كيف يرى زعماء السعودية والإمارات العلاقات بين الدولتين؟

ولي العهد يصل الإمارات اليوم في زيارة رسمية

تُشكل رؤية زعماء السعودية والإمارات للعلاقات بين البلدين، المنظور الأعمق لتلك العلاقات، باعتبارهم متخذي قراراتها وصناعها من ناحية، والطرف الأكثر تفهماً لمقوماتها ودواعيها من ناحية أخرى، وهذا ما يُعطي أهمية كبيرة للمقولات التي تصدر عنهم حول العلاقات بين الدولتين، من منطلق تعبيرها السليم عن مستوى الترابط الذي وصلت إليه، وما باتت تتضمنه من تعاون وتنسيق بينهما، لذلك تحظى هذه المقولات دائماً بالأولوية لدى كل المهتمين بفهم مستوى العلاقات بين الرياض وأبو ظبي.

وعادة ما تواكب تلك المقولات مناسبات مهمة في أيٍّ من الدولتين، أو أحداث وتطورات لافتة ذات علاقة بهما، ومن ذلك مخاطبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بالتزامن مع تجديد المجلس الأعلى لاتحاد الدولة الثقة بالشيخ خليفة رئيساً للدولة في نوفمبر الجاري، قائلاً: "أشيد بتميز العلاقات الأخوية التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، التي نسعى لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة"، وهي مقولة تعكس اعتزاز الملك سلمان بتميز العلاقات مع الإمارات وحرصه على تطويرها وتنميتها في كل المجالات.

وتجلى ما تحظى به العلاقات حالياً في رؤية الأمير محمد بن سلمان لها أيضاً، ففي رسالة إلى ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، في اختتام زيارته الأخيرة للإمارات قبل عام، قال الأمير محمد بن سلمان: "تربطنا بالإمارات علاقات متميزة وخاصة ورغبة مشتركة لتعميق التعاون"، ويلاحظ تطابق رؤيتي الملك سلمان، وولي عهده، للعلاقات، وبروز الإشادة بتميزها والحرص على تطويرها، وإن عبّر الأمير محمد بن سلمان، عن بُعد أساسي للعلاقات وهو الخصوصية التي تمتعت به على مستوى التنسيق في السنوات الأخيرة.

وأظهر الشيخ محمد بن زايد، أبعاداً أخرى للعلاقات بين الدولتين في قوله في سبتمبر الماضي: "إن ما بين الإمارات والسعودية هو شراكة الخندق الواحد في مواجهة التحديات المحيطة، والهدف الذي يجمعنا هو أمن السعودية والإمارات واستقرار المنطقة.. يجمعنا مصيرنا ومستقبلنا"، وكما يلاحظ عبّر ولي عهد أبو ظبي، عمّا تحفل به العلاقات من وحدة المصير في الحاضر والمستقبل، وكذلك بعض الأولويات التي تتمحور حولها ومنها أمن الدولتين واستقرار المنطقة.

تاريخياً، لم يختلف منظور قادة البلدين لمضمون وأهمية العلاقات بينهما، ففي زيارة له إلى السعودية قال الشيخ زايد آل نهيان: "المفروض علينا أن نقف وقفة رجل واحد وأن نتآزر فيما بيننا. نؤمن بأن المصير واحد"، وهي رؤية غلب عليها طرح هدف مستقبلي لمسار العلاقات، واللافت أنه تحقق بالفعل فأصبح البلدان أكثر تقارباً وأكثر تلاحماً في مواجهة التحديات، التي طرأت على واقع المنطقة.

السعودية الإمارات زيارة ولي العهد للإمارات 2019 ولي العهد في الإمارات
اعلان
كيف يرى زعماء السعودية والإمارات العلاقات بين الدولتين؟
سبق

تُشكل رؤية زعماء السعودية والإمارات للعلاقات بين البلدين، المنظور الأعمق لتلك العلاقات، باعتبارهم متخذي قراراتها وصناعها من ناحية، والطرف الأكثر تفهماً لمقوماتها ودواعيها من ناحية أخرى، وهذا ما يُعطي أهمية كبيرة للمقولات التي تصدر عنهم حول العلاقات بين الدولتين، من منطلق تعبيرها السليم عن مستوى الترابط الذي وصلت إليه، وما باتت تتضمنه من تعاون وتنسيق بينهما، لذلك تحظى هذه المقولات دائماً بالأولوية لدى كل المهتمين بفهم مستوى العلاقات بين الرياض وأبو ظبي.

وعادة ما تواكب تلك المقولات مناسبات مهمة في أيٍّ من الدولتين، أو أحداث وتطورات لافتة ذات علاقة بهما، ومن ذلك مخاطبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بالتزامن مع تجديد المجلس الأعلى لاتحاد الدولة الثقة بالشيخ خليفة رئيساً للدولة في نوفمبر الجاري، قائلاً: "أشيد بتميز العلاقات الأخوية التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، التي نسعى لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة"، وهي مقولة تعكس اعتزاز الملك سلمان بتميز العلاقات مع الإمارات وحرصه على تطويرها وتنميتها في كل المجالات.

وتجلى ما تحظى به العلاقات حالياً في رؤية الأمير محمد بن سلمان لها أيضاً، ففي رسالة إلى ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، في اختتام زيارته الأخيرة للإمارات قبل عام، قال الأمير محمد بن سلمان: "تربطنا بالإمارات علاقات متميزة وخاصة ورغبة مشتركة لتعميق التعاون"، ويلاحظ تطابق رؤيتي الملك سلمان، وولي عهده، للعلاقات، وبروز الإشادة بتميزها والحرص على تطويرها، وإن عبّر الأمير محمد بن سلمان، عن بُعد أساسي للعلاقات وهو الخصوصية التي تمتعت به على مستوى التنسيق في السنوات الأخيرة.

وأظهر الشيخ محمد بن زايد، أبعاداً أخرى للعلاقات بين الدولتين في قوله في سبتمبر الماضي: "إن ما بين الإمارات والسعودية هو شراكة الخندق الواحد في مواجهة التحديات المحيطة، والهدف الذي يجمعنا هو أمن السعودية والإمارات واستقرار المنطقة.. يجمعنا مصيرنا ومستقبلنا"، وكما يلاحظ عبّر ولي عهد أبو ظبي، عمّا تحفل به العلاقات من وحدة المصير في الحاضر والمستقبل، وكذلك بعض الأولويات التي تتمحور حولها ومنها أمن الدولتين واستقرار المنطقة.

تاريخياً، لم يختلف منظور قادة البلدين لمضمون وأهمية العلاقات بينهما، ففي زيارة له إلى السعودية قال الشيخ زايد آل نهيان: "المفروض علينا أن نقف وقفة رجل واحد وأن نتآزر فيما بيننا. نؤمن بأن المصير واحد"، وهي رؤية غلب عليها طرح هدف مستقبلي لمسار العلاقات، واللافت أنه تحقق بالفعل فأصبح البلدان أكثر تقارباً وأكثر تلاحماً في مواجهة التحديات، التي طرأت على واقع المنطقة.

27 نوفمبر 2019 - 30 ربيع الأول 1441
03:00 PM

كيف يرى زعماء السعودية والإمارات العلاقات بين الدولتين؟

ولي العهد يصل الإمارات اليوم في زيارة رسمية

A A A
2
5,199

تُشكل رؤية زعماء السعودية والإمارات للعلاقات بين البلدين، المنظور الأعمق لتلك العلاقات، باعتبارهم متخذي قراراتها وصناعها من ناحية، والطرف الأكثر تفهماً لمقوماتها ودواعيها من ناحية أخرى، وهذا ما يُعطي أهمية كبيرة للمقولات التي تصدر عنهم حول العلاقات بين الدولتين، من منطلق تعبيرها السليم عن مستوى الترابط الذي وصلت إليه، وما باتت تتضمنه من تعاون وتنسيق بينهما، لذلك تحظى هذه المقولات دائماً بالأولوية لدى كل المهتمين بفهم مستوى العلاقات بين الرياض وأبو ظبي.

وعادة ما تواكب تلك المقولات مناسبات مهمة في أيٍّ من الدولتين، أو أحداث وتطورات لافتة ذات علاقة بهما، ومن ذلك مخاطبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بالتزامن مع تجديد المجلس الأعلى لاتحاد الدولة الثقة بالشيخ خليفة رئيساً للدولة في نوفمبر الجاري، قائلاً: "أشيد بتميز العلاقات الأخوية التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، التي نسعى لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة"، وهي مقولة تعكس اعتزاز الملك سلمان بتميز العلاقات مع الإمارات وحرصه على تطويرها وتنميتها في كل المجالات.

وتجلى ما تحظى به العلاقات حالياً في رؤية الأمير محمد بن سلمان لها أيضاً، ففي رسالة إلى ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، في اختتام زيارته الأخيرة للإمارات قبل عام، قال الأمير محمد بن سلمان: "تربطنا بالإمارات علاقات متميزة وخاصة ورغبة مشتركة لتعميق التعاون"، ويلاحظ تطابق رؤيتي الملك سلمان، وولي عهده، للعلاقات، وبروز الإشادة بتميزها والحرص على تطويرها، وإن عبّر الأمير محمد بن سلمان، عن بُعد أساسي للعلاقات وهو الخصوصية التي تمتعت به على مستوى التنسيق في السنوات الأخيرة.

وأظهر الشيخ محمد بن زايد، أبعاداً أخرى للعلاقات بين الدولتين في قوله في سبتمبر الماضي: "إن ما بين الإمارات والسعودية هو شراكة الخندق الواحد في مواجهة التحديات المحيطة، والهدف الذي يجمعنا هو أمن السعودية والإمارات واستقرار المنطقة.. يجمعنا مصيرنا ومستقبلنا"، وكما يلاحظ عبّر ولي عهد أبو ظبي، عمّا تحفل به العلاقات من وحدة المصير في الحاضر والمستقبل، وكذلك بعض الأولويات التي تتمحور حولها ومنها أمن الدولتين واستقرار المنطقة.

تاريخياً، لم يختلف منظور قادة البلدين لمضمون وأهمية العلاقات بينهما، ففي زيارة له إلى السعودية قال الشيخ زايد آل نهيان: "المفروض علينا أن نقف وقفة رجل واحد وأن نتآزر فيما بيننا. نؤمن بأن المصير واحد"، وهي رؤية غلب عليها طرح هدف مستقبلي لمسار العلاقات، واللافت أنه تحقق بالفعل فأصبح البلدان أكثر تقارباً وأكثر تلاحماً في مواجهة التحديات، التي طرأت على واقع المنطقة.