"وانتهى زمن حشو الأسنان" .. حل صيني يجعلها من الماضي

العلماء يأملون في بدء التجارب على الأشخاص في غضون عامين

مشكلات حشوات الأسنان عديدة ومرهقة نفسياً ومادياً، لكنها على ما يبدو في طريقها إلى أن تصبح شيئاً من الماضي، بعد أن نجح علماء في اكتشاف طريقة لإعادة نمو "مينا" الأسنان.

ورغم كون المينا من أصعب الأنسجة في الجسم، فإنه يمكن أن تصبح عُرضة للتدهور، وخاصة بوساطة الأحماض من الطعام والشراب، وهو لا يستطيع إصلاح نفسه، ما يجعل الأسنان عُرضة للتسوس وفي حاجة إلى الحشوات.

وأخيراً، اكتشف العلماء في الصين طريقة يمكن من خلالها تكاثر بنية مينا الأسنان المعقدة، وهم يأملون في إعادة نمو المينا دون استخدام الحشوات، كما يأملون في بدء التجارب على الأشخاص في غضون عام إلى عامين.

ووفق "سكاي نيوز"، قال العلماء إنهم قاموا في نهاية المطاف بتفكيك مشكلة إصلاح مينا الأسنان، وهي مادة عالية المعدن تعمل كحاجز لحماية الأسنان، وتمكنوا أخيراً من إنتاج مجموعات من فوسفات الكالسيوم؛ الشبيه بالمينا؛ للقضاء على المشكلة القديمة أو الأزلية.

ووجد العلماء في الصين أن خلط أيونات الكالسيوم والفوسفات، وهما المعدنان الموجودان في المينا، مع "تراي ميثيل أمين" الكيميائي في محلول كحولي يؤدي إلى نمو المينا بنفس بنية الأسنان.

ويقول فريق البحث إن المواد رخيصة ويمكن تحضيرها على نطاق واسع.

وقال المؤلف المشارك للبحوث من جامعة "تشجيانغ" في الصين الدكتور زاومينج ليو؛ "بعد نقاش مكثّف مع أطباء الأسنان، نعتقد أن هذه الطريقة الجديدة يمكن استخدامها على نطاق واسع في المستقبل القريب".

وأضاف ليو "إن المينا الذي تم تجديده حديثا له نفس الهيكل والخواص الميكانيكية المماثلة للمينا الأصلية"، وتم إصلاح المينا وأصبحت له قوة مماثلة ومقاومة للاهتراء للمينا الطبيعية غير التالفة.

ووفقاً للبحث، الذي نُشر في مجلة "ساينس أدفانسيز"، فعندما تم تطبيق الخليط على أسنان الإنسان، قام بإصلاح طبقة المينا بسمك بلغ نحو 2.7 ميكرومتر، كما حققت نفس بنية المينا الطبيعية خلال 48 ساعة.

وأشاد خبير إصلاح الأسنان في كلية كينغز كوليدج في لندن شريف الشرقاوي؛ الذي لم يشارك في الدراسة، بالبحث وقال إنه وجد المنهج مثيراً للغاية، مضيفاً أن "الطريقة بسيطة، لكن يجب التحقق من صحتها سريريا".

وقال الشرقاوي؛ إن الأمر قد يستغرق سنوات عدة، قبل استخدام هذه الطريقة في ممارسات طب الأسنان، مشيراً إلى أن الطبقات ستحتاج إلى زيادة سمكها بين 0.5 إلى 2 مم؛ لمعالجة التجاويف.

بينما يتفق ليو؛ وزملاؤه، على أن سماكة الطبقة قيد الدراسة والبحث، إلا أنهم يعملون على طرق لتحسين ذلك.

يُشار إلى أن مشكلة تسوس الأسنان شائعة للغاية، إذ وفقاً لأرقام عام 2016، يعيش نحو 2.4 مليار شخص في جميع أنحاء العالم وهم يعانون تسوس الأسنان الدائم، بينما يعاني 486 مليون طفل تسوس الأسنان.

في الوقت الحاضر، يتم استخدام مواد مثل الراتينغ والسبائك المعدنية والملغم والسيراميك لإصلاح مينا الأسنان التالفة ولكنها ليست مثالية.

وقال ليو: "لا تزال المواد المستندة إلى الراتينغ غير قابلة للالتصاق جيداً بالمينا"، موضحاً أن هذه المواد ستفقد بعد نحو 5 سنوات.

اعلان
"وانتهى زمن حشو الأسنان" .. حل صيني يجعلها من الماضي
سبق

مشكلات حشوات الأسنان عديدة ومرهقة نفسياً ومادياً، لكنها على ما يبدو في طريقها إلى أن تصبح شيئاً من الماضي، بعد أن نجح علماء في اكتشاف طريقة لإعادة نمو "مينا" الأسنان.

ورغم كون المينا من أصعب الأنسجة في الجسم، فإنه يمكن أن تصبح عُرضة للتدهور، وخاصة بوساطة الأحماض من الطعام والشراب، وهو لا يستطيع إصلاح نفسه، ما يجعل الأسنان عُرضة للتسوس وفي حاجة إلى الحشوات.

وأخيراً، اكتشف العلماء في الصين طريقة يمكن من خلالها تكاثر بنية مينا الأسنان المعقدة، وهم يأملون في إعادة نمو المينا دون استخدام الحشوات، كما يأملون في بدء التجارب على الأشخاص في غضون عام إلى عامين.

ووفق "سكاي نيوز"، قال العلماء إنهم قاموا في نهاية المطاف بتفكيك مشكلة إصلاح مينا الأسنان، وهي مادة عالية المعدن تعمل كحاجز لحماية الأسنان، وتمكنوا أخيراً من إنتاج مجموعات من فوسفات الكالسيوم؛ الشبيه بالمينا؛ للقضاء على المشكلة القديمة أو الأزلية.

ووجد العلماء في الصين أن خلط أيونات الكالسيوم والفوسفات، وهما المعدنان الموجودان في المينا، مع "تراي ميثيل أمين" الكيميائي في محلول كحولي يؤدي إلى نمو المينا بنفس بنية الأسنان.

ويقول فريق البحث إن المواد رخيصة ويمكن تحضيرها على نطاق واسع.

وقال المؤلف المشارك للبحوث من جامعة "تشجيانغ" في الصين الدكتور زاومينج ليو؛ "بعد نقاش مكثّف مع أطباء الأسنان، نعتقد أن هذه الطريقة الجديدة يمكن استخدامها على نطاق واسع في المستقبل القريب".

وأضاف ليو "إن المينا الذي تم تجديده حديثا له نفس الهيكل والخواص الميكانيكية المماثلة للمينا الأصلية"، وتم إصلاح المينا وأصبحت له قوة مماثلة ومقاومة للاهتراء للمينا الطبيعية غير التالفة.

ووفقاً للبحث، الذي نُشر في مجلة "ساينس أدفانسيز"، فعندما تم تطبيق الخليط على أسنان الإنسان، قام بإصلاح طبقة المينا بسمك بلغ نحو 2.7 ميكرومتر، كما حققت نفس بنية المينا الطبيعية خلال 48 ساعة.

وأشاد خبير إصلاح الأسنان في كلية كينغز كوليدج في لندن شريف الشرقاوي؛ الذي لم يشارك في الدراسة، بالبحث وقال إنه وجد المنهج مثيراً للغاية، مضيفاً أن "الطريقة بسيطة، لكن يجب التحقق من صحتها سريريا".

وقال الشرقاوي؛ إن الأمر قد يستغرق سنوات عدة، قبل استخدام هذه الطريقة في ممارسات طب الأسنان، مشيراً إلى أن الطبقات ستحتاج إلى زيادة سمكها بين 0.5 إلى 2 مم؛ لمعالجة التجاويف.

بينما يتفق ليو؛ وزملاؤه، على أن سماكة الطبقة قيد الدراسة والبحث، إلا أنهم يعملون على طرق لتحسين ذلك.

يُشار إلى أن مشكلة تسوس الأسنان شائعة للغاية، إذ وفقاً لأرقام عام 2016، يعيش نحو 2.4 مليار شخص في جميع أنحاء العالم وهم يعانون تسوس الأسنان الدائم، بينما يعاني 486 مليون طفل تسوس الأسنان.

في الوقت الحاضر، يتم استخدام مواد مثل الراتينغ والسبائك المعدنية والملغم والسيراميك لإصلاح مينا الأسنان التالفة ولكنها ليست مثالية.

وقال ليو: "لا تزال المواد المستندة إلى الراتينغ غير قابلة للالتصاق جيداً بالمينا"، موضحاً أن هذه المواد ستفقد بعد نحو 5 سنوات.

31 أغسطس 2019 - 1 محرّم 1441
11:41 AM

"وانتهى زمن حشو الأسنان" .. حل صيني يجعلها من الماضي

العلماء يأملون في بدء التجارب على الأشخاص في غضون عامين

A A A
16
118,476

مشكلات حشوات الأسنان عديدة ومرهقة نفسياً ومادياً، لكنها على ما يبدو في طريقها إلى أن تصبح شيئاً من الماضي، بعد أن نجح علماء في اكتشاف طريقة لإعادة نمو "مينا" الأسنان.

ورغم كون المينا من أصعب الأنسجة في الجسم، فإنه يمكن أن تصبح عُرضة للتدهور، وخاصة بوساطة الأحماض من الطعام والشراب، وهو لا يستطيع إصلاح نفسه، ما يجعل الأسنان عُرضة للتسوس وفي حاجة إلى الحشوات.

وأخيراً، اكتشف العلماء في الصين طريقة يمكن من خلالها تكاثر بنية مينا الأسنان المعقدة، وهم يأملون في إعادة نمو المينا دون استخدام الحشوات، كما يأملون في بدء التجارب على الأشخاص في غضون عام إلى عامين.

ووفق "سكاي نيوز"، قال العلماء إنهم قاموا في نهاية المطاف بتفكيك مشكلة إصلاح مينا الأسنان، وهي مادة عالية المعدن تعمل كحاجز لحماية الأسنان، وتمكنوا أخيراً من إنتاج مجموعات من فوسفات الكالسيوم؛ الشبيه بالمينا؛ للقضاء على المشكلة القديمة أو الأزلية.

ووجد العلماء في الصين أن خلط أيونات الكالسيوم والفوسفات، وهما المعدنان الموجودان في المينا، مع "تراي ميثيل أمين" الكيميائي في محلول كحولي يؤدي إلى نمو المينا بنفس بنية الأسنان.

ويقول فريق البحث إن المواد رخيصة ويمكن تحضيرها على نطاق واسع.

وقال المؤلف المشارك للبحوث من جامعة "تشجيانغ" في الصين الدكتور زاومينج ليو؛ "بعد نقاش مكثّف مع أطباء الأسنان، نعتقد أن هذه الطريقة الجديدة يمكن استخدامها على نطاق واسع في المستقبل القريب".

وأضاف ليو "إن المينا الذي تم تجديده حديثا له نفس الهيكل والخواص الميكانيكية المماثلة للمينا الأصلية"، وتم إصلاح المينا وأصبحت له قوة مماثلة ومقاومة للاهتراء للمينا الطبيعية غير التالفة.

ووفقاً للبحث، الذي نُشر في مجلة "ساينس أدفانسيز"، فعندما تم تطبيق الخليط على أسنان الإنسان، قام بإصلاح طبقة المينا بسمك بلغ نحو 2.7 ميكرومتر، كما حققت نفس بنية المينا الطبيعية خلال 48 ساعة.

وأشاد خبير إصلاح الأسنان في كلية كينغز كوليدج في لندن شريف الشرقاوي؛ الذي لم يشارك في الدراسة، بالبحث وقال إنه وجد المنهج مثيراً للغاية، مضيفاً أن "الطريقة بسيطة، لكن يجب التحقق من صحتها سريريا".

وقال الشرقاوي؛ إن الأمر قد يستغرق سنوات عدة، قبل استخدام هذه الطريقة في ممارسات طب الأسنان، مشيراً إلى أن الطبقات ستحتاج إلى زيادة سمكها بين 0.5 إلى 2 مم؛ لمعالجة التجاويف.

بينما يتفق ليو؛ وزملاؤه، على أن سماكة الطبقة قيد الدراسة والبحث، إلا أنهم يعملون على طرق لتحسين ذلك.

يُشار إلى أن مشكلة تسوس الأسنان شائعة للغاية، إذ وفقاً لأرقام عام 2016، يعيش نحو 2.4 مليار شخص في جميع أنحاء العالم وهم يعانون تسوس الأسنان الدائم، بينما يعاني 486 مليون طفل تسوس الأسنان.

في الوقت الحاضر، يتم استخدام مواد مثل الراتينغ والسبائك المعدنية والملغم والسيراميك لإصلاح مينا الأسنان التالفة ولكنها ليست مثالية.

وقال ليو: "لا تزال المواد المستندة إلى الراتينغ غير قابلة للالتصاق جيداً بالمينا"، موضحاً أن هذه المواد ستفقد بعد نحو 5 سنوات.