بين الطبيعة والضباب.. هكذا يبدو الحجر المنزلي في "فيفاء" جنوب السعودية

الأهالي يمضون أوقاتهم متأملين في بديع خلق الله ومستأنسين بنسمات الهواء العليل

تصوير: موسى عبده

يشغل تفكير الناس هذه الأيام كيف يقضون أوقات فراغهم في الحجر المنزلي، مبتكرين أعمالاً مختلفة يستغلون فيها المكوث بمنازلهم لساعات طوال، هاربين من ملل "الروتين" و"طفش" التكرار.

على عكس ذلك؛ فإن الملل و"الطفش" قد لا يكون حاضرًا أمام جمال الطبيعة الريفية وروعة الجو في جبال فيفاء جنوب السعودية، ففي تأملات الطبيعة والعيش بين أحضانها؛ يقضي أهالي محافظة فيفاء ساعات الحجر المنزلي دون ملل أو كلل، متأملين في بديع خلق الله، ومستأنسين بنسمات الهواء العليل، المتسلل إليهم عبر نوافذ وشرفات منازلهم.

ويحل الندى والضباب أو كما يطلق عليه أهل فيفاء "العماية" على فيفاء طوال العام، في قصة عشق ارتبط فيها الضباب بالجبل، والندى بالشجر، فلا تكاد ترى المنازل المجاورة من كثافة الضباب، وقطرات الندى تملأ أوراق الأشجار، لذلك تلقب بـ"معشوقة الضباب" ويطلق عليها أيضًا "جارة القمر" لارتفاع جبالها الشاهقات وظهورها ليلاً بالقرب من السماء والدنو من القمر، فكان أبلغ لقب وأجمل وصف.

ويستغل الأهالي في فيفاء أوقات الحجر المنزلي في ممارسة هواياتهم المتنوعة، إما بالرياضة أو قراءة الكتب أو قد تكون أعمالهم خاصة باختلاف رغباتهم وميولهم، فيما يعد كبار السن الزراعة جزءًا من حياتهم اليومية، ومهنة يتوارثونها جيلاً بعد جيل، فيحرثون الأرض ويسقون الزرع، مستغلين ما حبا الله أرضهم من مقومات زراعية.

وتتميز محافظة فيفاء جنوب السعودية بطبيعتها البِكر وخضرتها الدائمة، فلا موسم محددًا للأمطار، فهي تهطل على مدار العام، كما لجوّها العليل ميزة نادرة، لاعتداله طيلة فصول السنة.

فيروس كورونا الجديد منع التجول فيفاء
اعلان
بين الطبيعة والضباب.. هكذا يبدو الحجر المنزلي في "فيفاء" جنوب السعودية
سبق

تصوير: موسى عبده

يشغل تفكير الناس هذه الأيام كيف يقضون أوقات فراغهم في الحجر المنزلي، مبتكرين أعمالاً مختلفة يستغلون فيها المكوث بمنازلهم لساعات طوال، هاربين من ملل "الروتين" و"طفش" التكرار.

على عكس ذلك؛ فإن الملل و"الطفش" قد لا يكون حاضرًا أمام جمال الطبيعة الريفية وروعة الجو في جبال فيفاء جنوب السعودية، ففي تأملات الطبيعة والعيش بين أحضانها؛ يقضي أهالي محافظة فيفاء ساعات الحجر المنزلي دون ملل أو كلل، متأملين في بديع خلق الله، ومستأنسين بنسمات الهواء العليل، المتسلل إليهم عبر نوافذ وشرفات منازلهم.

ويحل الندى والضباب أو كما يطلق عليه أهل فيفاء "العماية" على فيفاء طوال العام، في قصة عشق ارتبط فيها الضباب بالجبل، والندى بالشجر، فلا تكاد ترى المنازل المجاورة من كثافة الضباب، وقطرات الندى تملأ أوراق الأشجار، لذلك تلقب بـ"معشوقة الضباب" ويطلق عليها أيضًا "جارة القمر" لارتفاع جبالها الشاهقات وظهورها ليلاً بالقرب من السماء والدنو من القمر، فكان أبلغ لقب وأجمل وصف.

ويستغل الأهالي في فيفاء أوقات الحجر المنزلي في ممارسة هواياتهم المتنوعة، إما بالرياضة أو قراءة الكتب أو قد تكون أعمالهم خاصة باختلاف رغباتهم وميولهم، فيما يعد كبار السن الزراعة جزءًا من حياتهم اليومية، ومهنة يتوارثونها جيلاً بعد جيل، فيحرثون الأرض ويسقون الزرع، مستغلين ما حبا الله أرضهم من مقومات زراعية.

وتتميز محافظة فيفاء جنوب السعودية بطبيعتها البِكر وخضرتها الدائمة، فلا موسم محددًا للأمطار، فهي تهطل على مدار العام، كما لجوّها العليل ميزة نادرة، لاعتداله طيلة فصول السنة.

12 إبريل 2020 - 19 شعبان 1441
12:52 AM

بين الطبيعة والضباب.. هكذا يبدو الحجر المنزلي في "فيفاء" جنوب السعودية

الأهالي يمضون أوقاتهم متأملين في بديع خلق الله ومستأنسين بنسمات الهواء العليل

A A A
14
33,256

تصوير: موسى عبده

يشغل تفكير الناس هذه الأيام كيف يقضون أوقات فراغهم في الحجر المنزلي، مبتكرين أعمالاً مختلفة يستغلون فيها المكوث بمنازلهم لساعات طوال، هاربين من ملل "الروتين" و"طفش" التكرار.

على عكس ذلك؛ فإن الملل و"الطفش" قد لا يكون حاضرًا أمام جمال الطبيعة الريفية وروعة الجو في جبال فيفاء جنوب السعودية، ففي تأملات الطبيعة والعيش بين أحضانها؛ يقضي أهالي محافظة فيفاء ساعات الحجر المنزلي دون ملل أو كلل، متأملين في بديع خلق الله، ومستأنسين بنسمات الهواء العليل، المتسلل إليهم عبر نوافذ وشرفات منازلهم.

ويحل الندى والضباب أو كما يطلق عليه أهل فيفاء "العماية" على فيفاء طوال العام، في قصة عشق ارتبط فيها الضباب بالجبل، والندى بالشجر، فلا تكاد ترى المنازل المجاورة من كثافة الضباب، وقطرات الندى تملأ أوراق الأشجار، لذلك تلقب بـ"معشوقة الضباب" ويطلق عليها أيضًا "جارة القمر" لارتفاع جبالها الشاهقات وظهورها ليلاً بالقرب من السماء والدنو من القمر، فكان أبلغ لقب وأجمل وصف.

ويستغل الأهالي في فيفاء أوقات الحجر المنزلي في ممارسة هواياتهم المتنوعة، إما بالرياضة أو قراءة الكتب أو قد تكون أعمالهم خاصة باختلاف رغباتهم وميولهم، فيما يعد كبار السن الزراعة جزءًا من حياتهم اليومية، ومهنة يتوارثونها جيلاً بعد جيل، فيحرثون الأرض ويسقون الزرع، مستغلين ما حبا الله أرضهم من مقومات زراعية.

وتتميز محافظة فيفاء جنوب السعودية بطبيعتها البِكر وخضرتها الدائمة، فلا موسم محددًا للأمطار، فهي تهطل على مدار العام، كما لجوّها العليل ميزة نادرة، لاعتداله طيلة فصول السنة.