خبير سياحي :تسرب السياح السعوديين إلى الخارج يحدث لهذه الأسباب.. تعرف عليها

يتحدث إلى "سبق" الدكتور عماد منشي أستاذ الفعاليات السياحية بجامعة الملك سعود والخبير بالقطاع السياحي السعودي مفسرا أسباب تدني أعداد السياح السعوديين المتجهين إلى الداخل بالمقارنة إلى الأعداد التي تحرص للسفر للخارج قائلا :

شهد الأسبوع الماضي حراكا كبيرا في العديد من وسائل الإعلام المحلية، من كتاب الرأي، ورواد مواقع التواصل الإجتماعي يخص موضوع السياحة الخارجية في ظل زيادة الفعاليات داخل المملكة، حيث أبدى البعض استغرابه من استمرار تسرب السواح السعوديين للخارج رغم الجهود المبذولة من المنظمات الحكومية بإستهداف السائح المحلي. الحقيقة أن الموضوع لا يدعو للإستغراب إطلاقاً، فصناعة السياحة في أي وجهة في العالم تتكون من خمسة قطاعات: القطاع السياحي (والذي يضم الوجهات والمواقع والأنشطة السياحية والمتاحف والآثار)، وقطاع الفعاليات (والذي يضم المهرجانات والإحتفالات الثقافية، والفعاليات الرياضية، والفعاليات التجارية)، وقطاع الضيافة (والذي يضم الفنادق والشقق الفندقية والمطاعم والمقاهي)، وقطاع الترفيه (والذي يضم حوالي 100 نشاط ترفيهي مختلف في مقدمتها المسرحيات وعروض السيرك فضلاً عن الفعاليات الترفيهية)، وقطاع الإستجمام والأنشطة الرياضية (والذي يضم أنشطة حركيّة مثل الغوص، والهايكنج، والدراجات الهوائية، وتسلق الجبال). وبناءً على هذا التصنيف، فإن الحديث عن "زيادة عدد الفعاليات" من "أنواع معينة" يسلط الضوء على جزء بسيط من قطاع الفعاليات، دون بقية الأجزاء ضمن قطاع الفعاليات، ودون الحديث عن القطاعات الأربعة الأخرى.

ولذلك، فإن تحقيق هدف سياحة السعوديين داخل وطنهم يستوجب تطوير القطاعات الخمسة، وهو أمر يحتاج تخطيط علمي لا يعني زيادة عدد الفعاليات الترفيهية أو زيادة أي نوع آخر من الفعاليات، في ظل قلة المواقع السياحية، وقلة الأنشطة الرياضية، وإرتفاع أسعار الغرف الفندقية بسبب إرتفاع الطلب الموسمي عليها. الزيادة في عدد الفعاليات والمواقع والأنشطة لا يمثل إلا محوراً واحداً من جملة عريضة من محاور تطوير القطاعات الخمسة لصناعة السياحة، والتي تأتي في مقدمتها الإرتقاء بجودة المنتج السياحي، والريادة والتطوير بشكل سنوي، وربط القطاعات الخمسة ببعضها البعض لإثراء تجربة السائح، وتعزيز سَعوَدَة الموارد البشرية السياحية لضمان عدم تسرب العوائد الإقتصادية للصناعة لخارج الوطن، فضلاً عن تطوير صناعات وقطاعات اخرى لها علاقة مباشرة او غير مباشرة بصناعة السياحة مثل صناعة النقل، والقطاع الزراعي، على التوالي.

تعمل المنظمات الحكومية المعنية بصناعة السياحة السعودية بالتعاون مع القطاع الخاص والمنظمات الغير هادفة للربح على تجاوز كل التحديات السابقة، وهي تسير نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 ومنها الوصول بالمحتوى المحلي لنسبة 50٪‏ خلال 13 عاماً. ولذلك فإن الشعار الذي رفعته الهيئة العامة للترفيه تحت وسم #لاتفكرتسافر يعد هدفاً إستراتيجياً للمملكة، ويحتاج لتضافر الجهود لتجاوز كل تحديات البيئية الداخلية فضلاً عن تحديات البيئة الخارجية المتمثّلة في المنافسة الإقليمية والعالمية.

اعلان
خبير سياحي :تسرب السياح السعوديين إلى الخارج يحدث لهذه الأسباب.. تعرف عليها
سبق

يتحدث إلى "سبق" الدكتور عماد منشي أستاذ الفعاليات السياحية بجامعة الملك سعود والخبير بالقطاع السياحي السعودي مفسرا أسباب تدني أعداد السياح السعوديين المتجهين إلى الداخل بالمقارنة إلى الأعداد التي تحرص للسفر للخارج قائلا :

شهد الأسبوع الماضي حراكا كبيرا في العديد من وسائل الإعلام المحلية، من كتاب الرأي، ورواد مواقع التواصل الإجتماعي يخص موضوع السياحة الخارجية في ظل زيادة الفعاليات داخل المملكة، حيث أبدى البعض استغرابه من استمرار تسرب السواح السعوديين للخارج رغم الجهود المبذولة من المنظمات الحكومية بإستهداف السائح المحلي. الحقيقة أن الموضوع لا يدعو للإستغراب إطلاقاً، فصناعة السياحة في أي وجهة في العالم تتكون من خمسة قطاعات: القطاع السياحي (والذي يضم الوجهات والمواقع والأنشطة السياحية والمتاحف والآثار)، وقطاع الفعاليات (والذي يضم المهرجانات والإحتفالات الثقافية، والفعاليات الرياضية، والفعاليات التجارية)، وقطاع الضيافة (والذي يضم الفنادق والشقق الفندقية والمطاعم والمقاهي)، وقطاع الترفيه (والذي يضم حوالي 100 نشاط ترفيهي مختلف في مقدمتها المسرحيات وعروض السيرك فضلاً عن الفعاليات الترفيهية)، وقطاع الإستجمام والأنشطة الرياضية (والذي يضم أنشطة حركيّة مثل الغوص، والهايكنج، والدراجات الهوائية، وتسلق الجبال). وبناءً على هذا التصنيف، فإن الحديث عن "زيادة عدد الفعاليات" من "أنواع معينة" يسلط الضوء على جزء بسيط من قطاع الفعاليات، دون بقية الأجزاء ضمن قطاع الفعاليات، ودون الحديث عن القطاعات الأربعة الأخرى.

ولذلك، فإن تحقيق هدف سياحة السعوديين داخل وطنهم يستوجب تطوير القطاعات الخمسة، وهو أمر يحتاج تخطيط علمي لا يعني زيادة عدد الفعاليات الترفيهية أو زيادة أي نوع آخر من الفعاليات، في ظل قلة المواقع السياحية، وقلة الأنشطة الرياضية، وإرتفاع أسعار الغرف الفندقية بسبب إرتفاع الطلب الموسمي عليها. الزيادة في عدد الفعاليات والمواقع والأنشطة لا يمثل إلا محوراً واحداً من جملة عريضة من محاور تطوير القطاعات الخمسة لصناعة السياحة، والتي تأتي في مقدمتها الإرتقاء بجودة المنتج السياحي، والريادة والتطوير بشكل سنوي، وربط القطاعات الخمسة ببعضها البعض لإثراء تجربة السائح، وتعزيز سَعوَدَة الموارد البشرية السياحية لضمان عدم تسرب العوائد الإقتصادية للصناعة لخارج الوطن، فضلاً عن تطوير صناعات وقطاعات اخرى لها علاقة مباشرة او غير مباشرة بصناعة السياحة مثل صناعة النقل، والقطاع الزراعي، على التوالي.

تعمل المنظمات الحكومية المعنية بصناعة السياحة السعودية بالتعاون مع القطاع الخاص والمنظمات الغير هادفة للربح على تجاوز كل التحديات السابقة، وهي تسير نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 ومنها الوصول بالمحتوى المحلي لنسبة 50٪‏ خلال 13 عاماً. ولذلك فإن الشعار الذي رفعته الهيئة العامة للترفيه تحت وسم #لاتفكرتسافر يعد هدفاً إستراتيجياً للمملكة، ويحتاج لتضافر الجهود لتجاوز كل تحديات البيئية الداخلية فضلاً عن تحديات البيئة الخارجية المتمثّلة في المنافسة الإقليمية والعالمية.

24 يناير 2018 - 7 جمادى الأول 1439
02:22 PM

خبير سياحي :تسرب السياح السعوديين إلى الخارج يحدث لهذه الأسباب.. تعرف عليها

A A A
56
23,405

يتحدث إلى "سبق" الدكتور عماد منشي أستاذ الفعاليات السياحية بجامعة الملك سعود والخبير بالقطاع السياحي السعودي مفسرا أسباب تدني أعداد السياح السعوديين المتجهين إلى الداخل بالمقارنة إلى الأعداد التي تحرص للسفر للخارج قائلا :

شهد الأسبوع الماضي حراكا كبيرا في العديد من وسائل الإعلام المحلية، من كتاب الرأي، ورواد مواقع التواصل الإجتماعي يخص موضوع السياحة الخارجية في ظل زيادة الفعاليات داخل المملكة، حيث أبدى البعض استغرابه من استمرار تسرب السواح السعوديين للخارج رغم الجهود المبذولة من المنظمات الحكومية بإستهداف السائح المحلي. الحقيقة أن الموضوع لا يدعو للإستغراب إطلاقاً، فصناعة السياحة في أي وجهة في العالم تتكون من خمسة قطاعات: القطاع السياحي (والذي يضم الوجهات والمواقع والأنشطة السياحية والمتاحف والآثار)، وقطاع الفعاليات (والذي يضم المهرجانات والإحتفالات الثقافية، والفعاليات الرياضية، والفعاليات التجارية)، وقطاع الضيافة (والذي يضم الفنادق والشقق الفندقية والمطاعم والمقاهي)، وقطاع الترفيه (والذي يضم حوالي 100 نشاط ترفيهي مختلف في مقدمتها المسرحيات وعروض السيرك فضلاً عن الفعاليات الترفيهية)، وقطاع الإستجمام والأنشطة الرياضية (والذي يضم أنشطة حركيّة مثل الغوص، والهايكنج، والدراجات الهوائية، وتسلق الجبال). وبناءً على هذا التصنيف، فإن الحديث عن "زيادة عدد الفعاليات" من "أنواع معينة" يسلط الضوء على جزء بسيط من قطاع الفعاليات، دون بقية الأجزاء ضمن قطاع الفعاليات، ودون الحديث عن القطاعات الأربعة الأخرى.

ولذلك، فإن تحقيق هدف سياحة السعوديين داخل وطنهم يستوجب تطوير القطاعات الخمسة، وهو أمر يحتاج تخطيط علمي لا يعني زيادة عدد الفعاليات الترفيهية أو زيادة أي نوع آخر من الفعاليات، في ظل قلة المواقع السياحية، وقلة الأنشطة الرياضية، وإرتفاع أسعار الغرف الفندقية بسبب إرتفاع الطلب الموسمي عليها. الزيادة في عدد الفعاليات والمواقع والأنشطة لا يمثل إلا محوراً واحداً من جملة عريضة من محاور تطوير القطاعات الخمسة لصناعة السياحة، والتي تأتي في مقدمتها الإرتقاء بجودة المنتج السياحي، والريادة والتطوير بشكل سنوي، وربط القطاعات الخمسة ببعضها البعض لإثراء تجربة السائح، وتعزيز سَعوَدَة الموارد البشرية السياحية لضمان عدم تسرب العوائد الإقتصادية للصناعة لخارج الوطن، فضلاً عن تطوير صناعات وقطاعات اخرى لها علاقة مباشرة او غير مباشرة بصناعة السياحة مثل صناعة النقل، والقطاع الزراعي، على التوالي.

تعمل المنظمات الحكومية المعنية بصناعة السياحة السعودية بالتعاون مع القطاع الخاص والمنظمات الغير هادفة للربح على تجاوز كل التحديات السابقة، وهي تسير نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 ومنها الوصول بالمحتوى المحلي لنسبة 50٪‏ خلال 13 عاماً. ولذلك فإن الشعار الذي رفعته الهيئة العامة للترفيه تحت وسم #لاتفكرتسافر يعد هدفاً إستراتيجياً للمملكة، ويحتاج لتضافر الجهود لتجاوز كل تحديات البيئية الداخلية فضلاً عن تحديات البيئة الخارجية المتمثّلة في المنافسة الإقليمية والعالمية.