بدأت منذ 70 عاماً.. الإذاعات السعودية تواصل قصة نجاح تغطية الحج

جنّدت أبرز الكوادر بمختلف تخصصاتهم ومهماتهم في جميع المواقع

تواكب الإذاعات السعودية تغطيات أداء مناسك الحج ضمن منظومة هيئة الإذاعة والتلفزيون، في إطار واجبها الديني والوطني لأداء رسالتها في موسم حج هذا العام 1442هـ من خلال دورة إذاعية خاصة جنّدت لخدمتها أبرز الكوادر الإذاعية بمختلف تخصصاتهم ومهماتهم في جميع المواقع التي يزورها أو يمر بها الحجاج، لأداء رسالتها الإعلامية على الوجه الأكمل، ونقل الصورة الحقيقية للخدمات المقدمة للحجاج، والتوسعات التي تم استحداثها في الحرمين الشريفين، ونقل واقع أداء الفريضة أولاً بأول من موقع الحدث.

ويحتفظ التاريخ بإنشاء أول محطة إذاعية سعودية في مدينة جدة، التي بدأ إرسالها يوم التاسع من شهر ذي الحجة عام 1368هـ الموافق أول أكتوبر 1949هـ من خلال كلمة ألقاها الأمير فيصل بن عبدالعزيز (الملك فيصل في ما بعد) تضمنت تهنئة الحجيج بمناسك الحج والترحيب بقدومهم في الأراضي المقدسة، ومن ثم توالى اهتمام الإذاعات بتطوير بثها المشترك لأداء رسالة واحدة وموحدة لتحقيق الأهداف التي رُسمت لها، تبدأ بنقل شعائر ومناسك الحج إلى العالم في صور نابضة بالحياة على مختلف أبعادها، مما يسهم في نشر الواقع المثالي والحقيقي الذي عليه الإسلام والمسلمون في علاقتهم بربهم وإخلاص العبادة لخالقهم وفي تعاملهم مع من حولهم بمبادئ ومُثُل سامية تجسد التراحم والتعاطف فيما بين بني الإنسان، ونشر التوعية الدينية والصحية والأمنية والبيئية والمرورية واشتراطات السلامة، وإجراء اللقاءات مع كبار العلماء وأرباب الفكر وكبار الشخصيات من الحجاج ومع المستمعين من الحجاج وغيرهم.

وتمتلك الإذاعات السعودية تجارب في تقديم صورة المملكة وما تبذله من خدمات للحجيج عبر صناعة المنتج الإعلامي، الذي يرصد تفاعل ضيوف الرحمن وما يحظون به من عناية واهتمام تصب في تيسير أداء مناسكهم، وما يحفظ عليهم سلامتهم وأمنهم، وما تشملهم به هذه الخدمات من رعاية صحية وعناية طبية، وهي صورة تجعل المتلقي لها عبر العالم، وخاصة أهل وأقرباء الحجاج، يأنسون بذلك ويطمئنون على أوضاع ذويهم في الحجيج، إضافة لإبراز تكريس مكانة المملكة في المحتوى المقدم كراعية وخادمة للحرمين الشريفين، ومعنيّة بشؤون الحج والحجيج والعُمّار وزوار مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وتعتمد الإذاعات في تنفيذ خطتها الخاصة بموسم حج هذا العام على منظومة من الآليات والوسائل النابعة من صميم طبيعة مهامها والإمكانات المتاحة لها وفقاً لطبيعة هذه المهام الإعلامية، ويتمثل ذلك في القوى العاملة من المذيعين والمحررين ومعديّ البرامج والمخرجين والفنيين والإداريين، والتجهيزات من خلال إعداد الاستوديوهات الثابتة والمتنقلة مسبقاً وتهيئتها للعمل وفقاً لمواصفات تتطلبها عمليات النقل الحي المباشر والميداني من المشاعر المقدسة، إلى جانب الخدمات المساندة والمعدات كأجهزة التسجيل المتنقلة وما يليها من المواد المساندة لعمليات الإذاعة ومهامها في الحج.

كما هيأت مواقعها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لاستقبال منسوبي الإذاعة المكلفين في الحج بأداء تلك المهام من فنيين ومذيعين ومحررين ومعديّ برامج ومخرجين وإداريين، بما يساعد على أدائهم لمهامهم على الوجه المطلوب وبكفاءة مأمولة وحسب ما تم التخطيط له مسبقاً، وتساند إذاعة الرياض لتغطية موسم الحج ببث التقارير الإخبارية والبرامج التوعوية والطبية وفتاوى الحج، وفق خطط برامجية يتم دراستها من قبل اللجان المتخصصة، مع زيادة عدد ساعات البث الخاصة بالحج من خلال البرامج والأخبار، وتطويع البرامج القائمة لتكون مواكبة لموسم الحج، إضافة للبث فيها بشكل كامل عن شعائر الحج من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وتشارك إذاعة جدة في التغطية باستحداث مجموعة من البرامج المباشرة والمسجلة إلى جانب تلوين بعض البرامج القائمة وتطويعها للمناسبة، ويتم التمهيد لدورة الحج قبل بدئها بأسبوع أي في أواخر شهر ذي القعدة، والبرامج الإذاعية الخاصة بدورة الحج تتناول بصورة رئيسة الجانب الإعلامي والإنساني الذي يبرز جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين في خدمة ضيوف الرحمن، والمشروعات الكبرى القائمة للتيسير عليهم، والجانب الآخر هو التوعوي والإرشادي الذي يسهم في أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم في أمن وسلام وراحة ويسر، وذلك من خلال حزمة من البرامج التي يُراعى فيها الحِرفية والمهنية العالية والإبداع في التناول إعدادا وتقديما وإخراجا بما يتناسب مع الأجواء الروحانية للحج، إضافة للبث المشترك لإذاعتي الرياض وجدة من اليوم السابع إلى الخامس عشر من ذي الحجة.

وتنضم إذاعة القرآن الكريم إلى الإذاعات السعودية في تغطية موسم الحج بتقديم عدد من البرامج اليومية خاصة بالإفتاء، ويتم فيها استضافة أصحاب الفضيلة هيئة كبار العلماء، وبرامج تتحدث عن نسك الحج تشتمل على العديد من الفقرات التي يتم الحديث فيها عن آداب وقيم الحج وأخلاق الحجاج، وعن حرمة وتعظيم مكانة الحرمين الشريفين في الكتاب والسنة، وإذاعة نداء الإسلام عبر بث المواد و (البروموهات) الإرشادية لحجاج بيت الله الحرام، والبث المباشر والمسجل لعدد من البرامج الإذاعية، والبرامج الصباحية لمواكبة تحركات الحجيج، والبرامج المسائية التي تبث مباشرة عن أنشطة الأجهزة العاملة في خدمة الحج من خلال التقارير واللقاءات مع المسؤولين من مكة والمدينة والمشاعر المقدسة، إضافة للبث المشترك مع الإذاعات السعودية.

وتنطلق خطة إذاعة راديو السعودية بالإنجليزية من خلال تطويع الكثير من البرامج المسجلة والمباشرة المستمرة في الدورة الحالية عن الحج كالمعتاد، وإعداد (فلاشات) توعوية للحجاج تتضمن نصائح صحية وأمنية وإرشادية لجميع الحجاج على مدار الساعة، وتقديم رسائل صوتية يومية للبرامج والأخبار من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال المراسلين، إضافة إلى العديد من البرامج الجديدة التي أُعِدّت لموسم هذا العام، والتركيز على نقل الكثير من القصص الإنسانية من خلال اللقاءات والتقارير الميدانية، وإعطاء المساحة الأكبر للمقيمين للمشاركة في البرامج المباشرة من خلال الاتصال الهاتفي أو من خلال الجولات الميدانية، إلى جانب مشاركة الإذاعات الدولية السعودية بعشر لغات هي: الفرنسية، والفارسية، والأوردو، والبنغلاديشية، والإندونيسية، والبشتو، والتركية، والتركستانية، والصومالية، والسواحيلية، وذلك عبر إجراء المقابلات مع حجاج بيت الله الحرام، وتطويع بعض البرامج العادية والمعتمدة في الدورة لموسم الحج، وتوعية الحجيج دينياً وصحياً ووقائياً "في ظل جائحة كورونا".

وتعزز الإذاعات الدولية السعودية دورها في تغطية الحج بتقديم الصورة الصوتية عن الاستعدادات في المشاعر المقدسة لاستقبال وفود الحجيج في منى وصعودها إلى عرفات صباح اليوم التاسع من ذي الحجة، ووصف الحالة العامة لوفود الحجاج في صباح يوم عرفة، وما يمثله ذلك من وحدة وتضامن وتعاون ومساواة بين المسلمين، إضافة للقاءات المباشرة من عرفة مع ضيوف الوزارات والإدارات الحكومية، وتسليط الضوء على نفرة الحجيج من عرفة إلى مزدلفة، وأعمال يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأيام التشريق، ورمي الجمرات، في حين تقوم الشؤون الهندسية والفنية بتوزيع عربات النقل والأقمار الصناعية في عرفات ومزدلفة ومنى لدعم مناشط الإذاعات المختلفة في هذه التظاهرة الإيمانية الكبرى.

اعلان
بدأت منذ 70 عاماً.. الإذاعات السعودية تواصل قصة نجاح تغطية الحج
سبق

تواكب الإذاعات السعودية تغطيات أداء مناسك الحج ضمن منظومة هيئة الإذاعة والتلفزيون، في إطار واجبها الديني والوطني لأداء رسالتها في موسم حج هذا العام 1442هـ من خلال دورة إذاعية خاصة جنّدت لخدمتها أبرز الكوادر الإذاعية بمختلف تخصصاتهم ومهماتهم في جميع المواقع التي يزورها أو يمر بها الحجاج، لأداء رسالتها الإعلامية على الوجه الأكمل، ونقل الصورة الحقيقية للخدمات المقدمة للحجاج، والتوسعات التي تم استحداثها في الحرمين الشريفين، ونقل واقع أداء الفريضة أولاً بأول من موقع الحدث.

ويحتفظ التاريخ بإنشاء أول محطة إذاعية سعودية في مدينة جدة، التي بدأ إرسالها يوم التاسع من شهر ذي الحجة عام 1368هـ الموافق أول أكتوبر 1949هـ من خلال كلمة ألقاها الأمير فيصل بن عبدالعزيز (الملك فيصل في ما بعد) تضمنت تهنئة الحجيج بمناسك الحج والترحيب بقدومهم في الأراضي المقدسة، ومن ثم توالى اهتمام الإذاعات بتطوير بثها المشترك لأداء رسالة واحدة وموحدة لتحقيق الأهداف التي رُسمت لها، تبدأ بنقل شعائر ومناسك الحج إلى العالم في صور نابضة بالحياة على مختلف أبعادها، مما يسهم في نشر الواقع المثالي والحقيقي الذي عليه الإسلام والمسلمون في علاقتهم بربهم وإخلاص العبادة لخالقهم وفي تعاملهم مع من حولهم بمبادئ ومُثُل سامية تجسد التراحم والتعاطف فيما بين بني الإنسان، ونشر التوعية الدينية والصحية والأمنية والبيئية والمرورية واشتراطات السلامة، وإجراء اللقاءات مع كبار العلماء وأرباب الفكر وكبار الشخصيات من الحجاج ومع المستمعين من الحجاج وغيرهم.

وتمتلك الإذاعات السعودية تجارب في تقديم صورة المملكة وما تبذله من خدمات للحجيج عبر صناعة المنتج الإعلامي، الذي يرصد تفاعل ضيوف الرحمن وما يحظون به من عناية واهتمام تصب في تيسير أداء مناسكهم، وما يحفظ عليهم سلامتهم وأمنهم، وما تشملهم به هذه الخدمات من رعاية صحية وعناية طبية، وهي صورة تجعل المتلقي لها عبر العالم، وخاصة أهل وأقرباء الحجاج، يأنسون بذلك ويطمئنون على أوضاع ذويهم في الحجيج، إضافة لإبراز تكريس مكانة المملكة في المحتوى المقدم كراعية وخادمة للحرمين الشريفين، ومعنيّة بشؤون الحج والحجيج والعُمّار وزوار مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وتعتمد الإذاعات في تنفيذ خطتها الخاصة بموسم حج هذا العام على منظومة من الآليات والوسائل النابعة من صميم طبيعة مهامها والإمكانات المتاحة لها وفقاً لطبيعة هذه المهام الإعلامية، ويتمثل ذلك في القوى العاملة من المذيعين والمحررين ومعديّ البرامج والمخرجين والفنيين والإداريين، والتجهيزات من خلال إعداد الاستوديوهات الثابتة والمتنقلة مسبقاً وتهيئتها للعمل وفقاً لمواصفات تتطلبها عمليات النقل الحي المباشر والميداني من المشاعر المقدسة، إلى جانب الخدمات المساندة والمعدات كأجهزة التسجيل المتنقلة وما يليها من المواد المساندة لعمليات الإذاعة ومهامها في الحج.

كما هيأت مواقعها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لاستقبال منسوبي الإذاعة المكلفين في الحج بأداء تلك المهام من فنيين ومذيعين ومحررين ومعديّ برامج ومخرجين وإداريين، بما يساعد على أدائهم لمهامهم على الوجه المطلوب وبكفاءة مأمولة وحسب ما تم التخطيط له مسبقاً، وتساند إذاعة الرياض لتغطية موسم الحج ببث التقارير الإخبارية والبرامج التوعوية والطبية وفتاوى الحج، وفق خطط برامجية يتم دراستها من قبل اللجان المتخصصة، مع زيادة عدد ساعات البث الخاصة بالحج من خلال البرامج والأخبار، وتطويع البرامج القائمة لتكون مواكبة لموسم الحج، إضافة للبث فيها بشكل كامل عن شعائر الحج من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وتشارك إذاعة جدة في التغطية باستحداث مجموعة من البرامج المباشرة والمسجلة إلى جانب تلوين بعض البرامج القائمة وتطويعها للمناسبة، ويتم التمهيد لدورة الحج قبل بدئها بأسبوع أي في أواخر شهر ذي القعدة، والبرامج الإذاعية الخاصة بدورة الحج تتناول بصورة رئيسة الجانب الإعلامي والإنساني الذي يبرز جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين في خدمة ضيوف الرحمن، والمشروعات الكبرى القائمة للتيسير عليهم، والجانب الآخر هو التوعوي والإرشادي الذي يسهم في أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم في أمن وسلام وراحة ويسر، وذلك من خلال حزمة من البرامج التي يُراعى فيها الحِرفية والمهنية العالية والإبداع في التناول إعدادا وتقديما وإخراجا بما يتناسب مع الأجواء الروحانية للحج، إضافة للبث المشترك لإذاعتي الرياض وجدة من اليوم السابع إلى الخامس عشر من ذي الحجة.

وتنضم إذاعة القرآن الكريم إلى الإذاعات السعودية في تغطية موسم الحج بتقديم عدد من البرامج اليومية خاصة بالإفتاء، ويتم فيها استضافة أصحاب الفضيلة هيئة كبار العلماء، وبرامج تتحدث عن نسك الحج تشتمل على العديد من الفقرات التي يتم الحديث فيها عن آداب وقيم الحج وأخلاق الحجاج، وعن حرمة وتعظيم مكانة الحرمين الشريفين في الكتاب والسنة، وإذاعة نداء الإسلام عبر بث المواد و (البروموهات) الإرشادية لحجاج بيت الله الحرام، والبث المباشر والمسجل لعدد من البرامج الإذاعية، والبرامج الصباحية لمواكبة تحركات الحجيج، والبرامج المسائية التي تبث مباشرة عن أنشطة الأجهزة العاملة في خدمة الحج من خلال التقارير واللقاءات مع المسؤولين من مكة والمدينة والمشاعر المقدسة، إضافة للبث المشترك مع الإذاعات السعودية.

وتنطلق خطة إذاعة راديو السعودية بالإنجليزية من خلال تطويع الكثير من البرامج المسجلة والمباشرة المستمرة في الدورة الحالية عن الحج كالمعتاد، وإعداد (فلاشات) توعوية للحجاج تتضمن نصائح صحية وأمنية وإرشادية لجميع الحجاج على مدار الساعة، وتقديم رسائل صوتية يومية للبرامج والأخبار من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال المراسلين، إضافة إلى العديد من البرامج الجديدة التي أُعِدّت لموسم هذا العام، والتركيز على نقل الكثير من القصص الإنسانية من خلال اللقاءات والتقارير الميدانية، وإعطاء المساحة الأكبر للمقيمين للمشاركة في البرامج المباشرة من خلال الاتصال الهاتفي أو من خلال الجولات الميدانية، إلى جانب مشاركة الإذاعات الدولية السعودية بعشر لغات هي: الفرنسية، والفارسية، والأوردو، والبنغلاديشية، والإندونيسية، والبشتو، والتركية، والتركستانية، والصومالية، والسواحيلية، وذلك عبر إجراء المقابلات مع حجاج بيت الله الحرام، وتطويع بعض البرامج العادية والمعتمدة في الدورة لموسم الحج، وتوعية الحجيج دينياً وصحياً ووقائياً "في ظل جائحة كورونا".

وتعزز الإذاعات الدولية السعودية دورها في تغطية الحج بتقديم الصورة الصوتية عن الاستعدادات في المشاعر المقدسة لاستقبال وفود الحجيج في منى وصعودها إلى عرفات صباح اليوم التاسع من ذي الحجة، ووصف الحالة العامة لوفود الحجاج في صباح يوم عرفة، وما يمثله ذلك من وحدة وتضامن وتعاون ومساواة بين المسلمين، إضافة للقاءات المباشرة من عرفة مع ضيوف الوزارات والإدارات الحكومية، وتسليط الضوء على نفرة الحجيج من عرفة إلى مزدلفة، وأعمال يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأيام التشريق، ورمي الجمرات، في حين تقوم الشؤون الهندسية والفنية بتوزيع عربات النقل والأقمار الصناعية في عرفات ومزدلفة ومنى لدعم مناشط الإذاعات المختلفة في هذه التظاهرة الإيمانية الكبرى.

20 يوليو 2021 - 10 ذو الحجة 1442
05:06 PM

بدأت منذ 70 عاماً.. الإذاعات السعودية تواصل قصة نجاح تغطية الحج

جنّدت أبرز الكوادر بمختلف تخصصاتهم ومهماتهم في جميع المواقع

A A A
0
853

تواكب الإذاعات السعودية تغطيات أداء مناسك الحج ضمن منظومة هيئة الإذاعة والتلفزيون، في إطار واجبها الديني والوطني لأداء رسالتها في موسم حج هذا العام 1442هـ من خلال دورة إذاعية خاصة جنّدت لخدمتها أبرز الكوادر الإذاعية بمختلف تخصصاتهم ومهماتهم في جميع المواقع التي يزورها أو يمر بها الحجاج، لأداء رسالتها الإعلامية على الوجه الأكمل، ونقل الصورة الحقيقية للخدمات المقدمة للحجاج، والتوسعات التي تم استحداثها في الحرمين الشريفين، ونقل واقع أداء الفريضة أولاً بأول من موقع الحدث.

ويحتفظ التاريخ بإنشاء أول محطة إذاعية سعودية في مدينة جدة، التي بدأ إرسالها يوم التاسع من شهر ذي الحجة عام 1368هـ الموافق أول أكتوبر 1949هـ من خلال كلمة ألقاها الأمير فيصل بن عبدالعزيز (الملك فيصل في ما بعد) تضمنت تهنئة الحجيج بمناسك الحج والترحيب بقدومهم في الأراضي المقدسة، ومن ثم توالى اهتمام الإذاعات بتطوير بثها المشترك لأداء رسالة واحدة وموحدة لتحقيق الأهداف التي رُسمت لها، تبدأ بنقل شعائر ومناسك الحج إلى العالم في صور نابضة بالحياة على مختلف أبعادها، مما يسهم في نشر الواقع المثالي والحقيقي الذي عليه الإسلام والمسلمون في علاقتهم بربهم وإخلاص العبادة لخالقهم وفي تعاملهم مع من حولهم بمبادئ ومُثُل سامية تجسد التراحم والتعاطف فيما بين بني الإنسان، ونشر التوعية الدينية والصحية والأمنية والبيئية والمرورية واشتراطات السلامة، وإجراء اللقاءات مع كبار العلماء وأرباب الفكر وكبار الشخصيات من الحجاج ومع المستمعين من الحجاج وغيرهم.

وتمتلك الإذاعات السعودية تجارب في تقديم صورة المملكة وما تبذله من خدمات للحجيج عبر صناعة المنتج الإعلامي، الذي يرصد تفاعل ضيوف الرحمن وما يحظون به من عناية واهتمام تصب في تيسير أداء مناسكهم، وما يحفظ عليهم سلامتهم وأمنهم، وما تشملهم به هذه الخدمات من رعاية صحية وعناية طبية، وهي صورة تجعل المتلقي لها عبر العالم، وخاصة أهل وأقرباء الحجاج، يأنسون بذلك ويطمئنون على أوضاع ذويهم في الحجيج، إضافة لإبراز تكريس مكانة المملكة في المحتوى المقدم كراعية وخادمة للحرمين الشريفين، ومعنيّة بشؤون الحج والحجيج والعُمّار وزوار مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وتعتمد الإذاعات في تنفيذ خطتها الخاصة بموسم حج هذا العام على منظومة من الآليات والوسائل النابعة من صميم طبيعة مهامها والإمكانات المتاحة لها وفقاً لطبيعة هذه المهام الإعلامية، ويتمثل ذلك في القوى العاملة من المذيعين والمحررين ومعديّ البرامج والمخرجين والفنيين والإداريين، والتجهيزات من خلال إعداد الاستوديوهات الثابتة والمتنقلة مسبقاً وتهيئتها للعمل وفقاً لمواصفات تتطلبها عمليات النقل الحي المباشر والميداني من المشاعر المقدسة، إلى جانب الخدمات المساندة والمعدات كأجهزة التسجيل المتنقلة وما يليها من المواد المساندة لعمليات الإذاعة ومهامها في الحج.

كما هيأت مواقعها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لاستقبال منسوبي الإذاعة المكلفين في الحج بأداء تلك المهام من فنيين ومذيعين ومحررين ومعديّ برامج ومخرجين وإداريين، بما يساعد على أدائهم لمهامهم على الوجه المطلوب وبكفاءة مأمولة وحسب ما تم التخطيط له مسبقاً، وتساند إذاعة الرياض لتغطية موسم الحج ببث التقارير الإخبارية والبرامج التوعوية والطبية وفتاوى الحج، وفق خطط برامجية يتم دراستها من قبل اللجان المتخصصة، مع زيادة عدد ساعات البث الخاصة بالحج من خلال البرامج والأخبار، وتطويع البرامج القائمة لتكون مواكبة لموسم الحج، إضافة للبث فيها بشكل كامل عن شعائر الحج من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وتشارك إذاعة جدة في التغطية باستحداث مجموعة من البرامج المباشرة والمسجلة إلى جانب تلوين بعض البرامج القائمة وتطويعها للمناسبة، ويتم التمهيد لدورة الحج قبل بدئها بأسبوع أي في أواخر شهر ذي القعدة، والبرامج الإذاعية الخاصة بدورة الحج تتناول بصورة رئيسة الجانب الإعلامي والإنساني الذي يبرز جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين في خدمة ضيوف الرحمن، والمشروعات الكبرى القائمة للتيسير عليهم، والجانب الآخر هو التوعوي والإرشادي الذي يسهم في أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم في أمن وسلام وراحة ويسر، وذلك من خلال حزمة من البرامج التي يُراعى فيها الحِرفية والمهنية العالية والإبداع في التناول إعدادا وتقديما وإخراجا بما يتناسب مع الأجواء الروحانية للحج، إضافة للبث المشترك لإذاعتي الرياض وجدة من اليوم السابع إلى الخامس عشر من ذي الحجة.

وتنضم إذاعة القرآن الكريم إلى الإذاعات السعودية في تغطية موسم الحج بتقديم عدد من البرامج اليومية خاصة بالإفتاء، ويتم فيها استضافة أصحاب الفضيلة هيئة كبار العلماء، وبرامج تتحدث عن نسك الحج تشتمل على العديد من الفقرات التي يتم الحديث فيها عن آداب وقيم الحج وأخلاق الحجاج، وعن حرمة وتعظيم مكانة الحرمين الشريفين في الكتاب والسنة، وإذاعة نداء الإسلام عبر بث المواد و (البروموهات) الإرشادية لحجاج بيت الله الحرام، والبث المباشر والمسجل لعدد من البرامج الإذاعية، والبرامج الصباحية لمواكبة تحركات الحجيج، والبرامج المسائية التي تبث مباشرة عن أنشطة الأجهزة العاملة في خدمة الحج من خلال التقارير واللقاءات مع المسؤولين من مكة والمدينة والمشاعر المقدسة، إضافة للبث المشترك مع الإذاعات السعودية.

وتنطلق خطة إذاعة راديو السعودية بالإنجليزية من خلال تطويع الكثير من البرامج المسجلة والمباشرة المستمرة في الدورة الحالية عن الحج كالمعتاد، وإعداد (فلاشات) توعوية للحجاج تتضمن نصائح صحية وأمنية وإرشادية لجميع الحجاج على مدار الساعة، وتقديم رسائل صوتية يومية للبرامج والأخبار من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال المراسلين، إضافة إلى العديد من البرامج الجديدة التي أُعِدّت لموسم هذا العام، والتركيز على نقل الكثير من القصص الإنسانية من خلال اللقاءات والتقارير الميدانية، وإعطاء المساحة الأكبر للمقيمين للمشاركة في البرامج المباشرة من خلال الاتصال الهاتفي أو من خلال الجولات الميدانية، إلى جانب مشاركة الإذاعات الدولية السعودية بعشر لغات هي: الفرنسية، والفارسية، والأوردو، والبنغلاديشية، والإندونيسية، والبشتو، والتركية، والتركستانية، والصومالية، والسواحيلية، وذلك عبر إجراء المقابلات مع حجاج بيت الله الحرام، وتطويع بعض البرامج العادية والمعتمدة في الدورة لموسم الحج، وتوعية الحجيج دينياً وصحياً ووقائياً "في ظل جائحة كورونا".

وتعزز الإذاعات الدولية السعودية دورها في تغطية الحج بتقديم الصورة الصوتية عن الاستعدادات في المشاعر المقدسة لاستقبال وفود الحجيج في منى وصعودها إلى عرفات صباح اليوم التاسع من ذي الحجة، ووصف الحالة العامة لوفود الحجاج في صباح يوم عرفة، وما يمثله ذلك من وحدة وتضامن وتعاون ومساواة بين المسلمين، إضافة للقاءات المباشرة من عرفة مع ضيوف الوزارات والإدارات الحكومية، وتسليط الضوء على نفرة الحجيج من عرفة إلى مزدلفة، وأعمال يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأيام التشريق، ورمي الجمرات، في حين تقوم الشؤون الهندسية والفنية بتوزيع عربات النقل والأقمار الصناعية في عرفات ومزدلفة ومنى لدعم مناشط الإذاعات المختلفة في هذه التظاهرة الإيمانية الكبرى.