
تحت رعاية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، انطلقت اليوم، أعمال الملتقى والمعرض الدولي الخامس للسلامة المرورية، الذي ترعاه أرامكو السعودية وتنظمه لجنة السلامة المرورية، تحت مظلة جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ويقام ويستمر لمدة ثلاثة أيام بفندق شيراتون الدمام.
وعبّر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر، خلال كلمة ألقاها بحفل افتتاح الملتقى، عن خالص شكره لأمير المنطقة الشرقية لرعايته الملتقى، وحرصه الشديد على وضع وتنفيذ الإستراتيجيات التي تعزز أهداف السلامة المرورية، مؤكّدًا أن ذلك الحدث يهم كل بيت وكل أسرة، من أجل خفض أعداد الحوادث المرورية والوفيات والإصابات، وآثارها الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار إلى أن اختراع السيارات قبل أكثر من مائة سنة جلب فوائد عديدة للبشرية، غير أنها أصبحت في كثير من الأحيان سلاحًا ذا حدين، فهي تخلّف خسائر بشرية تفوق في تأثيرها الخسائر الناتجة عن مختلف أنواع الجرائم الأخرى، بل هي أكثر من ضحايا الصراعات والحروب، حتى صارت، مع الأسف، تمثل حالةَ استنزاف مستمرة.
وأبان المهندس الناصر أنه، وحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، تتسبب حوادث الطرق في فقدان ما يقرب من مليون وربع المليون إنسان، على مستوى العالم سنويًا، وهناك شخص يموت كل نصف دقيقة بسبب حادث مروري في أحد شوارع العالم، منهم مع الأسف ما يقرب من 6000 حالة وفاة، في وطننا الغالي، وعلى الرغم من هذه الأرقام المخيفة إلا أن هناك جهودًا جبارة وإنجازات في المنطقة الشرقية وعلى مستولى المملكة تبشر بالخير.
وأضاف "الناصر" أن تلك الجهود والإنجازات الكبيرة الذي تحققت في المنطقة منذ بدء تطبيق إستراتيجية اللجنة السعودية للسلامة المرورية، قبل نحو سبع سنوات بقيادة أمير المنطقة الشرقية، ومشاركة عدد كبير من المسؤولين والمختصين، حيث انخفضت الحوادث المرورية الجسيمة بنسبة 52%، وانخفض عدد المتوفين بنسبة 38%، فيما انخفض عدد المصابين بنسبة 56%، وجاءت المنطقة الشرقية كأقل المناطق على مستوى المملكة، من حيث ارتفاع معدّل الحوادث الجسيمة خلال عام 1440هـ.
وذكر المهندس الناصر أنه رغم الإنجاز الذي تحقق، ما زال هناك الكثير الذي يجب علينا القيام به، مؤكدًا حرص أرامكو السعودية على دعم جهود لجنة السلامة المرورية، التي تُعَدُّ جزءًا من إسهامات الشركة لتعزيز معايير البيئة، والمجتمع، والحوكمة، حيث شملت جهودها خلال العامين الماضيين العمل مع شركائها من الجهات الحكومية، من خلال لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية، لإيجاد حلول غير تقليدية تسهم في تقليل الحوادث، لاسيما في مجال تطبيقات أنظمة النقل الذكي، والضبط الآلي للمخالفات، وما يرتبط بها من تقنيات مراقبة الحركة المرورية، وبرامج محاكاة الحوادث المرورية وتحليلها، وسرعة الاستجابة للطوارئ، وغيرها.