قصة الضوء ودخول الكهرباء بقرى الجنوب يرويها "الرزقي".. "بترومكس" وموسرون

قال: بدأت في القرن الـ13.. عصي تُربط بلفافات قماش تُوصل للمسارج.. فتائل وزيت سمسم

روى المؤرخ السعودي عبدالله الرزقي، قصة الضوء ودخول الكهرباء في قرى ومدن الجنوب، مشيراً إلى أنها بدأت بالمشاعل ولمبات القاز والفوانيس والأتاريك حتى عصر المولدات ثم الكهرباء.
واستشهد "الرزقي" بمركز ثريبان؛ حيث كانت خلال القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجري البداية في وسائل الإضاءة، والتي بدأت في محافظة العرضيات بالمشاعل، وهي عبارة عن أيادي عصي تُربط فيها لفافات خرقية من القماش وتُشعل ثم تُوصل إلى المسارج المشعلة في وسائط تصنع من الفخار وتوضع فيها فتائل تُضاء بزيت السمسم، ثم انتقلوا إلى مرحلة الاعتماد على اللمبات الأولية التي كانت توقد بزيت السمسم بواسطة الذبائل التي تُصنع من بعض أنواع نبات السلب الذي تُجدل منه أفضل أنواع الحبال".

وأضاف: "وعندما بدأ عصر البترول اعتمدوا في إضاءة المسارج واللمبات ذات الذِبال والفتيل على القاز، ثم وصلت الفوانيس المختلفة ومنها الفوانيس الهندية ذات الحجم الصغير والكبير، والتي كذلك تعمل بوقود القاز، وظلت الفوانيس تضيء مجالس بيوت الحجر والعشش حتى جاء الأتريك البترومكس، ولكن لم يكن يمتلكه إلا بعض الموسرين من الأسر".
وتابع: "امتد أتريك القاز وخلفه أتريك الغاز مؤخراً، وظل الأمر على هذا المنوال حتى عام 1394/ 1395 هجرية؛ حيث تم لبعض الأسر استقدام ماطور من نوع بلاكستون بواسطة مولد، وتم تمديد أسلاك الكهرباء، فقط إضاءة تبدأ من المغرب حتى صباح النهار الثاني، ولم يدم الأمر على هذا النحو؛ حيث جاءت فترة إنتاج مولدات كهربائية صغيرة تم شراؤها من مدينة جدة وأصبح تقريباً لكل أسرة ماطور خاص بها لكنها لا تخلو من كثرة الأعطال والإشكالات الفنية وعانى الناس معها؛ حيث لا تفي بكل الاحتياجات وضعيفة التحميل".

وأردف: "في أواخر التسعينيات الهجرية قرر المجتمع في ثريبان شراء مولد كهربائي كبير، وتم لهم ذلك ونُصب في غرب القرية وفرح الناس به كثيراً وتم تشغيله في مطلع 1400 أو 1402 هجرية تقريباً، واستمر ولكن على مضض، لم يحتمل الضغط وأصبح مصروفه باهظاً مكلفاً، وإن حقق بعضاً مما هو مأمول، وظل الأمر على ما هو عليه حتى عام 1407 هجرية، حيث انطلق التيار الكهربائي من شركة الكهرباء في المنطقة لتنتهي معاناة الناس مع الإضاءة والتكييف بفضل الله، ثم بفضل ما قدمته حكومة خادم الحرمين الشريفين.

اعلان
قصة الضوء ودخول الكهرباء بقرى الجنوب يرويها "الرزقي".. "بترومكس" وموسرون
سبق

روى المؤرخ السعودي عبدالله الرزقي، قصة الضوء ودخول الكهرباء في قرى ومدن الجنوب، مشيراً إلى أنها بدأت بالمشاعل ولمبات القاز والفوانيس والأتاريك حتى عصر المولدات ثم الكهرباء.
واستشهد "الرزقي" بمركز ثريبان؛ حيث كانت خلال القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجري البداية في وسائل الإضاءة، والتي بدأت في محافظة العرضيات بالمشاعل، وهي عبارة عن أيادي عصي تُربط فيها لفافات خرقية من القماش وتُشعل ثم تُوصل إلى المسارج المشعلة في وسائط تصنع من الفخار وتوضع فيها فتائل تُضاء بزيت السمسم، ثم انتقلوا إلى مرحلة الاعتماد على اللمبات الأولية التي كانت توقد بزيت السمسم بواسطة الذبائل التي تُصنع من بعض أنواع نبات السلب الذي تُجدل منه أفضل أنواع الحبال".

وأضاف: "وعندما بدأ عصر البترول اعتمدوا في إضاءة المسارج واللمبات ذات الذِبال والفتيل على القاز، ثم وصلت الفوانيس المختلفة ومنها الفوانيس الهندية ذات الحجم الصغير والكبير، والتي كذلك تعمل بوقود القاز، وظلت الفوانيس تضيء مجالس بيوت الحجر والعشش حتى جاء الأتريك البترومكس، ولكن لم يكن يمتلكه إلا بعض الموسرين من الأسر".
وتابع: "امتد أتريك القاز وخلفه أتريك الغاز مؤخراً، وظل الأمر على هذا المنوال حتى عام 1394/ 1395 هجرية؛ حيث تم لبعض الأسر استقدام ماطور من نوع بلاكستون بواسطة مولد، وتم تمديد أسلاك الكهرباء، فقط إضاءة تبدأ من المغرب حتى صباح النهار الثاني، ولم يدم الأمر على هذا النحو؛ حيث جاءت فترة إنتاج مولدات كهربائية صغيرة تم شراؤها من مدينة جدة وأصبح تقريباً لكل أسرة ماطور خاص بها لكنها لا تخلو من كثرة الأعطال والإشكالات الفنية وعانى الناس معها؛ حيث لا تفي بكل الاحتياجات وضعيفة التحميل".

وأردف: "في أواخر التسعينيات الهجرية قرر المجتمع في ثريبان شراء مولد كهربائي كبير، وتم لهم ذلك ونُصب في غرب القرية وفرح الناس به كثيراً وتم تشغيله في مطلع 1400 أو 1402 هجرية تقريباً، واستمر ولكن على مضض، لم يحتمل الضغط وأصبح مصروفه باهظاً مكلفاً، وإن حقق بعضاً مما هو مأمول، وظل الأمر على ما هو عليه حتى عام 1407 هجرية، حيث انطلق التيار الكهربائي من شركة الكهرباء في المنطقة لتنتهي معاناة الناس مع الإضاءة والتكييف بفضل الله، ثم بفضل ما قدمته حكومة خادم الحرمين الشريفين.

06 ديسمبر 2018 - 28 ربيع الأول 1440
12:39 PM

قصة الضوء ودخول الكهرباء بقرى الجنوب يرويها "الرزقي".. "بترومكس" وموسرون

قال: بدأت في القرن الـ13.. عصي تُربط بلفافات قماش تُوصل للمسارج.. فتائل وزيت سمسم

A A A
0
5,889

روى المؤرخ السعودي عبدالله الرزقي، قصة الضوء ودخول الكهرباء في قرى ومدن الجنوب، مشيراً إلى أنها بدأت بالمشاعل ولمبات القاز والفوانيس والأتاريك حتى عصر المولدات ثم الكهرباء.
واستشهد "الرزقي" بمركز ثريبان؛ حيث كانت خلال القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجري البداية في وسائل الإضاءة، والتي بدأت في محافظة العرضيات بالمشاعل، وهي عبارة عن أيادي عصي تُربط فيها لفافات خرقية من القماش وتُشعل ثم تُوصل إلى المسارج المشعلة في وسائط تصنع من الفخار وتوضع فيها فتائل تُضاء بزيت السمسم، ثم انتقلوا إلى مرحلة الاعتماد على اللمبات الأولية التي كانت توقد بزيت السمسم بواسطة الذبائل التي تُصنع من بعض أنواع نبات السلب الذي تُجدل منه أفضل أنواع الحبال".

وأضاف: "وعندما بدأ عصر البترول اعتمدوا في إضاءة المسارج واللمبات ذات الذِبال والفتيل على القاز، ثم وصلت الفوانيس المختلفة ومنها الفوانيس الهندية ذات الحجم الصغير والكبير، والتي كذلك تعمل بوقود القاز، وظلت الفوانيس تضيء مجالس بيوت الحجر والعشش حتى جاء الأتريك البترومكس، ولكن لم يكن يمتلكه إلا بعض الموسرين من الأسر".
وتابع: "امتد أتريك القاز وخلفه أتريك الغاز مؤخراً، وظل الأمر على هذا المنوال حتى عام 1394/ 1395 هجرية؛ حيث تم لبعض الأسر استقدام ماطور من نوع بلاكستون بواسطة مولد، وتم تمديد أسلاك الكهرباء، فقط إضاءة تبدأ من المغرب حتى صباح النهار الثاني، ولم يدم الأمر على هذا النحو؛ حيث جاءت فترة إنتاج مولدات كهربائية صغيرة تم شراؤها من مدينة جدة وأصبح تقريباً لكل أسرة ماطور خاص بها لكنها لا تخلو من كثرة الأعطال والإشكالات الفنية وعانى الناس معها؛ حيث لا تفي بكل الاحتياجات وضعيفة التحميل".

وأردف: "في أواخر التسعينيات الهجرية قرر المجتمع في ثريبان شراء مولد كهربائي كبير، وتم لهم ذلك ونُصب في غرب القرية وفرح الناس به كثيراً وتم تشغيله في مطلع 1400 أو 1402 هجرية تقريباً، واستمر ولكن على مضض، لم يحتمل الضغط وأصبح مصروفه باهظاً مكلفاً، وإن حقق بعضاً مما هو مأمول، وظل الأمر على ما هو عليه حتى عام 1407 هجرية، حيث انطلق التيار الكهربائي من شركة الكهرباء في المنطقة لتنتهي معاناة الناس مع الإضاءة والتكييف بفضل الله، ثم بفضل ما قدمته حكومة خادم الحرمين الشريفين.