ظاهرة فلكية نادرة.. نجم يختفي فجراً من سماء الإمارات.. و"عودة" يفسر "فيديو"

فريق من "الفلك الدولي" وصل إلى رأس الخيمة بأجهزته وأخذ يراقب حتى الاحتجاب

رصد فريق من مركز الفلك الدولي، اليوم الخميس، ظاهرة فلكية نادرة شوهدت من مناطق في دولة الإمارات، تتمثل في اختفاء نجم لمدة 6 ثوانٍ؛ وذلك بسبب مرور كويكب يُدعى "بريتوريا"؛ نسبةً لعاصمة دولة جنوب إفريقيا، أمام أحد نجوم مجموعة نجمية اسمها "آلة السدس"؛ حيث تم توثيق تلك الظاهرة من قِبَل الفريق وتصويرها.

وأوضح مدير مركز الفلك الدولي المهندس محمد شوكت عودة، لـ"سبق" أن هذا الرصد من الأرصاد الفلكية الصعبة لعدة أسباب؛ منها خفوت لمعان النجم؛ فالنجم يلمع من القدر السادس والكويكب يلمع من القدر الخامس عشر، وهذه القيم تجعل من غير الممكن رؤية الظاهرة؛ إلا من خلال أجهزة دقيقة ومن مكان مظلم نسبياً.

وأضاف: "من جهة أخرى لا يمكن رصد الظاهرة إلا من مناطق معينة، وهي عبارة عن شريط ضيق لا يتجاوز عرضه 160 كيلومتراً، كان يعبر المنطقة الشمالية من دولة الإمارات، تحديداً شمال إمارة رأس الخيمة، وبعد دراسة مسار الاحتجاب، وجد الفريق أن أنسب مكان لرصد الظاهرة يقع شمال مدينة رأس الخيمة، وسبب اختيار هذا المكان أنه يقع قريباً جداً من منتصف مسار الاحتجاب".

وقال: "يبلغ قطر كويكب بريتوريا 161 كيلومتراً فقط، وكان يقع وقت الاحتجاب على مسافة 600 مليون كيلومتر من الأرض، ولا يمكن رؤية الكويكب إلا من خلال أجهزة كبيرة نسبياً بسبب لمعانه الخافت جداً؛ في حين أن النجم يبعد عنا 145 سنة ضوئية، أي أن الضوء يحتاج إلى 145 سنة ليقطع المسافة بيننا وبين النجم، وبيّنت الحسابات الفلكية المسبقة أن الكويكب سيمرّ أمام النجم، وسيبدأ الاحتجاب فجر يوم الخميس 8 نوفمبر في الساعة الرابعة فجراً و54 دقيقة، وسيستمر الاحتجاب لمدة 6.6 ثانية فقط؛ وذلك بالنسبة للراصد الواقع على خط منتصف الاحتجاب تماماً، وخلال هذه الفترة يختفي النجم عن الأنظار بسبب مرور الكويكب الخافت أمامه".

وذكر الفلكي "عودة"، أن الفريق وصل إلى موقع الرصد مع غروب الشمس، وتم حينها نصب وضبط الأجهزة، ومن ثم بدأ الفريقُ الرصدَ في الساعة الثالثة فجراً، وفور توجيه التلسكوب نحو النجم تَمَكّن الفريق من رؤية النجم من خلال الأجهزة بوضوح، وبقي الفريق يراقب النجم حتى اختفى فعلاً عن الأنظار في الساعة الرابعة فجراً و54 دقيقة و16 ثانية، واستمر الاحتجاب لمدة خمس ثوانٍ ونصف.

واعتبر مدير مركز الفلك الدولي، الاحتجابات الفلكية من الظواهر الفلكية التي تقدم معلومات قيمة للعلماء؛ فمن خلالها تمت العديد من الاكتشافات ومنها اكتشاف حلقات كوكب أورانوس ونبتون، وتحديد الأقطار الظاهرية لبعض النجوم، وتحديد شكل حوافّ القمر، وتحديد شكل وأحجام بعض الكويكبات، وتحديد وتنقيح مدارات كواكب وكويكبات المجموعة الشمسية.. ومن أهم الاكتشافات التي تمت من خلال رصد الاحتجابات؛ اكتشاف أقمار لبعض الكويكبات؛ لذا يولي مركز الفلك الدولي أهمية كبرى لمثل هذه الظواهر، ويقوم بتزويد الجهات العالمية المعنية بنتيجة أرصاده؛ ومنها منظمة توقيت الاحتجابات الفلكية في الولايات المتحدة.

اعلان
ظاهرة فلكية نادرة.. نجم يختفي فجراً من سماء الإمارات.. و"عودة" يفسر "فيديو"
سبق

رصد فريق من مركز الفلك الدولي، اليوم الخميس، ظاهرة فلكية نادرة شوهدت من مناطق في دولة الإمارات، تتمثل في اختفاء نجم لمدة 6 ثوانٍ؛ وذلك بسبب مرور كويكب يُدعى "بريتوريا"؛ نسبةً لعاصمة دولة جنوب إفريقيا، أمام أحد نجوم مجموعة نجمية اسمها "آلة السدس"؛ حيث تم توثيق تلك الظاهرة من قِبَل الفريق وتصويرها.

وأوضح مدير مركز الفلك الدولي المهندس محمد شوكت عودة، لـ"سبق" أن هذا الرصد من الأرصاد الفلكية الصعبة لعدة أسباب؛ منها خفوت لمعان النجم؛ فالنجم يلمع من القدر السادس والكويكب يلمع من القدر الخامس عشر، وهذه القيم تجعل من غير الممكن رؤية الظاهرة؛ إلا من خلال أجهزة دقيقة ومن مكان مظلم نسبياً.

وأضاف: "من جهة أخرى لا يمكن رصد الظاهرة إلا من مناطق معينة، وهي عبارة عن شريط ضيق لا يتجاوز عرضه 160 كيلومتراً، كان يعبر المنطقة الشمالية من دولة الإمارات، تحديداً شمال إمارة رأس الخيمة، وبعد دراسة مسار الاحتجاب، وجد الفريق أن أنسب مكان لرصد الظاهرة يقع شمال مدينة رأس الخيمة، وسبب اختيار هذا المكان أنه يقع قريباً جداً من منتصف مسار الاحتجاب".

وقال: "يبلغ قطر كويكب بريتوريا 161 كيلومتراً فقط، وكان يقع وقت الاحتجاب على مسافة 600 مليون كيلومتر من الأرض، ولا يمكن رؤية الكويكب إلا من خلال أجهزة كبيرة نسبياً بسبب لمعانه الخافت جداً؛ في حين أن النجم يبعد عنا 145 سنة ضوئية، أي أن الضوء يحتاج إلى 145 سنة ليقطع المسافة بيننا وبين النجم، وبيّنت الحسابات الفلكية المسبقة أن الكويكب سيمرّ أمام النجم، وسيبدأ الاحتجاب فجر يوم الخميس 8 نوفمبر في الساعة الرابعة فجراً و54 دقيقة، وسيستمر الاحتجاب لمدة 6.6 ثانية فقط؛ وذلك بالنسبة للراصد الواقع على خط منتصف الاحتجاب تماماً، وخلال هذه الفترة يختفي النجم عن الأنظار بسبب مرور الكويكب الخافت أمامه".

وذكر الفلكي "عودة"، أن الفريق وصل إلى موقع الرصد مع غروب الشمس، وتم حينها نصب وضبط الأجهزة، ومن ثم بدأ الفريقُ الرصدَ في الساعة الثالثة فجراً، وفور توجيه التلسكوب نحو النجم تَمَكّن الفريق من رؤية النجم من خلال الأجهزة بوضوح، وبقي الفريق يراقب النجم حتى اختفى فعلاً عن الأنظار في الساعة الرابعة فجراً و54 دقيقة و16 ثانية، واستمر الاحتجاب لمدة خمس ثوانٍ ونصف.

واعتبر مدير مركز الفلك الدولي، الاحتجابات الفلكية من الظواهر الفلكية التي تقدم معلومات قيمة للعلماء؛ فمن خلالها تمت العديد من الاكتشافات ومنها اكتشاف حلقات كوكب أورانوس ونبتون، وتحديد الأقطار الظاهرية لبعض النجوم، وتحديد شكل حوافّ القمر، وتحديد شكل وأحجام بعض الكويكبات، وتحديد وتنقيح مدارات كواكب وكويكبات المجموعة الشمسية.. ومن أهم الاكتشافات التي تمت من خلال رصد الاحتجابات؛ اكتشاف أقمار لبعض الكويكبات؛ لذا يولي مركز الفلك الدولي أهمية كبرى لمثل هذه الظواهر، ويقوم بتزويد الجهات العالمية المعنية بنتيجة أرصاده؛ ومنها منظمة توقيت الاحتجابات الفلكية في الولايات المتحدة.

08 نوفمبر 2018 - 30 صفر 1440
09:14 AM

ظاهرة فلكية نادرة.. نجم يختفي فجراً من سماء الإمارات.. و"عودة" يفسر "فيديو"

فريق من "الفلك الدولي" وصل إلى رأس الخيمة بأجهزته وأخذ يراقب حتى الاحتجاب

A A A
4
16,922

رصد فريق من مركز الفلك الدولي، اليوم الخميس، ظاهرة فلكية نادرة شوهدت من مناطق في دولة الإمارات، تتمثل في اختفاء نجم لمدة 6 ثوانٍ؛ وذلك بسبب مرور كويكب يُدعى "بريتوريا"؛ نسبةً لعاصمة دولة جنوب إفريقيا، أمام أحد نجوم مجموعة نجمية اسمها "آلة السدس"؛ حيث تم توثيق تلك الظاهرة من قِبَل الفريق وتصويرها.

وأوضح مدير مركز الفلك الدولي المهندس محمد شوكت عودة، لـ"سبق" أن هذا الرصد من الأرصاد الفلكية الصعبة لعدة أسباب؛ منها خفوت لمعان النجم؛ فالنجم يلمع من القدر السادس والكويكب يلمع من القدر الخامس عشر، وهذه القيم تجعل من غير الممكن رؤية الظاهرة؛ إلا من خلال أجهزة دقيقة ومن مكان مظلم نسبياً.

وأضاف: "من جهة أخرى لا يمكن رصد الظاهرة إلا من مناطق معينة، وهي عبارة عن شريط ضيق لا يتجاوز عرضه 160 كيلومتراً، كان يعبر المنطقة الشمالية من دولة الإمارات، تحديداً شمال إمارة رأس الخيمة، وبعد دراسة مسار الاحتجاب، وجد الفريق أن أنسب مكان لرصد الظاهرة يقع شمال مدينة رأس الخيمة، وسبب اختيار هذا المكان أنه يقع قريباً جداً من منتصف مسار الاحتجاب".

وقال: "يبلغ قطر كويكب بريتوريا 161 كيلومتراً فقط، وكان يقع وقت الاحتجاب على مسافة 600 مليون كيلومتر من الأرض، ولا يمكن رؤية الكويكب إلا من خلال أجهزة كبيرة نسبياً بسبب لمعانه الخافت جداً؛ في حين أن النجم يبعد عنا 145 سنة ضوئية، أي أن الضوء يحتاج إلى 145 سنة ليقطع المسافة بيننا وبين النجم، وبيّنت الحسابات الفلكية المسبقة أن الكويكب سيمرّ أمام النجم، وسيبدأ الاحتجاب فجر يوم الخميس 8 نوفمبر في الساعة الرابعة فجراً و54 دقيقة، وسيستمر الاحتجاب لمدة 6.6 ثانية فقط؛ وذلك بالنسبة للراصد الواقع على خط منتصف الاحتجاب تماماً، وخلال هذه الفترة يختفي النجم عن الأنظار بسبب مرور الكويكب الخافت أمامه".

وذكر الفلكي "عودة"، أن الفريق وصل إلى موقع الرصد مع غروب الشمس، وتم حينها نصب وضبط الأجهزة، ومن ثم بدأ الفريقُ الرصدَ في الساعة الثالثة فجراً، وفور توجيه التلسكوب نحو النجم تَمَكّن الفريق من رؤية النجم من خلال الأجهزة بوضوح، وبقي الفريق يراقب النجم حتى اختفى فعلاً عن الأنظار في الساعة الرابعة فجراً و54 دقيقة و16 ثانية، واستمر الاحتجاب لمدة خمس ثوانٍ ونصف.

واعتبر مدير مركز الفلك الدولي، الاحتجابات الفلكية من الظواهر الفلكية التي تقدم معلومات قيمة للعلماء؛ فمن خلالها تمت العديد من الاكتشافات ومنها اكتشاف حلقات كوكب أورانوس ونبتون، وتحديد الأقطار الظاهرية لبعض النجوم، وتحديد شكل حوافّ القمر، وتحديد شكل وأحجام بعض الكويكبات، وتحديد وتنقيح مدارات كواكب وكويكبات المجموعة الشمسية.. ومن أهم الاكتشافات التي تمت من خلال رصد الاحتجابات؛ اكتشاف أقمار لبعض الكويكبات؛ لذا يولي مركز الفلك الدولي أهمية كبرى لمثل هذه الظواهر، ويقوم بتزويد الجهات العالمية المعنية بنتيجة أرصاده؛ ومنها منظمة توقيت الاحتجابات الفلكية في الولايات المتحدة.