غبن المرأة الوارثة

‎أولى الإسلام أهمية كبرى لقضية المواريث، ووضع لها نظامًا واضحًا ومفصلاً، يشمل جميع الأحوال. ويتجلى ذلك في آية الميراث في سورة النساء. ويعود ذلك الاهتمام الذي أظهره الشرع الحنيف بالحقوق لمنع الشقاق والتنازع؛ لأن النفس البشرية مجبولة بفطرتها على الأنانية وحب الذات.

‎وفي مقدمة الحقوق التي حرص الإسلام على صيانتها، ومنع التعدي عليها، حق المرأة، سواء كانت والدة أو زوجة أو أختًا أو ابنة في الميراث الشرعي؛ إذ توعد الذين يسعون إلى مصادرة حقوقهن بالعذاب الأليم، وأقر بصورة قاطعة تلك الحقوق في قوله تعالى {لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}.

فالمرأة، باختلاف وضعها الاجتماعي ودرجة قرابتها من المتوفى، لها نصيبٌ مفروض من الإرث. وهذا النصيب حق شرعي لها، وليس فضلاً أو مِنَّة من أحد؛ لذلك لا يجوز لأي كائن مَن كان حرمانها من ذلك الحق الذي كفله لها الإسلام، بل إن الإسلام أوجب على ولي المرأة أن يُنفق عليها من ماله إذا كانت له القدرة المالية على ذلك، وألا تمتد يده لمالها حتى وإن كانت ميسورة الحال، وهذا جزءٌ من القوامة التي جعلها الله تعالى للرجال على النساء، ليس لأنهن يفتقرن إلى الكفاءة أو القدرة أو المعرفة، ولكن لأنهن غاليات وعزيزات على أوليائهن.

‎رغم ذلك التوضيح الذي لم يترك مجالاً للاجتهاد إلا أن بعض الذين اعتادوا الجرأة على حدود الله لم يتورعوا عن مصادرة حقوق النساء في المواريث تغليبًا لعادات مجتمعية وتقاليد بالية، وطمعًا وجشعًا في حقوق الآخرين. كل ذلك يحدث بدعاوى باطلة، وذرائع واهية، منها الرغبة في حفظ ثروة المتوفى، وعدم مشاركة الغرباء فيها، متناسين أن المال دُولةٌ بين الناس كما قال الله -سبحانه وتعالى-، بل إن البعض لا يتردد في سبيل مصادرة حقوق الإناث في ارتكاب جرائم قد تصل في بعض الأحيان إلى الإيذاء والتزوير وحتى القتل!

ومن الضروري الإشارة إلى أن ظاهرة حرمان النساء من المواريث لا تقتصر على جزء من المجتمع السعودي فحسب، بل تتفشى في معظم الدول العربية، بل إن الرجال في كثير من القبائل الإفريقية يبادرون بتوزيع ثرواتهم أثناء حياتهم على أبنائهم الذكور، ويحرمون الإناث.

‎وتتفاوت الأدوات التي يستخدمها من لا يترددون في إرغام النساء على التنازل عن نصيبهن في الإرث، فالبداية عادة تكون بالمماطلة في توزيع الميراث، وإذا ما تمسكت المرأة بحقوقها يلجأ البعض إلى أسلوب الترهيب والتهديد، أما إذا قامت برفع دعوى قضائية للمطالبة بحقها الشرعي فإنه يتظاهر باللجوء إلى الحلول الودية وإدخال بعض الأقارب على خط الوساطة. وفي حال لم تنجح كل تلك الطرق فإن السلاح الأخير في الغالب يكون هو المقاطعة الاجتماعية، وهو سلاح على قدر كبير من الخطورة، ولاسيما إذا كانت مَن طالبت بميراثها لا تزال فتاة غير متزوجة؛ وهو ما يدفع الكثيرات إلى الرضوخ والاستسلام والتنازل عن حقوقهن.

وقد أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بقضية إرث النساء، ومنعت التعدي عليه، وأصدرت من التشريعات ما يكفل العدالة لأفراد الأسرة كافة، حسب الشريعة الإسلامية التي قامت عليها هذه البلاد؛ لذلك جاءت التعديلات القانونية الأخيرة لتمنع مصادرة حق المرأة في الميراث، وتحظر إسقاطه حتى ولو لم تطالب به.

‏كما اهتمت بعض الجهات ذات الصلة بتعزيز الجانب التوعوي للتحذير من ذلك الظلم الواضح؛ إذ أقامت هيئة حقوق الإنسان العديد من حلقات النقاش لتمكين النساء من الحصول على حقوقهن في الإرث الشرعي، وضمان الضوابط النظامية التي تصون ذلك الحق جبرًا للضرر، ومنعًا للغبن، وتنزيلاً لمعاني العدالة، وقبل ذلك كله تنزيلاً لمقاصد الشرع الحنيف الذي صان حقوق الجميع.

‎إن حرمان النساء من الميراث بأي صورة من الصور هو سبب رئيسي في انتشار الأحقاد والمشاعر السالبة بين الأقارب؛ لأنه ظلم وقهر وأكل لأموال الناس بالباطل؛ وهو ما يؤدي إلى تزايد الغبن الاجتماعي؛ وبسبب ذلك ارتُكبت كثير من الجرائم والتجاوزات.. فلا يمكن أن ينعم البعض بنصيبه في ميراث والده بينما يعاني آخرون الفقر؛ لأن أخواله أرغموا والدته على التنازل عن نصيبها في أموال والدها المتوفى، وصادروا حقوقها، لمجرد أنها أنثى!

‎نساؤنا أمانة في أعناقنا، سوف يسألنا الله تعالى عنهن، بعد أن أمرنا بالإحسان إليهن، كما أوصانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذلك عندما قال في حجة الوداع "أوصيكم بالنساء خيرًا"، وأولى درجات الإحسان إليهن هي الإشراف على مصالحهن، وحفظ حقوقهن. ولكي نكون على قدر هذا الشرف لا بد من أن نكون قدوة في أعينهن، ومبعثًا على الفخر والاعتزاز.

بندر مغرم الشهري
اعلان
غبن المرأة الوارثة
سبق

‎أولى الإسلام أهمية كبرى لقضية المواريث، ووضع لها نظامًا واضحًا ومفصلاً، يشمل جميع الأحوال. ويتجلى ذلك في آية الميراث في سورة النساء. ويعود ذلك الاهتمام الذي أظهره الشرع الحنيف بالحقوق لمنع الشقاق والتنازع؛ لأن النفس البشرية مجبولة بفطرتها على الأنانية وحب الذات.

‎وفي مقدمة الحقوق التي حرص الإسلام على صيانتها، ومنع التعدي عليها، حق المرأة، سواء كانت والدة أو زوجة أو أختًا أو ابنة في الميراث الشرعي؛ إذ توعد الذين يسعون إلى مصادرة حقوقهن بالعذاب الأليم، وأقر بصورة قاطعة تلك الحقوق في قوله تعالى {لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}.

فالمرأة، باختلاف وضعها الاجتماعي ودرجة قرابتها من المتوفى، لها نصيبٌ مفروض من الإرث. وهذا النصيب حق شرعي لها، وليس فضلاً أو مِنَّة من أحد؛ لذلك لا يجوز لأي كائن مَن كان حرمانها من ذلك الحق الذي كفله لها الإسلام، بل إن الإسلام أوجب على ولي المرأة أن يُنفق عليها من ماله إذا كانت له القدرة المالية على ذلك، وألا تمتد يده لمالها حتى وإن كانت ميسورة الحال، وهذا جزءٌ من القوامة التي جعلها الله تعالى للرجال على النساء، ليس لأنهن يفتقرن إلى الكفاءة أو القدرة أو المعرفة، ولكن لأنهن غاليات وعزيزات على أوليائهن.

‎رغم ذلك التوضيح الذي لم يترك مجالاً للاجتهاد إلا أن بعض الذين اعتادوا الجرأة على حدود الله لم يتورعوا عن مصادرة حقوق النساء في المواريث تغليبًا لعادات مجتمعية وتقاليد بالية، وطمعًا وجشعًا في حقوق الآخرين. كل ذلك يحدث بدعاوى باطلة، وذرائع واهية، منها الرغبة في حفظ ثروة المتوفى، وعدم مشاركة الغرباء فيها، متناسين أن المال دُولةٌ بين الناس كما قال الله -سبحانه وتعالى-، بل إن البعض لا يتردد في سبيل مصادرة حقوق الإناث في ارتكاب جرائم قد تصل في بعض الأحيان إلى الإيذاء والتزوير وحتى القتل!

ومن الضروري الإشارة إلى أن ظاهرة حرمان النساء من المواريث لا تقتصر على جزء من المجتمع السعودي فحسب، بل تتفشى في معظم الدول العربية، بل إن الرجال في كثير من القبائل الإفريقية يبادرون بتوزيع ثرواتهم أثناء حياتهم على أبنائهم الذكور، ويحرمون الإناث.

‎وتتفاوت الأدوات التي يستخدمها من لا يترددون في إرغام النساء على التنازل عن نصيبهن في الإرث، فالبداية عادة تكون بالمماطلة في توزيع الميراث، وإذا ما تمسكت المرأة بحقوقها يلجأ البعض إلى أسلوب الترهيب والتهديد، أما إذا قامت برفع دعوى قضائية للمطالبة بحقها الشرعي فإنه يتظاهر باللجوء إلى الحلول الودية وإدخال بعض الأقارب على خط الوساطة. وفي حال لم تنجح كل تلك الطرق فإن السلاح الأخير في الغالب يكون هو المقاطعة الاجتماعية، وهو سلاح على قدر كبير من الخطورة، ولاسيما إذا كانت مَن طالبت بميراثها لا تزال فتاة غير متزوجة؛ وهو ما يدفع الكثيرات إلى الرضوخ والاستسلام والتنازل عن حقوقهن.

وقد أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بقضية إرث النساء، ومنعت التعدي عليه، وأصدرت من التشريعات ما يكفل العدالة لأفراد الأسرة كافة، حسب الشريعة الإسلامية التي قامت عليها هذه البلاد؛ لذلك جاءت التعديلات القانونية الأخيرة لتمنع مصادرة حق المرأة في الميراث، وتحظر إسقاطه حتى ولو لم تطالب به.

‏كما اهتمت بعض الجهات ذات الصلة بتعزيز الجانب التوعوي للتحذير من ذلك الظلم الواضح؛ إذ أقامت هيئة حقوق الإنسان العديد من حلقات النقاش لتمكين النساء من الحصول على حقوقهن في الإرث الشرعي، وضمان الضوابط النظامية التي تصون ذلك الحق جبرًا للضرر، ومنعًا للغبن، وتنزيلاً لمعاني العدالة، وقبل ذلك كله تنزيلاً لمقاصد الشرع الحنيف الذي صان حقوق الجميع.

‎إن حرمان النساء من الميراث بأي صورة من الصور هو سبب رئيسي في انتشار الأحقاد والمشاعر السالبة بين الأقارب؛ لأنه ظلم وقهر وأكل لأموال الناس بالباطل؛ وهو ما يؤدي إلى تزايد الغبن الاجتماعي؛ وبسبب ذلك ارتُكبت كثير من الجرائم والتجاوزات.. فلا يمكن أن ينعم البعض بنصيبه في ميراث والده بينما يعاني آخرون الفقر؛ لأن أخواله أرغموا والدته على التنازل عن نصيبها في أموال والدها المتوفى، وصادروا حقوقها، لمجرد أنها أنثى!

‎نساؤنا أمانة في أعناقنا، سوف يسألنا الله تعالى عنهن، بعد أن أمرنا بالإحسان إليهن، كما أوصانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذلك عندما قال في حجة الوداع "أوصيكم بالنساء خيرًا"، وأولى درجات الإحسان إليهن هي الإشراف على مصالحهن، وحفظ حقوقهن. ولكي نكون على قدر هذا الشرف لا بد من أن نكون قدوة في أعينهن، ومبعثًا على الفخر والاعتزاز.

31 يوليو 2021 - 21 ذو الحجة 1442
09:13 PM

غبن المرأة الوارثة

بندر مغرم الشهري - الرياض
A A A
3
2,970

‎أولى الإسلام أهمية كبرى لقضية المواريث، ووضع لها نظامًا واضحًا ومفصلاً، يشمل جميع الأحوال. ويتجلى ذلك في آية الميراث في سورة النساء. ويعود ذلك الاهتمام الذي أظهره الشرع الحنيف بالحقوق لمنع الشقاق والتنازع؛ لأن النفس البشرية مجبولة بفطرتها على الأنانية وحب الذات.

‎وفي مقدمة الحقوق التي حرص الإسلام على صيانتها، ومنع التعدي عليها، حق المرأة، سواء كانت والدة أو زوجة أو أختًا أو ابنة في الميراث الشرعي؛ إذ توعد الذين يسعون إلى مصادرة حقوقهن بالعذاب الأليم، وأقر بصورة قاطعة تلك الحقوق في قوله تعالى {لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}.

فالمرأة، باختلاف وضعها الاجتماعي ودرجة قرابتها من المتوفى، لها نصيبٌ مفروض من الإرث. وهذا النصيب حق شرعي لها، وليس فضلاً أو مِنَّة من أحد؛ لذلك لا يجوز لأي كائن مَن كان حرمانها من ذلك الحق الذي كفله لها الإسلام، بل إن الإسلام أوجب على ولي المرأة أن يُنفق عليها من ماله إذا كانت له القدرة المالية على ذلك، وألا تمتد يده لمالها حتى وإن كانت ميسورة الحال، وهذا جزءٌ من القوامة التي جعلها الله تعالى للرجال على النساء، ليس لأنهن يفتقرن إلى الكفاءة أو القدرة أو المعرفة، ولكن لأنهن غاليات وعزيزات على أوليائهن.

‎رغم ذلك التوضيح الذي لم يترك مجالاً للاجتهاد إلا أن بعض الذين اعتادوا الجرأة على حدود الله لم يتورعوا عن مصادرة حقوق النساء في المواريث تغليبًا لعادات مجتمعية وتقاليد بالية، وطمعًا وجشعًا في حقوق الآخرين. كل ذلك يحدث بدعاوى باطلة، وذرائع واهية، منها الرغبة في حفظ ثروة المتوفى، وعدم مشاركة الغرباء فيها، متناسين أن المال دُولةٌ بين الناس كما قال الله -سبحانه وتعالى-، بل إن البعض لا يتردد في سبيل مصادرة حقوق الإناث في ارتكاب جرائم قد تصل في بعض الأحيان إلى الإيذاء والتزوير وحتى القتل!

ومن الضروري الإشارة إلى أن ظاهرة حرمان النساء من المواريث لا تقتصر على جزء من المجتمع السعودي فحسب، بل تتفشى في معظم الدول العربية، بل إن الرجال في كثير من القبائل الإفريقية يبادرون بتوزيع ثرواتهم أثناء حياتهم على أبنائهم الذكور، ويحرمون الإناث.

‎وتتفاوت الأدوات التي يستخدمها من لا يترددون في إرغام النساء على التنازل عن نصيبهن في الإرث، فالبداية عادة تكون بالمماطلة في توزيع الميراث، وإذا ما تمسكت المرأة بحقوقها يلجأ البعض إلى أسلوب الترهيب والتهديد، أما إذا قامت برفع دعوى قضائية للمطالبة بحقها الشرعي فإنه يتظاهر باللجوء إلى الحلول الودية وإدخال بعض الأقارب على خط الوساطة. وفي حال لم تنجح كل تلك الطرق فإن السلاح الأخير في الغالب يكون هو المقاطعة الاجتماعية، وهو سلاح على قدر كبير من الخطورة، ولاسيما إذا كانت مَن طالبت بميراثها لا تزال فتاة غير متزوجة؛ وهو ما يدفع الكثيرات إلى الرضوخ والاستسلام والتنازل عن حقوقهن.

وقد أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بقضية إرث النساء، ومنعت التعدي عليه، وأصدرت من التشريعات ما يكفل العدالة لأفراد الأسرة كافة، حسب الشريعة الإسلامية التي قامت عليها هذه البلاد؛ لذلك جاءت التعديلات القانونية الأخيرة لتمنع مصادرة حق المرأة في الميراث، وتحظر إسقاطه حتى ولو لم تطالب به.

‏كما اهتمت بعض الجهات ذات الصلة بتعزيز الجانب التوعوي للتحذير من ذلك الظلم الواضح؛ إذ أقامت هيئة حقوق الإنسان العديد من حلقات النقاش لتمكين النساء من الحصول على حقوقهن في الإرث الشرعي، وضمان الضوابط النظامية التي تصون ذلك الحق جبرًا للضرر، ومنعًا للغبن، وتنزيلاً لمعاني العدالة، وقبل ذلك كله تنزيلاً لمقاصد الشرع الحنيف الذي صان حقوق الجميع.

‎إن حرمان النساء من الميراث بأي صورة من الصور هو سبب رئيسي في انتشار الأحقاد والمشاعر السالبة بين الأقارب؛ لأنه ظلم وقهر وأكل لأموال الناس بالباطل؛ وهو ما يؤدي إلى تزايد الغبن الاجتماعي؛ وبسبب ذلك ارتُكبت كثير من الجرائم والتجاوزات.. فلا يمكن أن ينعم البعض بنصيبه في ميراث والده بينما يعاني آخرون الفقر؛ لأن أخواله أرغموا والدته على التنازل عن نصيبها في أموال والدها المتوفى، وصادروا حقوقها، لمجرد أنها أنثى!

‎نساؤنا أمانة في أعناقنا، سوف يسألنا الله تعالى عنهن، بعد أن أمرنا بالإحسان إليهن، كما أوصانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذلك عندما قال في حجة الوداع "أوصيكم بالنساء خيرًا"، وأولى درجات الإحسان إليهن هي الإشراف على مصالحهن، وحفظ حقوقهن. ولكي نكون على قدر هذا الشرف لا بد من أن نكون قدوة في أعينهن، ومبعثًا على الفخر والاعتزاز.