"عبدالرحمن السديري" مؤسس التنمية بالجوف .. وهذا ما قاله الملك سلمان عن إنجازات أسرته

شهدت المنطقة في عهده النصيب الأكبر من إيصال الخدمات للمواطنين

شهدت منطقة الجوف في عهد مؤسس التنمية الأمير عبدالرحمن السديري، النصيب الأكبر في إيصال الخدمات للمواطنين منها الكهرباء والماء ودعم الزراعة وإيجاد الدوائر الحكومية التي تخدم المواطنين، وذلك خلال أيام من تكليفه أميرًا للمنطقة.

وفي التفاصيل، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عندما كان أميرًا للرياض، في كلمة دونت له في كتاب الأمير عبدالرحمن السديري، إن أسرة السديري تعد من الأسر التي أسهمت في تاريخ المملكة العربية السعودية منذ أيام الدولة السعودية الأولى إلى يومنا هذا، ويرتبط تاريخها بتاريخ هذه الأرض المباركة، وهي من أشهر الأسر التي أدت دورًا سياسيًا مؤثرًا في الجزيرة العربية، وقد تضمن تاريخ هذه الأسرة الكريمة الكثير من المواقف البطولية والقيادية المشرفة والمخلصة، وتولى كثيرٌ منهم مناصب إدارية مهمة في الدولة، وخدموا بلادهم المملكة العربية السعودية بأصدق عمل وأوفى بذل، امتدادًا للعطاء المتوارث من آبائهم في الدولة السعودية الأولى، والدولة السعودية الثانية، وفي عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وأبنائه من بعده.

وقال الملك سلمان - حفظه الله - إن لهذه الأسرة صلة قربى مع أسرة آل سعود، فهم أخوال الملك عبدالعزيز وعدد من أبنائه وأحفاده، وأخوال الأمير مساعد بن جلوي، ولقد نهلت من والدتي رحمها الله "حصة بنت أحمد السديري" الكثير من الأخلاق والقيم، وتعلمت من تربيتها الكثير من المبادئ والشمائل، وأفتخر بما أنجزته هذه الأسرة وقدمته لتاريخ بلادنا وما أسهمت به من أثر كبير .

أما عن إنجازات أمير الجوف عبدالرحمن بن أحمد السديري ومبادراته متعددة ومتنوعة، معظمها مبادرات سباقة، فالعلاقة بين منطقة الجوف وبين أميرها ليست مجرد علاقة مسؤول بوظيفته، إنما هي علاقة تاريخية وإنسانية بدأت عام ١٣٦٢ هـ واستمرت ما يقارب نصف قرن من الزمان.

وعن بداية إنجازات الأمير "عبد الرحمن السديري"، قال عبدالرحمن الملحم في كتاب (الأمير عبدالرحمن السديري أمير منطقة الجوف): إن أمير المنطقة كان يمهد للكهرباء ويسعى لإدخالها إلى المنطقة، وجمع عددًا من مديري الإدارات الحكومية وحثهم على السعي لتحقيق هذا الأمر من خلال تأسيس شركات خاصة لتوفير هذه الخدمة في كل من سكاكا ودومة الجندل، وقد تم له ذلك بعد أن جمعت المبالغ الكافية التي أسهم هو فيها في المدينتين علاوة على تبرعه بمدافئ كهربائية لسد حاجاتهم من جهة ولحمايتهم من أخطار المواقد من جهة أخرى.

وكان أول حضور لشركة (الدرع) لحفر الآبار في الجوف هو في التسعينيات الهجرية وذلك لحفر بئر نافورية في السديرية بسكاكا، وعلى الرغم من تردد صاحب الشركة خوفًا من عدم ظهور الماء، إلا أنه بدأ العمل وبعد أن انفجرت العين شُجع صاحب الشركة من قِبل أمير الجوف في جلب معدات حديثة من بيروت ثم شجع المزارعين على استثمار الثروة المائية في أرجاء المنطقة .

وفي زيارة قام بها وزير الكهرباء سابقًا الدكتور غازي القصيبي بدعوة من أميرها، اطلع عن قرب على حاجة المنطقة إلى هذه المحطة "الكهرباء" مما عجل بإنشائها.

وفي مجال الزراعة كان أمير الجوف مهتمًا بإنشاء صوامع الغلال لأن المزارعين يعانون بسبب نقل محاصيلهم إلى صوامع الغلال في كلٍ من الرياض والدمام وجدة والقصيم.

وكان مشروع الري والصرف حاضرًا بعدما طلب أمير المنطقة من الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله باعتماده، حيث اعتمد المشروع في حينه وتم تعويض المزارعين عندما تم شق الطرق في بساتينهم.

التعليم والثقافة:

حين تولى الأمير عبدالرحمن السديري إمارة الجوف ، عام ١٣٦٢ هـ ، تم إنشاء المحكمة الشرعية بسكاكا، وقد تولى القضاء الشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك، الذي كان له الأثر الكبير في الحركة التعليمية والثقافية، حيث عمل بالتدريس في مسجد السوق، وكان يدرس طلبة المدرسة الابتدائية علم المواريث وقواعد اللغة، وتتلمذ على يديه عددٌ من أبناء الجوف أصبح بعضهم لاحقًا قضاة ومدرسين.

وفي عام ١٣٦٩ هـ تم صرف مكافأة للطلاب بمعدل ٤٠ ريالاً

اعتمدها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- حينما اقترح أمير الجوف وأمراء تبوك والقريات تحفيزًا للطلاب آنذاك.

وكانت مدارس الجوف تتبع لمنطقة المدينة المنورة ثم أسندت مهمة الإشراف لإدارة التعليم بالدمام، وفي عام ١٣٧٧ هـ أنشئ مكتب التفتيش المركزي بسكاكا، كجهة إشرافية ترتبط بتعليم الدمام، وفي عام ١٣٨٠ هـ طور مكتب التفتيش المركزي إلى مكتب تعليم واستمر على وضعه تابعًا لتعليم الدمام، وطور مكتب التعليم إلى مكتب إشراف، وفي عام ١٣٩٨هـ أنشئت إدارة مستقلة لتعليم الجوف، وقد افتتحت أول مدرسة لتعليم البنات عام ١٣٨٩ هـ ، وفي العام نفسه افتتحت مندوبية لتعليم البنات بسكاكا، وطورت إلى إدارة تعليم البنات بالجوف عام ١٤٠٢ هـ.

وفي مجال التعليم والثقافة أنشأ "دار العلوم" فكان من إنجازاته ومبادراته إنشاء المكتبة العامة في منطقة الجوف عام ١٣٨٣ هـ ، وقد أصبحت نواة لدار العلوم.

البلدية والصحة:

أُسست أول بلدية بمنطقة الجوف عام ١٣٧٦ هـ ، ومقرها مدينة سكاكا ، وفي عام ١٣٩٤ هـ أنشئت بلدية أخرى في دومة الجندل، وتلا ذلك في عام ١٣٩٥هـ تأسيس بلدية طبرجل ، وفي عام ١٣٩٨ هـ أنشئ المجمع القروي بقارا.

وكان مقر المديرية العامة للشؤون البلدية والقروية بالمنطقة الشمالية كان بمدينة سكاكا وذلك في ٢ / ١ / ١٣٩٨ هـ، وربطت بها بلديات مناطق الجوف وتبوك والحدود الشمالية والقريات ، حيث أسهمت المديرية في إعداد المخططات العمرانية الرئيسة بمدن الشمال.

أما الخدمات الصحية بمنطقة الجوف، تعود بدايتها إلى عام ١٣٥٦هـ ، عندما افتتح أول مستوصف، كانت خدماته بطبيب واحد، ثم تحول تدريجيًا إلى مستشفى للتنويم دون إجراء عمليات جراحية، ومع النمو السكاني والتوسع العمراني، أنشئ أول مستشفى في المنطقة عام ١٣٨٥هـ تحول اسمه إلى مستشفى الجوف المركزي عام ١٣٩٣هـ ، ثم أطلق عليه اسم مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري.

وفي عام ١٤٠٦ هـ استحدثت الشؤون الصحية، وتشرف على ( مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري ومستشفى الصحة النفسية بسكاكا ومستشفى دومة الجندل ومستشفى طبرجل والمعهد الصحي للبنين بسكاكا والمعهد الصحي للبنات، إضافة للإشراف على ٤٧ مركزًا للرعاية الصحية الأولية بالمنطقة.

اعلان
"عبدالرحمن السديري" مؤسس التنمية بالجوف .. وهذا ما قاله الملك سلمان عن إنجازات أسرته
سبق

شهدت منطقة الجوف في عهد مؤسس التنمية الأمير عبدالرحمن السديري، النصيب الأكبر في إيصال الخدمات للمواطنين منها الكهرباء والماء ودعم الزراعة وإيجاد الدوائر الحكومية التي تخدم المواطنين، وذلك خلال أيام من تكليفه أميرًا للمنطقة.

وفي التفاصيل، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عندما كان أميرًا للرياض، في كلمة دونت له في كتاب الأمير عبدالرحمن السديري، إن أسرة السديري تعد من الأسر التي أسهمت في تاريخ المملكة العربية السعودية منذ أيام الدولة السعودية الأولى إلى يومنا هذا، ويرتبط تاريخها بتاريخ هذه الأرض المباركة، وهي من أشهر الأسر التي أدت دورًا سياسيًا مؤثرًا في الجزيرة العربية، وقد تضمن تاريخ هذه الأسرة الكريمة الكثير من المواقف البطولية والقيادية المشرفة والمخلصة، وتولى كثيرٌ منهم مناصب إدارية مهمة في الدولة، وخدموا بلادهم المملكة العربية السعودية بأصدق عمل وأوفى بذل، امتدادًا للعطاء المتوارث من آبائهم في الدولة السعودية الأولى، والدولة السعودية الثانية، وفي عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وأبنائه من بعده.

وقال الملك سلمان - حفظه الله - إن لهذه الأسرة صلة قربى مع أسرة آل سعود، فهم أخوال الملك عبدالعزيز وعدد من أبنائه وأحفاده، وأخوال الأمير مساعد بن جلوي، ولقد نهلت من والدتي رحمها الله "حصة بنت أحمد السديري" الكثير من الأخلاق والقيم، وتعلمت من تربيتها الكثير من المبادئ والشمائل، وأفتخر بما أنجزته هذه الأسرة وقدمته لتاريخ بلادنا وما أسهمت به من أثر كبير .

أما عن إنجازات أمير الجوف عبدالرحمن بن أحمد السديري ومبادراته متعددة ومتنوعة، معظمها مبادرات سباقة، فالعلاقة بين منطقة الجوف وبين أميرها ليست مجرد علاقة مسؤول بوظيفته، إنما هي علاقة تاريخية وإنسانية بدأت عام ١٣٦٢ هـ واستمرت ما يقارب نصف قرن من الزمان.

وعن بداية إنجازات الأمير "عبد الرحمن السديري"، قال عبدالرحمن الملحم في كتاب (الأمير عبدالرحمن السديري أمير منطقة الجوف): إن أمير المنطقة كان يمهد للكهرباء ويسعى لإدخالها إلى المنطقة، وجمع عددًا من مديري الإدارات الحكومية وحثهم على السعي لتحقيق هذا الأمر من خلال تأسيس شركات خاصة لتوفير هذه الخدمة في كل من سكاكا ودومة الجندل، وقد تم له ذلك بعد أن جمعت المبالغ الكافية التي أسهم هو فيها في المدينتين علاوة على تبرعه بمدافئ كهربائية لسد حاجاتهم من جهة ولحمايتهم من أخطار المواقد من جهة أخرى.

وكان أول حضور لشركة (الدرع) لحفر الآبار في الجوف هو في التسعينيات الهجرية وذلك لحفر بئر نافورية في السديرية بسكاكا، وعلى الرغم من تردد صاحب الشركة خوفًا من عدم ظهور الماء، إلا أنه بدأ العمل وبعد أن انفجرت العين شُجع صاحب الشركة من قِبل أمير الجوف في جلب معدات حديثة من بيروت ثم شجع المزارعين على استثمار الثروة المائية في أرجاء المنطقة .

وفي زيارة قام بها وزير الكهرباء سابقًا الدكتور غازي القصيبي بدعوة من أميرها، اطلع عن قرب على حاجة المنطقة إلى هذه المحطة "الكهرباء" مما عجل بإنشائها.

وفي مجال الزراعة كان أمير الجوف مهتمًا بإنشاء صوامع الغلال لأن المزارعين يعانون بسبب نقل محاصيلهم إلى صوامع الغلال في كلٍ من الرياض والدمام وجدة والقصيم.

وكان مشروع الري والصرف حاضرًا بعدما طلب أمير المنطقة من الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله باعتماده، حيث اعتمد المشروع في حينه وتم تعويض المزارعين عندما تم شق الطرق في بساتينهم.

التعليم والثقافة:

حين تولى الأمير عبدالرحمن السديري إمارة الجوف ، عام ١٣٦٢ هـ ، تم إنشاء المحكمة الشرعية بسكاكا، وقد تولى القضاء الشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك، الذي كان له الأثر الكبير في الحركة التعليمية والثقافية، حيث عمل بالتدريس في مسجد السوق، وكان يدرس طلبة المدرسة الابتدائية علم المواريث وقواعد اللغة، وتتلمذ على يديه عددٌ من أبناء الجوف أصبح بعضهم لاحقًا قضاة ومدرسين.

وفي عام ١٣٦٩ هـ تم صرف مكافأة للطلاب بمعدل ٤٠ ريالاً

اعتمدها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- حينما اقترح أمير الجوف وأمراء تبوك والقريات تحفيزًا للطلاب آنذاك.

وكانت مدارس الجوف تتبع لمنطقة المدينة المنورة ثم أسندت مهمة الإشراف لإدارة التعليم بالدمام، وفي عام ١٣٧٧ هـ أنشئ مكتب التفتيش المركزي بسكاكا، كجهة إشرافية ترتبط بتعليم الدمام، وفي عام ١٣٨٠ هـ طور مكتب التفتيش المركزي إلى مكتب تعليم واستمر على وضعه تابعًا لتعليم الدمام، وطور مكتب التعليم إلى مكتب إشراف، وفي عام ١٣٩٨هـ أنشئت إدارة مستقلة لتعليم الجوف، وقد افتتحت أول مدرسة لتعليم البنات عام ١٣٨٩ هـ ، وفي العام نفسه افتتحت مندوبية لتعليم البنات بسكاكا، وطورت إلى إدارة تعليم البنات بالجوف عام ١٤٠٢ هـ.

وفي مجال التعليم والثقافة أنشأ "دار العلوم" فكان من إنجازاته ومبادراته إنشاء المكتبة العامة في منطقة الجوف عام ١٣٨٣ هـ ، وقد أصبحت نواة لدار العلوم.

البلدية والصحة:

أُسست أول بلدية بمنطقة الجوف عام ١٣٧٦ هـ ، ومقرها مدينة سكاكا ، وفي عام ١٣٩٤ هـ أنشئت بلدية أخرى في دومة الجندل، وتلا ذلك في عام ١٣٩٥هـ تأسيس بلدية طبرجل ، وفي عام ١٣٩٨ هـ أنشئ المجمع القروي بقارا.

وكان مقر المديرية العامة للشؤون البلدية والقروية بالمنطقة الشمالية كان بمدينة سكاكا وذلك في ٢ / ١ / ١٣٩٨ هـ، وربطت بها بلديات مناطق الجوف وتبوك والحدود الشمالية والقريات ، حيث أسهمت المديرية في إعداد المخططات العمرانية الرئيسة بمدن الشمال.

أما الخدمات الصحية بمنطقة الجوف، تعود بدايتها إلى عام ١٣٥٦هـ ، عندما افتتح أول مستوصف، كانت خدماته بطبيب واحد، ثم تحول تدريجيًا إلى مستشفى للتنويم دون إجراء عمليات جراحية، ومع النمو السكاني والتوسع العمراني، أنشئ أول مستشفى في المنطقة عام ١٣٨٥هـ تحول اسمه إلى مستشفى الجوف المركزي عام ١٣٩٣هـ ، ثم أطلق عليه اسم مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري.

وفي عام ١٤٠٦ هـ استحدثت الشؤون الصحية، وتشرف على ( مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري ومستشفى الصحة النفسية بسكاكا ومستشفى دومة الجندل ومستشفى طبرجل والمعهد الصحي للبنين بسكاكا والمعهد الصحي للبنات، إضافة للإشراف على ٤٧ مركزًا للرعاية الصحية الأولية بالمنطقة.

14 مايو 2019 - 9 رمضان 1440
01:57 AM

"عبدالرحمن السديري" مؤسس التنمية بالجوف .. وهذا ما قاله الملك سلمان عن إنجازات أسرته

شهدت المنطقة في عهده النصيب الأكبر من إيصال الخدمات للمواطنين

A A A
2
14,235

شهدت منطقة الجوف في عهد مؤسس التنمية الأمير عبدالرحمن السديري، النصيب الأكبر في إيصال الخدمات للمواطنين منها الكهرباء والماء ودعم الزراعة وإيجاد الدوائر الحكومية التي تخدم المواطنين، وذلك خلال أيام من تكليفه أميرًا للمنطقة.

وفي التفاصيل، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عندما كان أميرًا للرياض، في كلمة دونت له في كتاب الأمير عبدالرحمن السديري، إن أسرة السديري تعد من الأسر التي أسهمت في تاريخ المملكة العربية السعودية منذ أيام الدولة السعودية الأولى إلى يومنا هذا، ويرتبط تاريخها بتاريخ هذه الأرض المباركة، وهي من أشهر الأسر التي أدت دورًا سياسيًا مؤثرًا في الجزيرة العربية، وقد تضمن تاريخ هذه الأسرة الكريمة الكثير من المواقف البطولية والقيادية المشرفة والمخلصة، وتولى كثيرٌ منهم مناصب إدارية مهمة في الدولة، وخدموا بلادهم المملكة العربية السعودية بأصدق عمل وأوفى بذل، امتدادًا للعطاء المتوارث من آبائهم في الدولة السعودية الأولى، والدولة السعودية الثانية، وفي عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وأبنائه من بعده.

وقال الملك سلمان - حفظه الله - إن لهذه الأسرة صلة قربى مع أسرة آل سعود، فهم أخوال الملك عبدالعزيز وعدد من أبنائه وأحفاده، وأخوال الأمير مساعد بن جلوي، ولقد نهلت من والدتي رحمها الله "حصة بنت أحمد السديري" الكثير من الأخلاق والقيم، وتعلمت من تربيتها الكثير من المبادئ والشمائل، وأفتخر بما أنجزته هذه الأسرة وقدمته لتاريخ بلادنا وما أسهمت به من أثر كبير .

أما عن إنجازات أمير الجوف عبدالرحمن بن أحمد السديري ومبادراته متعددة ومتنوعة، معظمها مبادرات سباقة، فالعلاقة بين منطقة الجوف وبين أميرها ليست مجرد علاقة مسؤول بوظيفته، إنما هي علاقة تاريخية وإنسانية بدأت عام ١٣٦٢ هـ واستمرت ما يقارب نصف قرن من الزمان.

وعن بداية إنجازات الأمير "عبد الرحمن السديري"، قال عبدالرحمن الملحم في كتاب (الأمير عبدالرحمن السديري أمير منطقة الجوف): إن أمير المنطقة كان يمهد للكهرباء ويسعى لإدخالها إلى المنطقة، وجمع عددًا من مديري الإدارات الحكومية وحثهم على السعي لتحقيق هذا الأمر من خلال تأسيس شركات خاصة لتوفير هذه الخدمة في كل من سكاكا ودومة الجندل، وقد تم له ذلك بعد أن جمعت المبالغ الكافية التي أسهم هو فيها في المدينتين علاوة على تبرعه بمدافئ كهربائية لسد حاجاتهم من جهة ولحمايتهم من أخطار المواقد من جهة أخرى.

وكان أول حضور لشركة (الدرع) لحفر الآبار في الجوف هو في التسعينيات الهجرية وذلك لحفر بئر نافورية في السديرية بسكاكا، وعلى الرغم من تردد صاحب الشركة خوفًا من عدم ظهور الماء، إلا أنه بدأ العمل وبعد أن انفجرت العين شُجع صاحب الشركة من قِبل أمير الجوف في جلب معدات حديثة من بيروت ثم شجع المزارعين على استثمار الثروة المائية في أرجاء المنطقة .

وفي زيارة قام بها وزير الكهرباء سابقًا الدكتور غازي القصيبي بدعوة من أميرها، اطلع عن قرب على حاجة المنطقة إلى هذه المحطة "الكهرباء" مما عجل بإنشائها.

وفي مجال الزراعة كان أمير الجوف مهتمًا بإنشاء صوامع الغلال لأن المزارعين يعانون بسبب نقل محاصيلهم إلى صوامع الغلال في كلٍ من الرياض والدمام وجدة والقصيم.

وكان مشروع الري والصرف حاضرًا بعدما طلب أمير المنطقة من الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله باعتماده، حيث اعتمد المشروع في حينه وتم تعويض المزارعين عندما تم شق الطرق في بساتينهم.

التعليم والثقافة:

حين تولى الأمير عبدالرحمن السديري إمارة الجوف ، عام ١٣٦٢ هـ ، تم إنشاء المحكمة الشرعية بسكاكا، وقد تولى القضاء الشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك، الذي كان له الأثر الكبير في الحركة التعليمية والثقافية، حيث عمل بالتدريس في مسجد السوق، وكان يدرس طلبة المدرسة الابتدائية علم المواريث وقواعد اللغة، وتتلمذ على يديه عددٌ من أبناء الجوف أصبح بعضهم لاحقًا قضاة ومدرسين.

وفي عام ١٣٦٩ هـ تم صرف مكافأة للطلاب بمعدل ٤٠ ريالاً

اعتمدها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- حينما اقترح أمير الجوف وأمراء تبوك والقريات تحفيزًا للطلاب آنذاك.

وكانت مدارس الجوف تتبع لمنطقة المدينة المنورة ثم أسندت مهمة الإشراف لإدارة التعليم بالدمام، وفي عام ١٣٧٧ هـ أنشئ مكتب التفتيش المركزي بسكاكا، كجهة إشرافية ترتبط بتعليم الدمام، وفي عام ١٣٨٠ هـ طور مكتب التفتيش المركزي إلى مكتب تعليم واستمر على وضعه تابعًا لتعليم الدمام، وطور مكتب التعليم إلى مكتب إشراف، وفي عام ١٣٩٨هـ أنشئت إدارة مستقلة لتعليم الجوف، وقد افتتحت أول مدرسة لتعليم البنات عام ١٣٨٩ هـ ، وفي العام نفسه افتتحت مندوبية لتعليم البنات بسكاكا، وطورت إلى إدارة تعليم البنات بالجوف عام ١٤٠٢ هـ.

وفي مجال التعليم والثقافة أنشأ "دار العلوم" فكان من إنجازاته ومبادراته إنشاء المكتبة العامة في منطقة الجوف عام ١٣٨٣ هـ ، وقد أصبحت نواة لدار العلوم.

البلدية والصحة:

أُسست أول بلدية بمنطقة الجوف عام ١٣٧٦ هـ ، ومقرها مدينة سكاكا ، وفي عام ١٣٩٤ هـ أنشئت بلدية أخرى في دومة الجندل، وتلا ذلك في عام ١٣٩٥هـ تأسيس بلدية طبرجل ، وفي عام ١٣٩٨ هـ أنشئ المجمع القروي بقارا.

وكان مقر المديرية العامة للشؤون البلدية والقروية بالمنطقة الشمالية كان بمدينة سكاكا وذلك في ٢ / ١ / ١٣٩٨ هـ، وربطت بها بلديات مناطق الجوف وتبوك والحدود الشمالية والقريات ، حيث أسهمت المديرية في إعداد المخططات العمرانية الرئيسة بمدن الشمال.

أما الخدمات الصحية بمنطقة الجوف، تعود بدايتها إلى عام ١٣٥٦هـ ، عندما افتتح أول مستوصف، كانت خدماته بطبيب واحد، ثم تحول تدريجيًا إلى مستشفى للتنويم دون إجراء عمليات جراحية، ومع النمو السكاني والتوسع العمراني، أنشئ أول مستشفى في المنطقة عام ١٣٨٥هـ تحول اسمه إلى مستشفى الجوف المركزي عام ١٣٩٣هـ ، ثم أطلق عليه اسم مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري.

وفي عام ١٤٠٦ هـ استحدثت الشؤون الصحية، وتشرف على ( مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري ومستشفى الصحة النفسية بسكاكا ومستشفى دومة الجندل ومستشفى طبرجل والمعهد الصحي للبنين بسكاكا والمعهد الصحي للبنات، إضافة للإشراف على ٤٧ مركزًا للرعاية الصحية الأولية بالمنطقة.