"أمين الناصر".. نموذج التفوق السعودي الذي يرأس خبراء الطاقة في العالم

يقود أكبر شركة في العالم

مما ينسب لـ"ديل كارنيجي" قوله: "لا يمكن تحقيق النجاح إلا أذا أحببت ما تقوم به"، وربما ينطبق هذا الأمر على رجل كان منذ صغره متسلحاً بالإصرار والعزيمة واللذين صاحباه ليمضي في تحقيق المنجز تلو المنجز وليتربع على منصب أكبر شركة في العالم ويفوق إداريي العالم التنفيذيين.

ولأن الحرص على النجاح هو التزام مهني منذ البدايات على تطوير الذات فأمين الناصر كما ينقل الكاتب "وائل المهدي" عن أحد مديري الناصر السابقين عن الفترة الأولى له في الشركة: «لقد كان ذكيًا ومتفوقًا على أقرانه. وأذكر أنه كان دائمًا ما يأخذ أعلى تقييم سنويًا ولكن ما يميزه عن الكثير من زملائه المتفوقين كان في الحقيقة هو قدرته على تقديم العروض أمام المستمعين بصورة واضحة فهو ينظم أفكاره عند إلقائها بصورة جيدة».

"الناصر" الذي يبدو أكثر خجلاً أمام كاميرات "الإعلام" هو في الحقيقة أكثر "ذكاء". وبحكم حساسية منصبه فتصريح ما في غير محله قد يهوي بأسواق عالمية. و"الناصر" الإداري والتنفيذي والرئيس لا يتحدث كثيراً عادة، لكنه في دهاليز العمل يعرف من حوله أنه لا يتوقف ولا يسمح لأحد أن يهدأ قبل تحقيق الأهداف لكل يوم.

أمين الناصر الذي اختارته اليوم لجنة من كبار مسؤولي الطاقة التنفيذيين في العالم شخصية العام التنفيذية في مجال الطاقة لعام 2020م وبغض النظر عن خطه الشخصي فهو لا يُقدّم بل يؤكّد على علو كعب النموذج السعودي الناجح الذي دعمته ومكنته قيادة حكيمة لهذا البلد المعطاء.

تأثير إيجابي

في عام 2019م تصدر "الناصر" قائمة ICIS لأقوى 40 شخصية تنفيذية في مجال الكيماويات على مستوى العالم، وهي القائمة التي تستعرض أبرز القيادات التنفيذية الذين كان لهم أثر إيجابي على شركاتهم والصناعة خلال العام. وجاء اختيار الناصر في صدارة التصنيف الدولي لتأثيره الإيجابي على أداء الشركة، الذي انعكس على مجمل قطاع الطاقة العالمي، حيث اتخذت "أرامكو" مسارات تقنية متقدمة لتحويل النفط الخام إلى كيماويات، ما أسهم في تعزيز الانضباط الرأسمالي، وتقليل النفقات التشغيلية.

وحول ذلك يعلق جوزيف تشانج المحرر الدولي لمجلة ICIS Chemical Business:" "الاختيار جاء تقديراً لجهود الناصر. "أرامكو السعودية"، شهدت نشاطاً غير مسبوق في 2019، وجهوداً جبارة، نقلت الشركة إلى مستوى جديد. وتضيف المجلة الشهيرة في مجالها: رئيس "أرامكو السعودية"، يقود برنامجَ استثمار ضخمًا في الشرق الأوسط وحول العالم، سيؤدي إلى إحداث تحول كبير في قطاع البتروكيماويات العالمي ابتداءً من عام 2025م".

سيرة وإبداعات

ولد أمين الناصر عام 1958م في صفوي القطيف في المملكة العربية السعودية وحصل على درجة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران. وقد أكمل ندوة التطوير الإداري في أرامكو السعودية التي عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن في عام 1999م، وبرنامج أرامكو السعودية للأعمال الدولية في عام 2000م، وبرنامج كبار التنفيذيين في جامعة كولومبيا الأمريكية في عام 2002م.

ومن مراحل تدرجه الوظيفي:

- التحق فور تخرجه بشركة أرامكو السعودية وتولى في الفترة ما بين عام 1982 إلى عام 1991 مهام إدارة هندسة الإنتاج والحفر وإدارة المكامن.

- ثم تمت ترقيته لمناصب إشرافية في كلتا الإدارتين في الفترة ما بين عام 1991 إلى عام 1997. تم تعيينه مديرًا لإدارة الإنتاج في رأس التنورة سنة 1997.

- أصبح الناصر مدير إدارة هندسة الإنتاج في المنطقة الشمالية وانتقل إلى المناطق المغمورة واليابسة في السفانية.

- تمت ترقيته ليصبح كبير مهندسي البترول في الشركة سنة 2004 ثم اتخذ منصب المدير التنفيذي في نفس القسم سنة 2005 .

- تم اختياره كنائب للرئيس في هندسة البترول والتطوير سنة 2006.

- أصبح فيما بعد رئيسًا في قطاع أعمال التنقيب والإنتاج بالوكالة في عام 2007 إلى عام 2008 حيث عين بشكل رسمي بهذا المنصب، وفي غضون خمسة أشهر فقط ترقى في منصبه ليصبح نائبًا أعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج.

- في نفس اليوم الذي أعلن فيه عن فصل شركة أرامكو عن وزارة البترول، صدر قرار بتعيين النائب الأعلى لرئيس الشركة للاستكشاف والإنتاج"أمين الناصر ".

- شارك في ندوة تطوير القادة في أرامكو السعودية سنة 1999.

- شارك في برنامج أرامكو السعودية للأعمال الدولية سنة 2000، وفي برنامج كبار التنفيذيين سنة 2002 في جامعة كولومبيا.

- حصل الناصر على عضوية جمعية مهندسي البترول. وأصبح عضوًا في المجلس الاستشاري للصناعة التابع لجمعية مهندسي البترول في عام 2008.

- أصبح رئيسًا في اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران. كما ترأس أيضًا اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. كما حصل على عضوية مجلس إدارة وادي الظهران للتقنية

- المهندس أمين حسن الناصر 1958هو رئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) في عام 2015م، والتي تُعد أبرز شركة طاقة وبتروكيميائيات متكاملة في العالم وأكبر موردي النفط الخام للأسواق العالمية.

- هو أيضًا عضو في مجلس إدارة أرامكو السعودية.

الرسالة ممتدة

"الناصر" يعد من المتحمسين وأنصار دعم الشاب السعودي وينقل عنه أنه "المساندين الفاعلين للمجلس الاستشاري للقادة الشباب في الشركة، وهو عبارة عن برنامج أُعد ليكون حلقة وصل بين كوادر الشركة الشابة وقيادتها. كما يُعد الناصر من المهتمين بالارتقاء بالعنصر البشري من خلال التعليم والتدريب".

وحالياً يقود الناصر الشركة العملاقة في أقوى التحديات في تاريخها ومنها تعزيز جهود أرامكو السعودية الهادفة إلى إنتاج طاقة ومنتجات أكثر نظافة من خلال الاستثمار في التقنيات الواعدة ومنها الجيل القادم من محركات الوقود، وأعمال تحويل النفط الخام إلى كيميائيات، واستخدامات الطاقة المتجددة، والمشاريع الريادية التي تركز على حلول الطاقة النظيفة، والجهود المبذولة على مستوى القطاع من أجل الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومنها مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ. كما يقود الناصر إلى جانب ذلك مبادرة القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) الرامية إلى وضع برنامج لسلسلة التوريد المحلية، عالمي المستوى ويتسم بالفاعلية والكفاءة ويسهل الوصول إليه ويشمل هذا البرنامج الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تدعم احتياجات أرامكو السعودية المتزايدة من المشتريات.

أكثر من مسار

حضور "الناصر" الوارف موجود أيضاً في مسؤولياته كعضو في المجلس الاستشاري الدولي لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومجلس إدارة شركة وادي الظهران للتقنية، ومجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ومجلس الأعمال الدولية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، والمجلس الاستشاري للرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لمعهد ماساتشوستس للتقنية، والمجلس الدولي لجيه بي مورغان. كما أنه عضو في جمعية مهندسي البترول منذ عدة عقود، وقد حصل في عام 2015م على وسام "تشارلز ف. راند" الذهبي الذي تمنحه الجمعية للإنجازات المتميزة في إدارة التعدين، بما في ذلك المعادن والبترول، كما حاز جائزة جمعية مهندسي البترول للإنجاز مدى الحياة في عام 2017م.

اعلان
"أمين الناصر".. نموذج التفوق السعودي الذي يرأس خبراء الطاقة في العالم
سبق

مما ينسب لـ"ديل كارنيجي" قوله: "لا يمكن تحقيق النجاح إلا أذا أحببت ما تقوم به"، وربما ينطبق هذا الأمر على رجل كان منذ صغره متسلحاً بالإصرار والعزيمة واللذين صاحباه ليمضي في تحقيق المنجز تلو المنجز وليتربع على منصب أكبر شركة في العالم ويفوق إداريي العالم التنفيذيين.

ولأن الحرص على النجاح هو التزام مهني منذ البدايات على تطوير الذات فأمين الناصر كما ينقل الكاتب "وائل المهدي" عن أحد مديري الناصر السابقين عن الفترة الأولى له في الشركة: «لقد كان ذكيًا ومتفوقًا على أقرانه. وأذكر أنه كان دائمًا ما يأخذ أعلى تقييم سنويًا ولكن ما يميزه عن الكثير من زملائه المتفوقين كان في الحقيقة هو قدرته على تقديم العروض أمام المستمعين بصورة واضحة فهو ينظم أفكاره عند إلقائها بصورة جيدة».

"الناصر" الذي يبدو أكثر خجلاً أمام كاميرات "الإعلام" هو في الحقيقة أكثر "ذكاء". وبحكم حساسية منصبه فتصريح ما في غير محله قد يهوي بأسواق عالمية. و"الناصر" الإداري والتنفيذي والرئيس لا يتحدث كثيراً عادة، لكنه في دهاليز العمل يعرف من حوله أنه لا يتوقف ولا يسمح لأحد أن يهدأ قبل تحقيق الأهداف لكل يوم.

أمين الناصر الذي اختارته اليوم لجنة من كبار مسؤولي الطاقة التنفيذيين في العالم شخصية العام التنفيذية في مجال الطاقة لعام 2020م وبغض النظر عن خطه الشخصي فهو لا يُقدّم بل يؤكّد على علو كعب النموذج السعودي الناجح الذي دعمته ومكنته قيادة حكيمة لهذا البلد المعطاء.

تأثير إيجابي

في عام 2019م تصدر "الناصر" قائمة ICIS لأقوى 40 شخصية تنفيذية في مجال الكيماويات على مستوى العالم، وهي القائمة التي تستعرض أبرز القيادات التنفيذية الذين كان لهم أثر إيجابي على شركاتهم والصناعة خلال العام. وجاء اختيار الناصر في صدارة التصنيف الدولي لتأثيره الإيجابي على أداء الشركة، الذي انعكس على مجمل قطاع الطاقة العالمي، حيث اتخذت "أرامكو" مسارات تقنية متقدمة لتحويل النفط الخام إلى كيماويات، ما أسهم في تعزيز الانضباط الرأسمالي، وتقليل النفقات التشغيلية.

وحول ذلك يعلق جوزيف تشانج المحرر الدولي لمجلة ICIS Chemical Business:" "الاختيار جاء تقديراً لجهود الناصر. "أرامكو السعودية"، شهدت نشاطاً غير مسبوق في 2019، وجهوداً جبارة، نقلت الشركة إلى مستوى جديد. وتضيف المجلة الشهيرة في مجالها: رئيس "أرامكو السعودية"، يقود برنامجَ استثمار ضخمًا في الشرق الأوسط وحول العالم، سيؤدي إلى إحداث تحول كبير في قطاع البتروكيماويات العالمي ابتداءً من عام 2025م".

سيرة وإبداعات

ولد أمين الناصر عام 1958م في صفوي القطيف في المملكة العربية السعودية وحصل على درجة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران. وقد أكمل ندوة التطوير الإداري في أرامكو السعودية التي عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن في عام 1999م، وبرنامج أرامكو السعودية للأعمال الدولية في عام 2000م، وبرنامج كبار التنفيذيين في جامعة كولومبيا الأمريكية في عام 2002م.

ومن مراحل تدرجه الوظيفي:

- التحق فور تخرجه بشركة أرامكو السعودية وتولى في الفترة ما بين عام 1982 إلى عام 1991 مهام إدارة هندسة الإنتاج والحفر وإدارة المكامن.

- ثم تمت ترقيته لمناصب إشرافية في كلتا الإدارتين في الفترة ما بين عام 1991 إلى عام 1997. تم تعيينه مديرًا لإدارة الإنتاج في رأس التنورة سنة 1997.

- أصبح الناصر مدير إدارة هندسة الإنتاج في المنطقة الشمالية وانتقل إلى المناطق المغمورة واليابسة في السفانية.

- تمت ترقيته ليصبح كبير مهندسي البترول في الشركة سنة 2004 ثم اتخذ منصب المدير التنفيذي في نفس القسم سنة 2005 .

- تم اختياره كنائب للرئيس في هندسة البترول والتطوير سنة 2006.

- أصبح فيما بعد رئيسًا في قطاع أعمال التنقيب والإنتاج بالوكالة في عام 2007 إلى عام 2008 حيث عين بشكل رسمي بهذا المنصب، وفي غضون خمسة أشهر فقط ترقى في منصبه ليصبح نائبًا أعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج.

- في نفس اليوم الذي أعلن فيه عن فصل شركة أرامكو عن وزارة البترول، صدر قرار بتعيين النائب الأعلى لرئيس الشركة للاستكشاف والإنتاج"أمين الناصر ".

- شارك في ندوة تطوير القادة في أرامكو السعودية سنة 1999.

- شارك في برنامج أرامكو السعودية للأعمال الدولية سنة 2000، وفي برنامج كبار التنفيذيين سنة 2002 في جامعة كولومبيا.

- حصل الناصر على عضوية جمعية مهندسي البترول. وأصبح عضوًا في المجلس الاستشاري للصناعة التابع لجمعية مهندسي البترول في عام 2008.

- أصبح رئيسًا في اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران. كما ترأس أيضًا اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. كما حصل على عضوية مجلس إدارة وادي الظهران للتقنية

- المهندس أمين حسن الناصر 1958هو رئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) في عام 2015م، والتي تُعد أبرز شركة طاقة وبتروكيميائيات متكاملة في العالم وأكبر موردي النفط الخام للأسواق العالمية.

- هو أيضًا عضو في مجلس إدارة أرامكو السعودية.

الرسالة ممتدة

"الناصر" يعد من المتحمسين وأنصار دعم الشاب السعودي وينقل عنه أنه "المساندين الفاعلين للمجلس الاستشاري للقادة الشباب في الشركة، وهو عبارة عن برنامج أُعد ليكون حلقة وصل بين كوادر الشركة الشابة وقيادتها. كما يُعد الناصر من المهتمين بالارتقاء بالعنصر البشري من خلال التعليم والتدريب".

وحالياً يقود الناصر الشركة العملاقة في أقوى التحديات في تاريخها ومنها تعزيز جهود أرامكو السعودية الهادفة إلى إنتاج طاقة ومنتجات أكثر نظافة من خلال الاستثمار في التقنيات الواعدة ومنها الجيل القادم من محركات الوقود، وأعمال تحويل النفط الخام إلى كيميائيات، واستخدامات الطاقة المتجددة، والمشاريع الريادية التي تركز على حلول الطاقة النظيفة، والجهود المبذولة على مستوى القطاع من أجل الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومنها مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ. كما يقود الناصر إلى جانب ذلك مبادرة القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) الرامية إلى وضع برنامج لسلسلة التوريد المحلية، عالمي المستوى ويتسم بالفاعلية والكفاءة ويسهل الوصول إليه ويشمل هذا البرنامج الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تدعم احتياجات أرامكو السعودية المتزايدة من المشتريات.

أكثر من مسار

حضور "الناصر" الوارف موجود أيضاً في مسؤولياته كعضو في المجلس الاستشاري الدولي لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومجلس إدارة شركة وادي الظهران للتقنية، ومجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ومجلس الأعمال الدولية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، والمجلس الاستشاري للرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لمعهد ماساتشوستس للتقنية، والمجلس الدولي لجيه بي مورغان. كما أنه عضو في جمعية مهندسي البترول منذ عدة عقود، وقد حصل في عام 2015م على وسام "تشارلز ف. راند" الذهبي الذي تمنحه الجمعية للإنجازات المتميزة في إدارة التعدين، بما في ذلك المعادن والبترول، كما حاز جائزة جمعية مهندسي البترول للإنجاز مدى الحياة في عام 2017م.

12 أكتوبر 2020 - 25 صفر 1442
06:44 PM

"أمين الناصر".. نموذج التفوق السعودي الذي يرأس خبراء الطاقة في العالم

يقود أكبر شركة في العالم

A A A
4
5,347

مما ينسب لـ"ديل كارنيجي" قوله: "لا يمكن تحقيق النجاح إلا أذا أحببت ما تقوم به"، وربما ينطبق هذا الأمر على رجل كان منذ صغره متسلحاً بالإصرار والعزيمة واللذين صاحباه ليمضي في تحقيق المنجز تلو المنجز وليتربع على منصب أكبر شركة في العالم ويفوق إداريي العالم التنفيذيين.

ولأن الحرص على النجاح هو التزام مهني منذ البدايات على تطوير الذات فأمين الناصر كما ينقل الكاتب "وائل المهدي" عن أحد مديري الناصر السابقين عن الفترة الأولى له في الشركة: «لقد كان ذكيًا ومتفوقًا على أقرانه. وأذكر أنه كان دائمًا ما يأخذ أعلى تقييم سنويًا ولكن ما يميزه عن الكثير من زملائه المتفوقين كان في الحقيقة هو قدرته على تقديم العروض أمام المستمعين بصورة واضحة فهو ينظم أفكاره عند إلقائها بصورة جيدة».

"الناصر" الذي يبدو أكثر خجلاً أمام كاميرات "الإعلام" هو في الحقيقة أكثر "ذكاء". وبحكم حساسية منصبه فتصريح ما في غير محله قد يهوي بأسواق عالمية. و"الناصر" الإداري والتنفيذي والرئيس لا يتحدث كثيراً عادة، لكنه في دهاليز العمل يعرف من حوله أنه لا يتوقف ولا يسمح لأحد أن يهدأ قبل تحقيق الأهداف لكل يوم.

أمين الناصر الذي اختارته اليوم لجنة من كبار مسؤولي الطاقة التنفيذيين في العالم شخصية العام التنفيذية في مجال الطاقة لعام 2020م وبغض النظر عن خطه الشخصي فهو لا يُقدّم بل يؤكّد على علو كعب النموذج السعودي الناجح الذي دعمته ومكنته قيادة حكيمة لهذا البلد المعطاء.

تأثير إيجابي

في عام 2019م تصدر "الناصر" قائمة ICIS لأقوى 40 شخصية تنفيذية في مجال الكيماويات على مستوى العالم، وهي القائمة التي تستعرض أبرز القيادات التنفيذية الذين كان لهم أثر إيجابي على شركاتهم والصناعة خلال العام. وجاء اختيار الناصر في صدارة التصنيف الدولي لتأثيره الإيجابي على أداء الشركة، الذي انعكس على مجمل قطاع الطاقة العالمي، حيث اتخذت "أرامكو" مسارات تقنية متقدمة لتحويل النفط الخام إلى كيماويات، ما أسهم في تعزيز الانضباط الرأسمالي، وتقليل النفقات التشغيلية.

وحول ذلك يعلق جوزيف تشانج المحرر الدولي لمجلة ICIS Chemical Business:" "الاختيار جاء تقديراً لجهود الناصر. "أرامكو السعودية"، شهدت نشاطاً غير مسبوق في 2019، وجهوداً جبارة، نقلت الشركة إلى مستوى جديد. وتضيف المجلة الشهيرة في مجالها: رئيس "أرامكو السعودية"، يقود برنامجَ استثمار ضخمًا في الشرق الأوسط وحول العالم، سيؤدي إلى إحداث تحول كبير في قطاع البتروكيماويات العالمي ابتداءً من عام 2025م".

سيرة وإبداعات

ولد أمين الناصر عام 1958م في صفوي القطيف في المملكة العربية السعودية وحصل على درجة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران. وقد أكمل ندوة التطوير الإداري في أرامكو السعودية التي عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن في عام 1999م، وبرنامج أرامكو السعودية للأعمال الدولية في عام 2000م، وبرنامج كبار التنفيذيين في جامعة كولومبيا الأمريكية في عام 2002م.

ومن مراحل تدرجه الوظيفي:

- التحق فور تخرجه بشركة أرامكو السعودية وتولى في الفترة ما بين عام 1982 إلى عام 1991 مهام إدارة هندسة الإنتاج والحفر وإدارة المكامن.

- ثم تمت ترقيته لمناصب إشرافية في كلتا الإدارتين في الفترة ما بين عام 1991 إلى عام 1997. تم تعيينه مديرًا لإدارة الإنتاج في رأس التنورة سنة 1997.

- أصبح الناصر مدير إدارة هندسة الإنتاج في المنطقة الشمالية وانتقل إلى المناطق المغمورة واليابسة في السفانية.

- تمت ترقيته ليصبح كبير مهندسي البترول في الشركة سنة 2004 ثم اتخذ منصب المدير التنفيذي في نفس القسم سنة 2005 .

- تم اختياره كنائب للرئيس في هندسة البترول والتطوير سنة 2006.

- أصبح فيما بعد رئيسًا في قطاع أعمال التنقيب والإنتاج بالوكالة في عام 2007 إلى عام 2008 حيث عين بشكل رسمي بهذا المنصب، وفي غضون خمسة أشهر فقط ترقى في منصبه ليصبح نائبًا أعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج.

- في نفس اليوم الذي أعلن فيه عن فصل شركة أرامكو عن وزارة البترول، صدر قرار بتعيين النائب الأعلى لرئيس الشركة للاستكشاف والإنتاج"أمين الناصر ".

- شارك في ندوة تطوير القادة في أرامكو السعودية سنة 1999.

- شارك في برنامج أرامكو السعودية للأعمال الدولية سنة 2000، وفي برنامج كبار التنفيذيين سنة 2002 في جامعة كولومبيا.

- حصل الناصر على عضوية جمعية مهندسي البترول. وأصبح عضوًا في المجلس الاستشاري للصناعة التابع لجمعية مهندسي البترول في عام 2008.

- أصبح رئيسًا في اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران. كما ترأس أيضًا اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. كما حصل على عضوية مجلس إدارة وادي الظهران للتقنية

- المهندس أمين حسن الناصر 1958هو رئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) في عام 2015م، والتي تُعد أبرز شركة طاقة وبتروكيميائيات متكاملة في العالم وأكبر موردي النفط الخام للأسواق العالمية.

- هو أيضًا عضو في مجلس إدارة أرامكو السعودية.

الرسالة ممتدة

"الناصر" يعد من المتحمسين وأنصار دعم الشاب السعودي وينقل عنه أنه "المساندين الفاعلين للمجلس الاستشاري للقادة الشباب في الشركة، وهو عبارة عن برنامج أُعد ليكون حلقة وصل بين كوادر الشركة الشابة وقيادتها. كما يُعد الناصر من المهتمين بالارتقاء بالعنصر البشري من خلال التعليم والتدريب".

وحالياً يقود الناصر الشركة العملاقة في أقوى التحديات في تاريخها ومنها تعزيز جهود أرامكو السعودية الهادفة إلى إنتاج طاقة ومنتجات أكثر نظافة من خلال الاستثمار في التقنيات الواعدة ومنها الجيل القادم من محركات الوقود، وأعمال تحويل النفط الخام إلى كيميائيات، واستخدامات الطاقة المتجددة، والمشاريع الريادية التي تركز على حلول الطاقة النظيفة، والجهود المبذولة على مستوى القطاع من أجل الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومنها مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ. كما يقود الناصر إلى جانب ذلك مبادرة القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) الرامية إلى وضع برنامج لسلسلة التوريد المحلية، عالمي المستوى ويتسم بالفاعلية والكفاءة ويسهل الوصول إليه ويشمل هذا البرنامج الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تدعم احتياجات أرامكو السعودية المتزايدة من المشتريات.

أكثر من مسار

حضور "الناصر" الوارف موجود أيضاً في مسؤولياته كعضو في المجلس الاستشاري الدولي لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومجلس إدارة شركة وادي الظهران للتقنية، ومجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ومجلس الأعمال الدولية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، والمجلس الاستشاري للرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لمعهد ماساتشوستس للتقنية، والمجلس الدولي لجيه بي مورغان. كما أنه عضو في جمعية مهندسي البترول منذ عدة عقود، وقد حصل في عام 2015م على وسام "تشارلز ف. راند" الذهبي الذي تمنحه الجمعية للإنجازات المتميزة في إدارة التعدين، بما في ذلك المعادن والبترول، كما حاز جائزة جمعية مهندسي البترول للإنجاز مدى الحياة في عام 2017م.