"الحكمي": "التحزب والجهل" أهم أسباب الخلاف بين المسلمين

خلال محاضرة في جامعة نجران بعنوان "خصائص الشريعة"

هادي آل كليب- سبق- نجران: حذر عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور علي بن عباس الحكمي، من خطر "التحزب والحزبية" بين أهل العلم وطلبته، مؤكداً أنه من أهم أسباب الخلافات بين بعض أبناء المسلمين، إضافة إلى "الجهل والتعصب للرأي".
 
وقال "الحكمي": "هذه الأمور تؤدي إلى الإعراض عن الحق والأنانية وعدم الإخلاص في القول والعمل، انتصاراً للفئة أو الحزب".
 
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها "الحكمي"، ظهر اليوم الأربعاء، على مسرح كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة نجران تحت عنوان "خصائص الشريعة الإسلامية".
 
وأدار المحاضرة عضو هيئة التدريس بالجامعة الدكتور عابد السفياني بحضور عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين.
 
وبدأ عضو هيئة كبار العلماء محاضرته بحديث مجمل عن أبرز الخصائص المتفردة للشريعة الإسلامية ومنها الثبات على الأهداف والغايات العامة مع المرونة في الوسائل والأساليب، والوسطية في الاعتقاد التي تفرد الله الواحد الأحد بالعبادة، إضافة إلى السهولة ورفع الحرج في الأمور التي لا يطيقها الإنسان.
 
ثم انطلق الشيخ "الحكمي" في الحديث عن تأثير الوسطية في الحفاظ على سلامة الدين وجوهر الإسلام، واستشهد في هذا الإطار بمن خرج عن هذا المفهوم الديني الصحيح، قائلا: "للأسف هناك ممن يحسبون على العلم الشرعي يخرجون على مجتمعاتهم ويكفرونها ويثيرون فيها الفتن، وهم ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول الناس: يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
 
وأضاف: "الطاعة بمعروف في غير معصية الله واجب شرعي، أجمع عليه جميع العلم قديماً وحديثاً، ولو وجد خلل أو مخالفة من مسؤول مثلا فإن هذا لا يعطي أي مبرر شرعي للخروج على ولي الأمر أو التشنيع عليه وإشاعة الأمر بين الناس وكانه أمر جلل، لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن الأمر بشكل صريح في قوله تعالى (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)".
 
وأردف: "هذا ما نراه للأسف الشديد حالياً في بعض وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر فيها الإشاعات وتهويل الأمور، ولو رد الأمر للعلماء وأهل الأمر لحلت الأمور بالطريق الشرعي السليم".

اعلان
"الحكمي": "التحزب والجهل" أهم أسباب الخلاف بين المسلمين
سبق
هادي آل كليب- سبق- نجران: حذر عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور علي بن عباس الحكمي، من خطر "التحزب والحزبية" بين أهل العلم وطلبته، مؤكداً أنه من أهم أسباب الخلافات بين بعض أبناء المسلمين، إضافة إلى "الجهل والتعصب للرأي".
 
وقال "الحكمي": "هذه الأمور تؤدي إلى الإعراض عن الحق والأنانية وعدم الإخلاص في القول والعمل، انتصاراً للفئة أو الحزب".
 
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها "الحكمي"، ظهر اليوم الأربعاء، على مسرح كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة نجران تحت عنوان "خصائص الشريعة الإسلامية".
 
وأدار المحاضرة عضو هيئة التدريس بالجامعة الدكتور عابد السفياني بحضور عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين.
 
وبدأ عضو هيئة كبار العلماء محاضرته بحديث مجمل عن أبرز الخصائص المتفردة للشريعة الإسلامية ومنها الثبات على الأهداف والغايات العامة مع المرونة في الوسائل والأساليب، والوسطية في الاعتقاد التي تفرد الله الواحد الأحد بالعبادة، إضافة إلى السهولة ورفع الحرج في الأمور التي لا يطيقها الإنسان.
 
ثم انطلق الشيخ "الحكمي" في الحديث عن تأثير الوسطية في الحفاظ على سلامة الدين وجوهر الإسلام، واستشهد في هذا الإطار بمن خرج عن هذا المفهوم الديني الصحيح، قائلا: "للأسف هناك ممن يحسبون على العلم الشرعي يخرجون على مجتمعاتهم ويكفرونها ويثيرون فيها الفتن، وهم ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول الناس: يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
 
وأضاف: "الطاعة بمعروف في غير معصية الله واجب شرعي، أجمع عليه جميع العلم قديماً وحديثاً، ولو وجد خلل أو مخالفة من مسؤول مثلا فإن هذا لا يعطي أي مبرر شرعي للخروج على ولي الأمر أو التشنيع عليه وإشاعة الأمر بين الناس وكانه أمر جلل، لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن الأمر بشكل صريح في قوله تعالى (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)".
 
وأردف: "هذا ما نراه للأسف الشديد حالياً في بعض وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر فيها الإشاعات وتهويل الأمور، ولو رد الأمر للعلماء وأهل الأمر لحلت الأمور بالطريق الشرعي السليم".
26 نوفمبر 2014 - 4 صفر 1436
03:38 PM

"الحكمي": "التحزب والجهل" أهم أسباب الخلاف بين المسلمين

خلال محاضرة في جامعة نجران بعنوان "خصائص الشريعة"

A A A
0
2,720

هادي آل كليب- سبق- نجران: حذر عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور علي بن عباس الحكمي، من خطر "التحزب والحزبية" بين أهل العلم وطلبته، مؤكداً أنه من أهم أسباب الخلافات بين بعض أبناء المسلمين، إضافة إلى "الجهل والتعصب للرأي".
 
وقال "الحكمي": "هذه الأمور تؤدي إلى الإعراض عن الحق والأنانية وعدم الإخلاص في القول والعمل، انتصاراً للفئة أو الحزب".
 
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها "الحكمي"، ظهر اليوم الأربعاء، على مسرح كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة نجران تحت عنوان "خصائص الشريعة الإسلامية".
 
وأدار المحاضرة عضو هيئة التدريس بالجامعة الدكتور عابد السفياني بحضور عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين.
 
وبدأ عضو هيئة كبار العلماء محاضرته بحديث مجمل عن أبرز الخصائص المتفردة للشريعة الإسلامية ومنها الثبات على الأهداف والغايات العامة مع المرونة في الوسائل والأساليب، والوسطية في الاعتقاد التي تفرد الله الواحد الأحد بالعبادة، إضافة إلى السهولة ورفع الحرج في الأمور التي لا يطيقها الإنسان.
 
ثم انطلق الشيخ "الحكمي" في الحديث عن تأثير الوسطية في الحفاظ على سلامة الدين وجوهر الإسلام، واستشهد في هذا الإطار بمن خرج عن هذا المفهوم الديني الصحيح، قائلا: "للأسف هناك ممن يحسبون على العلم الشرعي يخرجون على مجتمعاتهم ويكفرونها ويثيرون فيها الفتن، وهم ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول الناس: يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
 
وأضاف: "الطاعة بمعروف في غير معصية الله واجب شرعي، أجمع عليه جميع العلم قديماً وحديثاً، ولو وجد خلل أو مخالفة من مسؤول مثلا فإن هذا لا يعطي أي مبرر شرعي للخروج على ولي الأمر أو التشنيع عليه وإشاعة الأمر بين الناس وكانه أمر جلل، لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن الأمر بشكل صريح في قوله تعالى (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)".
 
وأردف: "هذا ما نراه للأسف الشديد حالياً في بعض وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر فيها الإشاعات وتهويل الأمور، ولو رد الأمر للعلماء وأهل الأمر لحلت الأمور بالطريق الشرعي السليم".