذه المناسبة، مشيراً إلى أن المكتبة تعد انطلاقة حقيقية وانفتاحاً للثقافة العربية نحو المجتمع الصيني وأيضًا تقريب للحضارة الصينية إلى العالم العربي، منوهاً أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين، التي حظيت بشرف تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ لها، تعد صرحًا من صروح العلم والمعرفة للتعريف بالحضارة العربية في الصين، حيث حظي بتقدير من الباحثين والدارسين والمهتمين في الصين .

يُذكر أن المكتبة العربية الصينية تعد نواة لتقديم الحضارة العربية مع كل حضارة في العالم على حدة؛ لإحداث هذا التواصل بين الحضارات باعتبارها مكتبة حقيقية لإبراز الحضارة العربية وإسهاماتها مع الحضارات الأخرى في نهضة الأمم، كونها مكونًا رئيسًا في التطور البشري، وهي فكرة نشأت من العرب ذاتهم لإبراز الدور الحضاري العربية، وكنوزها التي تخدم الثقافة الإنسانية كافةً .

كما تعد المكتبة الرقمية العربية الصينية التي صممت بأفضل المواصفات الفنية والمعايير العلمية لبناء المكتبات الرقمية، أحد أهم المشروعات والجسور المعرفية والثقافية التي يعول عليها للعبور بين الدول العربية والصين، وأحد أذرع وآليات التعاون بين الحضارتين، حيث دعمت وزارة الخارجية إنشاءها وأسندت جامعة الدول العربية تطويرها إلى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لنجاحها في إطلاق الفهرس العربي الموحد والمكتبات الرقمية، إضافة إلى خبراتها في صناعة المعرفة؛ ونقل الموروث وترسيخ أسس الشراكة المعرفية والثقافية على المستويين المحلي والعالمي.

يذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، التي أسّسها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ـ رحمه الله ـ، تعد من أهم المكتبات العامة من حيث التنظيم والخدمات المعرفية والمشاريع الثقافية التي تعمل على إنجازها، ومن أهمها: الموسوعة الشاملة للمملكة، والفهرس العربي الموحد، وجائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة؛ والمشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب؛ لتسهم بشكل فعال في اكتمال منظومة جسور المعرفة والثقافة العربية والصينية في رؤية حضارية إنسانية شاملة. ومن خلال هذه الجهود والأنشطة تسعى مكتبة الملك عبدالعزيز إلى دعم حركة التأليف والترجمة في جميع المجالات والفنون بما يحقق تطوير النشر العلمي بالمملكة، وتعريف الشعب الصيني بأصالة وهوية الإنسان السعودي وجهوده الوطنية والدولية لإرساء ثقافة عالمية للتآخي والتآلف بين كافة شعوب العالم.