"سنابستان"

جاءتني رسالة من أحد الأصدقاء، يخبر بأنه تم تأليف كتاب بعنوان (سنابستان)؛ فتذكرت حينها أن غالبية الناس اتخذت من سناب شات جهة لتوثيق رحلاتهم حول العالم؛ فكثير منا في هذا العالم متأثرون بالإنترنت، وبالأخص مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة، التي قد لا نعرف منها إلا القليل.

فدعونا نأخذ نظرة سريعة عن أكثر التطبيقات انتشارًا بين الشباب، الذي يحوي 294 مليون مستخدم حول العالم في إحصائية ذكرت نهاية 2019م، منهم أكثر من 15 مليون مشترك في السعودية؛ إذ إنها في المركز الخامس عالميًّا في عدد المشتركين.

أما عن قصة البداية لهذا المشروع فقد ذُكر في كتاب (التواصل الذكي) شرارة الانطلاق لهذا التطبيق، أوجزها بتصرف.

فكرته أتت لطالبَيْن في جامعة (ستانفورد) بأمريكا، هما (إيفان سبيجل وبوبي مورفي) في بداية عام 2011م. وهو مشروع لإحدى المواد الدراسية بالجامعة، وكانت البداية غير ملائمة لقبول فكرة المشروع من زملائهما الطلاب، ثم قاما بتطوير المشروع حتى خرج بصورته النهائية، وكان إطلاقه في صيف عام 2011م، وبعدها بدأ بالانتشار بين أوساط الشباب حتى بدأت الشركات في الاستفادة من هذا التطبيق الذي أصبح له أثر كبير بين الكثيرين.

التساؤل الآن: كم مركزًا للأبحاث والدراسات موجودًا لدينا؟! بل كم عدد الدراسات والمشاريع الجامعية التي تم الاستفادة منها استفادة حقيقية! سواء كانت لطلاب الدراسات العليا أو لمرحلة الجامعة؟

أعتقد أن الكثير منها ما زالت حبيسة الأقراص المدمجة (CD) فقط. أيضًا كم مشروعًا للتخرج تمَّ؟! وأين هي الآن؟! وأين أثرها؟!!

همستُ في نفسي وقلتُ: تشعر بإحباط من كمية الرسائل العلمية التي بُحثت، ومشاريع التخرج التي عُملت، ولا وجود لها بعد ذلك. أما تطبيق (سناب شات) فأصبح وسيلة اتصال عالمية، هي في الأساس مشروع لإحدى المواد الجامعية، بغض النظر عن إيجابياته أو سلبياته.

فمتى سترى النور بعض المشاريع الشبابية التي يكون لها عظيم الأثر في حياة الناس؟!

بدر الغامدي
اعلان
"سنابستان"
سبق

جاءتني رسالة من أحد الأصدقاء، يخبر بأنه تم تأليف كتاب بعنوان (سنابستان)؛ فتذكرت حينها أن غالبية الناس اتخذت من سناب شات جهة لتوثيق رحلاتهم حول العالم؛ فكثير منا في هذا العالم متأثرون بالإنترنت، وبالأخص مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة، التي قد لا نعرف منها إلا القليل.

فدعونا نأخذ نظرة سريعة عن أكثر التطبيقات انتشارًا بين الشباب، الذي يحوي 294 مليون مستخدم حول العالم في إحصائية ذكرت نهاية 2019م، منهم أكثر من 15 مليون مشترك في السعودية؛ إذ إنها في المركز الخامس عالميًّا في عدد المشتركين.

أما عن قصة البداية لهذا المشروع فقد ذُكر في كتاب (التواصل الذكي) شرارة الانطلاق لهذا التطبيق، أوجزها بتصرف.

فكرته أتت لطالبَيْن في جامعة (ستانفورد) بأمريكا، هما (إيفان سبيجل وبوبي مورفي) في بداية عام 2011م. وهو مشروع لإحدى المواد الدراسية بالجامعة، وكانت البداية غير ملائمة لقبول فكرة المشروع من زملائهما الطلاب، ثم قاما بتطوير المشروع حتى خرج بصورته النهائية، وكان إطلاقه في صيف عام 2011م، وبعدها بدأ بالانتشار بين أوساط الشباب حتى بدأت الشركات في الاستفادة من هذا التطبيق الذي أصبح له أثر كبير بين الكثيرين.

التساؤل الآن: كم مركزًا للأبحاث والدراسات موجودًا لدينا؟! بل كم عدد الدراسات والمشاريع الجامعية التي تم الاستفادة منها استفادة حقيقية! سواء كانت لطلاب الدراسات العليا أو لمرحلة الجامعة؟

أعتقد أن الكثير منها ما زالت حبيسة الأقراص المدمجة (CD) فقط. أيضًا كم مشروعًا للتخرج تمَّ؟! وأين هي الآن؟! وأين أثرها؟!!

همستُ في نفسي وقلتُ: تشعر بإحباط من كمية الرسائل العلمية التي بُحثت، ومشاريع التخرج التي عُملت، ولا وجود لها بعد ذلك. أما تطبيق (سناب شات) فأصبح وسيلة اتصال عالمية، هي في الأساس مشروع لإحدى المواد الجامعية، بغض النظر عن إيجابياته أو سلبياته.

فمتى سترى النور بعض المشاريع الشبابية التي يكون لها عظيم الأثر في حياة الناس؟!

05 مارس 2020 - 10 رجب 1441
12:20 AM
اخر تعديل
26 مارس 2020 - 2 شعبان 1441
10:13 AM

"سنابستان"

بدر الغامدي - الرياض
A A A
2
1,212

جاءتني رسالة من أحد الأصدقاء، يخبر بأنه تم تأليف كتاب بعنوان (سنابستان)؛ فتذكرت حينها أن غالبية الناس اتخذت من سناب شات جهة لتوثيق رحلاتهم حول العالم؛ فكثير منا في هذا العالم متأثرون بالإنترنت، وبالأخص مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة، التي قد لا نعرف منها إلا القليل.

فدعونا نأخذ نظرة سريعة عن أكثر التطبيقات انتشارًا بين الشباب، الذي يحوي 294 مليون مستخدم حول العالم في إحصائية ذكرت نهاية 2019م، منهم أكثر من 15 مليون مشترك في السعودية؛ إذ إنها في المركز الخامس عالميًّا في عدد المشتركين.

أما عن قصة البداية لهذا المشروع فقد ذُكر في كتاب (التواصل الذكي) شرارة الانطلاق لهذا التطبيق، أوجزها بتصرف.

فكرته أتت لطالبَيْن في جامعة (ستانفورد) بأمريكا، هما (إيفان سبيجل وبوبي مورفي) في بداية عام 2011م. وهو مشروع لإحدى المواد الدراسية بالجامعة، وكانت البداية غير ملائمة لقبول فكرة المشروع من زملائهما الطلاب، ثم قاما بتطوير المشروع حتى خرج بصورته النهائية، وكان إطلاقه في صيف عام 2011م، وبعدها بدأ بالانتشار بين أوساط الشباب حتى بدأت الشركات في الاستفادة من هذا التطبيق الذي أصبح له أثر كبير بين الكثيرين.

التساؤل الآن: كم مركزًا للأبحاث والدراسات موجودًا لدينا؟! بل كم عدد الدراسات والمشاريع الجامعية التي تم الاستفادة منها استفادة حقيقية! سواء كانت لطلاب الدراسات العليا أو لمرحلة الجامعة؟

أعتقد أن الكثير منها ما زالت حبيسة الأقراص المدمجة (CD) فقط. أيضًا كم مشروعًا للتخرج تمَّ؟! وأين هي الآن؟! وأين أثرها؟!!

همستُ في نفسي وقلتُ: تشعر بإحباط من كمية الرسائل العلمية التي بُحثت، ومشاريع التخرج التي عُملت، ولا وجود لها بعد ذلك. أما تطبيق (سناب شات) فأصبح وسيلة اتصال عالمية، هي في الأساس مشروع لإحدى المواد الجامعية، بغض النظر عن إيجابياته أو سلبياته.

فمتى سترى النور بعض المشاريع الشبابية التي يكون لها عظيم الأثر في حياة الناس؟!