الثقافة .. أهم وزارة سيادية في المستقبل

وزارة الثقافة التي جاء الأمر الملكي بإنشائها وتعيين الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود؛ وزيراً لها، تعد من أهم الوزارات السيادية المستقبلية، ويعد هذا القرار أهم قرار ثقافي بالمملكة طيلة العقود الماضية.

هذه الوزارة الجديدة تحمل على عاتقها مسؤوليات كبيرة ومهمة، وتُنتظر منها رؤية ثقافية حديثة قائمة على إرثنا الثقافي ومتماشية ورائدة في تطورنا؛ بل وزارة قائدة لرؤيتنا الوطنية 2030.

العمل فيها يتطلب الجهد المضاعف؛ لأن الوقت قصير والآمال كبيرة وينتظرها كثيرٌ من التحديات، ولديها عديدٌ من الفرص لتحقيق التميُّز والنجاحات.

تأتي وزارة الثقافة لتوحّد وتطوّر وتستعيد جهودنا الثقافية، وتبرز الوطن في ثقافته وتكتشف المعادن الثمينة في الثقافة والنفط الثقافي مما سيكون ملحمةً سعوديةً ثقافية رائدة واستثماراً يُشار إليه بكل بنان.

تأتي هذه الوزارة وسط أمواج ثقافية عاتية وتحديات جسيمة، فهناك مَن يريد اختطاف ثقافتنا ليصنعها على مبتغاه سواء من إرهابيين وجماعات متشدّدة تريد أن تتمكّن من بثّ سمومها أو مجموعات انحرافية لا أخلاقية ترى الثقافة في الهوامش وتريد أن تنقل لنا السلبيات من كل العالم، وتحجب عنا الإيجابيات، أو أعداء يحاولون حربنا في ثقافتنا الدينية والوطنية؛ لأنهم يعلمون أنها من الحروب الأكثر خفاءً وذات التأثير الأقوى والأخطر.

تأتي هذه الوزارة وسط جهود ثقافية مبعثرة سابقاً؛ منها ما هو ناجحٌ ومنها ما هو متذبذبٌ، وعليها تحدياتٌ كبيرة في مجالات عدة، من أهمها: ملفات استثمار الثقافة وثقافة الشباب وصورتنا الثقافية الخارجية وإعادة اكتشاف كنوزنا الثقافية، وتتوازى مع رسم سياسة ثقافية حديثة ووضع أنظمة للشراكة المجتمعية وبرامج ومشاريع لتعزيز الهوية الثقافية المنطلقة من ديننا الحنيف وتقاليدنا الأصيلة وكنوزنا الثقافية.

من أجل أن تنجح وزارة الثقافة، لا بُدَّ أن يستشعر الجميع أهميتها، وأن نشركها في كل قراراتنا ونجعلها حاضرةً في كل مناسباتنا، ونبرزها في كل محافلنا الوطنية الداخلية والخارجية.

إن مَن يطلع على الحضارات الأخرى والدول الرائدة ليعلم علم اليقين أن من أسباب تقدمها أنها دعمت نشر الثقافة المتميزة عنها وعن أرضها وتراثها وحضارتها وهويتها وإنجازاتها وقوتها ومشاريعها الثقافية عامة، واهتمت بالتحفيز الثقافي الذي صنع لها صورة إيجابية عالمية، وأن مَن يدرس الثقافة السعودية ليعلم علم اليقين، أن فيها من الكنوز الثقافية ما يفوق هذه الدول.

إنني كمواطن أعشق الثقافة السعودية، فخورٌ جداً بقرار إنشاء وزارة الثقافة وفَرِحٌ به ومتفاءلٌ كثيراً بنتائجه القريبة، أسأل الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، خير الجزاء ويحفظهما ويبارك جهودهما.. كما أدعو الله أن يعين سمو وزير الثقافة، على هذه المسؤولية الكبيرة، وأن يوفقه ويسدّد خطاه.

اعلان
الثقافة .. أهم وزارة سيادية في المستقبل
سبق

وزارة الثقافة التي جاء الأمر الملكي بإنشائها وتعيين الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود؛ وزيراً لها، تعد من أهم الوزارات السيادية المستقبلية، ويعد هذا القرار أهم قرار ثقافي بالمملكة طيلة العقود الماضية.

هذه الوزارة الجديدة تحمل على عاتقها مسؤوليات كبيرة ومهمة، وتُنتظر منها رؤية ثقافية حديثة قائمة على إرثنا الثقافي ومتماشية ورائدة في تطورنا؛ بل وزارة قائدة لرؤيتنا الوطنية 2030.

العمل فيها يتطلب الجهد المضاعف؛ لأن الوقت قصير والآمال كبيرة وينتظرها كثيرٌ من التحديات، ولديها عديدٌ من الفرص لتحقيق التميُّز والنجاحات.

تأتي وزارة الثقافة لتوحّد وتطوّر وتستعيد جهودنا الثقافية، وتبرز الوطن في ثقافته وتكتشف المعادن الثمينة في الثقافة والنفط الثقافي مما سيكون ملحمةً سعوديةً ثقافية رائدة واستثماراً يُشار إليه بكل بنان.

تأتي هذه الوزارة وسط أمواج ثقافية عاتية وتحديات جسيمة، فهناك مَن يريد اختطاف ثقافتنا ليصنعها على مبتغاه سواء من إرهابيين وجماعات متشدّدة تريد أن تتمكّن من بثّ سمومها أو مجموعات انحرافية لا أخلاقية ترى الثقافة في الهوامش وتريد أن تنقل لنا السلبيات من كل العالم، وتحجب عنا الإيجابيات، أو أعداء يحاولون حربنا في ثقافتنا الدينية والوطنية؛ لأنهم يعلمون أنها من الحروب الأكثر خفاءً وذات التأثير الأقوى والأخطر.

تأتي هذه الوزارة وسط جهود ثقافية مبعثرة سابقاً؛ منها ما هو ناجحٌ ومنها ما هو متذبذبٌ، وعليها تحدياتٌ كبيرة في مجالات عدة، من أهمها: ملفات استثمار الثقافة وثقافة الشباب وصورتنا الثقافية الخارجية وإعادة اكتشاف كنوزنا الثقافية، وتتوازى مع رسم سياسة ثقافية حديثة ووضع أنظمة للشراكة المجتمعية وبرامج ومشاريع لتعزيز الهوية الثقافية المنطلقة من ديننا الحنيف وتقاليدنا الأصيلة وكنوزنا الثقافية.

من أجل أن تنجح وزارة الثقافة، لا بُدَّ أن يستشعر الجميع أهميتها، وأن نشركها في كل قراراتنا ونجعلها حاضرةً في كل مناسباتنا، ونبرزها في كل محافلنا الوطنية الداخلية والخارجية.

إن مَن يطلع على الحضارات الأخرى والدول الرائدة ليعلم علم اليقين أن من أسباب تقدمها أنها دعمت نشر الثقافة المتميزة عنها وعن أرضها وتراثها وحضارتها وهويتها وإنجازاتها وقوتها ومشاريعها الثقافية عامة، واهتمت بالتحفيز الثقافي الذي صنع لها صورة إيجابية عالمية، وأن مَن يدرس الثقافة السعودية ليعلم علم اليقين، أن فيها من الكنوز الثقافية ما يفوق هذه الدول.

إنني كمواطن أعشق الثقافة السعودية، فخورٌ جداً بقرار إنشاء وزارة الثقافة وفَرِحٌ به ومتفاءلٌ كثيراً بنتائجه القريبة، أسأل الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، خير الجزاء ويحفظهما ويبارك جهودهما.. كما أدعو الله أن يعين سمو وزير الثقافة، على هذه المسؤولية الكبيرة، وأن يوفقه ويسدّد خطاه.

08 يونيو 2018 - 24 رمضان 1439
01:35 PM

الثقافة .. أهم وزارة سيادية في المستقبل

حمد مشخص - الرياض
A A A
0
935

وزارة الثقافة التي جاء الأمر الملكي بإنشائها وتعيين الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود؛ وزيراً لها، تعد من أهم الوزارات السيادية المستقبلية، ويعد هذا القرار أهم قرار ثقافي بالمملكة طيلة العقود الماضية.

هذه الوزارة الجديدة تحمل على عاتقها مسؤوليات كبيرة ومهمة، وتُنتظر منها رؤية ثقافية حديثة قائمة على إرثنا الثقافي ومتماشية ورائدة في تطورنا؛ بل وزارة قائدة لرؤيتنا الوطنية 2030.

العمل فيها يتطلب الجهد المضاعف؛ لأن الوقت قصير والآمال كبيرة وينتظرها كثيرٌ من التحديات، ولديها عديدٌ من الفرص لتحقيق التميُّز والنجاحات.

تأتي وزارة الثقافة لتوحّد وتطوّر وتستعيد جهودنا الثقافية، وتبرز الوطن في ثقافته وتكتشف المعادن الثمينة في الثقافة والنفط الثقافي مما سيكون ملحمةً سعوديةً ثقافية رائدة واستثماراً يُشار إليه بكل بنان.

تأتي هذه الوزارة وسط أمواج ثقافية عاتية وتحديات جسيمة، فهناك مَن يريد اختطاف ثقافتنا ليصنعها على مبتغاه سواء من إرهابيين وجماعات متشدّدة تريد أن تتمكّن من بثّ سمومها أو مجموعات انحرافية لا أخلاقية ترى الثقافة في الهوامش وتريد أن تنقل لنا السلبيات من كل العالم، وتحجب عنا الإيجابيات، أو أعداء يحاولون حربنا في ثقافتنا الدينية والوطنية؛ لأنهم يعلمون أنها من الحروب الأكثر خفاءً وذات التأثير الأقوى والأخطر.

تأتي هذه الوزارة وسط جهود ثقافية مبعثرة سابقاً؛ منها ما هو ناجحٌ ومنها ما هو متذبذبٌ، وعليها تحدياتٌ كبيرة في مجالات عدة، من أهمها: ملفات استثمار الثقافة وثقافة الشباب وصورتنا الثقافية الخارجية وإعادة اكتشاف كنوزنا الثقافية، وتتوازى مع رسم سياسة ثقافية حديثة ووضع أنظمة للشراكة المجتمعية وبرامج ومشاريع لتعزيز الهوية الثقافية المنطلقة من ديننا الحنيف وتقاليدنا الأصيلة وكنوزنا الثقافية.

من أجل أن تنجح وزارة الثقافة، لا بُدَّ أن يستشعر الجميع أهميتها، وأن نشركها في كل قراراتنا ونجعلها حاضرةً في كل مناسباتنا، ونبرزها في كل محافلنا الوطنية الداخلية والخارجية.

إن مَن يطلع على الحضارات الأخرى والدول الرائدة ليعلم علم اليقين أن من أسباب تقدمها أنها دعمت نشر الثقافة المتميزة عنها وعن أرضها وتراثها وحضارتها وهويتها وإنجازاتها وقوتها ومشاريعها الثقافية عامة، واهتمت بالتحفيز الثقافي الذي صنع لها صورة إيجابية عالمية، وأن مَن يدرس الثقافة السعودية ليعلم علم اليقين، أن فيها من الكنوز الثقافية ما يفوق هذه الدول.

إنني كمواطن أعشق الثقافة السعودية، فخورٌ جداً بقرار إنشاء وزارة الثقافة وفَرِحٌ به ومتفاءلٌ كثيراً بنتائجه القريبة، أسأل الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، خير الجزاء ويحفظهما ويبارك جهودهما.. كما أدعو الله أن يعين سمو وزير الثقافة، على هذه المسؤولية الكبيرة، وأن يوفقه ويسدّد خطاه.