"الحربي": "الإسكان" لن تنجز المساكن ولو بعد 10 سنوات

بعد إعلان الوزارة قبول 600 ألف طلب

أيمن حسن– سبق: ما بين التفاؤل الحذر والتشاؤم، تتواصل ردود أفعال الكتاب والمحللين بعد إعلان وزارة الإسكان قبول 600 ألف طلب من أصل أكثر من 900 ألف طلب تقدم بها المواطنون للحصول على الرعاية السكنية، فيرى البعض أن المهم قد انتهى وبقي الأهم وهو التنفيذ والتسليم الفوري للمشاريع السكنية، حتى الوصول لمنح جميع المستحقين، ويطالب آخرون بإبلاغ المواطنين بمواعيد بما تم إنجازه من مساكن ومواعيد تسليمهم المنازل، وعلى جانب آخر يرى البعض أن الوزارة لن تنجز المساكن ولو بعد 10 سنوات.
 
وتحت عنوان "وزارة الإسكان انتهى المهم وبقي الأهم" في صحيفة "الرياض" يقول الكاتب الصحفي خالد عبد الله الجار الله: "الوزارة أمام تحدٍ آخر يبدأ من اليوم وهو تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع والبحث عن بدائل مع القطاع الخاص والمطورين العقاريين للمساهمة في زيادة المعروض من الوحدات حتى الوصول للرقم المستهدف حالياً وهو 500 ألف وحدة سكنية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله.
 
أيضاً يطالب الكاتب باستثناء الشرائح المعدومة الدخل، ويقول: "هناك استثناءات يمكن النظر فيها لشريحة معدومة ومستحقة وهي لأسر تعاني ولا يمكن أن تتملك بسبب عدم القدرة أو أن رب الأسرة متقاعد وعدم ظهور أسمائهم ضمن المعلن بسبب حصولهم على منحة والتفريط فيها خلال سنوات مضت او شرائهم لأرض وبيعها، هؤلاء بحاجة إلى إعادة نظر في وضعهم والعمل على تمكينهم من التملك في مراحل لاحقة بعد البدء في توزيع المتوفر على المستحقين أولاً والاستثناء لهؤلاء ولذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل والمطلقات ممن انحرموا من النظام".
 
وتحت عنوان "شكراً إسكان" يقول الكاتب الصحفي يوسف المحيميد في صحيفة "الجزيرة": "حينما أشكر الوزارة في هذا المقال، فإنني أشكرها على هذه الإحصاءات الدقيقة، وهذه الرسوم البيانية الجميلة، التي تمنيت أن يتم نشرها قبل سنوات من الآن، وبعد أشهر قليلة من الأمر الملكي بدعم الوزارة بمليارات الريالات، أما الآن بعد كل هذه السنوات، وبعد توزيع وحدات إسكان جازان، فإن مواطني المناطق الأخرى ينتظرون تسليمهم وحداتهم السكنية الخاصة، أو على الأقل تضمين رسائل الجوال المرسلة إليهم فقرة تخص موعد التسليم المتوقع، حتى ولو كان تاريخ السنة فحسب، دون تحديد اليوم أو الشهر!".
 
وبعد أن يرصد الكاتب نتائج الإحصائيات، يقول: "أخيراً ليت الوزارة وقد استخدمت الشفافية في هذه الإحصاءات، أكملت شفافيتها أيضاً، بنشر ملخص للأسباب التي يتم بناء عليها رفض طلب المتقدم، وكذلك المواعيد المتوقعة للتسليم في كافة مناطق المملكة، وأيضاً نشر معلومات واضحة ودقيقة عما وصلت إليه مرحلة العمل في مختلف مواقع الإسكان بالمملكة، لأن مواطن اليوم يختلف عنه في القرن الماضي، فمع التقنية يستطيع أن يتابع ويجادل ويطالب، ولعل الوزارة تستثمر ذلك في إنشاء صفحة بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، تنشر فيها صور العمل الفعلي في مواقع الإسكان بالمناطق المختلفة، وإلى أي مرحلة وصل، كي يشعر المواطن بالاطمئنان، ولا يداهمه الإحباط، بل ويدرك أن للأمل والانتظار معنى".
 
لكن الكاتب الصحفي خلف الحربي يبدو متشائماً في مقاله "خلونا في الستمية ألف!" بصحيفة "عكاظ" حين يقول: "بعد إعلان وزارة الإسكان عن قبول 600 ألف طلب من أصل أكثر من 900 ألف طلب تقدم بها المواطنون للحصول على الرعاية السكنية انصب اهتمام الناس على الطلبات المرفوضة والتي تزيد على 300 ألف طلب والتي يرى أصحابها أنهم ظلموا في رفض طلباتهم لأسباب غير حقيقية مثل زعم الوزارة أنهم يملكون منازل أو عقارات أو وجود عدادات كهرباء بأسمائهم، ورغم أن مسألة رفض الكثير من الطلبات دون وجه حق تستحق كل هذا الاهتمام إلا أنني نظرت إلى الأمر من الزاوية المعاكسة وهي زاوية (المقبولين) الذين لا أظن أنهم سيحصلون على منازل تؤويهم وأسرهم خلال خمس أو حتى عشر سنوات ".
 
ثم يقدم الكاتب مبررات تشاؤمه ويقول: "هذا هو الأمر الواقع الذي يصعب تجاوزه. فالوزارة منذ إنشائها وحتى يومنا هذا لم تنجز مشروعا واحدا يمكن أن نشير إليه بالبنان وهي اليوم إذا أرادت أن تنهي ملفات هؤلاء المقبولين خلال عشر سنوات فإنها تحتاج إلى (تدبير) 60 ألف وحدة سكنية كل عام وهذا أمر يستحيل تحقيقه قياسا بنسبة إنجاز الوزارة خلال الفترة الماضية والتي يمكن أن نقول بأنها (صفر خلال خمس سنوات)".
 
ويضيف الحربي: "لقد استهلكت الوزارة وقتا طويلا في دراسة أوضاع المواطنين، وتوغلت كثيرا في عملية فحص جدية استحقاقهم للرعاية السكنية حتى أصبحت تعرف أدق تفاصيل حياتهم، كما أنها قبل ذلك استهلكت وقتا أكبر في دراسة كيفية تقديم الرعاية السكنية وهل سيكون الأمر بالتعاون مع البنوك والقطاع الخاص أو من خلال اتباع الأسلوب القديم (أرض وقرض) أو من خلال توزيع وحدات سكنية جاهزة، وكل ذلك بالطبع دون أن تعلن عن خطة واضحة تلتزم بها ويمكن أن يقيم الناس أداءها من خلالها".

اعلان
"الحربي": "الإسكان" لن تنجز المساكن ولو بعد 10 سنوات
سبق
أيمن حسن– سبق: ما بين التفاؤل الحذر والتشاؤم، تتواصل ردود أفعال الكتاب والمحللين بعد إعلان وزارة الإسكان قبول 600 ألف طلب من أصل أكثر من 900 ألف طلب تقدم بها المواطنون للحصول على الرعاية السكنية، فيرى البعض أن المهم قد انتهى وبقي الأهم وهو التنفيذ والتسليم الفوري للمشاريع السكنية، حتى الوصول لمنح جميع المستحقين، ويطالب آخرون بإبلاغ المواطنين بمواعيد بما تم إنجازه من مساكن ومواعيد تسليمهم المنازل، وعلى جانب آخر يرى البعض أن الوزارة لن تنجز المساكن ولو بعد 10 سنوات.
 
وتحت عنوان "وزارة الإسكان انتهى المهم وبقي الأهم" في صحيفة "الرياض" يقول الكاتب الصحفي خالد عبد الله الجار الله: "الوزارة أمام تحدٍ آخر يبدأ من اليوم وهو تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع والبحث عن بدائل مع القطاع الخاص والمطورين العقاريين للمساهمة في زيادة المعروض من الوحدات حتى الوصول للرقم المستهدف حالياً وهو 500 ألف وحدة سكنية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله.
 
أيضاً يطالب الكاتب باستثناء الشرائح المعدومة الدخل، ويقول: "هناك استثناءات يمكن النظر فيها لشريحة معدومة ومستحقة وهي لأسر تعاني ولا يمكن أن تتملك بسبب عدم القدرة أو أن رب الأسرة متقاعد وعدم ظهور أسمائهم ضمن المعلن بسبب حصولهم على منحة والتفريط فيها خلال سنوات مضت او شرائهم لأرض وبيعها، هؤلاء بحاجة إلى إعادة نظر في وضعهم والعمل على تمكينهم من التملك في مراحل لاحقة بعد البدء في توزيع المتوفر على المستحقين أولاً والاستثناء لهؤلاء ولذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل والمطلقات ممن انحرموا من النظام".
 
وتحت عنوان "شكراً إسكان" يقول الكاتب الصحفي يوسف المحيميد في صحيفة "الجزيرة": "حينما أشكر الوزارة في هذا المقال، فإنني أشكرها على هذه الإحصاءات الدقيقة، وهذه الرسوم البيانية الجميلة، التي تمنيت أن يتم نشرها قبل سنوات من الآن، وبعد أشهر قليلة من الأمر الملكي بدعم الوزارة بمليارات الريالات، أما الآن بعد كل هذه السنوات، وبعد توزيع وحدات إسكان جازان، فإن مواطني المناطق الأخرى ينتظرون تسليمهم وحداتهم السكنية الخاصة، أو على الأقل تضمين رسائل الجوال المرسلة إليهم فقرة تخص موعد التسليم المتوقع، حتى ولو كان تاريخ السنة فحسب، دون تحديد اليوم أو الشهر!".
 
وبعد أن يرصد الكاتب نتائج الإحصائيات، يقول: "أخيراً ليت الوزارة وقد استخدمت الشفافية في هذه الإحصاءات، أكملت شفافيتها أيضاً، بنشر ملخص للأسباب التي يتم بناء عليها رفض طلب المتقدم، وكذلك المواعيد المتوقعة للتسليم في كافة مناطق المملكة، وأيضاً نشر معلومات واضحة ودقيقة عما وصلت إليه مرحلة العمل في مختلف مواقع الإسكان بالمملكة، لأن مواطن اليوم يختلف عنه في القرن الماضي، فمع التقنية يستطيع أن يتابع ويجادل ويطالب، ولعل الوزارة تستثمر ذلك في إنشاء صفحة بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، تنشر فيها صور العمل الفعلي في مواقع الإسكان بالمناطق المختلفة، وإلى أي مرحلة وصل، كي يشعر المواطن بالاطمئنان، ولا يداهمه الإحباط، بل ويدرك أن للأمل والانتظار معنى".
 
لكن الكاتب الصحفي خلف الحربي يبدو متشائماً في مقاله "خلونا في الستمية ألف!" بصحيفة "عكاظ" حين يقول: "بعد إعلان وزارة الإسكان عن قبول 600 ألف طلب من أصل أكثر من 900 ألف طلب تقدم بها المواطنون للحصول على الرعاية السكنية انصب اهتمام الناس على الطلبات المرفوضة والتي تزيد على 300 ألف طلب والتي يرى أصحابها أنهم ظلموا في رفض طلباتهم لأسباب غير حقيقية مثل زعم الوزارة أنهم يملكون منازل أو عقارات أو وجود عدادات كهرباء بأسمائهم، ورغم أن مسألة رفض الكثير من الطلبات دون وجه حق تستحق كل هذا الاهتمام إلا أنني نظرت إلى الأمر من الزاوية المعاكسة وهي زاوية (المقبولين) الذين لا أظن أنهم سيحصلون على منازل تؤويهم وأسرهم خلال خمس أو حتى عشر سنوات ".
 
ثم يقدم الكاتب مبررات تشاؤمه ويقول: "هذا هو الأمر الواقع الذي يصعب تجاوزه. فالوزارة منذ إنشائها وحتى يومنا هذا لم تنجز مشروعا واحدا يمكن أن نشير إليه بالبنان وهي اليوم إذا أرادت أن تنهي ملفات هؤلاء المقبولين خلال عشر سنوات فإنها تحتاج إلى (تدبير) 60 ألف وحدة سكنية كل عام وهذا أمر يستحيل تحقيقه قياسا بنسبة إنجاز الوزارة خلال الفترة الماضية والتي يمكن أن نقول بأنها (صفر خلال خمس سنوات)".
 
ويضيف الحربي: "لقد استهلكت الوزارة وقتا طويلا في دراسة أوضاع المواطنين، وتوغلت كثيرا في عملية فحص جدية استحقاقهم للرعاية السكنية حتى أصبحت تعرف أدق تفاصيل حياتهم، كما أنها قبل ذلك استهلكت وقتا أكبر في دراسة كيفية تقديم الرعاية السكنية وهل سيكون الأمر بالتعاون مع البنوك والقطاع الخاص أو من خلال اتباع الأسلوب القديم (أرض وقرض) أو من خلال توزيع وحدات سكنية جاهزة، وكل ذلك بالطبع دون أن تعلن عن خطة واضحة تلتزم بها ويمكن أن يقيم الناس أداءها من خلالها".
31 أغسطس 2014 - 5 ذو القعدة 1435
03:18 PM

بعد إعلان الوزارة قبول 600 ألف طلب

"الحربي": "الإسكان" لن تنجز المساكن ولو بعد 10 سنوات

A A A
0
45,249

أيمن حسن– سبق: ما بين التفاؤل الحذر والتشاؤم، تتواصل ردود أفعال الكتاب والمحللين بعد إعلان وزارة الإسكان قبول 600 ألف طلب من أصل أكثر من 900 ألف طلب تقدم بها المواطنون للحصول على الرعاية السكنية، فيرى البعض أن المهم قد انتهى وبقي الأهم وهو التنفيذ والتسليم الفوري للمشاريع السكنية، حتى الوصول لمنح جميع المستحقين، ويطالب آخرون بإبلاغ المواطنين بمواعيد بما تم إنجازه من مساكن ومواعيد تسليمهم المنازل، وعلى جانب آخر يرى البعض أن الوزارة لن تنجز المساكن ولو بعد 10 سنوات.
 
وتحت عنوان "وزارة الإسكان انتهى المهم وبقي الأهم" في صحيفة "الرياض" يقول الكاتب الصحفي خالد عبد الله الجار الله: "الوزارة أمام تحدٍ آخر يبدأ من اليوم وهو تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع والبحث عن بدائل مع القطاع الخاص والمطورين العقاريين للمساهمة في زيادة المعروض من الوحدات حتى الوصول للرقم المستهدف حالياً وهو 500 ألف وحدة سكنية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله.
 
أيضاً يطالب الكاتب باستثناء الشرائح المعدومة الدخل، ويقول: "هناك استثناءات يمكن النظر فيها لشريحة معدومة ومستحقة وهي لأسر تعاني ولا يمكن أن تتملك بسبب عدم القدرة أو أن رب الأسرة متقاعد وعدم ظهور أسمائهم ضمن المعلن بسبب حصولهم على منحة والتفريط فيها خلال سنوات مضت او شرائهم لأرض وبيعها، هؤلاء بحاجة إلى إعادة نظر في وضعهم والعمل على تمكينهم من التملك في مراحل لاحقة بعد البدء في توزيع المتوفر على المستحقين أولاً والاستثناء لهؤلاء ولذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل والمطلقات ممن انحرموا من النظام".
 
وتحت عنوان "شكراً إسكان" يقول الكاتب الصحفي يوسف المحيميد في صحيفة "الجزيرة": "حينما أشكر الوزارة في هذا المقال، فإنني أشكرها على هذه الإحصاءات الدقيقة، وهذه الرسوم البيانية الجميلة، التي تمنيت أن يتم نشرها قبل سنوات من الآن، وبعد أشهر قليلة من الأمر الملكي بدعم الوزارة بمليارات الريالات، أما الآن بعد كل هذه السنوات، وبعد توزيع وحدات إسكان جازان، فإن مواطني المناطق الأخرى ينتظرون تسليمهم وحداتهم السكنية الخاصة، أو على الأقل تضمين رسائل الجوال المرسلة إليهم فقرة تخص موعد التسليم المتوقع، حتى ولو كان تاريخ السنة فحسب، دون تحديد اليوم أو الشهر!".
 
وبعد أن يرصد الكاتب نتائج الإحصائيات، يقول: "أخيراً ليت الوزارة وقد استخدمت الشفافية في هذه الإحصاءات، أكملت شفافيتها أيضاً، بنشر ملخص للأسباب التي يتم بناء عليها رفض طلب المتقدم، وكذلك المواعيد المتوقعة للتسليم في كافة مناطق المملكة، وأيضاً نشر معلومات واضحة ودقيقة عما وصلت إليه مرحلة العمل في مختلف مواقع الإسكان بالمملكة، لأن مواطن اليوم يختلف عنه في القرن الماضي، فمع التقنية يستطيع أن يتابع ويجادل ويطالب، ولعل الوزارة تستثمر ذلك في إنشاء صفحة بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، تنشر فيها صور العمل الفعلي في مواقع الإسكان بالمناطق المختلفة، وإلى أي مرحلة وصل، كي يشعر المواطن بالاطمئنان، ولا يداهمه الإحباط، بل ويدرك أن للأمل والانتظار معنى".
 
لكن الكاتب الصحفي خلف الحربي يبدو متشائماً في مقاله "خلونا في الستمية ألف!" بصحيفة "عكاظ" حين يقول: "بعد إعلان وزارة الإسكان عن قبول 600 ألف طلب من أصل أكثر من 900 ألف طلب تقدم بها المواطنون للحصول على الرعاية السكنية انصب اهتمام الناس على الطلبات المرفوضة والتي تزيد على 300 ألف طلب والتي يرى أصحابها أنهم ظلموا في رفض طلباتهم لأسباب غير حقيقية مثل زعم الوزارة أنهم يملكون منازل أو عقارات أو وجود عدادات كهرباء بأسمائهم، ورغم أن مسألة رفض الكثير من الطلبات دون وجه حق تستحق كل هذا الاهتمام إلا أنني نظرت إلى الأمر من الزاوية المعاكسة وهي زاوية (المقبولين) الذين لا أظن أنهم سيحصلون على منازل تؤويهم وأسرهم خلال خمس أو حتى عشر سنوات ".
 
ثم يقدم الكاتب مبررات تشاؤمه ويقول: "هذا هو الأمر الواقع الذي يصعب تجاوزه. فالوزارة منذ إنشائها وحتى يومنا هذا لم تنجز مشروعا واحدا يمكن أن نشير إليه بالبنان وهي اليوم إذا أرادت أن تنهي ملفات هؤلاء المقبولين خلال عشر سنوات فإنها تحتاج إلى (تدبير) 60 ألف وحدة سكنية كل عام وهذا أمر يستحيل تحقيقه قياسا بنسبة إنجاز الوزارة خلال الفترة الماضية والتي يمكن أن نقول بأنها (صفر خلال خمس سنوات)".
 
ويضيف الحربي: "لقد استهلكت الوزارة وقتا طويلا في دراسة أوضاع المواطنين، وتوغلت كثيرا في عملية فحص جدية استحقاقهم للرعاية السكنية حتى أصبحت تعرف أدق تفاصيل حياتهم، كما أنها قبل ذلك استهلكت وقتا أكبر في دراسة كيفية تقديم الرعاية السكنية وهل سيكون الأمر بالتعاون مع البنوك والقطاع الخاص أو من خلال اتباع الأسلوب القديم (أرض وقرض) أو من خلال توزيع وحدات سكنية جاهزة، وكل ذلك بالطبع دون أن تعلن عن خطة واضحة تلتزم بها ويمكن أن يقيم الناس أداءها من خلالها".