"عصا" المعرفة والقراءة.. تحمل القارئ الثمانيني للتجول في معرض الرياض للكتاب

ابنه: لوالدي تأثير كبير على إخوتي.. وكان يضع هدايا لمن يقرأ قصة ونحن أطفال

خطفت صورة الزائر المسن (علي بن سعد آل دايل القرني - 85 عامًا) وهو يتوكأ على عصاه في معرض الرياض الدولي للكتاب 2018 م إعجاب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وتم تداولها على نطاق واسع.

وفازت الصورة التي وثقها نمر السميري، مصور وزارة الحرس الوطني ووكالة الأنباء السعودية (واس)، في مسابقة #أجمل_صورة_بمعرض_الرياض_الدولي_للكتاب، للمسن وهو يستعرض عناوين بعض الكتب؛ إذ أبرزت أن حب القراءة والبحث عن المعرفة لا عمر له. فيما كان التعليق الأبرز على الصورة التي اختيرت من قِبل لجنة التحكيم بوصفها واحدة من أجمل الصور بمعرض الكتاب هو التساؤل عن حال بعض الشباب مع الكتب، وتراجع اهتمامهم بها، بل انصرافهم وانشغالهم ببرامج تقنية حديثة عديمة الفائدة.

وتزايد نهم القراءة والاطلاع واقتناء الكتب وعشقه لها في رحلة العمر مع "القرني"، الذي يحمل مؤهل الكفاءة المتوسط، وهو رئيس رقباء متقاعد من اللواء الحادي عشر بخميس مشيط.

ويسترجع "القرني" في حديثه سنوات شبابه؛ إذ كان يخصص في اليوم ما يزيد على ثلاث ساعات تقريبًا للقراءة، وكان يستخدم التلخيص لما يتم قراءته، ثم يدوِّن على الكتاب تاريخ قراءته، بل كان في بعض الأحيان يعاود قراءة الكتاب أكثر من مرة.

ويجيد القارئ المسن القرني كتابة الخطابات حتى اشتُهر في فترة من الفترات بأن خطاباته يكون لها وقع على المسؤول المتلقي للخطاب؛ وتتم الموافقة على ما يطلبه؛ إذ إنه مثقف من الدرجة الأولى، ويُرجع إليه من قبل مجتمعه في كثير من المسائل والاستفسارات.

كما أن له كتابات في عدد من الجرائد الرسمية، مثل عكاظ، وقد استفاد من صحبته للكتاب باكتساب المعرفة والثقافة، والاطلاع على مختلف الثقافات والديانات، وتقبُّل الآخر، وشغل وقت الفراغ بما هو مفيد.

الثمانيني "القرني" الآن مقيم في الرياض، ولكنه بيّن أنه سافر أكثر من مرة قبل استقراره في الرياض من محافظة بلقرن إلى الرياض من أجل معرض الكتاب.. وأشاد بالتطور الكبير سنة بعد سنة.

وعن الكتب التي تستهويه رد بأنها تلك التي تتحدث عن تاريخ السعودية وقيادتها، والكتب الدينية.

واستعرض القارئ الثمانيني "القرني" كتبًا ومجلدات، منها: رياض الصالحين، تفسير الجلالين، تفسير السعدي، البداية والنهاية، الوابل الصيب، بحوث وتعليقات في تاريخ المملكة العربية، محاضرات في تاريخ المملكة العربية السعودية.. وغيرها. مضيفًا بأن السنوات الأولى من تقاعده كان يقرأ فيها تقريبًا ١٠ كتب شهريًّا.

وأسدى القارئ المسن "القرني" نصيحة لجيل اليوم بالاستفادة من التقنية الحديثة، وتسخيرها فيما يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعهم، والابتعاد عن المواقع المشبوهة، وتخصيص وقت معلوم لقراءة الكتب لتنمية مهاراتهم وثقافاتهم المختلفة.

وعن تأثير شغف القارئ المسن بالقراءة وولعه بالكتاب على أسرته أكد ابنه صالح بن دايل، المعلم بمدرسة طارق بن شهاب الابتدائية بأشبيلية بالرياض، ذلك لـ"سبق"، وقال: لوالدي تأثير كبير على أولاده ذكورًا وإناثًا؛ إذ كان - أطال الله في عمره- يضع هدايا لمن يقرأ قصة ونحن أطفال. مضيفًا: فأنا - ولله الحمد - اليوم معلم لغة عربية، وإعلامي أكتب بالصحف منذ أن كنت بالصف السادس الابتدائي.

اعلان
"عصا" المعرفة والقراءة.. تحمل القارئ الثمانيني للتجول في معرض الرياض للكتاب
سبق

خطفت صورة الزائر المسن (علي بن سعد آل دايل القرني - 85 عامًا) وهو يتوكأ على عصاه في معرض الرياض الدولي للكتاب 2018 م إعجاب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وتم تداولها على نطاق واسع.

وفازت الصورة التي وثقها نمر السميري، مصور وزارة الحرس الوطني ووكالة الأنباء السعودية (واس)، في مسابقة #أجمل_صورة_بمعرض_الرياض_الدولي_للكتاب، للمسن وهو يستعرض عناوين بعض الكتب؛ إذ أبرزت أن حب القراءة والبحث عن المعرفة لا عمر له. فيما كان التعليق الأبرز على الصورة التي اختيرت من قِبل لجنة التحكيم بوصفها واحدة من أجمل الصور بمعرض الكتاب هو التساؤل عن حال بعض الشباب مع الكتب، وتراجع اهتمامهم بها، بل انصرافهم وانشغالهم ببرامج تقنية حديثة عديمة الفائدة.

وتزايد نهم القراءة والاطلاع واقتناء الكتب وعشقه لها في رحلة العمر مع "القرني"، الذي يحمل مؤهل الكفاءة المتوسط، وهو رئيس رقباء متقاعد من اللواء الحادي عشر بخميس مشيط.

ويسترجع "القرني" في حديثه سنوات شبابه؛ إذ كان يخصص في اليوم ما يزيد على ثلاث ساعات تقريبًا للقراءة، وكان يستخدم التلخيص لما يتم قراءته، ثم يدوِّن على الكتاب تاريخ قراءته، بل كان في بعض الأحيان يعاود قراءة الكتاب أكثر من مرة.

ويجيد القارئ المسن القرني كتابة الخطابات حتى اشتُهر في فترة من الفترات بأن خطاباته يكون لها وقع على المسؤول المتلقي للخطاب؛ وتتم الموافقة على ما يطلبه؛ إذ إنه مثقف من الدرجة الأولى، ويُرجع إليه من قبل مجتمعه في كثير من المسائل والاستفسارات.

كما أن له كتابات في عدد من الجرائد الرسمية، مثل عكاظ، وقد استفاد من صحبته للكتاب باكتساب المعرفة والثقافة، والاطلاع على مختلف الثقافات والديانات، وتقبُّل الآخر، وشغل وقت الفراغ بما هو مفيد.

الثمانيني "القرني" الآن مقيم في الرياض، ولكنه بيّن أنه سافر أكثر من مرة قبل استقراره في الرياض من محافظة بلقرن إلى الرياض من أجل معرض الكتاب.. وأشاد بالتطور الكبير سنة بعد سنة.

وعن الكتب التي تستهويه رد بأنها تلك التي تتحدث عن تاريخ السعودية وقيادتها، والكتب الدينية.

واستعرض القارئ الثمانيني "القرني" كتبًا ومجلدات، منها: رياض الصالحين، تفسير الجلالين، تفسير السعدي، البداية والنهاية، الوابل الصيب، بحوث وتعليقات في تاريخ المملكة العربية، محاضرات في تاريخ المملكة العربية السعودية.. وغيرها. مضيفًا بأن السنوات الأولى من تقاعده كان يقرأ فيها تقريبًا ١٠ كتب شهريًّا.

وأسدى القارئ المسن "القرني" نصيحة لجيل اليوم بالاستفادة من التقنية الحديثة، وتسخيرها فيما يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعهم، والابتعاد عن المواقع المشبوهة، وتخصيص وقت معلوم لقراءة الكتب لتنمية مهاراتهم وثقافاتهم المختلفة.

وعن تأثير شغف القارئ المسن بالقراءة وولعه بالكتاب على أسرته أكد ابنه صالح بن دايل، المعلم بمدرسة طارق بن شهاب الابتدائية بأشبيلية بالرياض، ذلك لـ"سبق"، وقال: لوالدي تأثير كبير على أولاده ذكورًا وإناثًا؛ إذ كان - أطال الله في عمره- يضع هدايا لمن يقرأ قصة ونحن أطفال. مضيفًا: فأنا - ولله الحمد - اليوم معلم لغة عربية، وإعلامي أكتب بالصحف منذ أن كنت بالصف السادس الابتدائي.

25 مارس 2018 - 8 رجب 1439
12:56 AM

"عصا" المعرفة والقراءة.. تحمل القارئ الثمانيني للتجول في معرض الرياض للكتاب

ابنه: لوالدي تأثير كبير على إخوتي.. وكان يضع هدايا لمن يقرأ قصة ونحن أطفال

A A A
11
37,993

خطفت صورة الزائر المسن (علي بن سعد آل دايل القرني - 85 عامًا) وهو يتوكأ على عصاه في معرض الرياض الدولي للكتاب 2018 م إعجاب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وتم تداولها على نطاق واسع.

وفازت الصورة التي وثقها نمر السميري، مصور وزارة الحرس الوطني ووكالة الأنباء السعودية (واس)، في مسابقة #أجمل_صورة_بمعرض_الرياض_الدولي_للكتاب، للمسن وهو يستعرض عناوين بعض الكتب؛ إذ أبرزت أن حب القراءة والبحث عن المعرفة لا عمر له. فيما كان التعليق الأبرز على الصورة التي اختيرت من قِبل لجنة التحكيم بوصفها واحدة من أجمل الصور بمعرض الكتاب هو التساؤل عن حال بعض الشباب مع الكتب، وتراجع اهتمامهم بها، بل انصرافهم وانشغالهم ببرامج تقنية حديثة عديمة الفائدة.

وتزايد نهم القراءة والاطلاع واقتناء الكتب وعشقه لها في رحلة العمر مع "القرني"، الذي يحمل مؤهل الكفاءة المتوسط، وهو رئيس رقباء متقاعد من اللواء الحادي عشر بخميس مشيط.

ويسترجع "القرني" في حديثه سنوات شبابه؛ إذ كان يخصص في اليوم ما يزيد على ثلاث ساعات تقريبًا للقراءة، وكان يستخدم التلخيص لما يتم قراءته، ثم يدوِّن على الكتاب تاريخ قراءته، بل كان في بعض الأحيان يعاود قراءة الكتاب أكثر من مرة.

ويجيد القارئ المسن القرني كتابة الخطابات حتى اشتُهر في فترة من الفترات بأن خطاباته يكون لها وقع على المسؤول المتلقي للخطاب؛ وتتم الموافقة على ما يطلبه؛ إذ إنه مثقف من الدرجة الأولى، ويُرجع إليه من قبل مجتمعه في كثير من المسائل والاستفسارات.

كما أن له كتابات في عدد من الجرائد الرسمية، مثل عكاظ، وقد استفاد من صحبته للكتاب باكتساب المعرفة والثقافة، والاطلاع على مختلف الثقافات والديانات، وتقبُّل الآخر، وشغل وقت الفراغ بما هو مفيد.

الثمانيني "القرني" الآن مقيم في الرياض، ولكنه بيّن أنه سافر أكثر من مرة قبل استقراره في الرياض من محافظة بلقرن إلى الرياض من أجل معرض الكتاب.. وأشاد بالتطور الكبير سنة بعد سنة.

وعن الكتب التي تستهويه رد بأنها تلك التي تتحدث عن تاريخ السعودية وقيادتها، والكتب الدينية.

واستعرض القارئ الثمانيني "القرني" كتبًا ومجلدات، منها: رياض الصالحين، تفسير الجلالين، تفسير السعدي، البداية والنهاية، الوابل الصيب، بحوث وتعليقات في تاريخ المملكة العربية، محاضرات في تاريخ المملكة العربية السعودية.. وغيرها. مضيفًا بأن السنوات الأولى من تقاعده كان يقرأ فيها تقريبًا ١٠ كتب شهريًّا.

وأسدى القارئ المسن "القرني" نصيحة لجيل اليوم بالاستفادة من التقنية الحديثة، وتسخيرها فيما يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعهم، والابتعاد عن المواقع المشبوهة، وتخصيص وقت معلوم لقراءة الكتب لتنمية مهاراتهم وثقافاتهم المختلفة.

وعن تأثير شغف القارئ المسن بالقراءة وولعه بالكتاب على أسرته أكد ابنه صالح بن دايل، المعلم بمدرسة طارق بن شهاب الابتدائية بأشبيلية بالرياض، ذلك لـ"سبق"، وقال: لوالدي تأثير كبير على أولاده ذكورًا وإناثًا؛ إذ كان - أطال الله في عمره- يضع هدايا لمن يقرأ قصة ونحن أطفال. مضيفًا: فأنا - ولله الحمد - اليوم معلم لغة عربية، وإعلامي أكتب بالصحف منذ أن كنت بالصف السادس الابتدائي.