أزمة قيادات

من أكثر العلوم التي وجدت لها تعريفات عديدة هي؛ القيادة، فهناك الكثير من الرواد خاصة بعد الثورة الصناعية في أوروبا وضعوا مفاهيم متعلقة بالقيادة وسمات القائد، أولها وأغربها كان نظرية "الرجل العظيم" التي ترى في أن البنية الجسمانية للقائد تعتبر سمة قيادية مهمة! في الحقيقة هناك لبس لدى الكثير بين القيادة كسمة والقيادة كمنصب وأصبحت مفردة قائد تنسب لكل من تبوأ منصباً إشرافيا، وهذا في الحقيقة غير صحيح.

في الواقع ليس المجال هنا الحديث عن القيادة كمفاهيم ونظريات وإنما عن واقع مختزل للقيادات الإدارية في الجهاز الحكومي.
لحسن الحظ أن صديقي الأكاديمي متخصص في التطوير القيادي، ويصادف خلال روتينه اليومي العديد من القيادات في الأجهزة الحكومية من جميع المستويات وفي معظم القطاعات، وفي الحقيقة صديقي الأكاديمي لم يفكر كثيراً عندما سألته عن واقع القيادات في الأجهزة الحكومية ولم تظهر عليه الحيرة فالإجابة بالنسبة له شيء يعايشه ويلمسه كل يوم.
أخبرني بأن هناك فجوة قيادية كبيرة تحتاج إلى الكثير من العمل والتطوير فالكثير من القيادات "بعضها يتبوأ مناصب عليا للأسف" لا يتمتعون بسمات قيادية تحدث التغيير الذي تنشده الحكومة وتحدث التأثير الذي يتطلع له الأتباع. صديقي الأكاديمي يضيف بأنه أصيب بالصدمة عند تعامله مع بعض أصحاب المناصب القيادية فهم على حد وصفه لا ينفع معهم التطوير لأن الاعوجاج قد تيبس وأي محاولة لتسويته ستؤدي لانكساره!

في اعتقادي العمل على تطوير القيادات التي تتبوأ مناصب عليا الان هو مضيعة للوقت والجهد والمال خصوصا وأن لدينا رؤية مستقبلية طموحة تحتاج دماء شابة مسلحة بالعلم ومتسمة بمهارات قيادية عالية، وقد أولت حكومتنا الرشيدة تبنيها لذك من خلال مبادرات التحول الوطني التي تدعم تأهيل وتمكين قيادات جديدة قادرة على تحقيق رؤية المملكة.
في اعتقادي أنه يجب على الجهات المعنية بالإعداد والتطوير القيادي الاهتمام أكثر بالمستويات الإدارية الوسطى وموظفي الصفوف الأمامية من خلال تقديم برامج نوعية تسهم بدورها في بناء صف ثان من القيادات الإدارية مع خضوعهم لمقاييس وتقييمات عالمية تقيس مكامن القوة لديهم وتحدد مكامن الضعف من أجل العمل عليها، فالقيادات الإدارية التي ستحقق برامج الرؤية في اعتقادي هم من هذه الفئة.

اعلان
أزمة قيادات
سبق

من أكثر العلوم التي وجدت لها تعريفات عديدة هي؛ القيادة، فهناك الكثير من الرواد خاصة بعد الثورة الصناعية في أوروبا وضعوا مفاهيم متعلقة بالقيادة وسمات القائد، أولها وأغربها كان نظرية "الرجل العظيم" التي ترى في أن البنية الجسمانية للقائد تعتبر سمة قيادية مهمة! في الحقيقة هناك لبس لدى الكثير بين القيادة كسمة والقيادة كمنصب وأصبحت مفردة قائد تنسب لكل من تبوأ منصباً إشرافيا، وهذا في الحقيقة غير صحيح.

في الواقع ليس المجال هنا الحديث عن القيادة كمفاهيم ونظريات وإنما عن واقع مختزل للقيادات الإدارية في الجهاز الحكومي.
لحسن الحظ أن صديقي الأكاديمي متخصص في التطوير القيادي، ويصادف خلال روتينه اليومي العديد من القيادات في الأجهزة الحكومية من جميع المستويات وفي معظم القطاعات، وفي الحقيقة صديقي الأكاديمي لم يفكر كثيراً عندما سألته عن واقع القيادات في الأجهزة الحكومية ولم تظهر عليه الحيرة فالإجابة بالنسبة له شيء يعايشه ويلمسه كل يوم.
أخبرني بأن هناك فجوة قيادية كبيرة تحتاج إلى الكثير من العمل والتطوير فالكثير من القيادات "بعضها يتبوأ مناصب عليا للأسف" لا يتمتعون بسمات قيادية تحدث التغيير الذي تنشده الحكومة وتحدث التأثير الذي يتطلع له الأتباع. صديقي الأكاديمي يضيف بأنه أصيب بالصدمة عند تعامله مع بعض أصحاب المناصب القيادية فهم على حد وصفه لا ينفع معهم التطوير لأن الاعوجاج قد تيبس وأي محاولة لتسويته ستؤدي لانكساره!

في اعتقادي العمل على تطوير القيادات التي تتبوأ مناصب عليا الان هو مضيعة للوقت والجهد والمال خصوصا وأن لدينا رؤية مستقبلية طموحة تحتاج دماء شابة مسلحة بالعلم ومتسمة بمهارات قيادية عالية، وقد أولت حكومتنا الرشيدة تبنيها لذك من خلال مبادرات التحول الوطني التي تدعم تأهيل وتمكين قيادات جديدة قادرة على تحقيق رؤية المملكة.
في اعتقادي أنه يجب على الجهات المعنية بالإعداد والتطوير القيادي الاهتمام أكثر بالمستويات الإدارية الوسطى وموظفي الصفوف الأمامية من خلال تقديم برامج نوعية تسهم بدورها في بناء صف ثان من القيادات الإدارية مع خضوعهم لمقاييس وتقييمات عالمية تقيس مكامن القوة لديهم وتحدد مكامن الضعف من أجل العمل عليها، فالقيادات الإدارية التي ستحقق برامج الرؤية في اعتقادي هم من هذه الفئة.

07 إبريل 2018 - 21 رجب 1439
07:58 PM

أزمة قيادات

يحيى فقيهي - الرياض
A A A
2
1,004

من أكثر العلوم التي وجدت لها تعريفات عديدة هي؛ القيادة، فهناك الكثير من الرواد خاصة بعد الثورة الصناعية في أوروبا وضعوا مفاهيم متعلقة بالقيادة وسمات القائد، أولها وأغربها كان نظرية "الرجل العظيم" التي ترى في أن البنية الجسمانية للقائد تعتبر سمة قيادية مهمة! في الحقيقة هناك لبس لدى الكثير بين القيادة كسمة والقيادة كمنصب وأصبحت مفردة قائد تنسب لكل من تبوأ منصباً إشرافيا، وهذا في الحقيقة غير صحيح.

في الواقع ليس المجال هنا الحديث عن القيادة كمفاهيم ونظريات وإنما عن واقع مختزل للقيادات الإدارية في الجهاز الحكومي.
لحسن الحظ أن صديقي الأكاديمي متخصص في التطوير القيادي، ويصادف خلال روتينه اليومي العديد من القيادات في الأجهزة الحكومية من جميع المستويات وفي معظم القطاعات، وفي الحقيقة صديقي الأكاديمي لم يفكر كثيراً عندما سألته عن واقع القيادات في الأجهزة الحكومية ولم تظهر عليه الحيرة فالإجابة بالنسبة له شيء يعايشه ويلمسه كل يوم.
أخبرني بأن هناك فجوة قيادية كبيرة تحتاج إلى الكثير من العمل والتطوير فالكثير من القيادات "بعضها يتبوأ مناصب عليا للأسف" لا يتمتعون بسمات قيادية تحدث التغيير الذي تنشده الحكومة وتحدث التأثير الذي يتطلع له الأتباع. صديقي الأكاديمي يضيف بأنه أصيب بالصدمة عند تعامله مع بعض أصحاب المناصب القيادية فهم على حد وصفه لا ينفع معهم التطوير لأن الاعوجاج قد تيبس وأي محاولة لتسويته ستؤدي لانكساره!

في اعتقادي العمل على تطوير القيادات التي تتبوأ مناصب عليا الان هو مضيعة للوقت والجهد والمال خصوصا وأن لدينا رؤية مستقبلية طموحة تحتاج دماء شابة مسلحة بالعلم ومتسمة بمهارات قيادية عالية، وقد أولت حكومتنا الرشيدة تبنيها لذك من خلال مبادرات التحول الوطني التي تدعم تأهيل وتمكين قيادات جديدة قادرة على تحقيق رؤية المملكة.
في اعتقادي أنه يجب على الجهات المعنية بالإعداد والتطوير القيادي الاهتمام أكثر بالمستويات الإدارية الوسطى وموظفي الصفوف الأمامية من خلال تقديم برامج نوعية تسهم بدورها في بناء صف ثان من القيادات الإدارية مع خضوعهم لمقاييس وتقييمات عالمية تقيس مكامن القوة لديهم وتحدد مكامن الضعف من أجل العمل عليها، فالقيادات الإدارية التي ستحقق برامج الرؤية في اعتقادي هم من هذه الفئة.