ريادة الأعمال.. قاطرة تقود الاقتصاد الوطني

تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أدوارًا بالغة الأهمية في معظم دول العالم المتقدمة، وتشكِّل النصيب الأكبر من الناتج القومي الإجمالي، إضافة إلى ما توفره من فرص واعدة لأعداد مهولة من الشباب؛ وبالتالي تسهم بإيجابية في إيجاد حلول ناجعة لأكبر مشكلة تواجه الدول والمجتمعات، وهي مشكلة تفشي البطالة.

وقد اعتمدت كثير من الدول الكبرى التي تطورت وقطعت أشواطًا كبيرة في طريق الازدهار الاقتصادي على هذا القطاع الذي كان له الدور الأكبر في تحقيق ذلك التطور؛ فهو يسهم في اليابان -على سبيل المثال- بما يتجاوز 75% من حجم اقتصادها، كما كان أحد العوامل الرئيسية في نهضة الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا والهند؛ إذ تنتشر تلك المؤسسات، وتقوم بدور رائد في دعم الاقتصاد الكلي عن طريق توفير احتياجات المجتمع، بدلاً من استيرادها من الخارج.

وتمتاز بلادنا بقدرات شبابية متميزة؛ فالمجتمع السعودي يصنَّف على أنه من المجتمعات الشابة بسبب ارتفاع نسبة الشباب وسط السكان؛ فإحصاءات التعداد السكاني الأخير تثبت أن نحو 70% من السعوديين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عامًا؛ وهذا يعني أنه إذا ما تم استغلال هذه القدرات بالشكل المطلوب، وتم توظيفها بصورة مثلى، فإن ذلك سيؤدي إلى تحقيق أهداف كبيرة ومنافع بالجملة.

أضف إلى ذلك المزايا الاقتصادية الكبيرة، مثل اتساع الأسواق، وتزايد القدرة الشرائية بسبب ارتفاع الدخل، وضخامة حجم الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة، والفرص الاستثمارية المتميزة، وإمكانية التصدير لأسواق الدول المجاورة، والتسهيلات الهائلة التي تقدمها الدولة للقطاع الخاص.

ولكن على الرغم من كل تلك المزايا التفضيلية إلا أن نظرة سريعة إلى واقع ريادة الأعمال في السعودية تكشف تراجع هذا القطاع، وعدم تطوره بالشكل المطلوب؛ لأسباب كثيرة ومتعددة، في مقدمتها نقص التمويل الذي يحتاج إليه الشباب لبدء مشاريعهم الخاصة، والولوج إلى سوق العمل؛ فالبنوك التجارية تتمسك بإيجاد ضامن لاستعادة أموالها، وهو ما يعجز عنه طالبو التمويل.

ومع أن هذا الشرط يبدو منطقيًّا في ظاهره؛ لأن طبيعة عمل البنوك التجارية تتطلب منها المحافظة على أموال مودعيها، إلا أن المصلحة العامة تتطلب كذلك تقديم المزيد من التسهيلات، وإبداء قدر أكبر من المرونة مع الشباب. ويمكن الوصول إلى صيغة وسطى، تضمن توفير التمويل لرواد الأعمال، وفي الوقت ذاته تحافظ على مصالح البنوك وعملائها.

ولإيجاد حلول نهائية لأزمة التمويل اتخذت الحكومة خلال الفترة الماضية خطوة رائدة بإنشاء بنك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ لتقديم الدعم للشباب، وإزالة كبرى العقبات التي كانت تواجههم؛ ليتمكنوا من افتتاح مشاريعهم الخاصة. وهذه الخطوة تأتي تنفيذًا لمخرجات رؤية السعودية 2030 التي أولت قطاع الشباب جُل عنايتها، ونادت في محاورها الثلاثة بدعمهم وتقديم كافة ما يؤدي إلى تقليل معدلات البطالة.

من المشكلات التي تواجه الشباب أيضًا قضية التستر التجاري؛ فالكثير من تجمعات الوافدين التي تسيطر على بعض الأنشطة التجارية تعمل بكل وسعها لمحاربة الشباب السعودي، ودفعه إلى الخروج من السوق. وفي سبيل ذلك فإن أولئك المتجاوزين يخوضون حرب أسعار غير عادلة مع الشباب السعودي؛ ليتكبدوا خسائر كبيرة، تُخرجهم من دائرة المنافسة. وحسنًا فعلت وزارة التجارة وغيرها من الجهات المختصة بتكثيف الحرب على التستر، وتشديد الرقابة على المتسترين، وتغليظ العقوبات بحقهم.

أيضًا فإن هناك واجبًا على الغرف التجارية، يتمثل في توفير دراسات الجدوى، وتدريب الشباب على الشؤون المالية والإدارية حتى يتمكنوا من إدارة أعمالهم، ويجنبهم الفشل.

أما الدور الأكبر فيقع -من وجهة نظري- على رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص لدعم رواد الأعمال وتشجيعهم عبر توقيع عقود الباطن معهم، وشراء منتجاتهم، ومساعدتهم لتحقيق النجاح.

وتبرز هنا صيغة الامتياز التجاري المسمى (فرنشايز) التي تتيح للشباب استخدام العلامات التجارية المشهورة لترويج السلع، وتوزيع المنتجات أو الخدمات، تحت مسمى العلامة المملوكة لمانح الامتياز، وفقًا لتعليماته، وتحت إشرافه، في منطقة جغرافية محددة، ولفترة زمنية معينة، مع التزامه بتقديم المساعدة الفنية نظير مقابل معين.

شبابنا أمانة في أعناقنا، وهم أعز ما تملكه الأمم، وأغلى ثرواتها؛ لذلك فإن دعمهم وتشجيعهم يبقى واجبًا وطنيًّا وأخلاقيًّا لحمايتهم من شرور البطالة وعواقبها؛ فهي أولى مداخل الشيطان، وأكبر الأسباب التي تقود إلى المخدرات، والوقوع في براثن تنظيمات الإرهاب والفتنة كما تؤكد دراسات صادرة عن الجهات الأمنية.

بندر مغرم الشهري
اعلان
ريادة الأعمال.. قاطرة تقود الاقتصاد الوطني
سبق

تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أدوارًا بالغة الأهمية في معظم دول العالم المتقدمة، وتشكِّل النصيب الأكبر من الناتج القومي الإجمالي، إضافة إلى ما توفره من فرص واعدة لأعداد مهولة من الشباب؛ وبالتالي تسهم بإيجابية في إيجاد حلول ناجعة لأكبر مشكلة تواجه الدول والمجتمعات، وهي مشكلة تفشي البطالة.

وقد اعتمدت كثير من الدول الكبرى التي تطورت وقطعت أشواطًا كبيرة في طريق الازدهار الاقتصادي على هذا القطاع الذي كان له الدور الأكبر في تحقيق ذلك التطور؛ فهو يسهم في اليابان -على سبيل المثال- بما يتجاوز 75% من حجم اقتصادها، كما كان أحد العوامل الرئيسية في نهضة الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا والهند؛ إذ تنتشر تلك المؤسسات، وتقوم بدور رائد في دعم الاقتصاد الكلي عن طريق توفير احتياجات المجتمع، بدلاً من استيرادها من الخارج.

وتمتاز بلادنا بقدرات شبابية متميزة؛ فالمجتمع السعودي يصنَّف على أنه من المجتمعات الشابة بسبب ارتفاع نسبة الشباب وسط السكان؛ فإحصاءات التعداد السكاني الأخير تثبت أن نحو 70% من السعوديين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عامًا؛ وهذا يعني أنه إذا ما تم استغلال هذه القدرات بالشكل المطلوب، وتم توظيفها بصورة مثلى، فإن ذلك سيؤدي إلى تحقيق أهداف كبيرة ومنافع بالجملة.

أضف إلى ذلك المزايا الاقتصادية الكبيرة، مثل اتساع الأسواق، وتزايد القدرة الشرائية بسبب ارتفاع الدخل، وضخامة حجم الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة، والفرص الاستثمارية المتميزة، وإمكانية التصدير لأسواق الدول المجاورة، والتسهيلات الهائلة التي تقدمها الدولة للقطاع الخاص.

ولكن على الرغم من كل تلك المزايا التفضيلية إلا أن نظرة سريعة إلى واقع ريادة الأعمال في السعودية تكشف تراجع هذا القطاع، وعدم تطوره بالشكل المطلوب؛ لأسباب كثيرة ومتعددة، في مقدمتها نقص التمويل الذي يحتاج إليه الشباب لبدء مشاريعهم الخاصة، والولوج إلى سوق العمل؛ فالبنوك التجارية تتمسك بإيجاد ضامن لاستعادة أموالها، وهو ما يعجز عنه طالبو التمويل.

ومع أن هذا الشرط يبدو منطقيًّا في ظاهره؛ لأن طبيعة عمل البنوك التجارية تتطلب منها المحافظة على أموال مودعيها، إلا أن المصلحة العامة تتطلب كذلك تقديم المزيد من التسهيلات، وإبداء قدر أكبر من المرونة مع الشباب. ويمكن الوصول إلى صيغة وسطى، تضمن توفير التمويل لرواد الأعمال، وفي الوقت ذاته تحافظ على مصالح البنوك وعملائها.

ولإيجاد حلول نهائية لأزمة التمويل اتخذت الحكومة خلال الفترة الماضية خطوة رائدة بإنشاء بنك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ لتقديم الدعم للشباب، وإزالة كبرى العقبات التي كانت تواجههم؛ ليتمكنوا من افتتاح مشاريعهم الخاصة. وهذه الخطوة تأتي تنفيذًا لمخرجات رؤية السعودية 2030 التي أولت قطاع الشباب جُل عنايتها، ونادت في محاورها الثلاثة بدعمهم وتقديم كافة ما يؤدي إلى تقليل معدلات البطالة.

من المشكلات التي تواجه الشباب أيضًا قضية التستر التجاري؛ فالكثير من تجمعات الوافدين التي تسيطر على بعض الأنشطة التجارية تعمل بكل وسعها لمحاربة الشباب السعودي، ودفعه إلى الخروج من السوق. وفي سبيل ذلك فإن أولئك المتجاوزين يخوضون حرب أسعار غير عادلة مع الشباب السعودي؛ ليتكبدوا خسائر كبيرة، تُخرجهم من دائرة المنافسة. وحسنًا فعلت وزارة التجارة وغيرها من الجهات المختصة بتكثيف الحرب على التستر، وتشديد الرقابة على المتسترين، وتغليظ العقوبات بحقهم.

أيضًا فإن هناك واجبًا على الغرف التجارية، يتمثل في توفير دراسات الجدوى، وتدريب الشباب على الشؤون المالية والإدارية حتى يتمكنوا من إدارة أعمالهم، ويجنبهم الفشل.

أما الدور الأكبر فيقع -من وجهة نظري- على رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص لدعم رواد الأعمال وتشجيعهم عبر توقيع عقود الباطن معهم، وشراء منتجاتهم، ومساعدتهم لتحقيق النجاح.

وتبرز هنا صيغة الامتياز التجاري المسمى (فرنشايز) التي تتيح للشباب استخدام العلامات التجارية المشهورة لترويج السلع، وتوزيع المنتجات أو الخدمات، تحت مسمى العلامة المملوكة لمانح الامتياز، وفقًا لتعليماته، وتحت إشرافه، في منطقة جغرافية محددة، ولفترة زمنية معينة، مع التزامه بتقديم المساعدة الفنية نظير مقابل معين.

شبابنا أمانة في أعناقنا، وهم أعز ما تملكه الأمم، وأغلى ثرواتها؛ لذلك فإن دعمهم وتشجيعهم يبقى واجبًا وطنيًّا وأخلاقيًّا لحمايتهم من شرور البطالة وعواقبها؛ فهي أولى مداخل الشيطان، وأكبر الأسباب التي تقود إلى المخدرات، والوقوع في براثن تنظيمات الإرهاب والفتنة كما تؤكد دراسات صادرة عن الجهات الأمنية.

04 يوليو 2021 - 24 ذو القعدة 1442
12:29 AM

ريادة الأعمال.. قاطرة تقود الاقتصاد الوطني

بندر مغرم الشهري - الرياض
A A A
0
745

تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أدوارًا بالغة الأهمية في معظم دول العالم المتقدمة، وتشكِّل النصيب الأكبر من الناتج القومي الإجمالي، إضافة إلى ما توفره من فرص واعدة لأعداد مهولة من الشباب؛ وبالتالي تسهم بإيجابية في إيجاد حلول ناجعة لأكبر مشكلة تواجه الدول والمجتمعات، وهي مشكلة تفشي البطالة.

وقد اعتمدت كثير من الدول الكبرى التي تطورت وقطعت أشواطًا كبيرة في طريق الازدهار الاقتصادي على هذا القطاع الذي كان له الدور الأكبر في تحقيق ذلك التطور؛ فهو يسهم في اليابان -على سبيل المثال- بما يتجاوز 75% من حجم اقتصادها، كما كان أحد العوامل الرئيسية في نهضة الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا والهند؛ إذ تنتشر تلك المؤسسات، وتقوم بدور رائد في دعم الاقتصاد الكلي عن طريق توفير احتياجات المجتمع، بدلاً من استيرادها من الخارج.

وتمتاز بلادنا بقدرات شبابية متميزة؛ فالمجتمع السعودي يصنَّف على أنه من المجتمعات الشابة بسبب ارتفاع نسبة الشباب وسط السكان؛ فإحصاءات التعداد السكاني الأخير تثبت أن نحو 70% من السعوديين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عامًا؛ وهذا يعني أنه إذا ما تم استغلال هذه القدرات بالشكل المطلوب، وتم توظيفها بصورة مثلى، فإن ذلك سيؤدي إلى تحقيق أهداف كبيرة ومنافع بالجملة.

أضف إلى ذلك المزايا الاقتصادية الكبيرة، مثل اتساع الأسواق، وتزايد القدرة الشرائية بسبب ارتفاع الدخل، وضخامة حجم الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة، والفرص الاستثمارية المتميزة، وإمكانية التصدير لأسواق الدول المجاورة، والتسهيلات الهائلة التي تقدمها الدولة للقطاع الخاص.

ولكن على الرغم من كل تلك المزايا التفضيلية إلا أن نظرة سريعة إلى واقع ريادة الأعمال في السعودية تكشف تراجع هذا القطاع، وعدم تطوره بالشكل المطلوب؛ لأسباب كثيرة ومتعددة، في مقدمتها نقص التمويل الذي يحتاج إليه الشباب لبدء مشاريعهم الخاصة، والولوج إلى سوق العمل؛ فالبنوك التجارية تتمسك بإيجاد ضامن لاستعادة أموالها، وهو ما يعجز عنه طالبو التمويل.

ومع أن هذا الشرط يبدو منطقيًّا في ظاهره؛ لأن طبيعة عمل البنوك التجارية تتطلب منها المحافظة على أموال مودعيها، إلا أن المصلحة العامة تتطلب كذلك تقديم المزيد من التسهيلات، وإبداء قدر أكبر من المرونة مع الشباب. ويمكن الوصول إلى صيغة وسطى، تضمن توفير التمويل لرواد الأعمال، وفي الوقت ذاته تحافظ على مصالح البنوك وعملائها.

ولإيجاد حلول نهائية لأزمة التمويل اتخذت الحكومة خلال الفترة الماضية خطوة رائدة بإنشاء بنك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ لتقديم الدعم للشباب، وإزالة كبرى العقبات التي كانت تواجههم؛ ليتمكنوا من افتتاح مشاريعهم الخاصة. وهذه الخطوة تأتي تنفيذًا لمخرجات رؤية السعودية 2030 التي أولت قطاع الشباب جُل عنايتها، ونادت في محاورها الثلاثة بدعمهم وتقديم كافة ما يؤدي إلى تقليل معدلات البطالة.

من المشكلات التي تواجه الشباب أيضًا قضية التستر التجاري؛ فالكثير من تجمعات الوافدين التي تسيطر على بعض الأنشطة التجارية تعمل بكل وسعها لمحاربة الشباب السعودي، ودفعه إلى الخروج من السوق. وفي سبيل ذلك فإن أولئك المتجاوزين يخوضون حرب أسعار غير عادلة مع الشباب السعودي؛ ليتكبدوا خسائر كبيرة، تُخرجهم من دائرة المنافسة. وحسنًا فعلت وزارة التجارة وغيرها من الجهات المختصة بتكثيف الحرب على التستر، وتشديد الرقابة على المتسترين، وتغليظ العقوبات بحقهم.

أيضًا فإن هناك واجبًا على الغرف التجارية، يتمثل في توفير دراسات الجدوى، وتدريب الشباب على الشؤون المالية والإدارية حتى يتمكنوا من إدارة أعمالهم، ويجنبهم الفشل.

أما الدور الأكبر فيقع -من وجهة نظري- على رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص لدعم رواد الأعمال وتشجيعهم عبر توقيع عقود الباطن معهم، وشراء منتجاتهم، ومساعدتهم لتحقيق النجاح.

وتبرز هنا صيغة الامتياز التجاري المسمى (فرنشايز) التي تتيح للشباب استخدام العلامات التجارية المشهورة لترويج السلع، وتوزيع المنتجات أو الخدمات، تحت مسمى العلامة المملوكة لمانح الامتياز، وفقًا لتعليماته، وتحت إشرافه، في منطقة جغرافية محددة، ولفترة زمنية معينة، مع التزامه بتقديم المساعدة الفنية نظير مقابل معين.

شبابنا أمانة في أعناقنا، وهم أعز ما تملكه الأمم، وأغلى ثرواتها؛ لذلك فإن دعمهم وتشجيعهم يبقى واجبًا وطنيًّا وأخلاقيًّا لحمايتهم من شرور البطالة وعواقبها؛ فهي أولى مداخل الشيطان، وأكبر الأسباب التي تقود إلى المخدرات، والوقوع في براثن تنظيمات الإرهاب والفتنة كما تؤكد دراسات صادرة عن الجهات الأمنية.