معارك فاصلة.. "كاظمة" التي قهرت أمير البحار وكسرت الفرس وفتح الله بها العراق

بلغ عدد جنود الفرس 18 ألفًا وكان للهزيمة وقع شديد في نفوسهم وانفرط عقدهم

تبدأ "سبق" في سرد تقارير عن المعارك الإسلامية الفاصلة والتي لا يعلمها الكثيرون ونبدأ بمعركة " كاظمة" أو معركة القيود وتُعرف أيضًا بذات السلاسل بعد شهور من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقد أمر الخليفة أبو بكر بالبدء في حماية أطراف دولة الإسلام الوليدة وبدأ بالعراق فأمر خالد بن الوليد بالتوجه لغزو العراق ووضع خطة عسكرية هجومية، حيث أمر خالد بن الوليد بالهجوم على العراق من ناحية الجنوب وفي الوقت نفسه أمر عياض بن غنم بالهجوم من ناحية الشمال.

ووصل خالد بن الوليد إلى مدينة الآيلة وهي بالكويت حاليًا وكانت ذات أهمية إستراتيجية كبرى للفرس.

وكان أمير المدينة يسمى هرمز ويطلق عليه ملك البحار وباسمه سمي مضيق هرمز وكان متكبًرا شديد البغض للإسلام والمسلمين وعندما وصل خالد بقواته هناك، وكان تعداد هذه القوات 18 ألفًا أرسل برسالة إلى هرمز ليسلم أو يدفع الجزية أو الحرب ورفض هرمز رسالة خالد واختار الحرب وأرسل إلى كسرى يطلب الإمدادات وكان له ما طلب وقرر هرمز الهجوم على مدينة كاظمة "بالكويت حاليًا" ظنًا منه أن المسلمين سوف يعسكرون هناك ولكن خالد توجه بجيشه إلى منطقة الحفير.

وأقبل هرمز إلى كاظمة فوجدها خالية وأخبره الجواسيس بأن المسلمين قد توجهوا إلى الحفير، فتوجه هرمز بسرعة كبيرة إلى الحفير حتى يسبق المسلمين وبالفعل وصل هناك قبل المسلمين وقام بالاستعداد للقتال وحفر خنادق، وقرر خالد تغيير مسار جيشه راجعًا إلى الكاظمة ليعسكر هناك ويستريح الجند قبل القتال

وأصر هرمز على أن يوصل جنوده بالسلاسل بعضهم ببعض حتى لا يفروا من أرض المعركة.

وخرج القائدان خالد وهرمز للمبارزة وأجهز خالد على هرمز وذبحه وكان لذلك الأمر وقع شديد في نفوس الفرس، حيث انفرط عقدهم وفروا فرارًا إلى مدينة الأيلة، وأصر الفرس للخروج لمهاجمة المسلمين مرة أخرى وذلك عند منطقة المذار (شط العرب حاليًا).

واختار تلك المنطقة تحديدًا لأنها كانت على ضفاف نهر الفرات، وكان قد أعد أسطولاً من السفن استعدادًا للهرب لو كانت الدائرة عليه. وكان خالد بن الوليد يعتمد في حروبه على سلاح الاستطلاع الذي ينقل أخبار العدو أولاً بأول، وقد نقلت له استخباراته أن الفرس معسكرون بالمذار وبعد الإذن من الخليفة أبو بكر وصل المسلمون بسرعة لا يتوقعها أحد من أعدائهم وانفرط الجيش الفارسي عندما وصل المسلمون إلى منطقة المذار أمر المسلمين بالصبر والثبات في القتال والإقدام بلا رجوع، وكان جيش الفرس يقدر بثمانين ألفًا، وجيش المسلمين بثمانية عشر ألفًا، ولكنهم فشلوا في النهاية وانتصر المسلمون انتصارًا مبينًا، وفتحوا مدينة الأيلة وكان هذا الانتصار فاتحة سلسلة طويلة من المعارك الطاحنة بين المسلمين والفرس على أرض العراق كان النصر فيها حليفًا للمسلمين.

معركة كاظمة معركة القيود
اعلان
معارك فاصلة.. "كاظمة" التي قهرت أمير البحار وكسرت الفرس وفتح الله بها العراق
سبق

تبدأ "سبق" في سرد تقارير عن المعارك الإسلامية الفاصلة والتي لا يعلمها الكثيرون ونبدأ بمعركة " كاظمة" أو معركة القيود وتُعرف أيضًا بذات السلاسل بعد شهور من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقد أمر الخليفة أبو بكر بالبدء في حماية أطراف دولة الإسلام الوليدة وبدأ بالعراق فأمر خالد بن الوليد بالتوجه لغزو العراق ووضع خطة عسكرية هجومية، حيث أمر خالد بن الوليد بالهجوم على العراق من ناحية الجنوب وفي الوقت نفسه أمر عياض بن غنم بالهجوم من ناحية الشمال.

ووصل خالد بن الوليد إلى مدينة الآيلة وهي بالكويت حاليًا وكانت ذات أهمية إستراتيجية كبرى للفرس.

وكان أمير المدينة يسمى هرمز ويطلق عليه ملك البحار وباسمه سمي مضيق هرمز وكان متكبًرا شديد البغض للإسلام والمسلمين وعندما وصل خالد بقواته هناك، وكان تعداد هذه القوات 18 ألفًا أرسل برسالة إلى هرمز ليسلم أو يدفع الجزية أو الحرب ورفض هرمز رسالة خالد واختار الحرب وأرسل إلى كسرى يطلب الإمدادات وكان له ما طلب وقرر هرمز الهجوم على مدينة كاظمة "بالكويت حاليًا" ظنًا منه أن المسلمين سوف يعسكرون هناك ولكن خالد توجه بجيشه إلى منطقة الحفير.

وأقبل هرمز إلى كاظمة فوجدها خالية وأخبره الجواسيس بأن المسلمين قد توجهوا إلى الحفير، فتوجه هرمز بسرعة كبيرة إلى الحفير حتى يسبق المسلمين وبالفعل وصل هناك قبل المسلمين وقام بالاستعداد للقتال وحفر خنادق، وقرر خالد تغيير مسار جيشه راجعًا إلى الكاظمة ليعسكر هناك ويستريح الجند قبل القتال

وأصر هرمز على أن يوصل جنوده بالسلاسل بعضهم ببعض حتى لا يفروا من أرض المعركة.

وخرج القائدان خالد وهرمز للمبارزة وأجهز خالد على هرمز وذبحه وكان لذلك الأمر وقع شديد في نفوس الفرس، حيث انفرط عقدهم وفروا فرارًا إلى مدينة الأيلة، وأصر الفرس للخروج لمهاجمة المسلمين مرة أخرى وذلك عند منطقة المذار (شط العرب حاليًا).

واختار تلك المنطقة تحديدًا لأنها كانت على ضفاف نهر الفرات، وكان قد أعد أسطولاً من السفن استعدادًا للهرب لو كانت الدائرة عليه. وكان خالد بن الوليد يعتمد في حروبه على سلاح الاستطلاع الذي ينقل أخبار العدو أولاً بأول، وقد نقلت له استخباراته أن الفرس معسكرون بالمذار وبعد الإذن من الخليفة أبو بكر وصل المسلمون بسرعة لا يتوقعها أحد من أعدائهم وانفرط الجيش الفارسي عندما وصل المسلمون إلى منطقة المذار أمر المسلمين بالصبر والثبات في القتال والإقدام بلا رجوع، وكان جيش الفرس يقدر بثمانين ألفًا، وجيش المسلمين بثمانية عشر ألفًا، ولكنهم فشلوا في النهاية وانتصر المسلمون انتصارًا مبينًا، وفتحوا مدينة الأيلة وكان هذا الانتصار فاتحة سلسلة طويلة من المعارك الطاحنة بين المسلمين والفرس على أرض العراق كان النصر فيها حليفًا للمسلمين.

27 إبريل 2020 - 4 رمضان 1441
11:43 PM

معارك فاصلة.. "كاظمة" التي قهرت أمير البحار وكسرت الفرس وفتح الله بها العراق

بلغ عدد جنود الفرس 18 ألفًا وكان للهزيمة وقع شديد في نفوسهم وانفرط عقدهم

A A A
5
6,088

تبدأ "سبق" في سرد تقارير عن المعارك الإسلامية الفاصلة والتي لا يعلمها الكثيرون ونبدأ بمعركة " كاظمة" أو معركة القيود وتُعرف أيضًا بذات السلاسل بعد شهور من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقد أمر الخليفة أبو بكر بالبدء في حماية أطراف دولة الإسلام الوليدة وبدأ بالعراق فأمر خالد بن الوليد بالتوجه لغزو العراق ووضع خطة عسكرية هجومية، حيث أمر خالد بن الوليد بالهجوم على العراق من ناحية الجنوب وفي الوقت نفسه أمر عياض بن غنم بالهجوم من ناحية الشمال.

ووصل خالد بن الوليد إلى مدينة الآيلة وهي بالكويت حاليًا وكانت ذات أهمية إستراتيجية كبرى للفرس.

وكان أمير المدينة يسمى هرمز ويطلق عليه ملك البحار وباسمه سمي مضيق هرمز وكان متكبًرا شديد البغض للإسلام والمسلمين وعندما وصل خالد بقواته هناك، وكان تعداد هذه القوات 18 ألفًا أرسل برسالة إلى هرمز ليسلم أو يدفع الجزية أو الحرب ورفض هرمز رسالة خالد واختار الحرب وأرسل إلى كسرى يطلب الإمدادات وكان له ما طلب وقرر هرمز الهجوم على مدينة كاظمة "بالكويت حاليًا" ظنًا منه أن المسلمين سوف يعسكرون هناك ولكن خالد توجه بجيشه إلى منطقة الحفير.

وأقبل هرمز إلى كاظمة فوجدها خالية وأخبره الجواسيس بأن المسلمين قد توجهوا إلى الحفير، فتوجه هرمز بسرعة كبيرة إلى الحفير حتى يسبق المسلمين وبالفعل وصل هناك قبل المسلمين وقام بالاستعداد للقتال وحفر خنادق، وقرر خالد تغيير مسار جيشه راجعًا إلى الكاظمة ليعسكر هناك ويستريح الجند قبل القتال

وأصر هرمز على أن يوصل جنوده بالسلاسل بعضهم ببعض حتى لا يفروا من أرض المعركة.

وخرج القائدان خالد وهرمز للمبارزة وأجهز خالد على هرمز وذبحه وكان لذلك الأمر وقع شديد في نفوس الفرس، حيث انفرط عقدهم وفروا فرارًا إلى مدينة الأيلة، وأصر الفرس للخروج لمهاجمة المسلمين مرة أخرى وذلك عند منطقة المذار (شط العرب حاليًا).

واختار تلك المنطقة تحديدًا لأنها كانت على ضفاف نهر الفرات، وكان قد أعد أسطولاً من السفن استعدادًا للهرب لو كانت الدائرة عليه. وكان خالد بن الوليد يعتمد في حروبه على سلاح الاستطلاع الذي ينقل أخبار العدو أولاً بأول، وقد نقلت له استخباراته أن الفرس معسكرون بالمذار وبعد الإذن من الخليفة أبو بكر وصل المسلمون بسرعة لا يتوقعها أحد من أعدائهم وانفرط الجيش الفارسي عندما وصل المسلمون إلى منطقة المذار أمر المسلمين بالصبر والثبات في القتال والإقدام بلا رجوع، وكان جيش الفرس يقدر بثمانين ألفًا، وجيش المسلمين بثمانية عشر ألفًا، ولكنهم فشلوا في النهاية وانتصر المسلمون انتصارًا مبينًا، وفتحوا مدينة الأيلة وكان هذا الانتصار فاتحة سلسلة طويلة من المعارك الطاحنة بين المسلمين والفرس على أرض العراق كان النصر فيها حليفًا للمسلمين.