أخفوا الحقائق ووالدي الضحية.. امرأة من ووهان تُقاضي الحكومة الصينية بسبب "كورونا"

"تشاو لي" تُطالب بتعويضها: وفاته جاءت بسبب التكتم والإهمال في تقديم العلاج اللازم

وكأنها ليست تلك المدينة التي شلها مرض غامض في نهاية عام 2019، قبل أن يتسلل إلى العالم كله بدرجات متفاوتة ويصيب أكثر من 25 مليون إنسان حتى الآن، هذا ما تبدو عليه اليوم مدينة ووهان الصينية، مهد فيروس كورونا المستجد الذي عصف بالعالم؛ حيث عادت الحياة إلى طبيعتها، وبات الازدحام واضحًا للعيان، السكان يملؤون المطاعم والحانات ويسبحون في نهر اليانغتسي.

لكن البعض لا ينسى الكارثة التي حلت هنا، ويسعون إلى مقاضاة الحكومة الصينية بهدف الحصول على التعويض والاعتذار.

من بين هؤلاء، تشاو لي (39 عامًا) التي تقول: إن والدها توفي جراء مرض "كوفيد 19" الذي يسببه الفيروس، بحسب تقرير لـ"سكاي نيوز"، اليوم الثلاثاء.

وأضافت "تشاو" أن وفاة والدها جاءت بسبب "تكتم الحكومة على الحقائق والإهمال في تقديم العلاج اللازم".

وصرحت: "أعتقد أن الحكومة أخفت بعض الحقائق. بسبب هذا الإخفاء استمر سكان ووهان في ممارسة حياتهم كالمعتاد، واحتفلوا بالعام الصيني الجديد بشكل طبيعي، دون أن يأخذوا أي إجراءات للحماية، وهذا أدى إلى إصابة والدي ووفاته".

وفي تفاصيل وفاته، ذكرت "تشاو" أن والدها أصيب بأعراض الفيروس في أواخر يناير الماضي. وكانت خدمات الطوارئ مشغولة عندما طلبت العائلة المساعدة، كما لم تكن هناك سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى، واضطرت العائلة لحمله مشيًا على الأقدام لمسافة 9 كيلومترات، في ظل البرد القارس، قبل أن يكملوا الرحلة إلى المستشفى من خلال عربة "توك توك".

وتوفي والد "تشاو" بسبب فشل في الجهاز التنفسي أثناء جلوسه في غرفة انتظار الطوارئ، كما تقول ابنته.

وذكرت تشاو: " شعرت بالذهول. تحطم قلبي، وكنت غاضبة جدًّا. أعتقد أن الحكومة أخفت حقيقة أن فيروس كورونا يمكن أن ينتشر من الناس إلى الناس. أنا أقاضي الحكومة وأطلب منهم دفع التعويض".

وتألمت الكثير من العائلات في ووهان، لكن قلة قليلة من الناس تجرأت على التحرك واللجوء إلى القضاء، مثل تشاو.

ورفضت المحكمة البلدية طلبها، وزارت الشرطة والدتها، محذرة من أنها يجب أن تتخلى عن القضية وألا تتحدث عنها علانية؛ لكن هذه التهديدات لم تردع السيدة التي رفعت قضيتها إلى المحكمة العليا في مقاطعة خوبي، التي تنتمي إليها ووهان.

وقالت تشاو: "ما فعلته قانوني. ما قلته هو حقيقة. لم أكذب. لم أختلق شائعات".

الصين فيروس كورونا الجديد
اعلان
أخفوا الحقائق ووالدي الضحية.. امرأة من ووهان تُقاضي الحكومة الصينية بسبب "كورونا"
سبق

وكأنها ليست تلك المدينة التي شلها مرض غامض في نهاية عام 2019، قبل أن يتسلل إلى العالم كله بدرجات متفاوتة ويصيب أكثر من 25 مليون إنسان حتى الآن، هذا ما تبدو عليه اليوم مدينة ووهان الصينية، مهد فيروس كورونا المستجد الذي عصف بالعالم؛ حيث عادت الحياة إلى طبيعتها، وبات الازدحام واضحًا للعيان، السكان يملؤون المطاعم والحانات ويسبحون في نهر اليانغتسي.

لكن البعض لا ينسى الكارثة التي حلت هنا، ويسعون إلى مقاضاة الحكومة الصينية بهدف الحصول على التعويض والاعتذار.

من بين هؤلاء، تشاو لي (39 عامًا) التي تقول: إن والدها توفي جراء مرض "كوفيد 19" الذي يسببه الفيروس، بحسب تقرير لـ"سكاي نيوز"، اليوم الثلاثاء.

وأضافت "تشاو" أن وفاة والدها جاءت بسبب "تكتم الحكومة على الحقائق والإهمال في تقديم العلاج اللازم".

وصرحت: "أعتقد أن الحكومة أخفت بعض الحقائق. بسبب هذا الإخفاء استمر سكان ووهان في ممارسة حياتهم كالمعتاد، واحتفلوا بالعام الصيني الجديد بشكل طبيعي، دون أن يأخذوا أي إجراءات للحماية، وهذا أدى إلى إصابة والدي ووفاته".

وفي تفاصيل وفاته، ذكرت "تشاو" أن والدها أصيب بأعراض الفيروس في أواخر يناير الماضي. وكانت خدمات الطوارئ مشغولة عندما طلبت العائلة المساعدة، كما لم تكن هناك سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى، واضطرت العائلة لحمله مشيًا على الأقدام لمسافة 9 كيلومترات، في ظل البرد القارس، قبل أن يكملوا الرحلة إلى المستشفى من خلال عربة "توك توك".

وتوفي والد "تشاو" بسبب فشل في الجهاز التنفسي أثناء جلوسه في غرفة انتظار الطوارئ، كما تقول ابنته.

وذكرت تشاو: " شعرت بالذهول. تحطم قلبي، وكنت غاضبة جدًّا. أعتقد أن الحكومة أخفت حقيقة أن فيروس كورونا يمكن أن ينتشر من الناس إلى الناس. أنا أقاضي الحكومة وأطلب منهم دفع التعويض".

وتألمت الكثير من العائلات في ووهان، لكن قلة قليلة من الناس تجرأت على التحرك واللجوء إلى القضاء، مثل تشاو.

ورفضت المحكمة البلدية طلبها، وزارت الشرطة والدتها، محذرة من أنها يجب أن تتخلى عن القضية وألا تتحدث عنها علانية؛ لكن هذه التهديدات لم تردع السيدة التي رفعت قضيتها إلى المحكمة العليا في مقاطعة خوبي، التي تنتمي إليها ووهان.

وقالت تشاو: "ما فعلته قانوني. ما قلته هو حقيقة. لم أكذب. لم أختلق شائعات".

01 سبتمبر 2020 - 13 محرّم 1442
09:47 AM

أخفوا الحقائق ووالدي الضحية.. امرأة من ووهان تُقاضي الحكومة الصينية بسبب "كورونا"

"تشاو لي" تُطالب بتعويضها: وفاته جاءت بسبب التكتم والإهمال في تقديم العلاج اللازم

A A A
1
6,833

وكأنها ليست تلك المدينة التي شلها مرض غامض في نهاية عام 2019، قبل أن يتسلل إلى العالم كله بدرجات متفاوتة ويصيب أكثر من 25 مليون إنسان حتى الآن، هذا ما تبدو عليه اليوم مدينة ووهان الصينية، مهد فيروس كورونا المستجد الذي عصف بالعالم؛ حيث عادت الحياة إلى طبيعتها، وبات الازدحام واضحًا للعيان، السكان يملؤون المطاعم والحانات ويسبحون في نهر اليانغتسي.

لكن البعض لا ينسى الكارثة التي حلت هنا، ويسعون إلى مقاضاة الحكومة الصينية بهدف الحصول على التعويض والاعتذار.

من بين هؤلاء، تشاو لي (39 عامًا) التي تقول: إن والدها توفي جراء مرض "كوفيد 19" الذي يسببه الفيروس، بحسب تقرير لـ"سكاي نيوز"، اليوم الثلاثاء.

وأضافت "تشاو" أن وفاة والدها جاءت بسبب "تكتم الحكومة على الحقائق والإهمال في تقديم العلاج اللازم".

وصرحت: "أعتقد أن الحكومة أخفت بعض الحقائق. بسبب هذا الإخفاء استمر سكان ووهان في ممارسة حياتهم كالمعتاد، واحتفلوا بالعام الصيني الجديد بشكل طبيعي، دون أن يأخذوا أي إجراءات للحماية، وهذا أدى إلى إصابة والدي ووفاته".

وفي تفاصيل وفاته، ذكرت "تشاو" أن والدها أصيب بأعراض الفيروس في أواخر يناير الماضي. وكانت خدمات الطوارئ مشغولة عندما طلبت العائلة المساعدة، كما لم تكن هناك سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى، واضطرت العائلة لحمله مشيًا على الأقدام لمسافة 9 كيلومترات، في ظل البرد القارس، قبل أن يكملوا الرحلة إلى المستشفى من خلال عربة "توك توك".

وتوفي والد "تشاو" بسبب فشل في الجهاز التنفسي أثناء جلوسه في غرفة انتظار الطوارئ، كما تقول ابنته.

وذكرت تشاو: " شعرت بالذهول. تحطم قلبي، وكنت غاضبة جدًّا. أعتقد أن الحكومة أخفت حقيقة أن فيروس كورونا يمكن أن ينتشر من الناس إلى الناس. أنا أقاضي الحكومة وأطلب منهم دفع التعويض".

وتألمت الكثير من العائلات في ووهان، لكن قلة قليلة من الناس تجرأت على التحرك واللجوء إلى القضاء، مثل تشاو.

ورفضت المحكمة البلدية طلبها، وزارت الشرطة والدتها، محذرة من أنها يجب أن تتخلى عن القضية وألا تتحدث عنها علانية؛ لكن هذه التهديدات لم تردع السيدة التي رفعت قضيتها إلى المحكمة العليا في مقاطعة خوبي، التي تنتمي إليها ووهان.

وقالت تشاو: "ما فعلته قانوني. ما قلته هو حقيقة. لم أكذب. لم أختلق شائعات".