"ذات الجنان" تكشف استخدام أهل الجزيرة "المراحيض" قبل 2300 عام

تقع جنوب الرياض في وسط الربع الخالي وتعتبر ثالث أقدم قرية عالمياً

أماط اكتشاف قرية "ذات الجنان" الأثرية الواقعة على مسافة 150 كم جنوب شرق الخماسين بين وادي الدواسر وسلسلة جبال طويق، اللثام عن استخدام أهل الجزيرة لـ"المراحيض" قبل 2300 عام.


وتأتي هذه القرية في قائمة ترتيب أقدم القرى الأثرية في العالم بعد أريحا الفلسطينية وقرية بجزيرة قبرص.


وتقع القرية عند ثغرة في الجبل يطلق عليها الفاو ومن هنا جاءت تسميتها بقرية الفاو، وهناك أسماء أخرى مثل " آبار قرية " و" آثار قرية" و "خشم قرية".


وفي بحث حديث ذكر الدكتور "الأنصاري" أن أهلها كانوا يسمونها قرية "الحمراء" أو "ذات الجنان".


وبحسب تنقيبات الآثار واختبارات الكربون المشع، فإن علماء الآثار يقدرون أن عمر القرية يعود إلى فترة تمتد بين قرنين قبل الميلاد واستمر السكن بها إلى حوالي القرن الرابع الميلادي.
وبقيت من آثارها بقايا منازل المدينة، وبقايا أسوار السوق، وبعض المقابر، وبقايا المعابد.


وأعدت جامعة الملك سعود دراسة تتناول أهمية القرية سواء فيما يتعلق بموقعها على الطريق التجاري حيث تعد نقطة عبور للقوافل إلى محطة تجارية على الطريق التجاري الممتد من جنوب الجزيرة العربية والمتجه شمال شرق إلى الخليج.


وقد عثر في القرية على عدد كبير من آثار المياه من خلال 120 بئراً، فيما اهتم سكان قرية بالزراعة اهتماما كبيرا حيث حفروا الآبار الضخمة وشقوا القنوات السطحية التي تجلب المياه إلى داخل المدينة فزرعوا النخيل والكروم وبعض أنواع اللبان والحبوب.


وكانت قرية ذات الجنان مدينة غير مسورة وقد استخدم سكان القرية في حروبهم الخيل كما يظهر في اللوحات الجدارية وبعض التماثيل النحاسية.


ويمكن تمييز أنواع المقابر في القرية وتمثل صورة كاملة للمدينة العربية قبل الإسلام.


من أهم ما تميزت به بيوت قرية الفاو وجود شبكات للمياه النظيفة تخرج من المنازل وخزانات للفضلات مما يدل على وجود مراحيض في الأدوار العليا.


واهتم سكان قرية الفاو بالكتابة اهتماما كبيرا حيث كانت موجودة على سفوح الجبال وفي السوق والمعبد وعلى اللوحات الفنية والفخار والمواد الأثرية الأخرى وعثر على نصوص مكتوبة بلغة عربية شمالية.


كما عُثر في قرية الفاو على مجموعة مهمة من التماثيل أو أجزاء منها فنجد التماثيل المعدنية والحجرية والطينية والخزفية كما عثر في قرية الفاو على قطع منسوجة من الكتان وصوف الأغنام ووبر الجمال.

اعلان
"ذات الجنان" تكشف استخدام أهل الجزيرة "المراحيض" قبل 2300 عام
سبق

أماط اكتشاف قرية "ذات الجنان" الأثرية الواقعة على مسافة 150 كم جنوب شرق الخماسين بين وادي الدواسر وسلسلة جبال طويق، اللثام عن استخدام أهل الجزيرة لـ"المراحيض" قبل 2300 عام.


وتأتي هذه القرية في قائمة ترتيب أقدم القرى الأثرية في العالم بعد أريحا الفلسطينية وقرية بجزيرة قبرص.


وتقع القرية عند ثغرة في الجبل يطلق عليها الفاو ومن هنا جاءت تسميتها بقرية الفاو، وهناك أسماء أخرى مثل " آبار قرية " و" آثار قرية" و "خشم قرية".


وفي بحث حديث ذكر الدكتور "الأنصاري" أن أهلها كانوا يسمونها قرية "الحمراء" أو "ذات الجنان".


وبحسب تنقيبات الآثار واختبارات الكربون المشع، فإن علماء الآثار يقدرون أن عمر القرية يعود إلى فترة تمتد بين قرنين قبل الميلاد واستمر السكن بها إلى حوالي القرن الرابع الميلادي.
وبقيت من آثارها بقايا منازل المدينة، وبقايا أسوار السوق، وبعض المقابر، وبقايا المعابد.


وأعدت جامعة الملك سعود دراسة تتناول أهمية القرية سواء فيما يتعلق بموقعها على الطريق التجاري حيث تعد نقطة عبور للقوافل إلى محطة تجارية على الطريق التجاري الممتد من جنوب الجزيرة العربية والمتجه شمال شرق إلى الخليج.


وقد عثر في القرية على عدد كبير من آثار المياه من خلال 120 بئراً، فيما اهتم سكان قرية بالزراعة اهتماما كبيرا حيث حفروا الآبار الضخمة وشقوا القنوات السطحية التي تجلب المياه إلى داخل المدينة فزرعوا النخيل والكروم وبعض أنواع اللبان والحبوب.


وكانت قرية ذات الجنان مدينة غير مسورة وقد استخدم سكان القرية في حروبهم الخيل كما يظهر في اللوحات الجدارية وبعض التماثيل النحاسية.


ويمكن تمييز أنواع المقابر في القرية وتمثل صورة كاملة للمدينة العربية قبل الإسلام.


من أهم ما تميزت به بيوت قرية الفاو وجود شبكات للمياه النظيفة تخرج من المنازل وخزانات للفضلات مما يدل على وجود مراحيض في الأدوار العليا.


واهتم سكان قرية الفاو بالكتابة اهتماما كبيرا حيث كانت موجودة على سفوح الجبال وفي السوق والمعبد وعلى اللوحات الفنية والفخار والمواد الأثرية الأخرى وعثر على نصوص مكتوبة بلغة عربية شمالية.


كما عُثر في قرية الفاو على مجموعة مهمة من التماثيل أو أجزاء منها فنجد التماثيل المعدنية والحجرية والطينية والخزفية كما عثر في قرية الفاو على قطع منسوجة من الكتان وصوف الأغنام ووبر الجمال.

18 نوفمبر 2017 - 29 صفر 1439
06:22 PM

"ذات الجنان" تكشف استخدام أهل الجزيرة "المراحيض" قبل 2300 عام

تقع جنوب الرياض في وسط الربع الخالي وتعتبر ثالث أقدم قرية عالمياً

A A A
8
36,588

أماط اكتشاف قرية "ذات الجنان" الأثرية الواقعة على مسافة 150 كم جنوب شرق الخماسين بين وادي الدواسر وسلسلة جبال طويق، اللثام عن استخدام أهل الجزيرة لـ"المراحيض" قبل 2300 عام.


وتأتي هذه القرية في قائمة ترتيب أقدم القرى الأثرية في العالم بعد أريحا الفلسطينية وقرية بجزيرة قبرص.


وتقع القرية عند ثغرة في الجبل يطلق عليها الفاو ومن هنا جاءت تسميتها بقرية الفاو، وهناك أسماء أخرى مثل " آبار قرية " و" آثار قرية" و "خشم قرية".


وفي بحث حديث ذكر الدكتور "الأنصاري" أن أهلها كانوا يسمونها قرية "الحمراء" أو "ذات الجنان".


وبحسب تنقيبات الآثار واختبارات الكربون المشع، فإن علماء الآثار يقدرون أن عمر القرية يعود إلى فترة تمتد بين قرنين قبل الميلاد واستمر السكن بها إلى حوالي القرن الرابع الميلادي.
وبقيت من آثارها بقايا منازل المدينة، وبقايا أسوار السوق، وبعض المقابر، وبقايا المعابد.


وأعدت جامعة الملك سعود دراسة تتناول أهمية القرية سواء فيما يتعلق بموقعها على الطريق التجاري حيث تعد نقطة عبور للقوافل إلى محطة تجارية على الطريق التجاري الممتد من جنوب الجزيرة العربية والمتجه شمال شرق إلى الخليج.


وقد عثر في القرية على عدد كبير من آثار المياه من خلال 120 بئراً، فيما اهتم سكان قرية بالزراعة اهتماما كبيرا حيث حفروا الآبار الضخمة وشقوا القنوات السطحية التي تجلب المياه إلى داخل المدينة فزرعوا النخيل والكروم وبعض أنواع اللبان والحبوب.


وكانت قرية ذات الجنان مدينة غير مسورة وقد استخدم سكان القرية في حروبهم الخيل كما يظهر في اللوحات الجدارية وبعض التماثيل النحاسية.


ويمكن تمييز أنواع المقابر في القرية وتمثل صورة كاملة للمدينة العربية قبل الإسلام.


من أهم ما تميزت به بيوت قرية الفاو وجود شبكات للمياه النظيفة تخرج من المنازل وخزانات للفضلات مما يدل على وجود مراحيض في الأدوار العليا.


واهتم سكان قرية الفاو بالكتابة اهتماما كبيرا حيث كانت موجودة على سفوح الجبال وفي السوق والمعبد وعلى اللوحات الفنية والفخار والمواد الأثرية الأخرى وعثر على نصوص مكتوبة بلغة عربية شمالية.


كما عُثر في قرية الفاو على مجموعة مهمة من التماثيل أو أجزاء منها فنجد التماثيل المعدنية والحجرية والطينية والخزفية كما عثر في قرية الفاو على قطع منسوجة من الكتان وصوف الأغنام ووبر الجمال.