من مؤتمر برلين إلى "قمة روما".. 23 عامًا من المشاركات الفاعلة للمملكة في مجموعة الـ20

ترأستها السعودية العام الماضي وتشارك في "ترويكا" الدورة الحالية

منذ اختيار السعودية عضوًا مؤسسًا لمجموعة العشرين إبان نشأتها في عام 1999م، إلى جانب الدول الثماني عشرة الأخرى الأعضاء فيها، إضافة للاتحاد الأوروبي، تضطلع السعودية بدور فاعل ومؤثر في المؤتمرات والقمم الدورية للمجموعة. وقد تجسَّد هذا الدور في مشاركة السعودية على أعلى مستوى في مؤتمرات المجموعة بداية من مؤتمرها الأول في برلين بألمانيا، ثم في قممها التي بدأت بقمة واشنطن عام 2008م، وترأس وفد السعودية فيها الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وعلى الدوام كانت المشاركات الفعالة للمملكة في مؤتمرات وقمم المجموعة تعبيرًا عما تتمتع به من ثقل دولي وإقليمي، أهَّلها للإسهام في بحث القضايا الملحة، التي تطرح نفسها على الساحة الدولية عند انعقاد كل قمة للمجموعة.

وتُوِّجت مشاركات السعودية في قمم المجموعة المتتالية برئاسة المجموعة العام الماضي، التي ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية في التعامل مع التحديات التي تواجه العالم، هي: تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة. ولأهمية وشمولية هذه المحاور في التعاطي مع المشاكل، التي تواجه البشرية وكوكب الأرض، وكذلك استشراف المستقبل، فقد تبنت قمة هذا العام التي ترأسها إيطاليا الركائز ذاتها، واتخذت من (الإنسان، والكوكب، والازدهار) ثلاثة منطلقات للتعامل مع التحديات الحالية التي تواجه العالم، وهي امتداد لتحديات العام الماضي.

فلا يزال تحديا جائحة كورونا والتغير المناخي يواجهان العالم هذا العام بمثل ما فرضا على العالم العام الماضي؛ لذلك فإن القمة المقبلة التي ستُعقد في روما في 30 و31 من شهر أكتوبر الجاري ستواصل مناقشة هذين التحديَيْن. وفي كلمته في قمة المجموعة العام الماضي لفت الملك سلمان اهتمام قادة المجموعة إلى أن الجدير بالاهتمام في مسألة مواجهة كورونا بعد إيجاد لقاحات للفيروس هو "العمل على تهيئة الظروف، التي تتيح الوصول للقاحات بشكل عادل، وبتكلفة ميسورة؛ لتوفيرها للشعوب كافة، والتأهب بشكل أفضل للأوبئة المستقبلية". ولا تزال مسألة عدم توافر اللقاحات بشكل عادل لدول العالم، وخصوصًا الدول النامية، تستحوذ على اهتمام منظمة الصحة العالمية، وتسعى إلى إيجاد حلول ناجعة لها؛ وهو ما يفرض على القمة الحالية وضع حلول لها.

وفي قضية المناخ دعا الملك سلمان قادة المجموعة إلى "قيادة المجتمع الدولي في الحفاظ على البيئة وحمايتها"، وهي دعوة تتجاوب مع ما تحتاج إليه قضية التغير المناخي من حشد اهتمام دولي لتعزيز الاستجابة المطلوبة لمعالجة مظاهر التغير المناخي، التي باتت تهدد البشرية والكوكب معًا أكثر من أي وقت مضى. واتساقًا مع المشاركة الفاعلة للمملكة في قمم مجموعة العشرين يرأس الملك سلمان وفد السعودية في قمة روما هذا العام من خلال الاتصال المرئي نظرًا لظروف جائحة كورونا، مثل قادة دول روسيا والصين واليابان والمكسيك. وينسجم تمثيل السعودية على أعلى مستوى في قمة روما أيضًا مع عضوية السعودية في اللجنة الثلاثية للمجموعة "الترويكا" مع إيطاليا وإندونيسيا، وهي اللجنة المنوط بها الإعداد للقمة الحالية.

اعلان
من مؤتمر برلين إلى "قمة روما".. 23 عامًا من المشاركات الفاعلة للمملكة في مجموعة الـ20
سبق

منذ اختيار السعودية عضوًا مؤسسًا لمجموعة العشرين إبان نشأتها في عام 1999م، إلى جانب الدول الثماني عشرة الأخرى الأعضاء فيها، إضافة للاتحاد الأوروبي، تضطلع السعودية بدور فاعل ومؤثر في المؤتمرات والقمم الدورية للمجموعة. وقد تجسَّد هذا الدور في مشاركة السعودية على أعلى مستوى في مؤتمرات المجموعة بداية من مؤتمرها الأول في برلين بألمانيا، ثم في قممها التي بدأت بقمة واشنطن عام 2008م، وترأس وفد السعودية فيها الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وعلى الدوام كانت المشاركات الفعالة للمملكة في مؤتمرات وقمم المجموعة تعبيرًا عما تتمتع به من ثقل دولي وإقليمي، أهَّلها للإسهام في بحث القضايا الملحة، التي تطرح نفسها على الساحة الدولية عند انعقاد كل قمة للمجموعة.

وتُوِّجت مشاركات السعودية في قمم المجموعة المتتالية برئاسة المجموعة العام الماضي، التي ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية في التعامل مع التحديات التي تواجه العالم، هي: تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة. ولأهمية وشمولية هذه المحاور في التعاطي مع المشاكل، التي تواجه البشرية وكوكب الأرض، وكذلك استشراف المستقبل، فقد تبنت قمة هذا العام التي ترأسها إيطاليا الركائز ذاتها، واتخذت من (الإنسان، والكوكب، والازدهار) ثلاثة منطلقات للتعامل مع التحديات الحالية التي تواجه العالم، وهي امتداد لتحديات العام الماضي.

فلا يزال تحديا جائحة كورونا والتغير المناخي يواجهان العالم هذا العام بمثل ما فرضا على العالم العام الماضي؛ لذلك فإن القمة المقبلة التي ستُعقد في روما في 30 و31 من شهر أكتوبر الجاري ستواصل مناقشة هذين التحديَيْن. وفي كلمته في قمة المجموعة العام الماضي لفت الملك سلمان اهتمام قادة المجموعة إلى أن الجدير بالاهتمام في مسألة مواجهة كورونا بعد إيجاد لقاحات للفيروس هو "العمل على تهيئة الظروف، التي تتيح الوصول للقاحات بشكل عادل، وبتكلفة ميسورة؛ لتوفيرها للشعوب كافة، والتأهب بشكل أفضل للأوبئة المستقبلية". ولا تزال مسألة عدم توافر اللقاحات بشكل عادل لدول العالم، وخصوصًا الدول النامية، تستحوذ على اهتمام منظمة الصحة العالمية، وتسعى إلى إيجاد حلول ناجعة لها؛ وهو ما يفرض على القمة الحالية وضع حلول لها.

وفي قضية المناخ دعا الملك سلمان قادة المجموعة إلى "قيادة المجتمع الدولي في الحفاظ على البيئة وحمايتها"، وهي دعوة تتجاوب مع ما تحتاج إليه قضية التغير المناخي من حشد اهتمام دولي لتعزيز الاستجابة المطلوبة لمعالجة مظاهر التغير المناخي، التي باتت تهدد البشرية والكوكب معًا أكثر من أي وقت مضى. واتساقًا مع المشاركة الفاعلة للمملكة في قمم مجموعة العشرين يرأس الملك سلمان وفد السعودية في قمة روما هذا العام من خلال الاتصال المرئي نظرًا لظروف جائحة كورونا، مثل قادة دول روسيا والصين واليابان والمكسيك. وينسجم تمثيل السعودية على أعلى مستوى في قمة روما أيضًا مع عضوية السعودية في اللجنة الثلاثية للمجموعة "الترويكا" مع إيطاليا وإندونيسيا، وهي اللجنة المنوط بها الإعداد للقمة الحالية.

24 أكتوبر 2021 - 18 ربيع الأول 1443
08:41 PM
اخر تعديل
26 أكتوبر 2021 - 20 ربيع الأول 1443
04:29 PM

من مؤتمر برلين إلى "قمة روما".. 23 عامًا من المشاركات الفاعلة للمملكة في مجموعة الـ20

ترأستها السعودية العام الماضي وتشارك في "ترويكا" الدورة الحالية

A A A
1
872

منذ اختيار السعودية عضوًا مؤسسًا لمجموعة العشرين إبان نشأتها في عام 1999م، إلى جانب الدول الثماني عشرة الأخرى الأعضاء فيها، إضافة للاتحاد الأوروبي، تضطلع السعودية بدور فاعل ومؤثر في المؤتمرات والقمم الدورية للمجموعة. وقد تجسَّد هذا الدور في مشاركة السعودية على أعلى مستوى في مؤتمرات المجموعة بداية من مؤتمرها الأول في برلين بألمانيا، ثم في قممها التي بدأت بقمة واشنطن عام 2008م، وترأس وفد السعودية فيها الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وعلى الدوام كانت المشاركات الفعالة للمملكة في مؤتمرات وقمم المجموعة تعبيرًا عما تتمتع به من ثقل دولي وإقليمي، أهَّلها للإسهام في بحث القضايا الملحة، التي تطرح نفسها على الساحة الدولية عند انعقاد كل قمة للمجموعة.

وتُوِّجت مشاركات السعودية في قمم المجموعة المتتالية برئاسة المجموعة العام الماضي، التي ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية في التعامل مع التحديات التي تواجه العالم، هي: تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة. ولأهمية وشمولية هذه المحاور في التعاطي مع المشاكل، التي تواجه البشرية وكوكب الأرض، وكذلك استشراف المستقبل، فقد تبنت قمة هذا العام التي ترأسها إيطاليا الركائز ذاتها، واتخذت من (الإنسان، والكوكب، والازدهار) ثلاثة منطلقات للتعامل مع التحديات الحالية التي تواجه العالم، وهي امتداد لتحديات العام الماضي.

فلا يزال تحديا جائحة كورونا والتغير المناخي يواجهان العالم هذا العام بمثل ما فرضا على العالم العام الماضي؛ لذلك فإن القمة المقبلة التي ستُعقد في روما في 30 و31 من شهر أكتوبر الجاري ستواصل مناقشة هذين التحديَيْن. وفي كلمته في قمة المجموعة العام الماضي لفت الملك سلمان اهتمام قادة المجموعة إلى أن الجدير بالاهتمام في مسألة مواجهة كورونا بعد إيجاد لقاحات للفيروس هو "العمل على تهيئة الظروف، التي تتيح الوصول للقاحات بشكل عادل، وبتكلفة ميسورة؛ لتوفيرها للشعوب كافة، والتأهب بشكل أفضل للأوبئة المستقبلية". ولا تزال مسألة عدم توافر اللقاحات بشكل عادل لدول العالم، وخصوصًا الدول النامية، تستحوذ على اهتمام منظمة الصحة العالمية، وتسعى إلى إيجاد حلول ناجعة لها؛ وهو ما يفرض على القمة الحالية وضع حلول لها.

وفي قضية المناخ دعا الملك سلمان قادة المجموعة إلى "قيادة المجتمع الدولي في الحفاظ على البيئة وحمايتها"، وهي دعوة تتجاوب مع ما تحتاج إليه قضية التغير المناخي من حشد اهتمام دولي لتعزيز الاستجابة المطلوبة لمعالجة مظاهر التغير المناخي، التي باتت تهدد البشرية والكوكب معًا أكثر من أي وقت مضى. واتساقًا مع المشاركة الفاعلة للمملكة في قمم مجموعة العشرين يرأس الملك سلمان وفد السعودية في قمة روما هذا العام من خلال الاتصال المرئي نظرًا لظروف جائحة كورونا، مثل قادة دول روسيا والصين واليابان والمكسيك. وينسجم تمثيل السعودية على أعلى مستوى في قمة روما أيضًا مع عضوية السعودية في اللجنة الثلاثية للمجموعة "الترويكا" مع إيطاليا وإندونيسيا، وهي اللجنة المنوط بها الإعداد للقمة الحالية.