دلالات "فورمولا إي".. ووعود الرؤية

لم يكن أمس (الخميس) يومًا عاديًّا في المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في محافظة الدرعية التي شهدت حدثًا رياضيًّا عالميًّا، لأول مرة يحدث في منطقة الشرق الأوسط، وهو الجولة الافتتاحية لبطولة "إيه بي بي فورمولا إي" التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات.

الحدث عظيم وكبير، ويشير إلى دلالات لا يمكن تجاهلها، أو القفز فوقها. ولعل أبرز هذه الدلالات أن السعودية قررت أن تكون في المقدمة في جميع المجالات، ولا ترضى إلا أن تكون صاحبة الريادة والمبادرات النوعية التي تصنع المجد، وتكتب التاريخ.

لم أكن أتوقع أن يكون يوم افتتاح هذا الحدث العالمي بهذا الزخم والحضور من جميع أنحاء ودول العالم، فضلاً عن وجود وسائل الإعلام الدولية التي أجمعت في تقاريرها الإخبارية على أن السعودية تعيش عهدًا جديدًا، سيأخذ البلاد إلى آفاق رحبة من الازدهار والتنمية على أعلى المستويات، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، وإنما على مستوى العالم.

في الدرعية المشهد كان رائعًا حقًّا؛ إذ عاش زوار "فورمولا إي" تجارب عديدة مليئة بالمرح والحماسة. وتنوعت تجربة سيارات السباق الكهربائية مع ألعاب الفيديو، وصولاً إلى ركوب الخيل والجِمال.. واستمتع الحضور بعروض العزف على آلات موسيقية، مثل العود والقانون، فيما أحيا نجم البوب جيسون ديرولو حفلاً غنائيًّا، ألهب الجمهور بأغنياته التي تفاعل معها الحضور بشكل لافت.

في الدرعية يكتب القطاع الرياضي السعودي تاريخه الجديد باستضافة هذه البطولة الدولية، في إشارة إلى أن هذا القطاع بدا مؤهلاً لاستضافة المزيد من هذه البطولات المماثلة بعدما أصبح محل ثقة الاتحادات الرياضية العالمية، التي رأت أن السعودية من الدول الكبرى في الشرق الأوسط، والقادرة على إنجاح أي فعاليات تستضيفها.

وكلمة حق، يجب أن أرددها وأؤكدها، هي أن استضافة فعاليات "فورمولا إي" في السعودية لم تكن لتتحقق على أرض الواقع لولا الجهود التي بذلها خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اللذين وجَّها بتطوير حي الطريف في الدرعية بعد أن ظل يحلم بالتجديد والتحديث لمدة 22 عامًا مضت دون أي تحرك جدي في هذا الاتجاه، إلى أن وجَّه ولاة الأمر بتحقيق الأمر في ستة أشهر فقط؛ وهو ما كان له الأثر الكبير في استضافة هذا الحدث.

اليوم.. أنا فخور بما تنجزه السعودية من متطلبات رؤية 2030 على جميع الأصعدة والمجالات، وفخور أيضًا بما يقدمه المسؤولون في الرياضة السعودية من جهود كبيرة، ورؤية مغايرة، تجعل السعودية محط أنظار العالم.. وهذا ما تحقق اليوم في الدرعية.

أستطيع التأكيد أن بطولة "فورمولا إي" هي إحدى ثمار رؤية السعودية 2030 التي وعدت بإحداث طفرة نوعية في جميع قطاع الدولة، من بينها قطاع الرياضة.. وقد أوفت الرؤية بوعدها؛ فكانت الطفرة سريعة وعملاقة.. ولا أستبعد أن نستمع غدًا لأخبار أخرى مماثلة، تبعث على الفخر بأننا سعوديون.

بطولة الفورميلا إي 2018 مهرجان الدرعية للفورميلا إي الفورميلا إي الدرعية الرياض
اعلان
دلالات "فورمولا إي".. ووعود الرؤية
سبق

لم يكن أمس (الخميس) يومًا عاديًّا في المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في محافظة الدرعية التي شهدت حدثًا رياضيًّا عالميًّا، لأول مرة يحدث في منطقة الشرق الأوسط، وهو الجولة الافتتاحية لبطولة "إيه بي بي فورمولا إي" التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات.

الحدث عظيم وكبير، ويشير إلى دلالات لا يمكن تجاهلها، أو القفز فوقها. ولعل أبرز هذه الدلالات أن السعودية قررت أن تكون في المقدمة في جميع المجالات، ولا ترضى إلا أن تكون صاحبة الريادة والمبادرات النوعية التي تصنع المجد، وتكتب التاريخ.

لم أكن أتوقع أن يكون يوم افتتاح هذا الحدث العالمي بهذا الزخم والحضور من جميع أنحاء ودول العالم، فضلاً عن وجود وسائل الإعلام الدولية التي أجمعت في تقاريرها الإخبارية على أن السعودية تعيش عهدًا جديدًا، سيأخذ البلاد إلى آفاق رحبة من الازدهار والتنمية على أعلى المستويات، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، وإنما على مستوى العالم.

في الدرعية المشهد كان رائعًا حقًّا؛ إذ عاش زوار "فورمولا إي" تجارب عديدة مليئة بالمرح والحماسة. وتنوعت تجربة سيارات السباق الكهربائية مع ألعاب الفيديو، وصولاً إلى ركوب الخيل والجِمال.. واستمتع الحضور بعروض العزف على آلات موسيقية، مثل العود والقانون، فيما أحيا نجم البوب جيسون ديرولو حفلاً غنائيًّا، ألهب الجمهور بأغنياته التي تفاعل معها الحضور بشكل لافت.

في الدرعية يكتب القطاع الرياضي السعودي تاريخه الجديد باستضافة هذه البطولة الدولية، في إشارة إلى أن هذا القطاع بدا مؤهلاً لاستضافة المزيد من هذه البطولات المماثلة بعدما أصبح محل ثقة الاتحادات الرياضية العالمية، التي رأت أن السعودية من الدول الكبرى في الشرق الأوسط، والقادرة على إنجاح أي فعاليات تستضيفها.

وكلمة حق، يجب أن أرددها وأؤكدها، هي أن استضافة فعاليات "فورمولا إي" في السعودية لم تكن لتتحقق على أرض الواقع لولا الجهود التي بذلها خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اللذين وجَّها بتطوير حي الطريف في الدرعية بعد أن ظل يحلم بالتجديد والتحديث لمدة 22 عامًا مضت دون أي تحرك جدي في هذا الاتجاه، إلى أن وجَّه ولاة الأمر بتحقيق الأمر في ستة أشهر فقط؛ وهو ما كان له الأثر الكبير في استضافة هذا الحدث.

اليوم.. أنا فخور بما تنجزه السعودية من متطلبات رؤية 2030 على جميع الأصعدة والمجالات، وفخور أيضًا بما يقدمه المسؤولون في الرياضة السعودية من جهود كبيرة، ورؤية مغايرة، تجعل السعودية محط أنظار العالم.. وهذا ما تحقق اليوم في الدرعية.

أستطيع التأكيد أن بطولة "فورمولا إي" هي إحدى ثمار رؤية السعودية 2030 التي وعدت بإحداث طفرة نوعية في جميع قطاع الدولة، من بينها قطاع الرياضة.. وقد أوفت الرؤية بوعدها؛ فكانت الطفرة سريعة وعملاقة.. ولا أستبعد أن نستمع غدًا لأخبار أخرى مماثلة، تبعث على الفخر بأننا سعوديون.

14 ديسمبر 2018 - 7 ربيع الآخر 1440
08:26 PM
اخر تعديل
28 ديسمبر 2018 - 21 ربيع الآخر 1440
10:08 PM

دلالات "فورمولا إي".. ووعود الرؤية

ماجد البريكان - الرياض
A A A
0
836

لم يكن أمس (الخميس) يومًا عاديًّا في المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في محافظة الدرعية التي شهدت حدثًا رياضيًّا عالميًّا، لأول مرة يحدث في منطقة الشرق الأوسط، وهو الجولة الافتتاحية لبطولة "إيه بي بي فورمولا إي" التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات.

الحدث عظيم وكبير، ويشير إلى دلالات لا يمكن تجاهلها، أو القفز فوقها. ولعل أبرز هذه الدلالات أن السعودية قررت أن تكون في المقدمة في جميع المجالات، ولا ترضى إلا أن تكون صاحبة الريادة والمبادرات النوعية التي تصنع المجد، وتكتب التاريخ.

لم أكن أتوقع أن يكون يوم افتتاح هذا الحدث العالمي بهذا الزخم والحضور من جميع أنحاء ودول العالم، فضلاً عن وجود وسائل الإعلام الدولية التي أجمعت في تقاريرها الإخبارية على أن السعودية تعيش عهدًا جديدًا، سيأخذ البلاد إلى آفاق رحبة من الازدهار والتنمية على أعلى المستويات، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، وإنما على مستوى العالم.

في الدرعية المشهد كان رائعًا حقًّا؛ إذ عاش زوار "فورمولا إي" تجارب عديدة مليئة بالمرح والحماسة. وتنوعت تجربة سيارات السباق الكهربائية مع ألعاب الفيديو، وصولاً إلى ركوب الخيل والجِمال.. واستمتع الحضور بعروض العزف على آلات موسيقية، مثل العود والقانون، فيما أحيا نجم البوب جيسون ديرولو حفلاً غنائيًّا، ألهب الجمهور بأغنياته التي تفاعل معها الحضور بشكل لافت.

في الدرعية يكتب القطاع الرياضي السعودي تاريخه الجديد باستضافة هذه البطولة الدولية، في إشارة إلى أن هذا القطاع بدا مؤهلاً لاستضافة المزيد من هذه البطولات المماثلة بعدما أصبح محل ثقة الاتحادات الرياضية العالمية، التي رأت أن السعودية من الدول الكبرى في الشرق الأوسط، والقادرة على إنجاح أي فعاليات تستضيفها.

وكلمة حق، يجب أن أرددها وأؤكدها، هي أن استضافة فعاليات "فورمولا إي" في السعودية لم تكن لتتحقق على أرض الواقع لولا الجهود التي بذلها خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اللذين وجَّها بتطوير حي الطريف في الدرعية بعد أن ظل يحلم بالتجديد والتحديث لمدة 22 عامًا مضت دون أي تحرك جدي في هذا الاتجاه، إلى أن وجَّه ولاة الأمر بتحقيق الأمر في ستة أشهر فقط؛ وهو ما كان له الأثر الكبير في استضافة هذا الحدث.

اليوم.. أنا فخور بما تنجزه السعودية من متطلبات رؤية 2030 على جميع الأصعدة والمجالات، وفخور أيضًا بما يقدمه المسؤولون في الرياضة السعودية من جهود كبيرة، ورؤية مغايرة، تجعل السعودية محط أنظار العالم.. وهذا ما تحقق اليوم في الدرعية.

أستطيع التأكيد أن بطولة "فورمولا إي" هي إحدى ثمار رؤية السعودية 2030 التي وعدت بإحداث طفرة نوعية في جميع قطاع الدولة، من بينها قطاع الرياضة.. وقد أوفت الرؤية بوعدها؛ فكانت الطفرة سريعة وعملاقة.. ولا أستبعد أن نستمع غدًا لأخبار أخرى مماثلة، تبعث على الفخر بأننا سعوديون.