تركي آل الشيخ.. (النموذج) في مواجهة أسئلة التحديات القادمة

بقرارات غير مسبوقة.. سجَّل "فارقة" في تاريخ أسرع معالجة لمشاكل الرياضة السعودية

"منذ توليت مهام عملي في الهيئة العامة للرياضة نسيت تمامًا انتمائي الرياضي. ومنذ أن باشرت عملي لا أرى إلا سيفين ونخلة".

هذه كانت المصافحة الأولى التي كانت الجماهير الرياضية تستعيدها مع كل قرار أصدره ونفذه بحسم، وبلا تأخير.

الجهود المتفق على تميُّزها ستثمر منجزات كبيرة حتمًا.. منجزات من تلك النوعية التي عالجت ترسبات طويلة، كان يُنتظر أن يتم حسمها، وأن ينطلق التصحيح بخطوات واثقة قوية، لا تعول على اجتهادات، ولا "حب خشوم"، ولا تسويف.

مبضع الجراح
الرياضة السعودية خلال العقد الأخير تقريبًا وصلت لمرحلة غياب، لم يعد ينفع معها سوى "مبضع" جراح ماهر.. هذه الأداة كانت موجودة دائمًا، لكن نجاح العملية كان يقتضي استخدامها بمهارة فائقة.

رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ، وبشهادة من المتفقين والمختلفين، استطاع في فترة قياسية أن يقوم بتشريح أبرز إشكاليات الرياضة السعودية، وأن يتخذ فيها قرارات حاسمة، وينفذها؛ فظهرت ثمار أكثرها، ومنها ما هو قادم. لكنَّ الجميل هنا أنه حتى فيما يخص ما هو قادم هناك ثقة في حسمها - بإذن الله -.

تركي آل الشيخ أوصل رسالة للوسط الرياضي، مفادها مقولة ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز: "أؤكد لك أنه لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد. أي أحد تتوافر عليه الأدلة الكافية سيُحاسَب»، وقد طبقها بحذافيرها، وقد وفى بذلك فعلاً وحضورًا.

سر "آل الشيخ"
يقول الكاتب عبد الرحمن عايد في مقال له تحت عنوان (شيء واحد لم يفعله تركي آل الشيخ): "منذ توليه عكف على تصحيح وضع الرياضة السعودية بقرارات تاريخية، لامست الـ50 قرارًا.. ويبقى السؤال: كيف يصحح الرجل رياضتنا وينفذ قراراته بسرعة الـ(فيراري)؟".

وفيما يشبه كشفه أحد أسرار "آل الشيخ" يضيف: "يعمل تركي آل الشيخ مع مساعديه من بعد صلاة الظهر حتى قبل أذان الفجر. ولا يتركون شيئًا لمحض المصادفة. راقب آل الشيخ المشهد الرياضي بشكل دقيق.. وحينما سنحت له الفرصة أخبر الجميع علانية في مجلسه بجدة: الوطن أولاً.. ولا عزاء للمتخاذلين".

الدهشة تقود للتفاصيل
القرارات التي أشعلت المدرجات الرياضية في وقت وجيز كانت مبهرة لدرجة أن البعض قد عاد لمراجعة معلوماته عن رئيس هيئة الرياضة.

رئيس هيئة الرياضة بدأ مهامه العملية في وزارة الداخلية حتى بلغ رتبة نقيب، ثم عمل في مكتب أمير منطقة الرياض، ثم انتقل لمكتب وزير الدفاع وديوان ولي العهد لمدة ثلاث سنوات. وفي يونيو 2017 صدر أمر ملكي بترقيته مستشارًا بالديوان الملكي بمرتبة وزير.

مهارات وخبرات رئيس الهيئة العامة للرياضة متنوعة؛ فما بين دورات في علم الجريمة، إلى مهارات التحقيق، وصولاً إلى إدارة المخاطر، وفنون الإدارة بأنواعها.. وفي مسيرته كان من ضمن من تشرف بمرافقته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - في العديد من جولاته الخارجية.

الشعر.. محطة وطن
أما حضوره الرياضي فقد كان من خلال كونه داعمًا لأنشطة عدد من أبرز الأندية، منها نادي التعاون، الذي منحه الرئاسة الفخرية للنادي، وله جهود كبيرة معه؛ إذ دعمه حتى بلغ دوري أبطال آسيا الموسم الماضي للمرة الأولى في تاريخه.

كما اشتُهر بحضوره الشعري الوطني والعاطفي، وله إصدار شعري مطبوع، ويُعد أحد الشعراء البارزين في المنافحة عن الوطن، ومن ذلك قصيدته "راعي العوجا" المهداة إلى الملك سلمان - حفظه الله -. كما سبق أن اختير أفضل شاعر في 2016م من خلال استفتاء أجرته mbc-fm.

قرارات واتفاقيات غير مسبوقة في تاريخ الرياضة
حتى تاريخه أصدر رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ قرارات مفصلية، كان ينتظرها الشارع الرياضي، واعتُبر توقيتها مفصليًّا أيضًا بالتزامن مع تأهُّل المنتخب إلى كأس العالم. ويمكن استعراض أبرزها كالآتي:

1- إلغاء بطولة كأس ولي العهد، وإطلاق اسمها على المباراة التي تجمع بطلَي الدوري والكأس "السوبر".

2- تغيير اسم دوري جميل إلى الدوري المحترفين السعودي.

3- رفع مكافآت كأس الملك إلى 10 ملايين ريال للمركز الأول و5 ملايين للثاني.
4- تشكيل لجنة للتحقيق في تسليم بعض المنشآت دون اكتمال أعمال أو ترسية عقود الصيانة.

5- تشكيل لجنة لحصر المنشآت المتعثرة والمشاريع المتأخرة، ومعالجة الوضع خلال 30 يومًا.

6- الموافقة على تسجيل لاعب واحد من مواليد السعودية خلال فترة التسجيل القادمة للموسم الحالي لأندية للمحترفين، ولاعبَيْن لأندية الأولى.

7- تكليف الاتحاد السعودي لكرة القدم بتقديم دراسة حول ابتعاث المدربين الوطنيين وفق معايير دقيقة.

8- لجنة عاجلة لمعالجة إشكاليات تأخُّر مكافآت الحكام خلال شهر من تاريخه.

9- تغيير اسم دوري الأمير فيصل بن فهد لفئة الأولمبي ليصبح الدوري الأولمبي.

10- إطلاق اسم الأمير فيصل بن فهد على منافسات دوري الدرجة الأولى.

11- العمل على إكمال إجراءات إطلاق اتحاد الإعلام الرياضي وفقًا للائحة المتفق عليها.

12- حث مركز التحكيم الرياضي على سرعة البت في قضية اللاعب عوض خميس.

13- إحالة قضية انتقال اللاعب محمد العويس إلى هيئة الرقابة والتحقيق.

14- تقديم دراسة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا حول تحسين بيئة الملاعب، وترقيم المقاعد، وربطها بالتذاكر الإلكترونية.

15 - حل مجلس إدارة نادي الشباب؛ لما صدر من المجلس من تجاوزات إعلامية وإدارية، وتكليف طلال آل الشيخ رئيسًا للنادي.

16- إعفاء الأمين العام لنادي النصر سلمان القريني من منصبه؛ لما تم رصده من تجاوزات تجاه المؤسسة الرياضية من قِبل الأمين العام لنادي النصر.

17 – قرار ملزم ومنظم للزي اللائق لدخول الملاعب والمنشآت الرياضية.

18 - تحويل ملف قضية عبدالله البرقان إلى هيئة الرقابة والتحقيق إثر رصد تجاوزات قانونية.

19- إعفاء الموظف في غرفة فض المنازعات خالد شكري، وإحالته للتحقيق، إثر رصد تجاوزات قانونية.

20- التوقيع مع الحارس الألماني أوليفر كان لإنشاء أكاديمية لاكتشاف المواهب في حراسة المرمى.

21- توقيع اتفاقية لإقامة سباق نهائي بطولة العالم لأبطال السيارات في السعودية مطلع العام 2018 في العاصمة الرياض.

22- توقيع اتفاقية تتضمن استضافة السعودية نهائي بطولة العالم للدرون DRL في منتصف 2018م.

23- توقيع اتفاقية لاستضافة السعودية بطولة العالم للشطرنج في ديسمبر القادم، فيما ستشهد السعودية استضافة نهائي كأس العالم للشطرنج 2020.

24- تعيين الأسترالي جيمس كيتشينغ مستشارًا قانونيًّا لشؤون الرياضة؛ لمراجعة وتطوير الأنظمة واللوائح كافة.

25- إلزام الأندية السعودية الممتازة بعقد جمعية عمومية استثنائية، ورفع التقارير المالية المعتمدة من قِبله خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخه.

26- بسبب الأخطاء المالية في نادي الاتحاد بجدة التي تسببت في مديونيات ضخمة تقرر إحالة ملف هذه المخالفات والتجاوزات إلى هيئة الرقابة والتحقيق.

27- التوقيع على وثيقة التزام مع رؤساء الأندية، تتضمن الابتعاد عن أي مزايدات أو منافسات في عقود اللاعبين المحليين أو الأجانب. وكذلك الالتزام بدعم المنتخبات السعودية في مشاركاتها القارية والدولية.

28- فتح المجال للاستعانة بالحكام الأجانب طيلة الموسم دون عدد محدد، وستتحمل الهيئة العامة للرياضة التكاليف الخاصة بذلك.

29- قرار منع رؤساء الأندية من الوجود على دكة البدلاء في مختلف البطولات المحلية.

30- تنفيذ حملة ميثاق شرف للتصدي للتعصب الرياضي، نتج منها بعد الاجتماع مع رؤساء الأندية السعودية وكتاب الإعلام الرياضي اعتذارات شاملة، وفتح صفحة جديدة.

31- إنشاء اتحاد الأمن الإلكتروني والبرمجيات، وتتويج ذلك بالحصول على موافقة معالي المستشار سعود القحطاني بتولي منصب رئاسته.

استنساخ التجربة
هذه القرارات أذهلت الشارع الرياضي لدرجة جعلت الكاتب غسان بادكوك يقول: ".. بعيدًا عن شؤون الرياضة وشجونها، فقد تمنيت لو كان بالإمكان استنساخ تجربة (آل الشيخ) - بشكل أو بآخر، رغم حداثتها - وتعميمها على جهات مضت سنوات منذ تعيين كبار تنفيذييها دون أن نلمس لبعضهم أثرًا مهمًّا على تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها أجهزتهم!".

مشيرًا إلى أن ما فعله رئيس هيئة الرياضة «الديناميكي» استثنائي، ومؤكدًا أن أهم عوامل النجاح كانت مهنية رئيس (الهيئة)، وفصله التام بين خياراته الشخصية ومسؤولياته، وقبل ذلك "استلهام نهجه الإداري من ولي العهد وفارس رؤية السعودية الأمير محمد بن سلمان، الذي عُرف عنه بُعد النظر، والإقدام الرصين، وعدم التردد في اتخاذ ما يلزم إزاء التحديات والملفات العالقة، وفي التوقيت المناسب".

من جهته، يقول الكاتب محمد الصدعان: "بعيدًا عن المجاملات، صدق من قال «الحي يحييك والميت يزيدك غبن». ومع جل الاحترام والتقدير لكل من عمل في هيئة الرياضة سابقًا، تركي آل شيخ "جاء يطل وغلب الكل".

لمسة تقدير
أيضًا مما يحسب للأستاذ تركي آل الشيخ التقدير الرفيع الذي منحه لنجوم الكرة السعودية من خلال استقطابهم في مهام في مختلف برامج التطوير التي أطلقتها الهيئة؛ فرأينا نجومًا في ذاكرة التاريخ الرياضي السعودي، مثل ماجد عبدالله ومحيسن الجمعان وفؤاد أنور وحمزة إدريس ونواف التمياط وخميس الزهراني، يتم استقطابهم للانخراط في ورشة الإصلاح الكبيرة.

هذا بالإضافة للتحفيز السخي للأندية التي تحقق منجزات باسم الوطن، وهو نهج أطلقه تركي آل الشيخ بطريقة ملموسة وذكية، ودون تحيز لأي نادٍ دون آخر.

كما أنه لا يمكن تجاهل ما قام به رئيس هيئة الرياضة من إعلان التكفل بحفل اعتزال عدد من النجوم، وفي مقدمتهم نجما المنتخب فهد الهريفي وفؤاد أنور.. وكان التقدير رائعًا، وفي محله.

الإصلاح الشامل
كان من اللافت جدًّا الحراك الكبير أيضًا على مسار المصالحة -إن صح التعبير- بين مكونات الجسد الرياضي، من خلال حراك هيئة الرياضة ورئيسها الذي لا يتثاءب حقًّا.. فقد أدرك أن من أعمق المشكلات الخلاف والتعصب بين جانبَي الإعلام الرياضي، خاصة كتّابه، وخلافهم الشاطح أحيانًا مع الأندية ورؤسائها؛ فجاءت هذه المصالحة بطريقة لطيفة، ونتج منها اعتذارات بالجملة.. وهو حراك اتسم بالشفافية، وسينعكس حتمًا على إيقاف احتقان الوسط الرياضي والتعصب بين الجماهير.

التحدي الكبير
وإذا كانت القرارات والحسم فيها ربما نصف معركة كسر العظم التي يخوضها "آل الشيخ" لتطوير الرياضة السعودية فإن التحدي الكبير هو - كما يقول الكاتب خلف الحربي -: ".. الرجل سجَّل أكثر من هدف في الدقائق الأولى، ولكن هذا لا يعني أن مباراته محسومة؛ فعالم الرياضة معروف بالعجائب والمفاجآت، ولكنه فعلاً يستحق التحية؛ لأنه بدأ ورشة العمل العملاقة منذ اليوم الأول".

ختامًا، فإن المطالبات الحقيقية والتحديات كلها تتفق على أن مرحلة المحافظة على نفس الرتم والسياسة والحزم هي التي ستترجم - بإذن الله - كل نتائج ذلك في صورة مشرفة للرياضة السعودية، وفي شمولية مطلوبة منذ زمن طويل.. لا أن تحصر الرياضة السعودية في ثلاث أو أربع رياضات، بل المطلوب مستقبلاً من رجل المنجز الرياضي– وهو لقب استحقه عن جدارة – مواصلة النهج؛ لنرى الرياضة السعودية حيث تستحق.

اعلان
تركي آل الشيخ.. (النموذج) في مواجهة أسئلة التحديات القادمة
سبق

"منذ توليت مهام عملي في الهيئة العامة للرياضة نسيت تمامًا انتمائي الرياضي. ومنذ أن باشرت عملي لا أرى إلا سيفين ونخلة".

هذه كانت المصافحة الأولى التي كانت الجماهير الرياضية تستعيدها مع كل قرار أصدره ونفذه بحسم، وبلا تأخير.

الجهود المتفق على تميُّزها ستثمر منجزات كبيرة حتمًا.. منجزات من تلك النوعية التي عالجت ترسبات طويلة، كان يُنتظر أن يتم حسمها، وأن ينطلق التصحيح بخطوات واثقة قوية، لا تعول على اجتهادات، ولا "حب خشوم"، ولا تسويف.

مبضع الجراح
الرياضة السعودية خلال العقد الأخير تقريبًا وصلت لمرحلة غياب، لم يعد ينفع معها سوى "مبضع" جراح ماهر.. هذه الأداة كانت موجودة دائمًا، لكن نجاح العملية كان يقتضي استخدامها بمهارة فائقة.

رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ، وبشهادة من المتفقين والمختلفين، استطاع في فترة قياسية أن يقوم بتشريح أبرز إشكاليات الرياضة السعودية، وأن يتخذ فيها قرارات حاسمة، وينفذها؛ فظهرت ثمار أكثرها، ومنها ما هو قادم. لكنَّ الجميل هنا أنه حتى فيما يخص ما هو قادم هناك ثقة في حسمها - بإذن الله -.

تركي آل الشيخ أوصل رسالة للوسط الرياضي، مفادها مقولة ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز: "أؤكد لك أنه لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد. أي أحد تتوافر عليه الأدلة الكافية سيُحاسَب»، وقد طبقها بحذافيرها، وقد وفى بذلك فعلاً وحضورًا.

سر "آل الشيخ"
يقول الكاتب عبد الرحمن عايد في مقال له تحت عنوان (شيء واحد لم يفعله تركي آل الشيخ): "منذ توليه عكف على تصحيح وضع الرياضة السعودية بقرارات تاريخية، لامست الـ50 قرارًا.. ويبقى السؤال: كيف يصحح الرجل رياضتنا وينفذ قراراته بسرعة الـ(فيراري)؟".

وفيما يشبه كشفه أحد أسرار "آل الشيخ" يضيف: "يعمل تركي آل الشيخ مع مساعديه من بعد صلاة الظهر حتى قبل أذان الفجر. ولا يتركون شيئًا لمحض المصادفة. راقب آل الشيخ المشهد الرياضي بشكل دقيق.. وحينما سنحت له الفرصة أخبر الجميع علانية في مجلسه بجدة: الوطن أولاً.. ولا عزاء للمتخاذلين".

الدهشة تقود للتفاصيل
القرارات التي أشعلت المدرجات الرياضية في وقت وجيز كانت مبهرة لدرجة أن البعض قد عاد لمراجعة معلوماته عن رئيس هيئة الرياضة.

رئيس هيئة الرياضة بدأ مهامه العملية في وزارة الداخلية حتى بلغ رتبة نقيب، ثم عمل في مكتب أمير منطقة الرياض، ثم انتقل لمكتب وزير الدفاع وديوان ولي العهد لمدة ثلاث سنوات. وفي يونيو 2017 صدر أمر ملكي بترقيته مستشارًا بالديوان الملكي بمرتبة وزير.

مهارات وخبرات رئيس الهيئة العامة للرياضة متنوعة؛ فما بين دورات في علم الجريمة، إلى مهارات التحقيق، وصولاً إلى إدارة المخاطر، وفنون الإدارة بأنواعها.. وفي مسيرته كان من ضمن من تشرف بمرافقته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - في العديد من جولاته الخارجية.

الشعر.. محطة وطن
أما حضوره الرياضي فقد كان من خلال كونه داعمًا لأنشطة عدد من أبرز الأندية، منها نادي التعاون، الذي منحه الرئاسة الفخرية للنادي، وله جهود كبيرة معه؛ إذ دعمه حتى بلغ دوري أبطال آسيا الموسم الماضي للمرة الأولى في تاريخه.

كما اشتُهر بحضوره الشعري الوطني والعاطفي، وله إصدار شعري مطبوع، ويُعد أحد الشعراء البارزين في المنافحة عن الوطن، ومن ذلك قصيدته "راعي العوجا" المهداة إلى الملك سلمان - حفظه الله -. كما سبق أن اختير أفضل شاعر في 2016م من خلال استفتاء أجرته mbc-fm.

قرارات واتفاقيات غير مسبوقة في تاريخ الرياضة
حتى تاريخه أصدر رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ قرارات مفصلية، كان ينتظرها الشارع الرياضي، واعتُبر توقيتها مفصليًّا أيضًا بالتزامن مع تأهُّل المنتخب إلى كأس العالم. ويمكن استعراض أبرزها كالآتي:

1- إلغاء بطولة كأس ولي العهد، وإطلاق اسمها على المباراة التي تجمع بطلَي الدوري والكأس "السوبر".

2- تغيير اسم دوري جميل إلى الدوري المحترفين السعودي.

3- رفع مكافآت كأس الملك إلى 10 ملايين ريال للمركز الأول و5 ملايين للثاني.
4- تشكيل لجنة للتحقيق في تسليم بعض المنشآت دون اكتمال أعمال أو ترسية عقود الصيانة.

5- تشكيل لجنة لحصر المنشآت المتعثرة والمشاريع المتأخرة، ومعالجة الوضع خلال 30 يومًا.

6- الموافقة على تسجيل لاعب واحد من مواليد السعودية خلال فترة التسجيل القادمة للموسم الحالي لأندية للمحترفين، ولاعبَيْن لأندية الأولى.

7- تكليف الاتحاد السعودي لكرة القدم بتقديم دراسة حول ابتعاث المدربين الوطنيين وفق معايير دقيقة.

8- لجنة عاجلة لمعالجة إشكاليات تأخُّر مكافآت الحكام خلال شهر من تاريخه.

9- تغيير اسم دوري الأمير فيصل بن فهد لفئة الأولمبي ليصبح الدوري الأولمبي.

10- إطلاق اسم الأمير فيصل بن فهد على منافسات دوري الدرجة الأولى.

11- العمل على إكمال إجراءات إطلاق اتحاد الإعلام الرياضي وفقًا للائحة المتفق عليها.

12- حث مركز التحكيم الرياضي على سرعة البت في قضية اللاعب عوض خميس.

13- إحالة قضية انتقال اللاعب محمد العويس إلى هيئة الرقابة والتحقيق.

14- تقديم دراسة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا حول تحسين بيئة الملاعب، وترقيم المقاعد، وربطها بالتذاكر الإلكترونية.

15 - حل مجلس إدارة نادي الشباب؛ لما صدر من المجلس من تجاوزات إعلامية وإدارية، وتكليف طلال آل الشيخ رئيسًا للنادي.

16- إعفاء الأمين العام لنادي النصر سلمان القريني من منصبه؛ لما تم رصده من تجاوزات تجاه المؤسسة الرياضية من قِبل الأمين العام لنادي النصر.

17 – قرار ملزم ومنظم للزي اللائق لدخول الملاعب والمنشآت الرياضية.

18 - تحويل ملف قضية عبدالله البرقان إلى هيئة الرقابة والتحقيق إثر رصد تجاوزات قانونية.

19- إعفاء الموظف في غرفة فض المنازعات خالد شكري، وإحالته للتحقيق، إثر رصد تجاوزات قانونية.

20- التوقيع مع الحارس الألماني أوليفر كان لإنشاء أكاديمية لاكتشاف المواهب في حراسة المرمى.

21- توقيع اتفاقية لإقامة سباق نهائي بطولة العالم لأبطال السيارات في السعودية مطلع العام 2018 في العاصمة الرياض.

22- توقيع اتفاقية تتضمن استضافة السعودية نهائي بطولة العالم للدرون DRL في منتصف 2018م.

23- توقيع اتفاقية لاستضافة السعودية بطولة العالم للشطرنج في ديسمبر القادم، فيما ستشهد السعودية استضافة نهائي كأس العالم للشطرنج 2020.

24- تعيين الأسترالي جيمس كيتشينغ مستشارًا قانونيًّا لشؤون الرياضة؛ لمراجعة وتطوير الأنظمة واللوائح كافة.

25- إلزام الأندية السعودية الممتازة بعقد جمعية عمومية استثنائية، ورفع التقارير المالية المعتمدة من قِبله خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخه.

26- بسبب الأخطاء المالية في نادي الاتحاد بجدة التي تسببت في مديونيات ضخمة تقرر إحالة ملف هذه المخالفات والتجاوزات إلى هيئة الرقابة والتحقيق.

27- التوقيع على وثيقة التزام مع رؤساء الأندية، تتضمن الابتعاد عن أي مزايدات أو منافسات في عقود اللاعبين المحليين أو الأجانب. وكذلك الالتزام بدعم المنتخبات السعودية في مشاركاتها القارية والدولية.

28- فتح المجال للاستعانة بالحكام الأجانب طيلة الموسم دون عدد محدد، وستتحمل الهيئة العامة للرياضة التكاليف الخاصة بذلك.

29- قرار منع رؤساء الأندية من الوجود على دكة البدلاء في مختلف البطولات المحلية.

30- تنفيذ حملة ميثاق شرف للتصدي للتعصب الرياضي، نتج منها بعد الاجتماع مع رؤساء الأندية السعودية وكتاب الإعلام الرياضي اعتذارات شاملة، وفتح صفحة جديدة.

31- إنشاء اتحاد الأمن الإلكتروني والبرمجيات، وتتويج ذلك بالحصول على موافقة معالي المستشار سعود القحطاني بتولي منصب رئاسته.

استنساخ التجربة
هذه القرارات أذهلت الشارع الرياضي لدرجة جعلت الكاتب غسان بادكوك يقول: ".. بعيدًا عن شؤون الرياضة وشجونها، فقد تمنيت لو كان بالإمكان استنساخ تجربة (آل الشيخ) - بشكل أو بآخر، رغم حداثتها - وتعميمها على جهات مضت سنوات منذ تعيين كبار تنفيذييها دون أن نلمس لبعضهم أثرًا مهمًّا على تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها أجهزتهم!".

مشيرًا إلى أن ما فعله رئيس هيئة الرياضة «الديناميكي» استثنائي، ومؤكدًا أن أهم عوامل النجاح كانت مهنية رئيس (الهيئة)، وفصله التام بين خياراته الشخصية ومسؤولياته، وقبل ذلك "استلهام نهجه الإداري من ولي العهد وفارس رؤية السعودية الأمير محمد بن سلمان، الذي عُرف عنه بُعد النظر، والإقدام الرصين، وعدم التردد في اتخاذ ما يلزم إزاء التحديات والملفات العالقة، وفي التوقيت المناسب".

من جهته، يقول الكاتب محمد الصدعان: "بعيدًا عن المجاملات، صدق من قال «الحي يحييك والميت يزيدك غبن». ومع جل الاحترام والتقدير لكل من عمل في هيئة الرياضة سابقًا، تركي آل شيخ "جاء يطل وغلب الكل".

لمسة تقدير
أيضًا مما يحسب للأستاذ تركي آل الشيخ التقدير الرفيع الذي منحه لنجوم الكرة السعودية من خلال استقطابهم في مهام في مختلف برامج التطوير التي أطلقتها الهيئة؛ فرأينا نجومًا في ذاكرة التاريخ الرياضي السعودي، مثل ماجد عبدالله ومحيسن الجمعان وفؤاد أنور وحمزة إدريس ونواف التمياط وخميس الزهراني، يتم استقطابهم للانخراط في ورشة الإصلاح الكبيرة.

هذا بالإضافة للتحفيز السخي للأندية التي تحقق منجزات باسم الوطن، وهو نهج أطلقه تركي آل الشيخ بطريقة ملموسة وذكية، ودون تحيز لأي نادٍ دون آخر.

كما أنه لا يمكن تجاهل ما قام به رئيس هيئة الرياضة من إعلان التكفل بحفل اعتزال عدد من النجوم، وفي مقدمتهم نجما المنتخب فهد الهريفي وفؤاد أنور.. وكان التقدير رائعًا، وفي محله.

الإصلاح الشامل
كان من اللافت جدًّا الحراك الكبير أيضًا على مسار المصالحة -إن صح التعبير- بين مكونات الجسد الرياضي، من خلال حراك هيئة الرياضة ورئيسها الذي لا يتثاءب حقًّا.. فقد أدرك أن من أعمق المشكلات الخلاف والتعصب بين جانبَي الإعلام الرياضي، خاصة كتّابه، وخلافهم الشاطح أحيانًا مع الأندية ورؤسائها؛ فجاءت هذه المصالحة بطريقة لطيفة، ونتج منها اعتذارات بالجملة.. وهو حراك اتسم بالشفافية، وسينعكس حتمًا على إيقاف احتقان الوسط الرياضي والتعصب بين الجماهير.

التحدي الكبير
وإذا كانت القرارات والحسم فيها ربما نصف معركة كسر العظم التي يخوضها "آل الشيخ" لتطوير الرياضة السعودية فإن التحدي الكبير هو - كما يقول الكاتب خلف الحربي -: ".. الرجل سجَّل أكثر من هدف في الدقائق الأولى، ولكن هذا لا يعني أن مباراته محسومة؛ فعالم الرياضة معروف بالعجائب والمفاجآت، ولكنه فعلاً يستحق التحية؛ لأنه بدأ ورشة العمل العملاقة منذ اليوم الأول".

ختامًا، فإن المطالبات الحقيقية والتحديات كلها تتفق على أن مرحلة المحافظة على نفس الرتم والسياسة والحزم هي التي ستترجم - بإذن الله - كل نتائج ذلك في صورة مشرفة للرياضة السعودية، وفي شمولية مطلوبة منذ زمن طويل.. لا أن تحصر الرياضة السعودية في ثلاث أو أربع رياضات، بل المطلوب مستقبلاً من رجل المنجز الرياضي– وهو لقب استحقه عن جدارة – مواصلة النهج؛ لنرى الرياضة السعودية حيث تستحق.

27 أكتوبر 2017 - 7 صفر 1439
11:21 PM

تركي آل الشيخ.. (النموذج) في مواجهة أسئلة التحديات القادمة

بقرارات غير مسبوقة.. سجَّل "فارقة" في تاريخ أسرع معالجة لمشاكل الرياضة السعودية

A A A
13
19,837

"منذ توليت مهام عملي في الهيئة العامة للرياضة نسيت تمامًا انتمائي الرياضي. ومنذ أن باشرت عملي لا أرى إلا سيفين ونخلة".

هذه كانت المصافحة الأولى التي كانت الجماهير الرياضية تستعيدها مع كل قرار أصدره ونفذه بحسم، وبلا تأخير.

الجهود المتفق على تميُّزها ستثمر منجزات كبيرة حتمًا.. منجزات من تلك النوعية التي عالجت ترسبات طويلة، كان يُنتظر أن يتم حسمها، وأن ينطلق التصحيح بخطوات واثقة قوية، لا تعول على اجتهادات، ولا "حب خشوم"، ولا تسويف.

مبضع الجراح
الرياضة السعودية خلال العقد الأخير تقريبًا وصلت لمرحلة غياب، لم يعد ينفع معها سوى "مبضع" جراح ماهر.. هذه الأداة كانت موجودة دائمًا، لكن نجاح العملية كان يقتضي استخدامها بمهارة فائقة.

رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ، وبشهادة من المتفقين والمختلفين، استطاع في فترة قياسية أن يقوم بتشريح أبرز إشكاليات الرياضة السعودية، وأن يتخذ فيها قرارات حاسمة، وينفذها؛ فظهرت ثمار أكثرها، ومنها ما هو قادم. لكنَّ الجميل هنا أنه حتى فيما يخص ما هو قادم هناك ثقة في حسمها - بإذن الله -.

تركي آل الشيخ أوصل رسالة للوسط الرياضي، مفادها مقولة ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز: "أؤكد لك أنه لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد. أي أحد تتوافر عليه الأدلة الكافية سيُحاسَب»، وقد طبقها بحذافيرها، وقد وفى بذلك فعلاً وحضورًا.

سر "آل الشيخ"
يقول الكاتب عبد الرحمن عايد في مقال له تحت عنوان (شيء واحد لم يفعله تركي آل الشيخ): "منذ توليه عكف على تصحيح وضع الرياضة السعودية بقرارات تاريخية، لامست الـ50 قرارًا.. ويبقى السؤال: كيف يصحح الرجل رياضتنا وينفذ قراراته بسرعة الـ(فيراري)؟".

وفيما يشبه كشفه أحد أسرار "آل الشيخ" يضيف: "يعمل تركي آل الشيخ مع مساعديه من بعد صلاة الظهر حتى قبل أذان الفجر. ولا يتركون شيئًا لمحض المصادفة. راقب آل الشيخ المشهد الرياضي بشكل دقيق.. وحينما سنحت له الفرصة أخبر الجميع علانية في مجلسه بجدة: الوطن أولاً.. ولا عزاء للمتخاذلين".

الدهشة تقود للتفاصيل
القرارات التي أشعلت المدرجات الرياضية في وقت وجيز كانت مبهرة لدرجة أن البعض قد عاد لمراجعة معلوماته عن رئيس هيئة الرياضة.

رئيس هيئة الرياضة بدأ مهامه العملية في وزارة الداخلية حتى بلغ رتبة نقيب، ثم عمل في مكتب أمير منطقة الرياض، ثم انتقل لمكتب وزير الدفاع وديوان ولي العهد لمدة ثلاث سنوات. وفي يونيو 2017 صدر أمر ملكي بترقيته مستشارًا بالديوان الملكي بمرتبة وزير.

مهارات وخبرات رئيس الهيئة العامة للرياضة متنوعة؛ فما بين دورات في علم الجريمة، إلى مهارات التحقيق، وصولاً إلى إدارة المخاطر، وفنون الإدارة بأنواعها.. وفي مسيرته كان من ضمن من تشرف بمرافقته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - في العديد من جولاته الخارجية.

الشعر.. محطة وطن
أما حضوره الرياضي فقد كان من خلال كونه داعمًا لأنشطة عدد من أبرز الأندية، منها نادي التعاون، الذي منحه الرئاسة الفخرية للنادي، وله جهود كبيرة معه؛ إذ دعمه حتى بلغ دوري أبطال آسيا الموسم الماضي للمرة الأولى في تاريخه.

كما اشتُهر بحضوره الشعري الوطني والعاطفي، وله إصدار شعري مطبوع، ويُعد أحد الشعراء البارزين في المنافحة عن الوطن، ومن ذلك قصيدته "راعي العوجا" المهداة إلى الملك سلمان - حفظه الله -. كما سبق أن اختير أفضل شاعر في 2016م من خلال استفتاء أجرته mbc-fm.

قرارات واتفاقيات غير مسبوقة في تاريخ الرياضة
حتى تاريخه أصدر رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ قرارات مفصلية، كان ينتظرها الشارع الرياضي، واعتُبر توقيتها مفصليًّا أيضًا بالتزامن مع تأهُّل المنتخب إلى كأس العالم. ويمكن استعراض أبرزها كالآتي:

1- إلغاء بطولة كأس ولي العهد، وإطلاق اسمها على المباراة التي تجمع بطلَي الدوري والكأس "السوبر".

2- تغيير اسم دوري جميل إلى الدوري المحترفين السعودي.

3- رفع مكافآت كأس الملك إلى 10 ملايين ريال للمركز الأول و5 ملايين للثاني.
4- تشكيل لجنة للتحقيق في تسليم بعض المنشآت دون اكتمال أعمال أو ترسية عقود الصيانة.

5- تشكيل لجنة لحصر المنشآت المتعثرة والمشاريع المتأخرة، ومعالجة الوضع خلال 30 يومًا.

6- الموافقة على تسجيل لاعب واحد من مواليد السعودية خلال فترة التسجيل القادمة للموسم الحالي لأندية للمحترفين، ولاعبَيْن لأندية الأولى.

7- تكليف الاتحاد السعودي لكرة القدم بتقديم دراسة حول ابتعاث المدربين الوطنيين وفق معايير دقيقة.

8- لجنة عاجلة لمعالجة إشكاليات تأخُّر مكافآت الحكام خلال شهر من تاريخه.

9- تغيير اسم دوري الأمير فيصل بن فهد لفئة الأولمبي ليصبح الدوري الأولمبي.

10- إطلاق اسم الأمير فيصل بن فهد على منافسات دوري الدرجة الأولى.

11- العمل على إكمال إجراءات إطلاق اتحاد الإعلام الرياضي وفقًا للائحة المتفق عليها.

12- حث مركز التحكيم الرياضي على سرعة البت في قضية اللاعب عوض خميس.

13- إحالة قضية انتقال اللاعب محمد العويس إلى هيئة الرقابة والتحقيق.

14- تقديم دراسة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا حول تحسين بيئة الملاعب، وترقيم المقاعد، وربطها بالتذاكر الإلكترونية.

15 - حل مجلس إدارة نادي الشباب؛ لما صدر من المجلس من تجاوزات إعلامية وإدارية، وتكليف طلال آل الشيخ رئيسًا للنادي.

16- إعفاء الأمين العام لنادي النصر سلمان القريني من منصبه؛ لما تم رصده من تجاوزات تجاه المؤسسة الرياضية من قِبل الأمين العام لنادي النصر.

17 – قرار ملزم ومنظم للزي اللائق لدخول الملاعب والمنشآت الرياضية.

18 - تحويل ملف قضية عبدالله البرقان إلى هيئة الرقابة والتحقيق إثر رصد تجاوزات قانونية.

19- إعفاء الموظف في غرفة فض المنازعات خالد شكري، وإحالته للتحقيق، إثر رصد تجاوزات قانونية.

20- التوقيع مع الحارس الألماني أوليفر كان لإنشاء أكاديمية لاكتشاف المواهب في حراسة المرمى.

21- توقيع اتفاقية لإقامة سباق نهائي بطولة العالم لأبطال السيارات في السعودية مطلع العام 2018 في العاصمة الرياض.

22- توقيع اتفاقية تتضمن استضافة السعودية نهائي بطولة العالم للدرون DRL في منتصف 2018م.

23- توقيع اتفاقية لاستضافة السعودية بطولة العالم للشطرنج في ديسمبر القادم، فيما ستشهد السعودية استضافة نهائي كأس العالم للشطرنج 2020.

24- تعيين الأسترالي جيمس كيتشينغ مستشارًا قانونيًّا لشؤون الرياضة؛ لمراجعة وتطوير الأنظمة واللوائح كافة.

25- إلزام الأندية السعودية الممتازة بعقد جمعية عمومية استثنائية، ورفع التقارير المالية المعتمدة من قِبله خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخه.

26- بسبب الأخطاء المالية في نادي الاتحاد بجدة التي تسببت في مديونيات ضخمة تقرر إحالة ملف هذه المخالفات والتجاوزات إلى هيئة الرقابة والتحقيق.

27- التوقيع على وثيقة التزام مع رؤساء الأندية، تتضمن الابتعاد عن أي مزايدات أو منافسات في عقود اللاعبين المحليين أو الأجانب. وكذلك الالتزام بدعم المنتخبات السعودية في مشاركاتها القارية والدولية.

28- فتح المجال للاستعانة بالحكام الأجانب طيلة الموسم دون عدد محدد، وستتحمل الهيئة العامة للرياضة التكاليف الخاصة بذلك.

29- قرار منع رؤساء الأندية من الوجود على دكة البدلاء في مختلف البطولات المحلية.

30- تنفيذ حملة ميثاق شرف للتصدي للتعصب الرياضي، نتج منها بعد الاجتماع مع رؤساء الأندية السعودية وكتاب الإعلام الرياضي اعتذارات شاملة، وفتح صفحة جديدة.

31- إنشاء اتحاد الأمن الإلكتروني والبرمجيات، وتتويج ذلك بالحصول على موافقة معالي المستشار سعود القحطاني بتولي منصب رئاسته.

استنساخ التجربة
هذه القرارات أذهلت الشارع الرياضي لدرجة جعلت الكاتب غسان بادكوك يقول: ".. بعيدًا عن شؤون الرياضة وشجونها، فقد تمنيت لو كان بالإمكان استنساخ تجربة (آل الشيخ) - بشكل أو بآخر، رغم حداثتها - وتعميمها على جهات مضت سنوات منذ تعيين كبار تنفيذييها دون أن نلمس لبعضهم أثرًا مهمًّا على تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها أجهزتهم!".

مشيرًا إلى أن ما فعله رئيس هيئة الرياضة «الديناميكي» استثنائي، ومؤكدًا أن أهم عوامل النجاح كانت مهنية رئيس (الهيئة)، وفصله التام بين خياراته الشخصية ومسؤولياته، وقبل ذلك "استلهام نهجه الإداري من ولي العهد وفارس رؤية السعودية الأمير محمد بن سلمان، الذي عُرف عنه بُعد النظر، والإقدام الرصين، وعدم التردد في اتخاذ ما يلزم إزاء التحديات والملفات العالقة، وفي التوقيت المناسب".

من جهته، يقول الكاتب محمد الصدعان: "بعيدًا عن المجاملات، صدق من قال «الحي يحييك والميت يزيدك غبن». ومع جل الاحترام والتقدير لكل من عمل في هيئة الرياضة سابقًا، تركي آل شيخ "جاء يطل وغلب الكل".

لمسة تقدير
أيضًا مما يحسب للأستاذ تركي آل الشيخ التقدير الرفيع الذي منحه لنجوم الكرة السعودية من خلال استقطابهم في مهام في مختلف برامج التطوير التي أطلقتها الهيئة؛ فرأينا نجومًا في ذاكرة التاريخ الرياضي السعودي، مثل ماجد عبدالله ومحيسن الجمعان وفؤاد أنور وحمزة إدريس ونواف التمياط وخميس الزهراني، يتم استقطابهم للانخراط في ورشة الإصلاح الكبيرة.

هذا بالإضافة للتحفيز السخي للأندية التي تحقق منجزات باسم الوطن، وهو نهج أطلقه تركي آل الشيخ بطريقة ملموسة وذكية، ودون تحيز لأي نادٍ دون آخر.

كما أنه لا يمكن تجاهل ما قام به رئيس هيئة الرياضة من إعلان التكفل بحفل اعتزال عدد من النجوم، وفي مقدمتهم نجما المنتخب فهد الهريفي وفؤاد أنور.. وكان التقدير رائعًا، وفي محله.

الإصلاح الشامل
كان من اللافت جدًّا الحراك الكبير أيضًا على مسار المصالحة -إن صح التعبير- بين مكونات الجسد الرياضي، من خلال حراك هيئة الرياضة ورئيسها الذي لا يتثاءب حقًّا.. فقد أدرك أن من أعمق المشكلات الخلاف والتعصب بين جانبَي الإعلام الرياضي، خاصة كتّابه، وخلافهم الشاطح أحيانًا مع الأندية ورؤسائها؛ فجاءت هذه المصالحة بطريقة لطيفة، ونتج منها اعتذارات بالجملة.. وهو حراك اتسم بالشفافية، وسينعكس حتمًا على إيقاف احتقان الوسط الرياضي والتعصب بين الجماهير.

التحدي الكبير
وإذا كانت القرارات والحسم فيها ربما نصف معركة كسر العظم التي يخوضها "آل الشيخ" لتطوير الرياضة السعودية فإن التحدي الكبير هو - كما يقول الكاتب خلف الحربي -: ".. الرجل سجَّل أكثر من هدف في الدقائق الأولى، ولكن هذا لا يعني أن مباراته محسومة؛ فعالم الرياضة معروف بالعجائب والمفاجآت، ولكنه فعلاً يستحق التحية؛ لأنه بدأ ورشة العمل العملاقة منذ اليوم الأول".

ختامًا، فإن المطالبات الحقيقية والتحديات كلها تتفق على أن مرحلة المحافظة على نفس الرتم والسياسة والحزم هي التي ستترجم - بإذن الله - كل نتائج ذلك في صورة مشرفة للرياضة السعودية، وفي شمولية مطلوبة منذ زمن طويل.. لا أن تحصر الرياضة السعودية في ثلاث أو أربع رياضات، بل المطلوب مستقبلاً من رجل المنجز الرياضي– وهو لقب استحقه عن جدارة – مواصلة النهج؛ لنرى الرياضة السعودية حيث تستحق.