الرشيد: نجهّز لبرامج جديدة توفر التمويل اللازم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

محافظ الهيئة دعا الشباب إلى التماشي مع توجهات رؤية 2030

تصوير: فايز الزيادي

أكد المهندس صالح الرشيد، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن الدولة حريصة على تطوير الاقتصاد السعودي وتنميته وازدهاره؛ للمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني، وتأمين الوظائف لأبناء الوطن؛ موضحاً أن رؤية المملكة 2030 تختزن بداخلها خطط تحفيز الاقتصاد السعودي، وتوجهاته في المرحلة المقبلة؛ داعياً جيل الشباب للاطلاع على تلك الرؤية، ومعرفة توجهاتها الاقتصادية.

وأعلن "الرشيد" في حواره مع "سبق" عن برامج هيئته وخططها، لتحسين وتطوير نوعية الخدمات المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ مسلطاً الضوء على خدمات توفير التمويل المطلوب لهذه المنشآت، وفتح نوافذ لها على الأسواق الخارجية لتصريف منتجاتها، وتسريع وتيرة إجراءات تأسيس المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. ومن هنا نبدأ الحوار.

ـ في البداية.. هل تطلعنا على نوعية الخدمات التي تقدّمها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

في الدول المتقدمة، توجد هيئات تُعنى بتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لإيمان تلك الدول بطبيعة الدور الذي تساهم به تلك المنشآت في تنمية الناتج المحلي، وتوفير الوظائف للشباب؛ حيث ثبت أن 90% من الوظائف الناشئة، توفرها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهذا يدفعنا للاهتمام بهذا القطاع في المملكة، وجاءت رؤية 2030 لتولي اهتماماً خاصاً بهذا القطاع، وتسهيل الإجراءات الخاصة به، والتي تخص التأسيس والتمويل ومساعدة رياديي الأعمال، ونشر ثقافة العمل الحر، وهذا الهدف الرئيسي من إنشاء الهيئة، التي تمثل الحكومة الرشيدة في الاعتناء بالمنشآت الصغيرة المتوسطة، يضاف إلى ذلك دورنا في إنشاء برامج استشارية لخدمة هذه المنشآت.

ـ كيف تصنفون المنشآت التي تشرف عليها الهيئة من حيث حجمها وقيمة استثماراتها؟

التصنيف بسهولة شديدة يعتمد على حجم الإيرادات وعدد الموظفين العاملين في المنشأة، فالمنشأة متناهية الصغر، تقل إيراداتها عن 3 ملايين ريال في العام، وعدد موظفيها يبدأ من 5 إلى 40 موظفاً، أما المنشأة الصغيرة؛ فإيراداتها من 3 إلى 49 مليون ريال في العام، وعدد موظفيها من 40 إلى 49 موظفاً، أما المنشأة المتوسطة؛ فإيراداتها تصل إلى 200 مليون ريال، وعدد الموظفين العاملين فيها، يصل إلى 249 موظفاً، وهو التعريف المعمول به في كل العديد من الدول.

ـ ما هي طبيعة الخدمات التي تقدّمها الهيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

في الهيئة، نقدم دعماً مباشراً للمنشآت في بعض الحالات، كما أن هناك دعماً غير مباشر، ومثال الدعم المباشر: استرداد الرسوم التي تدفعها المنشآت الناشئة للدولة، نظير الحصول على العديد من الخدمات، ومن ثم إعادتها إلى تلك المنشآت مرة أخرى، وهذا يتطلب أن يتقدم القائمون على تلك المنشآت بطلبات الاسترداد إلى الهيئة؛ الأمر الذي يمكّننا من القيام بهذه المهمة.. ومن الخدمات أيضاً أننا نجلس مع أصحاب المنشآت بشكل مباشر، ونقدم لهم المشورة والنصائح.

في المقابل، هناك خدمات غير مباشرة نقدّمها عبر الشركاء الذين نعمل معهم؛ منها على سبيل المثال، وكما هو معروف، البرامج التمويلية تقدم عن طريق البنوك، ولكن اليوم جهزنا برنامجاً يساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الحصول على التمويل المطلوب بضمان من الهيئة، كما جهزنا عدداً من البرامج الأخرى التي نرى أنه سيكون لها نتائج ممتازة في المستقبل، مثل برنامج "كفالة"، الذي كان يقدم في السابق كفالات مالية حتى مليونيْ ريال، أما اليوم فالبرنامج يتضمن 4 برامج مجتمعة، منها كفالات للمشاريع الناشئة، ويحق لصاحب المنشأة أن يحصل على تمويل حتى 15 مليون ريال، وبرنامج كفالة يضمنه لدى البنوك، ويعتبر "كفالة" جهة مستقلة تتعامل مع البنوك وشركات التمويل، وتعمل على إيجاد برامج تمويل مختلفة، وهناك صندوق رأس المال الجريء، كما أطلقنا صندوق الصناديق، الذي يقدم خدماته في كافة مراحل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في كافة مراحلها؛ حيث يقدم لكل منشأة برنامجاً يناسبها في جميع النواحي، يراعي إمكاناتها.

ـ حدثنا عن أبرز الاستشارات التي تحتاج إليها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكذلك المخاطر التي يتوجس منها هذا القطاع؟

المخاطر الموجودة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تختلف من قطاع لقطاع، فمخاطر قطاع التجزئة، تختلف بشكل كبير عن مخاطر قطاع المقاولات، أو القطاعات الخدمية.. يضاف إلى ذلك، أن المخاطر تختلف باختلاف عمر الشركة، وخبراتها وإمكاناتها التي تتمتع بها؛ ولكن أبرز المشكلات المشتركة في تلك المنشآت، تتلخص في كيفية بدء النشاط التجاري، وما تحتاج إليه من تراخيص لازمة، تعمل الهيئة على تسريع وتيرتها، ومن المشكلات أيضاً، كيفية وصول هذه المنشآت إلى الأسواق لتصريف منتجاتها.. وكما تعرفون؛ فإن هناك شركات كثيرة تضررت بسبب التجارة الإلكترونية، ومن هنا نساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الأسواق بكل مباشر أو إلكترونياً، وهناك برنامج "طموح" الذي يساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على أن تنمو وتنتقل من وضعها الذي هي عليه، إلى وضع أفضل، أضف إلى إجمالي الإشكاليات التي تواجه قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الوصولَ إلى التمويل، وكانت نسبة التمويل في القطاع تتجاوز 2%، أما اليوم فهي تصل إلى 4%، وأستطيع التأكيد على أنه في نهاية العام، سنحقق في الهيئة تقدماً طيبا في القطاع؛ ولكن يبقى طموحنا أكبر وأعظم.

ـ حدثنا عن حجم إيرادات الهيئة وما حققته في الفترة الأخيرة من إنجازات؟

الهيئة جهة حكومية، والإيردات التي تصلنا من الحكومة، هدفها تحفيز القطاع الخاص، ومساعدته على تطوير نفسه، وتحقيق النمو المستهدف، والانتقال بالمنشأة متناهية الصغر إلى منشأة صغيرة، ومن صغيرة إلى متوسطة وهكذا؛ إيماناً من الدولة بأن لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة دور كبير ومباشر في تنمية اقتصاد المملكة والارتقاء به.

ـ بماذا تنصح فئة الشباب الطامح في تأسيس مشاريع صغيرة ومتوسطة؟

أدعو الشباب إلى الاطلاع الكامل على رؤية المملكة 2030، ومعرفة ما تضمنته من فرص استثمارية واعدة، وتوجهات معنية لتطوير الاقتصاد السعودي، والتماشي مع هذه التوجهات، التي تحدّث عنها ربان هذه الرؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي نجح في رسم ملامح الاقتصاد الوطني وإعادة صياغته بطريقة واعدة جداً؛ سواء في الرؤية أو البرامج أو وضع الخطوط العريضة لآلية التنفيذ، كما أدعوهم إلى الاطلاع على نوعية المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الرؤية، مثل مشروع البحر الأحمر، ومشروع نيوم، والقدية.. ومثل هذه الرؤية تكشف عن توجهات المملكة المستقبلية، ولا بد لفئة الشباب التماشي مع هذه التوجهات بشكل جيد.

ـ الهيئة استقبلت نائب رئيس البنك الدولي الإقليمي، ورئيس مؤسسة التمويل الدولي أيضاً.. كيف رأت هذه المؤسسات قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة؟

يوجد تعاون كبير بين الهيئة وبين المؤسسات الدولية؛ فالعديد من البرامج لدينا، يتم صقله ومراجعته، وتتم استشارة البنك الدولي فيه، وكانت للبنك الدولي مساهمة مشكورة على دعمه ومساندته للهيئة، يضاف إلى ذلك إشادة البنك بما حققته الهيئة من إنجازات، وما نقدمه من خدمات للقطاع، وقد حصلت المملكة على إشادة طيبة من البنك الدولي، الذي وصف المملكة بأنها من الدول القليلة التي اسغنت عن المساعدات الدولية، ووفرتها محلياً، ونحن اليوم في حاجة إلى برامج حديثة للتعامل مع البنك الدولي، تظهر الجانب المشرق للمملكة العربية السعودية.

اعلان
الرشيد: نجهّز لبرامج جديدة توفر التمويل اللازم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة
سبق

تصوير: فايز الزيادي

أكد المهندس صالح الرشيد، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن الدولة حريصة على تطوير الاقتصاد السعودي وتنميته وازدهاره؛ للمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني، وتأمين الوظائف لأبناء الوطن؛ موضحاً أن رؤية المملكة 2030 تختزن بداخلها خطط تحفيز الاقتصاد السعودي، وتوجهاته في المرحلة المقبلة؛ داعياً جيل الشباب للاطلاع على تلك الرؤية، ومعرفة توجهاتها الاقتصادية.

وأعلن "الرشيد" في حواره مع "سبق" عن برامج هيئته وخططها، لتحسين وتطوير نوعية الخدمات المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ مسلطاً الضوء على خدمات توفير التمويل المطلوب لهذه المنشآت، وفتح نوافذ لها على الأسواق الخارجية لتصريف منتجاتها، وتسريع وتيرة إجراءات تأسيس المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. ومن هنا نبدأ الحوار.

ـ في البداية.. هل تطلعنا على نوعية الخدمات التي تقدّمها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

في الدول المتقدمة، توجد هيئات تُعنى بتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لإيمان تلك الدول بطبيعة الدور الذي تساهم به تلك المنشآت في تنمية الناتج المحلي، وتوفير الوظائف للشباب؛ حيث ثبت أن 90% من الوظائف الناشئة، توفرها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهذا يدفعنا للاهتمام بهذا القطاع في المملكة، وجاءت رؤية 2030 لتولي اهتماماً خاصاً بهذا القطاع، وتسهيل الإجراءات الخاصة به، والتي تخص التأسيس والتمويل ومساعدة رياديي الأعمال، ونشر ثقافة العمل الحر، وهذا الهدف الرئيسي من إنشاء الهيئة، التي تمثل الحكومة الرشيدة في الاعتناء بالمنشآت الصغيرة المتوسطة، يضاف إلى ذلك دورنا في إنشاء برامج استشارية لخدمة هذه المنشآت.

ـ كيف تصنفون المنشآت التي تشرف عليها الهيئة من حيث حجمها وقيمة استثماراتها؟

التصنيف بسهولة شديدة يعتمد على حجم الإيرادات وعدد الموظفين العاملين في المنشأة، فالمنشأة متناهية الصغر، تقل إيراداتها عن 3 ملايين ريال في العام، وعدد موظفيها يبدأ من 5 إلى 40 موظفاً، أما المنشأة الصغيرة؛ فإيراداتها من 3 إلى 49 مليون ريال في العام، وعدد موظفيها من 40 إلى 49 موظفاً، أما المنشأة المتوسطة؛ فإيراداتها تصل إلى 200 مليون ريال، وعدد الموظفين العاملين فيها، يصل إلى 249 موظفاً، وهو التعريف المعمول به في كل العديد من الدول.

ـ ما هي طبيعة الخدمات التي تقدّمها الهيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

في الهيئة، نقدم دعماً مباشراً للمنشآت في بعض الحالات، كما أن هناك دعماً غير مباشر، ومثال الدعم المباشر: استرداد الرسوم التي تدفعها المنشآت الناشئة للدولة، نظير الحصول على العديد من الخدمات، ومن ثم إعادتها إلى تلك المنشآت مرة أخرى، وهذا يتطلب أن يتقدم القائمون على تلك المنشآت بطلبات الاسترداد إلى الهيئة؛ الأمر الذي يمكّننا من القيام بهذه المهمة.. ومن الخدمات أيضاً أننا نجلس مع أصحاب المنشآت بشكل مباشر، ونقدم لهم المشورة والنصائح.

في المقابل، هناك خدمات غير مباشرة نقدّمها عبر الشركاء الذين نعمل معهم؛ منها على سبيل المثال، وكما هو معروف، البرامج التمويلية تقدم عن طريق البنوك، ولكن اليوم جهزنا برنامجاً يساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الحصول على التمويل المطلوب بضمان من الهيئة، كما جهزنا عدداً من البرامج الأخرى التي نرى أنه سيكون لها نتائج ممتازة في المستقبل، مثل برنامج "كفالة"، الذي كان يقدم في السابق كفالات مالية حتى مليونيْ ريال، أما اليوم فالبرنامج يتضمن 4 برامج مجتمعة، منها كفالات للمشاريع الناشئة، ويحق لصاحب المنشأة أن يحصل على تمويل حتى 15 مليون ريال، وبرنامج كفالة يضمنه لدى البنوك، ويعتبر "كفالة" جهة مستقلة تتعامل مع البنوك وشركات التمويل، وتعمل على إيجاد برامج تمويل مختلفة، وهناك صندوق رأس المال الجريء، كما أطلقنا صندوق الصناديق، الذي يقدم خدماته في كافة مراحل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في كافة مراحلها؛ حيث يقدم لكل منشأة برنامجاً يناسبها في جميع النواحي، يراعي إمكاناتها.

ـ حدثنا عن أبرز الاستشارات التي تحتاج إليها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكذلك المخاطر التي يتوجس منها هذا القطاع؟

المخاطر الموجودة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تختلف من قطاع لقطاع، فمخاطر قطاع التجزئة، تختلف بشكل كبير عن مخاطر قطاع المقاولات، أو القطاعات الخدمية.. يضاف إلى ذلك، أن المخاطر تختلف باختلاف عمر الشركة، وخبراتها وإمكاناتها التي تتمتع بها؛ ولكن أبرز المشكلات المشتركة في تلك المنشآت، تتلخص في كيفية بدء النشاط التجاري، وما تحتاج إليه من تراخيص لازمة، تعمل الهيئة على تسريع وتيرتها، ومن المشكلات أيضاً، كيفية وصول هذه المنشآت إلى الأسواق لتصريف منتجاتها.. وكما تعرفون؛ فإن هناك شركات كثيرة تضررت بسبب التجارة الإلكترونية، ومن هنا نساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الأسواق بكل مباشر أو إلكترونياً، وهناك برنامج "طموح" الذي يساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على أن تنمو وتنتقل من وضعها الذي هي عليه، إلى وضع أفضل، أضف إلى إجمالي الإشكاليات التي تواجه قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الوصولَ إلى التمويل، وكانت نسبة التمويل في القطاع تتجاوز 2%، أما اليوم فهي تصل إلى 4%، وأستطيع التأكيد على أنه في نهاية العام، سنحقق في الهيئة تقدماً طيبا في القطاع؛ ولكن يبقى طموحنا أكبر وأعظم.

ـ حدثنا عن حجم إيرادات الهيئة وما حققته في الفترة الأخيرة من إنجازات؟

الهيئة جهة حكومية، والإيردات التي تصلنا من الحكومة، هدفها تحفيز القطاع الخاص، ومساعدته على تطوير نفسه، وتحقيق النمو المستهدف، والانتقال بالمنشأة متناهية الصغر إلى منشأة صغيرة، ومن صغيرة إلى متوسطة وهكذا؛ إيماناً من الدولة بأن لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة دور كبير ومباشر في تنمية اقتصاد المملكة والارتقاء به.

ـ بماذا تنصح فئة الشباب الطامح في تأسيس مشاريع صغيرة ومتوسطة؟

أدعو الشباب إلى الاطلاع الكامل على رؤية المملكة 2030، ومعرفة ما تضمنته من فرص استثمارية واعدة، وتوجهات معنية لتطوير الاقتصاد السعودي، والتماشي مع هذه التوجهات، التي تحدّث عنها ربان هذه الرؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي نجح في رسم ملامح الاقتصاد الوطني وإعادة صياغته بطريقة واعدة جداً؛ سواء في الرؤية أو البرامج أو وضع الخطوط العريضة لآلية التنفيذ، كما أدعوهم إلى الاطلاع على نوعية المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الرؤية، مثل مشروع البحر الأحمر، ومشروع نيوم، والقدية.. ومثل هذه الرؤية تكشف عن توجهات المملكة المستقبلية، ولا بد لفئة الشباب التماشي مع هذه التوجهات بشكل جيد.

ـ الهيئة استقبلت نائب رئيس البنك الدولي الإقليمي، ورئيس مؤسسة التمويل الدولي أيضاً.. كيف رأت هذه المؤسسات قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة؟

يوجد تعاون كبير بين الهيئة وبين المؤسسات الدولية؛ فالعديد من البرامج لدينا، يتم صقله ومراجعته، وتتم استشارة البنك الدولي فيه، وكانت للبنك الدولي مساهمة مشكورة على دعمه ومساندته للهيئة، يضاف إلى ذلك إشادة البنك بما حققته الهيئة من إنجازات، وما نقدمه من خدمات للقطاع، وقد حصلت المملكة على إشادة طيبة من البنك الدولي، الذي وصف المملكة بأنها من الدول القليلة التي اسغنت عن المساعدات الدولية، ووفرتها محلياً، ونحن اليوم في حاجة إلى برامج حديثة للتعامل مع البنك الدولي، تظهر الجانب المشرق للمملكة العربية السعودية.

30 أكتوبر 2018 - 21 صفر 1440
02:00 PM

الرشيد: نجهّز لبرامج جديدة توفر التمويل اللازم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

محافظ الهيئة دعا الشباب إلى التماشي مع توجهات رؤية 2030

A A A
20
21,401

تصوير: فايز الزيادي

أكد المهندس صالح الرشيد، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن الدولة حريصة على تطوير الاقتصاد السعودي وتنميته وازدهاره؛ للمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني، وتأمين الوظائف لأبناء الوطن؛ موضحاً أن رؤية المملكة 2030 تختزن بداخلها خطط تحفيز الاقتصاد السعودي، وتوجهاته في المرحلة المقبلة؛ داعياً جيل الشباب للاطلاع على تلك الرؤية، ومعرفة توجهاتها الاقتصادية.

وأعلن "الرشيد" في حواره مع "سبق" عن برامج هيئته وخططها، لتحسين وتطوير نوعية الخدمات المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ مسلطاً الضوء على خدمات توفير التمويل المطلوب لهذه المنشآت، وفتح نوافذ لها على الأسواق الخارجية لتصريف منتجاتها، وتسريع وتيرة إجراءات تأسيس المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. ومن هنا نبدأ الحوار.

ـ في البداية.. هل تطلعنا على نوعية الخدمات التي تقدّمها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

في الدول المتقدمة، توجد هيئات تُعنى بتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لإيمان تلك الدول بطبيعة الدور الذي تساهم به تلك المنشآت في تنمية الناتج المحلي، وتوفير الوظائف للشباب؛ حيث ثبت أن 90% من الوظائف الناشئة، توفرها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهذا يدفعنا للاهتمام بهذا القطاع في المملكة، وجاءت رؤية 2030 لتولي اهتماماً خاصاً بهذا القطاع، وتسهيل الإجراءات الخاصة به، والتي تخص التأسيس والتمويل ومساعدة رياديي الأعمال، ونشر ثقافة العمل الحر، وهذا الهدف الرئيسي من إنشاء الهيئة، التي تمثل الحكومة الرشيدة في الاعتناء بالمنشآت الصغيرة المتوسطة، يضاف إلى ذلك دورنا في إنشاء برامج استشارية لخدمة هذه المنشآت.

ـ كيف تصنفون المنشآت التي تشرف عليها الهيئة من حيث حجمها وقيمة استثماراتها؟

التصنيف بسهولة شديدة يعتمد على حجم الإيرادات وعدد الموظفين العاملين في المنشأة، فالمنشأة متناهية الصغر، تقل إيراداتها عن 3 ملايين ريال في العام، وعدد موظفيها يبدأ من 5 إلى 40 موظفاً، أما المنشأة الصغيرة؛ فإيراداتها من 3 إلى 49 مليون ريال في العام، وعدد موظفيها من 40 إلى 49 موظفاً، أما المنشأة المتوسطة؛ فإيراداتها تصل إلى 200 مليون ريال، وعدد الموظفين العاملين فيها، يصل إلى 249 موظفاً، وهو التعريف المعمول به في كل العديد من الدول.

ـ ما هي طبيعة الخدمات التي تقدّمها الهيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

في الهيئة، نقدم دعماً مباشراً للمنشآت في بعض الحالات، كما أن هناك دعماً غير مباشر، ومثال الدعم المباشر: استرداد الرسوم التي تدفعها المنشآت الناشئة للدولة، نظير الحصول على العديد من الخدمات، ومن ثم إعادتها إلى تلك المنشآت مرة أخرى، وهذا يتطلب أن يتقدم القائمون على تلك المنشآت بطلبات الاسترداد إلى الهيئة؛ الأمر الذي يمكّننا من القيام بهذه المهمة.. ومن الخدمات أيضاً أننا نجلس مع أصحاب المنشآت بشكل مباشر، ونقدم لهم المشورة والنصائح.

في المقابل، هناك خدمات غير مباشرة نقدّمها عبر الشركاء الذين نعمل معهم؛ منها على سبيل المثال، وكما هو معروف، البرامج التمويلية تقدم عن طريق البنوك، ولكن اليوم جهزنا برنامجاً يساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الحصول على التمويل المطلوب بضمان من الهيئة، كما جهزنا عدداً من البرامج الأخرى التي نرى أنه سيكون لها نتائج ممتازة في المستقبل، مثل برنامج "كفالة"، الذي كان يقدم في السابق كفالات مالية حتى مليونيْ ريال، أما اليوم فالبرنامج يتضمن 4 برامج مجتمعة، منها كفالات للمشاريع الناشئة، ويحق لصاحب المنشأة أن يحصل على تمويل حتى 15 مليون ريال، وبرنامج كفالة يضمنه لدى البنوك، ويعتبر "كفالة" جهة مستقلة تتعامل مع البنوك وشركات التمويل، وتعمل على إيجاد برامج تمويل مختلفة، وهناك صندوق رأس المال الجريء، كما أطلقنا صندوق الصناديق، الذي يقدم خدماته في كافة مراحل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في كافة مراحلها؛ حيث يقدم لكل منشأة برنامجاً يناسبها في جميع النواحي، يراعي إمكاناتها.

ـ حدثنا عن أبرز الاستشارات التي تحتاج إليها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكذلك المخاطر التي يتوجس منها هذا القطاع؟

المخاطر الموجودة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تختلف من قطاع لقطاع، فمخاطر قطاع التجزئة، تختلف بشكل كبير عن مخاطر قطاع المقاولات، أو القطاعات الخدمية.. يضاف إلى ذلك، أن المخاطر تختلف باختلاف عمر الشركة، وخبراتها وإمكاناتها التي تتمتع بها؛ ولكن أبرز المشكلات المشتركة في تلك المنشآت، تتلخص في كيفية بدء النشاط التجاري، وما تحتاج إليه من تراخيص لازمة، تعمل الهيئة على تسريع وتيرتها، ومن المشكلات أيضاً، كيفية وصول هذه المنشآت إلى الأسواق لتصريف منتجاتها.. وكما تعرفون؛ فإن هناك شركات كثيرة تضررت بسبب التجارة الإلكترونية، ومن هنا نساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الأسواق بكل مباشر أو إلكترونياً، وهناك برنامج "طموح" الذي يساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على أن تنمو وتنتقل من وضعها الذي هي عليه، إلى وضع أفضل، أضف إلى إجمالي الإشكاليات التي تواجه قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الوصولَ إلى التمويل، وكانت نسبة التمويل في القطاع تتجاوز 2%، أما اليوم فهي تصل إلى 4%، وأستطيع التأكيد على أنه في نهاية العام، سنحقق في الهيئة تقدماً طيبا في القطاع؛ ولكن يبقى طموحنا أكبر وأعظم.

ـ حدثنا عن حجم إيرادات الهيئة وما حققته في الفترة الأخيرة من إنجازات؟

الهيئة جهة حكومية، والإيردات التي تصلنا من الحكومة، هدفها تحفيز القطاع الخاص، ومساعدته على تطوير نفسه، وتحقيق النمو المستهدف، والانتقال بالمنشأة متناهية الصغر إلى منشأة صغيرة، ومن صغيرة إلى متوسطة وهكذا؛ إيماناً من الدولة بأن لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة دور كبير ومباشر في تنمية اقتصاد المملكة والارتقاء به.

ـ بماذا تنصح فئة الشباب الطامح في تأسيس مشاريع صغيرة ومتوسطة؟

أدعو الشباب إلى الاطلاع الكامل على رؤية المملكة 2030، ومعرفة ما تضمنته من فرص استثمارية واعدة، وتوجهات معنية لتطوير الاقتصاد السعودي، والتماشي مع هذه التوجهات، التي تحدّث عنها ربان هذه الرؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي نجح في رسم ملامح الاقتصاد الوطني وإعادة صياغته بطريقة واعدة جداً؛ سواء في الرؤية أو البرامج أو وضع الخطوط العريضة لآلية التنفيذ، كما أدعوهم إلى الاطلاع على نوعية المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الرؤية، مثل مشروع البحر الأحمر، ومشروع نيوم، والقدية.. ومثل هذه الرؤية تكشف عن توجهات المملكة المستقبلية، ولا بد لفئة الشباب التماشي مع هذه التوجهات بشكل جيد.

ـ الهيئة استقبلت نائب رئيس البنك الدولي الإقليمي، ورئيس مؤسسة التمويل الدولي أيضاً.. كيف رأت هذه المؤسسات قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة؟

يوجد تعاون كبير بين الهيئة وبين المؤسسات الدولية؛ فالعديد من البرامج لدينا، يتم صقله ومراجعته، وتتم استشارة البنك الدولي فيه، وكانت للبنك الدولي مساهمة مشكورة على دعمه ومساندته للهيئة، يضاف إلى ذلك إشادة البنك بما حققته الهيئة من إنجازات، وما نقدمه من خدمات للقطاع، وقد حصلت المملكة على إشادة طيبة من البنك الدولي، الذي وصف المملكة بأنها من الدول القليلة التي اسغنت عن المساعدات الدولية، ووفرتها محلياً، ونحن اليوم في حاجة إلى برامج حديثة للتعامل مع البنك الدولي، تظهر الجانب المشرق للمملكة العربية السعودية.