الإشاعات الكروية وغرامة المحللين

عندما يخسر فريق في كرة القدم يبدأ مشجعوه بالتبرير عبر إطلاق التكهنات والإشاعات بأن هذا الفريق تعرَّض لمحاولة تزوير، وأن الحكم متواطئ مع الفريق المنافس، وأن هناك عوامل حصلت من تحت الطاولة لإزاحة هذا الفريق أو ذاك، وغيرها من تخرصات غير حقيقية، لا تخدم الرياضة، بل تُسهم في تدميرها، وربما تشويه سمعة البلد في المجال الرياضي.

قبل أن نتحدث عن عشوائية الجماهير لنتحدث بصراحة عمن يطلق هذه الزوبعات الإعلامية في الشارع الرياضي، ويؤججها.. إنهم بالتأكيد محللو القنوات الذين يريد معظمهم كسب أكبر عدد من المتابعين، وتحقيق مصالح شخصية. وكلنا يعلم ماذا يعني عدد كبير من المتابعين؟ إنه يعني زيادة كبيرة في الدخل، يعني إعلانات، يعني هدايا لكي يتحدث هذا الممتلئ بالمتابعين عن بعض المنتجات على سبيل الدعاية، وغيرها من مزايا يتحصلون عليها.. وفي النهاية تأجيج الشارع الرياضي، واحتقانه، وبث الكُره بين الأصدقاء والأقارب على مواضيع لا تستحق ذلك.

إذا كانت هناك غرامات على اللاعبين والإداريين في الأندية على كل تصريح يتم الحديث عنه، ويسبب زوبعة، أو يثير جدلاً غير محمود، أو يتطاول على أحد اللاعبين ومسؤولي الأندية.. فلماذا لا يتم وضع غرامات مماثلة على المحللين للحد من هذه التجاوزات التي تحدث داخل القنوات الفضائية؛ لنستطيع ضبط هذا الانفلات الإعلامي داخل تلك الوسائل الإعلامية؛ لأن المحلل إذا أدرك أن هناك غرامة ستطوله لن يتحدث بكلام مثير أو غير منضبط.

أطلقنا عليها إشاعات؛ لأنها في الغالب إشاعات، ولا تمت للحقيقة بصلة، وتُسهم في تأجيج الشارع الرياضي وتأزيمه؛ وهو ما يستوجب تدخلاً من وزارة الرياضة.

أعتقد أن تطبيق الغرامات هو الطريق المناسب للحد من عنتريات بعض المحللين.

عبدالرحمن المرشد
اعلان
الإشاعات الكروية وغرامة المحللين
سبق

عندما يخسر فريق في كرة القدم يبدأ مشجعوه بالتبرير عبر إطلاق التكهنات والإشاعات بأن هذا الفريق تعرَّض لمحاولة تزوير، وأن الحكم متواطئ مع الفريق المنافس، وأن هناك عوامل حصلت من تحت الطاولة لإزاحة هذا الفريق أو ذاك، وغيرها من تخرصات غير حقيقية، لا تخدم الرياضة، بل تُسهم في تدميرها، وربما تشويه سمعة البلد في المجال الرياضي.

قبل أن نتحدث عن عشوائية الجماهير لنتحدث بصراحة عمن يطلق هذه الزوبعات الإعلامية في الشارع الرياضي، ويؤججها.. إنهم بالتأكيد محللو القنوات الذين يريد معظمهم كسب أكبر عدد من المتابعين، وتحقيق مصالح شخصية. وكلنا يعلم ماذا يعني عدد كبير من المتابعين؟ إنه يعني زيادة كبيرة في الدخل، يعني إعلانات، يعني هدايا لكي يتحدث هذا الممتلئ بالمتابعين عن بعض المنتجات على سبيل الدعاية، وغيرها من مزايا يتحصلون عليها.. وفي النهاية تأجيج الشارع الرياضي، واحتقانه، وبث الكُره بين الأصدقاء والأقارب على مواضيع لا تستحق ذلك.

إذا كانت هناك غرامات على اللاعبين والإداريين في الأندية على كل تصريح يتم الحديث عنه، ويسبب زوبعة، أو يثير جدلاً غير محمود، أو يتطاول على أحد اللاعبين ومسؤولي الأندية.. فلماذا لا يتم وضع غرامات مماثلة على المحللين للحد من هذه التجاوزات التي تحدث داخل القنوات الفضائية؛ لنستطيع ضبط هذا الانفلات الإعلامي داخل تلك الوسائل الإعلامية؛ لأن المحلل إذا أدرك أن هناك غرامة ستطوله لن يتحدث بكلام مثير أو غير منضبط.

أطلقنا عليها إشاعات؛ لأنها في الغالب إشاعات، ولا تمت للحقيقة بصلة، وتُسهم في تأجيج الشارع الرياضي وتأزيمه؛ وهو ما يستوجب تدخلاً من وزارة الرياضة.

أعتقد أن تطبيق الغرامات هو الطريق المناسب للحد من عنتريات بعض المحللين.

05 ديسمبر 2020 - 20 ربيع الآخر 1442
11:16 PM
اخر تعديل
23 ديسمبر 2020 - 8 جمادى الأول 1442
05:04 PM

الإشاعات الكروية وغرامة المحللين

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
0
754

عندما يخسر فريق في كرة القدم يبدأ مشجعوه بالتبرير عبر إطلاق التكهنات والإشاعات بأن هذا الفريق تعرَّض لمحاولة تزوير، وأن الحكم متواطئ مع الفريق المنافس، وأن هناك عوامل حصلت من تحت الطاولة لإزاحة هذا الفريق أو ذاك، وغيرها من تخرصات غير حقيقية، لا تخدم الرياضة، بل تُسهم في تدميرها، وربما تشويه سمعة البلد في المجال الرياضي.

قبل أن نتحدث عن عشوائية الجماهير لنتحدث بصراحة عمن يطلق هذه الزوبعات الإعلامية في الشارع الرياضي، ويؤججها.. إنهم بالتأكيد محللو القنوات الذين يريد معظمهم كسب أكبر عدد من المتابعين، وتحقيق مصالح شخصية. وكلنا يعلم ماذا يعني عدد كبير من المتابعين؟ إنه يعني زيادة كبيرة في الدخل، يعني إعلانات، يعني هدايا لكي يتحدث هذا الممتلئ بالمتابعين عن بعض المنتجات على سبيل الدعاية، وغيرها من مزايا يتحصلون عليها.. وفي النهاية تأجيج الشارع الرياضي، واحتقانه، وبث الكُره بين الأصدقاء والأقارب على مواضيع لا تستحق ذلك.

إذا كانت هناك غرامات على اللاعبين والإداريين في الأندية على كل تصريح يتم الحديث عنه، ويسبب زوبعة، أو يثير جدلاً غير محمود، أو يتطاول على أحد اللاعبين ومسؤولي الأندية.. فلماذا لا يتم وضع غرامات مماثلة على المحللين للحد من هذه التجاوزات التي تحدث داخل القنوات الفضائية؛ لنستطيع ضبط هذا الانفلات الإعلامي داخل تلك الوسائل الإعلامية؛ لأن المحلل إذا أدرك أن هناك غرامة ستطوله لن يتحدث بكلام مثير أو غير منضبط.

أطلقنا عليها إشاعات؛ لأنها في الغالب إشاعات، ولا تمت للحقيقة بصلة، وتُسهم في تأجيج الشارع الرياضي وتأزيمه؛ وهو ما يستوجب تدخلاً من وزارة الرياضة.

أعتقد أن تطبيق الغرامات هو الطريق المناسب للحد من عنتريات بعض المحللين.