مطاعــم الشرقية..!!

ما يميِّز المنطقة الشرقية جمال شطآنها، ونظافة شوارعها وطرقاتها وخطوطها، وسعة منتزهاتها وأسواقها التجارية، وقبل كل ذلك إرثها الثقافي والتاريخي، وموقعها الجغرافي المهم بربط دول الخليج بالسعودية "بحرًا وبرًّا وجوًّا". كما تتميز أيضًا بميزة إنسانية عظيمة، وصفة نبيلة، تتمثل في قبول سكانها وأهلها وأبنائها القادمين إليها من الناس على اختلاف أفكارهم ومشاربهم وثقافاتهم وانتمائهم الجغرافي والعرقي والمذهبي، وذلك على نحو احتواء الجميع بشكل متساوٍ؛ فلا يشعر القادمون للشرقية، سواء للعمل، للسكن، للزيارة للدراسة.. من أي مكان آخر بأي فروقات أو مشاعر وحدة واغتراب..!!

ولعل هذا الجانب لم يأتِ فيه القول من فراغ، وإنما من منطلق معايشة فعلية، غير أن ما يمكن الإشارة إليه، وما تتم ملاحظته، هو وجود المطاعم الشعبية ومطاعم الوجبات السريعة بكثرة على جنبات شوارعها ومواقعها الرئيسية؛ فلا تمر في شارع، حي وسوق.. ألا وتجد من ثلاثة إلى سبعة مطاعم بجوار بعضها؛ وهو ما يعرقل معها حركة السير للسيارات وقت مواعيد تناول الوجبات الرئيسية، فضلاً عن صعوبة إيجاد السكان المجاورين لهذه المطاعم مواقف لسياراتهم بالقرب من بيوتهم في غالب الأحيان..!!

شوارع رئيسية في المنطقة الشرقية سُميت بشوارع المطاعم، كالشارع الأول بالدمام، وشارع عشرين بالثقبة، وأبي نواس بالخبر، وشارع المطعم الصيني.. وغيرها الكثير. الأمر الآخر أن من مضار كثرة المطاعم، بما فيها الوجبات السريعة، أنها تساعد على السمنة وزيادة الوزن حد التخمة والتضخم، وصعوبة الحركة والسير على الأقدام؛ وبالتالي فإن حدوث البدانة في وقتنا الحالي سببه مثل هذه المطاعم، والتردد عليها بشكل منتظم وشبه يومي لتناول أصناف الأكل الغنية بالسعرات الحرارية والدهنيات و"الدسومات" وهبة الريح..!!

لا يوجد من حل سوى تجنب زيارة المطاعم قدر الإمكان، والتخفيف من التركيز على ما تقدم ما لم يكن أكلاً صحيًّا خالصًا من النشويات والزيوت المسببة للكلسترول؛ وهو ما سيحدُّ من انتشارها - أي المطاعم - بشكل موسع وعشوائي في قادم السنين حين يكون لها الخيار فقط عند الحاجة ووقت الضرورة، وفي أضيق الحالات طبعًا، مثل المناسبات فقط، مع التشديد على اختيار الأكل المناسب لهم، وفي حدود ووفق حاجتهم وظروفهم الصحية..!!

ما أود الختم به: إن كثرة انتشار المطاعم لدينا ليست ظاهرة تنفرد بها المنطقة الشرقية وحسب؛ فهناك جدة والرياض وأبها والقريات وغيرها من مدننا الجميلة.. غير أن مطاعم المنطقة الشرقية لفتت انتباهي وجعلتني أكتب عنها مقالاً ذات يوم..!!

اعلان
مطاعــم الشرقية..!!
سبق

ما يميِّز المنطقة الشرقية جمال شطآنها، ونظافة شوارعها وطرقاتها وخطوطها، وسعة منتزهاتها وأسواقها التجارية، وقبل كل ذلك إرثها الثقافي والتاريخي، وموقعها الجغرافي المهم بربط دول الخليج بالسعودية "بحرًا وبرًّا وجوًّا". كما تتميز أيضًا بميزة إنسانية عظيمة، وصفة نبيلة، تتمثل في قبول سكانها وأهلها وأبنائها القادمين إليها من الناس على اختلاف أفكارهم ومشاربهم وثقافاتهم وانتمائهم الجغرافي والعرقي والمذهبي، وذلك على نحو احتواء الجميع بشكل متساوٍ؛ فلا يشعر القادمون للشرقية، سواء للعمل، للسكن، للزيارة للدراسة.. من أي مكان آخر بأي فروقات أو مشاعر وحدة واغتراب..!!

ولعل هذا الجانب لم يأتِ فيه القول من فراغ، وإنما من منطلق معايشة فعلية، غير أن ما يمكن الإشارة إليه، وما تتم ملاحظته، هو وجود المطاعم الشعبية ومطاعم الوجبات السريعة بكثرة على جنبات شوارعها ومواقعها الرئيسية؛ فلا تمر في شارع، حي وسوق.. ألا وتجد من ثلاثة إلى سبعة مطاعم بجوار بعضها؛ وهو ما يعرقل معها حركة السير للسيارات وقت مواعيد تناول الوجبات الرئيسية، فضلاً عن صعوبة إيجاد السكان المجاورين لهذه المطاعم مواقف لسياراتهم بالقرب من بيوتهم في غالب الأحيان..!!

شوارع رئيسية في المنطقة الشرقية سُميت بشوارع المطاعم، كالشارع الأول بالدمام، وشارع عشرين بالثقبة، وأبي نواس بالخبر، وشارع المطعم الصيني.. وغيرها الكثير. الأمر الآخر أن من مضار كثرة المطاعم، بما فيها الوجبات السريعة، أنها تساعد على السمنة وزيادة الوزن حد التخمة والتضخم، وصعوبة الحركة والسير على الأقدام؛ وبالتالي فإن حدوث البدانة في وقتنا الحالي سببه مثل هذه المطاعم، والتردد عليها بشكل منتظم وشبه يومي لتناول أصناف الأكل الغنية بالسعرات الحرارية والدهنيات و"الدسومات" وهبة الريح..!!

لا يوجد من حل سوى تجنب زيارة المطاعم قدر الإمكان، والتخفيف من التركيز على ما تقدم ما لم يكن أكلاً صحيًّا خالصًا من النشويات والزيوت المسببة للكلسترول؛ وهو ما سيحدُّ من انتشارها - أي المطاعم - بشكل موسع وعشوائي في قادم السنين حين يكون لها الخيار فقط عند الحاجة ووقت الضرورة، وفي أضيق الحالات طبعًا، مثل المناسبات فقط، مع التشديد على اختيار الأكل المناسب لهم، وفي حدود ووفق حاجتهم وظروفهم الصحية..!!

ما أود الختم به: إن كثرة انتشار المطاعم لدينا ليست ظاهرة تنفرد بها المنطقة الشرقية وحسب؛ فهناك جدة والرياض وأبها والقريات وغيرها من مدننا الجميلة.. غير أن مطاعم المنطقة الشرقية لفتت انتباهي وجعلتني أكتب عنها مقالاً ذات يوم..!!

09 فبراير 2018 - 23 جمادى الأول 1439
08:58 PM

مطاعــم الشرقية..!!

محمد الصيـعري - الرياض
A A A
3
2,444

ما يميِّز المنطقة الشرقية جمال شطآنها، ونظافة شوارعها وطرقاتها وخطوطها، وسعة منتزهاتها وأسواقها التجارية، وقبل كل ذلك إرثها الثقافي والتاريخي، وموقعها الجغرافي المهم بربط دول الخليج بالسعودية "بحرًا وبرًّا وجوًّا". كما تتميز أيضًا بميزة إنسانية عظيمة، وصفة نبيلة، تتمثل في قبول سكانها وأهلها وأبنائها القادمين إليها من الناس على اختلاف أفكارهم ومشاربهم وثقافاتهم وانتمائهم الجغرافي والعرقي والمذهبي، وذلك على نحو احتواء الجميع بشكل متساوٍ؛ فلا يشعر القادمون للشرقية، سواء للعمل، للسكن، للزيارة للدراسة.. من أي مكان آخر بأي فروقات أو مشاعر وحدة واغتراب..!!

ولعل هذا الجانب لم يأتِ فيه القول من فراغ، وإنما من منطلق معايشة فعلية، غير أن ما يمكن الإشارة إليه، وما تتم ملاحظته، هو وجود المطاعم الشعبية ومطاعم الوجبات السريعة بكثرة على جنبات شوارعها ومواقعها الرئيسية؛ فلا تمر في شارع، حي وسوق.. ألا وتجد من ثلاثة إلى سبعة مطاعم بجوار بعضها؛ وهو ما يعرقل معها حركة السير للسيارات وقت مواعيد تناول الوجبات الرئيسية، فضلاً عن صعوبة إيجاد السكان المجاورين لهذه المطاعم مواقف لسياراتهم بالقرب من بيوتهم في غالب الأحيان..!!

شوارع رئيسية في المنطقة الشرقية سُميت بشوارع المطاعم، كالشارع الأول بالدمام، وشارع عشرين بالثقبة، وأبي نواس بالخبر، وشارع المطعم الصيني.. وغيرها الكثير. الأمر الآخر أن من مضار كثرة المطاعم، بما فيها الوجبات السريعة، أنها تساعد على السمنة وزيادة الوزن حد التخمة والتضخم، وصعوبة الحركة والسير على الأقدام؛ وبالتالي فإن حدوث البدانة في وقتنا الحالي سببه مثل هذه المطاعم، والتردد عليها بشكل منتظم وشبه يومي لتناول أصناف الأكل الغنية بالسعرات الحرارية والدهنيات و"الدسومات" وهبة الريح..!!

لا يوجد من حل سوى تجنب زيارة المطاعم قدر الإمكان، والتخفيف من التركيز على ما تقدم ما لم يكن أكلاً صحيًّا خالصًا من النشويات والزيوت المسببة للكلسترول؛ وهو ما سيحدُّ من انتشارها - أي المطاعم - بشكل موسع وعشوائي في قادم السنين حين يكون لها الخيار فقط عند الحاجة ووقت الضرورة، وفي أضيق الحالات طبعًا، مثل المناسبات فقط، مع التشديد على اختيار الأكل المناسب لهم، وفي حدود ووفق حاجتهم وظروفهم الصحية..!!

ما أود الختم به: إن كثرة انتشار المطاعم لدينا ليست ظاهرة تنفرد بها المنطقة الشرقية وحسب؛ فهناك جدة والرياض وأبها والقريات وغيرها من مدننا الجميلة.. غير أن مطاعم المنطقة الشرقية لفتت انتباهي وجعلتني أكتب عنها مقالاً ذات يوم..!!