لكل متقاعد.. اطمئن

امتدادًا لعملية الإصلاح والهيكلة الإدارية المستمرة، وانسجامًا مع مساعي التطوير المتواصلة في المجالَيْن التنظيمي والإداري الحكومي، أتى قرار دمج المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات؛ لتحقيق مجموعة من الأهداف، في مقدمتها الوصول إلى أعلى معايير تنظيم الأداء، وتطوير الحماية التأمينية للموظفين. كما أتى القرار تأكيدًا لاهتمام القيادة بقطاع التأمين الاجتماعي؛ كونه أحد المرتكزات التي لها دور مهم في حياة الفرد والأسرة والمجتمع باعتباره نظامًا تكافليًّا، يضمن تمتع المتقاعدين بأسباب الحياة الكريمة كافة، وحصولهم على أعلى مستويات الخدمة والكفاءة، بعد تنسيق الجهود، وتوحيد الإجراءات.

قبل التطرق إلى المزايا العديدة التي يحققها القرار لا بد من الإشارة إلى أن دمج المؤسستين هو في الأساس عملية إدارية تنظيمية لتوحيد مظلة الحماية التأمينية للقطاعين العام والخاص، بما يلبي طموحات المستفيدين، ويحقق تطلعاتهم في تقديم المنافع الاجتماعية، وإزالة التداخل في الاختصاصات المتشابهة، والاستفادة من الموارد بشكلها الأمثل، وزيادة الكفاءة التشغيلية والمالية.

في الوقت ذاته، إن عملية الدمج تسهم بصورة كبيرة في تقليص النفقات، وإزالة التشوهات الناتجة من تداخل الاختصاصات بين المؤسستين، وزيادة القدرة على مضاعفة الاستثمارات بالقدر الذي يسمح بتوفير الموارد اللازمة للإيفاء بالمستحقات التي تصل إلى مبالغ ضخمة في ظل زيادة عدد المتقاعدين.

ولأن البعض اعتاد استشعار الخوف من كل خطوة جديدة فقد سارعت المؤسستان في بيان مشترك لإزالة المخاوف من عدم انتظام مواعيد صرف المستحقات، ولاسيما خلال الفترة الأولى، إذ أكدتا عدم حدوث أي تغيير على آلية ومواعيد الصرف، أو توريد الاشتراكات، ولا على سير العمليات أو المعاملات، وأن تقديم الخدمات سوف يستمر على قنوات الخدمة المعهودة نفسها، وبالإجراءات المتبعة ذاتها. كما شدد البيان على مواصلة الجهد والعمل خلال الفترة المقبلة لتحقيق مزيد من المنجزات التي تصب في خدمة المستفيدين.

وإضافة إلى الفوائد التي تعود على المستفيدين بعد الدمج فإن هناك مكاسب اقتصادية على درجة عالية من الأهمية، في مقدمتها الإسهام في بناء اقتصاد متين، يقوم على تعدد الموارد والإمكانات، واستخدام تكنولوجيا المعلومات لبناء المؤسسات الوطنية، وزيادة الأصول بالقدر الذي يسمح بتنويع الاستثمارات والعائدات، وتطوير القدرات، وتقليص المصروفات، وتجويد العمل والأداء. وكل هذه المكاسب سوف تتمخض حتمًا في النهاية عن تعزيز الدور الفاعل للاقتصاد.

كذلك فإن أصول الكيان الجديد بعد الدمج سوف يرتفع إلى 250 مليار دولار؛ وهو ما يزيد من قدرتها على الاستثمار، وتوظيف القدرات بصورة عملية، والإنفاق من عائداتها لضمان استدامة الموارد المالية، وعدم نضوبها.

الجانب المشرق الآخر لهذه الخطوة يتمثل في إشراك القطاع الخاص للاضطلاع بالدور الذي ينتظر منه خلال الفترة المقبلة، ولاسيما في ظل الدعم الذي يلقاه من الدولة، وتعزيزه، وتأهيله للمساهمة في النهوض بالاقتصاد الوطني.

هذا التوجه العالمي بزيادة الاعتماد على مؤسسات القطاع الخاص، وتعظيم دورها، الذي بات السمة المشتركة للاقتصادات المتطورة، لم ينشأ من فراغ، ودافعه الرئيسي هو ما يتمتع به هذا القطاع من مرونة وديناميكية، وقدرته على استحداث أساليب متطورة ورشيقة قادرة على تحقيق الأهداف المطلوبة، وإمكانية مساهمته الكبيرة في إيجاد العديد من الفرص الوظيفية المتميزة، وتنمية رأس المال البشري عبر الاهتمام ببرامج التدريب الحديثة.

بندر مغرم الشهري
اعلان
لكل متقاعد.. اطمئن
سبق

امتدادًا لعملية الإصلاح والهيكلة الإدارية المستمرة، وانسجامًا مع مساعي التطوير المتواصلة في المجالَيْن التنظيمي والإداري الحكومي، أتى قرار دمج المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات؛ لتحقيق مجموعة من الأهداف، في مقدمتها الوصول إلى أعلى معايير تنظيم الأداء، وتطوير الحماية التأمينية للموظفين. كما أتى القرار تأكيدًا لاهتمام القيادة بقطاع التأمين الاجتماعي؛ كونه أحد المرتكزات التي لها دور مهم في حياة الفرد والأسرة والمجتمع باعتباره نظامًا تكافليًّا، يضمن تمتع المتقاعدين بأسباب الحياة الكريمة كافة، وحصولهم على أعلى مستويات الخدمة والكفاءة، بعد تنسيق الجهود، وتوحيد الإجراءات.

قبل التطرق إلى المزايا العديدة التي يحققها القرار لا بد من الإشارة إلى أن دمج المؤسستين هو في الأساس عملية إدارية تنظيمية لتوحيد مظلة الحماية التأمينية للقطاعين العام والخاص، بما يلبي طموحات المستفيدين، ويحقق تطلعاتهم في تقديم المنافع الاجتماعية، وإزالة التداخل في الاختصاصات المتشابهة، والاستفادة من الموارد بشكلها الأمثل، وزيادة الكفاءة التشغيلية والمالية.

في الوقت ذاته، إن عملية الدمج تسهم بصورة كبيرة في تقليص النفقات، وإزالة التشوهات الناتجة من تداخل الاختصاصات بين المؤسستين، وزيادة القدرة على مضاعفة الاستثمارات بالقدر الذي يسمح بتوفير الموارد اللازمة للإيفاء بالمستحقات التي تصل إلى مبالغ ضخمة في ظل زيادة عدد المتقاعدين.

ولأن البعض اعتاد استشعار الخوف من كل خطوة جديدة فقد سارعت المؤسستان في بيان مشترك لإزالة المخاوف من عدم انتظام مواعيد صرف المستحقات، ولاسيما خلال الفترة الأولى، إذ أكدتا عدم حدوث أي تغيير على آلية ومواعيد الصرف، أو توريد الاشتراكات، ولا على سير العمليات أو المعاملات، وأن تقديم الخدمات سوف يستمر على قنوات الخدمة المعهودة نفسها، وبالإجراءات المتبعة ذاتها. كما شدد البيان على مواصلة الجهد والعمل خلال الفترة المقبلة لتحقيق مزيد من المنجزات التي تصب في خدمة المستفيدين.

وإضافة إلى الفوائد التي تعود على المستفيدين بعد الدمج فإن هناك مكاسب اقتصادية على درجة عالية من الأهمية، في مقدمتها الإسهام في بناء اقتصاد متين، يقوم على تعدد الموارد والإمكانات، واستخدام تكنولوجيا المعلومات لبناء المؤسسات الوطنية، وزيادة الأصول بالقدر الذي يسمح بتنويع الاستثمارات والعائدات، وتطوير القدرات، وتقليص المصروفات، وتجويد العمل والأداء. وكل هذه المكاسب سوف تتمخض حتمًا في النهاية عن تعزيز الدور الفاعل للاقتصاد.

كذلك فإن أصول الكيان الجديد بعد الدمج سوف يرتفع إلى 250 مليار دولار؛ وهو ما يزيد من قدرتها على الاستثمار، وتوظيف القدرات بصورة عملية، والإنفاق من عائداتها لضمان استدامة الموارد المالية، وعدم نضوبها.

الجانب المشرق الآخر لهذه الخطوة يتمثل في إشراك القطاع الخاص للاضطلاع بالدور الذي ينتظر منه خلال الفترة المقبلة، ولاسيما في ظل الدعم الذي يلقاه من الدولة، وتعزيزه، وتأهيله للمساهمة في النهوض بالاقتصاد الوطني.

هذا التوجه العالمي بزيادة الاعتماد على مؤسسات القطاع الخاص، وتعظيم دورها، الذي بات السمة المشتركة للاقتصادات المتطورة، لم ينشأ من فراغ، ودافعه الرئيسي هو ما يتمتع به هذا القطاع من مرونة وديناميكية، وقدرته على استحداث أساليب متطورة ورشيقة قادرة على تحقيق الأهداف المطلوبة، وإمكانية مساهمته الكبيرة في إيجاد العديد من الفرص الوظيفية المتميزة، وتنمية رأس المال البشري عبر الاهتمام ببرامج التدريب الحديثة.

26 يونيو 2021 - 16 ذو القعدة 1442
08:33 PM

لكل متقاعد.. اطمئن

بندر مغرم الشهري - الرياض
A A A
3
2,564

امتدادًا لعملية الإصلاح والهيكلة الإدارية المستمرة، وانسجامًا مع مساعي التطوير المتواصلة في المجالَيْن التنظيمي والإداري الحكومي، أتى قرار دمج المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات؛ لتحقيق مجموعة من الأهداف، في مقدمتها الوصول إلى أعلى معايير تنظيم الأداء، وتطوير الحماية التأمينية للموظفين. كما أتى القرار تأكيدًا لاهتمام القيادة بقطاع التأمين الاجتماعي؛ كونه أحد المرتكزات التي لها دور مهم في حياة الفرد والأسرة والمجتمع باعتباره نظامًا تكافليًّا، يضمن تمتع المتقاعدين بأسباب الحياة الكريمة كافة، وحصولهم على أعلى مستويات الخدمة والكفاءة، بعد تنسيق الجهود، وتوحيد الإجراءات.

قبل التطرق إلى المزايا العديدة التي يحققها القرار لا بد من الإشارة إلى أن دمج المؤسستين هو في الأساس عملية إدارية تنظيمية لتوحيد مظلة الحماية التأمينية للقطاعين العام والخاص، بما يلبي طموحات المستفيدين، ويحقق تطلعاتهم في تقديم المنافع الاجتماعية، وإزالة التداخل في الاختصاصات المتشابهة، والاستفادة من الموارد بشكلها الأمثل، وزيادة الكفاءة التشغيلية والمالية.

في الوقت ذاته، إن عملية الدمج تسهم بصورة كبيرة في تقليص النفقات، وإزالة التشوهات الناتجة من تداخل الاختصاصات بين المؤسستين، وزيادة القدرة على مضاعفة الاستثمارات بالقدر الذي يسمح بتوفير الموارد اللازمة للإيفاء بالمستحقات التي تصل إلى مبالغ ضخمة في ظل زيادة عدد المتقاعدين.

ولأن البعض اعتاد استشعار الخوف من كل خطوة جديدة فقد سارعت المؤسستان في بيان مشترك لإزالة المخاوف من عدم انتظام مواعيد صرف المستحقات، ولاسيما خلال الفترة الأولى، إذ أكدتا عدم حدوث أي تغيير على آلية ومواعيد الصرف، أو توريد الاشتراكات، ولا على سير العمليات أو المعاملات، وأن تقديم الخدمات سوف يستمر على قنوات الخدمة المعهودة نفسها، وبالإجراءات المتبعة ذاتها. كما شدد البيان على مواصلة الجهد والعمل خلال الفترة المقبلة لتحقيق مزيد من المنجزات التي تصب في خدمة المستفيدين.

وإضافة إلى الفوائد التي تعود على المستفيدين بعد الدمج فإن هناك مكاسب اقتصادية على درجة عالية من الأهمية، في مقدمتها الإسهام في بناء اقتصاد متين، يقوم على تعدد الموارد والإمكانات، واستخدام تكنولوجيا المعلومات لبناء المؤسسات الوطنية، وزيادة الأصول بالقدر الذي يسمح بتنويع الاستثمارات والعائدات، وتطوير القدرات، وتقليص المصروفات، وتجويد العمل والأداء. وكل هذه المكاسب سوف تتمخض حتمًا في النهاية عن تعزيز الدور الفاعل للاقتصاد.

كذلك فإن أصول الكيان الجديد بعد الدمج سوف يرتفع إلى 250 مليار دولار؛ وهو ما يزيد من قدرتها على الاستثمار، وتوظيف القدرات بصورة عملية، والإنفاق من عائداتها لضمان استدامة الموارد المالية، وعدم نضوبها.

الجانب المشرق الآخر لهذه الخطوة يتمثل في إشراك القطاع الخاص للاضطلاع بالدور الذي ينتظر منه خلال الفترة المقبلة، ولاسيما في ظل الدعم الذي يلقاه من الدولة، وتعزيزه، وتأهيله للمساهمة في النهوض بالاقتصاد الوطني.

هذا التوجه العالمي بزيادة الاعتماد على مؤسسات القطاع الخاص، وتعظيم دورها، الذي بات السمة المشتركة للاقتصادات المتطورة، لم ينشأ من فراغ، ودافعه الرئيسي هو ما يتمتع به هذا القطاع من مرونة وديناميكية، وقدرته على استحداث أساليب متطورة ورشيقة قادرة على تحقيق الأهداف المطلوبة، وإمكانية مساهمته الكبيرة في إيجاد العديد من الفرص الوظيفية المتميزة، وتنمية رأس المال البشري عبر الاهتمام ببرامج التدريب الحديثة.