بسلام آمنين رغمًا عن "أردوغان"

في كل مرة تقدِّم السعودية دروسًا عظيمة، تذهل العالم أجمع في التنظيم والإشراف والمتابعة، ورفيعة المستوى في المعايير الصحية العالية والدقيقة لموسم حج هذا العام الذي كان استثنائيًّا؛ إذ لم تسجل أي حالة إصابة بكورونا أو أي أمراض وبائية –والحمد لله-. ولعل كل هذه الإجراءات، ومن قبلها اقتصار الحج على المواطنين والمقيمين بمختلف جنسياتهم للحد من انتشار المرض، والمحافظة على صحة الناس وحياتهم، بوصفها أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، كانت بمنزلة جائحة أصابت عصابات جماعة الإخوان المسلمين وأوكارها في مختلف بقاع الأرض، ابتداء بهتلر تركيا "أردوغان" الذي يحاول في كل مرة تسييس شعيرة الحج، والتحريض على تدويل الحرمين الشريفين من خلال حزبه "العدالة والتنمية"، وشبكة حكام مجرمين مماثلين له في شبه دويلات، أو من خلال أبواق دينية وإعلامية، تسعى لخدمة أجندته ومخططاته الاستبدادية التي تروج لعقيدة استعمارية.

فعندما تتحدث كل وسائل الإعلام العالمية عن قوة وعظمة جهود السعودية، وخدماتها لحجاج بيت الله الحرام، لم تكن غائبة قنوات الإخوان العربية والتركية، وفي جميع منصات التواصل الاجتماعي، وبكل اللغات، عن النيل والهجوم على حكومة المملكة العربية السعودية، والعمل على شيطنة جهودها ودورها في العالم العربي والإسلامي، وتأجيج الشعوب الإسلامية على العداوة والبغضاء لكل سعودي متعللين بالحج، ومفسرين لهرطقات "أردوغان" التي كان آخرها يوم عيد الأضحى المبارك بقوله: إن الكعبة الشريفة تشعر بالحزن بسبب أداء عدد محدود من المسلمين فريضة الحج للعام الحالي.

هذا كله لا يعتبر جديدًا أو مستغربًا على سياسات زعامات وإعلام جماعة الإخوان المسلمين في إطار استراتيجية، ممثلها "أردوغان"؛ فدوره لم يعد غائبًا في كل تشريع إرهابي أو تصدير للفوضى والصراعات في منطقة الشرق الأوسط.

كما أن نرجسية "أردوغان" وداء العظمة الذي تلبّسه جعلا منه مصدرًا رئيسيًّا وتهديدًا فعليًّا للأمن والسلام والاستقرار في بعض دول الشرق الأوسط، مثل "سوريا، وكردستان"، ودول شمال إفريقيا مثل "ليبيا، وتونس"، وغيرها. كذلك تدخله مؤخرًا في الهند، ودعمه الجماعات المسلحة والمنظمات المتطرفة في ولاية كيرلا الجنوبية الغربية، وفي إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، والدفع بالمسلمين في الهند نحو التطرف وتجنيد المتشددين.

وأخيرًا: لم يستوعب بعد "أردوغان" الدرس، ولم يراجع أرشيف العمرة والحج في التاريخ العثماني، وما جاء فيه من بشاعة "سفك الدماء"، وترويع الحجاج، وسرقة ممتلكاتهم، وسبي النساء والأطفال، وغيرها من جرائم تتقاطع مع كل المبادئ والقيم الدينية والإنسانية.

ولأننا في السعودية منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، ومن بعده أبناؤه الملوك، فإننا نفخر ونفاخر بتاريخ الحج في العهد السعودي الذي سُطرت حروفه وأرقامه من نور، وبشهادة العالم أجمع. وهنا نقول لكل المسلمين: ادخلوها بسلام آمنين رغمًا عن "أردوغان" وأتباعه.

ابتسام القحطاني
اعلان
بسلام آمنين رغمًا عن "أردوغان"
سبق

في كل مرة تقدِّم السعودية دروسًا عظيمة، تذهل العالم أجمع في التنظيم والإشراف والمتابعة، ورفيعة المستوى في المعايير الصحية العالية والدقيقة لموسم حج هذا العام الذي كان استثنائيًّا؛ إذ لم تسجل أي حالة إصابة بكورونا أو أي أمراض وبائية –والحمد لله-. ولعل كل هذه الإجراءات، ومن قبلها اقتصار الحج على المواطنين والمقيمين بمختلف جنسياتهم للحد من انتشار المرض، والمحافظة على صحة الناس وحياتهم، بوصفها أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، كانت بمنزلة جائحة أصابت عصابات جماعة الإخوان المسلمين وأوكارها في مختلف بقاع الأرض، ابتداء بهتلر تركيا "أردوغان" الذي يحاول في كل مرة تسييس شعيرة الحج، والتحريض على تدويل الحرمين الشريفين من خلال حزبه "العدالة والتنمية"، وشبكة حكام مجرمين مماثلين له في شبه دويلات، أو من خلال أبواق دينية وإعلامية، تسعى لخدمة أجندته ومخططاته الاستبدادية التي تروج لعقيدة استعمارية.

فعندما تتحدث كل وسائل الإعلام العالمية عن قوة وعظمة جهود السعودية، وخدماتها لحجاج بيت الله الحرام، لم تكن غائبة قنوات الإخوان العربية والتركية، وفي جميع منصات التواصل الاجتماعي، وبكل اللغات، عن النيل والهجوم على حكومة المملكة العربية السعودية، والعمل على شيطنة جهودها ودورها في العالم العربي والإسلامي، وتأجيج الشعوب الإسلامية على العداوة والبغضاء لكل سعودي متعللين بالحج، ومفسرين لهرطقات "أردوغان" التي كان آخرها يوم عيد الأضحى المبارك بقوله: إن الكعبة الشريفة تشعر بالحزن بسبب أداء عدد محدود من المسلمين فريضة الحج للعام الحالي.

هذا كله لا يعتبر جديدًا أو مستغربًا على سياسات زعامات وإعلام جماعة الإخوان المسلمين في إطار استراتيجية، ممثلها "أردوغان"؛ فدوره لم يعد غائبًا في كل تشريع إرهابي أو تصدير للفوضى والصراعات في منطقة الشرق الأوسط.

كما أن نرجسية "أردوغان" وداء العظمة الذي تلبّسه جعلا منه مصدرًا رئيسيًّا وتهديدًا فعليًّا للأمن والسلام والاستقرار في بعض دول الشرق الأوسط، مثل "سوريا، وكردستان"، ودول شمال إفريقيا مثل "ليبيا، وتونس"، وغيرها. كذلك تدخله مؤخرًا في الهند، ودعمه الجماعات المسلحة والمنظمات المتطرفة في ولاية كيرلا الجنوبية الغربية، وفي إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، والدفع بالمسلمين في الهند نحو التطرف وتجنيد المتشددين.

وأخيرًا: لم يستوعب بعد "أردوغان" الدرس، ولم يراجع أرشيف العمرة والحج في التاريخ العثماني، وما جاء فيه من بشاعة "سفك الدماء"، وترويع الحجاج، وسرقة ممتلكاتهم، وسبي النساء والأطفال، وغيرها من جرائم تتقاطع مع كل المبادئ والقيم الدينية والإنسانية.

ولأننا في السعودية منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، ومن بعده أبناؤه الملوك، فإننا نفخر ونفاخر بتاريخ الحج في العهد السعودي الذي سُطرت حروفه وأرقامه من نور، وبشهادة العالم أجمع. وهنا نقول لكل المسلمين: ادخلوها بسلام آمنين رغمًا عن "أردوغان" وأتباعه.

02 أغسطس 2020 - 12 ذو الحجة 1441
10:49 PM
اخر تعديل
13 سبتمبر 2020 - 25 محرّم 1442
10:33 PM

بسلام آمنين رغمًا عن "أردوغان"

ابتسام منصور القحطاني - الرياض
A A A
0
1,339

في كل مرة تقدِّم السعودية دروسًا عظيمة، تذهل العالم أجمع في التنظيم والإشراف والمتابعة، ورفيعة المستوى في المعايير الصحية العالية والدقيقة لموسم حج هذا العام الذي كان استثنائيًّا؛ إذ لم تسجل أي حالة إصابة بكورونا أو أي أمراض وبائية –والحمد لله-. ولعل كل هذه الإجراءات، ومن قبلها اقتصار الحج على المواطنين والمقيمين بمختلف جنسياتهم للحد من انتشار المرض، والمحافظة على صحة الناس وحياتهم، بوصفها أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، كانت بمنزلة جائحة أصابت عصابات جماعة الإخوان المسلمين وأوكارها في مختلف بقاع الأرض، ابتداء بهتلر تركيا "أردوغان" الذي يحاول في كل مرة تسييس شعيرة الحج، والتحريض على تدويل الحرمين الشريفين من خلال حزبه "العدالة والتنمية"، وشبكة حكام مجرمين مماثلين له في شبه دويلات، أو من خلال أبواق دينية وإعلامية، تسعى لخدمة أجندته ومخططاته الاستبدادية التي تروج لعقيدة استعمارية.

فعندما تتحدث كل وسائل الإعلام العالمية عن قوة وعظمة جهود السعودية، وخدماتها لحجاج بيت الله الحرام، لم تكن غائبة قنوات الإخوان العربية والتركية، وفي جميع منصات التواصل الاجتماعي، وبكل اللغات، عن النيل والهجوم على حكومة المملكة العربية السعودية، والعمل على شيطنة جهودها ودورها في العالم العربي والإسلامي، وتأجيج الشعوب الإسلامية على العداوة والبغضاء لكل سعودي متعللين بالحج، ومفسرين لهرطقات "أردوغان" التي كان آخرها يوم عيد الأضحى المبارك بقوله: إن الكعبة الشريفة تشعر بالحزن بسبب أداء عدد محدود من المسلمين فريضة الحج للعام الحالي.

هذا كله لا يعتبر جديدًا أو مستغربًا على سياسات زعامات وإعلام جماعة الإخوان المسلمين في إطار استراتيجية، ممثلها "أردوغان"؛ فدوره لم يعد غائبًا في كل تشريع إرهابي أو تصدير للفوضى والصراعات في منطقة الشرق الأوسط.

كما أن نرجسية "أردوغان" وداء العظمة الذي تلبّسه جعلا منه مصدرًا رئيسيًّا وتهديدًا فعليًّا للأمن والسلام والاستقرار في بعض دول الشرق الأوسط، مثل "سوريا، وكردستان"، ودول شمال إفريقيا مثل "ليبيا، وتونس"، وغيرها. كذلك تدخله مؤخرًا في الهند، ودعمه الجماعات المسلحة والمنظمات المتطرفة في ولاية كيرلا الجنوبية الغربية، وفي إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، والدفع بالمسلمين في الهند نحو التطرف وتجنيد المتشددين.

وأخيرًا: لم يستوعب بعد "أردوغان" الدرس، ولم يراجع أرشيف العمرة والحج في التاريخ العثماني، وما جاء فيه من بشاعة "سفك الدماء"، وترويع الحجاج، وسرقة ممتلكاتهم، وسبي النساء والأطفال، وغيرها من جرائم تتقاطع مع كل المبادئ والقيم الدينية والإنسانية.

ولأننا في السعودية منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، ومن بعده أبناؤه الملوك، فإننا نفخر ونفاخر بتاريخ الحج في العهد السعودي الذي سُطرت حروفه وأرقامه من نور، وبشهادة العالم أجمع. وهنا نقول لكل المسلمين: ادخلوها بسلام آمنين رغمًا عن "أردوغان" وأتباعه.