إلى الهاوية.. "أردوغان" يواصل ركل "الاقتصاد التركي" والسقطات مرعبة

هبوط تاريخي في قيمة العملة والحساب الجاري والاحتياطي والخسائر بالجملة

تعاني تركيا من تراجع اقتصادها على عدد من المستويات؛ بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي تسببت في انهيارات اقتصادية كبرى، فاقم من خطورتها أزمة وباء كورونا وعجز حكومة العدالة والتنمية عن التعامل معها أو الحد من وتيرة انتشار الوباء بين المواطنين.

وخسر الاقتصاد التركي في الآونة الأخيرة -حسب تقارير صحفية- الكثير؛ حيث فقدت الليرة 90% من قيمتها مقابل الدولار على مدى السنوات الثلاث الماضية؛ في حين استنزفت أنقرة اعتبارًا من الشهر الماضي صافي احتياطاتها الدولية -باستثناء خطوط المبادلة القطرية- في دفاع غير فعال عن العملة، كما تسببت سياسات أردوغان في تخفيض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك، وهبوط حاد في العملة التركية، إضافة إلى خسائر عدة للشركات.

كما تعاني تركيا من عجز تاريخي مرتفع في الحساب الجاري، وبلغ عجز موازنة تركيا خلال أول 7 أشهر من العام الجاري 2020 نحو 139.1 مليار ليرة، (21 مليار دولار)؛ وفق بيانات رسمية، واقترضت وزارة الخزانة التركية من السوق المحلي أكثر من 13 مليار دولار منذ مطلع العام، 9 مليارات منها خلال الشهر الأخير.

وأصبح الاقتصاد التركي الآن على حافة الانهيار؛ حيث مر بمراحل مختلفة أدت في النهاية إلى حالة من التصدع والتقهقر؛ وهو ما اتضح في التراجع المستمر خلال تلك الفترة في التصنيف الائتماني لتركيا؛ وفقًا للإحصائيات الرسمية للوكالات الدولية المتخصصة؛ كـ"موديز" و"فيتش" منذ عام 2014 وحتى آخر تقرير في سبتمبر 2020.

وكشفت إحدى الدراسات عن انهيار حاد في الاقتصاد التركي؛ مشيرة إلى أن المؤشرات الكلية للاقتصاد التركي تُظهر حالة الأزمة التي يعانيها.. ولعل أبرز هذه المؤشرات على الإطلاق مؤشر نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي شهد ترديًّا منذ الربع الثاني من عام 2018؛ حيث انخفض من مستوى 7.4% في الربع الأول إلى مستوى 5.6%، وسجل انكماشًا في الربع الرابع من 2018 بنسبة -2.8%؛ ليستمر في الانكماش خلال الربعين الأول والثاني من عام 2019، قبل أن يحقق نموًّا بمقدار 6% خلال الربع الرابع من العام ذاته؛ ليكون مستوى النمو في كامل 2019 حوالى 0.9%، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش النمو في عام 2020 بمستوى -5%؛ وفق ما نشرته "اليوم السابع".

وأوضحت الدراسة أن تراجع الناتج المحلي الإجمالي، يسبب سلسلة متوالية من التأثيرات تبدأ بانخفاض نشاط الأعمال، من ثم ارتفاع مستويات البطالة، يصاحبها انخفاض في القوة الشرائية؛ وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر، وينعكس ذلك في دورة جديدة على النمو، ويبدأ في انخفاض من جديد، ولا يخرج الاقتصاد من هذه الدائرة إلا عن طريق تحفيز حكومي، مالي أو نقدي؛ بحيث يرفع مستوى النشاط الاقتصادي مما يكسر تلك الدائرة؛ لكن الحكومة التركية تعي محدودية خياراتها في هذا الصدد، ويؤكد ذلك نظرة فاحصة على معدلات البطالة؛ إذ يقع الاقتصاد التركي في هذه الدوامة دون مقاومة، فمنذ عام 2015 ترتفع معدلات البطالة باضطراد على المستوى السنوي؛ الأمر الذي يعني استمرار تراجع القوى الشرائية في المجتمع؛ وبالتالي تنامي التأثير المتبادل لها على معدلات النمو.

وأوضح الكاتب المصري أحمد ناجي قمحة رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، أن الاقتصاد التركي يعاني من الانهيار، وأن النظام الأردوغاني يوظف المشاعر الدينية، ويحاول استغلال الشعوب التي تم السيطرة عليها لتوظيفها لتحقيق أهدافه، الخبيثة؛ مشيرًا إلى أن الحملة ممنهجة من الجماعة الإخوانية والإرهابية لمقاطعة المنتجات الفرنسية، والتعتيم على حملة الدول العربية لمقاطعة المنتجات التركية، التي هزت الاقتصاد التركي.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
اعلان
إلى الهاوية.. "أردوغان" يواصل ركل "الاقتصاد التركي" والسقطات مرعبة
سبق

تعاني تركيا من تراجع اقتصادها على عدد من المستويات؛ بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي تسببت في انهيارات اقتصادية كبرى، فاقم من خطورتها أزمة وباء كورونا وعجز حكومة العدالة والتنمية عن التعامل معها أو الحد من وتيرة انتشار الوباء بين المواطنين.

وخسر الاقتصاد التركي في الآونة الأخيرة -حسب تقارير صحفية- الكثير؛ حيث فقدت الليرة 90% من قيمتها مقابل الدولار على مدى السنوات الثلاث الماضية؛ في حين استنزفت أنقرة اعتبارًا من الشهر الماضي صافي احتياطاتها الدولية -باستثناء خطوط المبادلة القطرية- في دفاع غير فعال عن العملة، كما تسببت سياسات أردوغان في تخفيض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك، وهبوط حاد في العملة التركية، إضافة إلى خسائر عدة للشركات.

كما تعاني تركيا من عجز تاريخي مرتفع في الحساب الجاري، وبلغ عجز موازنة تركيا خلال أول 7 أشهر من العام الجاري 2020 نحو 139.1 مليار ليرة، (21 مليار دولار)؛ وفق بيانات رسمية، واقترضت وزارة الخزانة التركية من السوق المحلي أكثر من 13 مليار دولار منذ مطلع العام، 9 مليارات منها خلال الشهر الأخير.

وأصبح الاقتصاد التركي الآن على حافة الانهيار؛ حيث مر بمراحل مختلفة أدت في النهاية إلى حالة من التصدع والتقهقر؛ وهو ما اتضح في التراجع المستمر خلال تلك الفترة في التصنيف الائتماني لتركيا؛ وفقًا للإحصائيات الرسمية للوكالات الدولية المتخصصة؛ كـ"موديز" و"فيتش" منذ عام 2014 وحتى آخر تقرير في سبتمبر 2020.

وكشفت إحدى الدراسات عن انهيار حاد في الاقتصاد التركي؛ مشيرة إلى أن المؤشرات الكلية للاقتصاد التركي تُظهر حالة الأزمة التي يعانيها.. ولعل أبرز هذه المؤشرات على الإطلاق مؤشر نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي شهد ترديًّا منذ الربع الثاني من عام 2018؛ حيث انخفض من مستوى 7.4% في الربع الأول إلى مستوى 5.6%، وسجل انكماشًا في الربع الرابع من 2018 بنسبة -2.8%؛ ليستمر في الانكماش خلال الربعين الأول والثاني من عام 2019، قبل أن يحقق نموًّا بمقدار 6% خلال الربع الرابع من العام ذاته؛ ليكون مستوى النمو في كامل 2019 حوالى 0.9%، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش النمو في عام 2020 بمستوى -5%؛ وفق ما نشرته "اليوم السابع".

وأوضحت الدراسة أن تراجع الناتج المحلي الإجمالي، يسبب سلسلة متوالية من التأثيرات تبدأ بانخفاض نشاط الأعمال، من ثم ارتفاع مستويات البطالة، يصاحبها انخفاض في القوة الشرائية؛ وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر، وينعكس ذلك في دورة جديدة على النمو، ويبدأ في انخفاض من جديد، ولا يخرج الاقتصاد من هذه الدائرة إلا عن طريق تحفيز حكومي، مالي أو نقدي؛ بحيث يرفع مستوى النشاط الاقتصادي مما يكسر تلك الدائرة؛ لكن الحكومة التركية تعي محدودية خياراتها في هذا الصدد، ويؤكد ذلك نظرة فاحصة على معدلات البطالة؛ إذ يقع الاقتصاد التركي في هذه الدوامة دون مقاومة، فمنذ عام 2015 ترتفع معدلات البطالة باضطراد على المستوى السنوي؛ الأمر الذي يعني استمرار تراجع القوى الشرائية في المجتمع؛ وبالتالي تنامي التأثير المتبادل لها على معدلات النمو.

وأوضح الكاتب المصري أحمد ناجي قمحة رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، أن الاقتصاد التركي يعاني من الانهيار، وأن النظام الأردوغاني يوظف المشاعر الدينية، ويحاول استغلال الشعوب التي تم السيطرة عليها لتوظيفها لتحقيق أهدافه، الخبيثة؛ مشيرًا إلى أن الحملة ممنهجة من الجماعة الإخوانية والإرهابية لمقاطعة المنتجات الفرنسية، والتعتيم على حملة الدول العربية لمقاطعة المنتجات التركية، التي هزت الاقتصاد التركي.

16 نوفمبر 2020 - 1 ربيع الآخر 1442
10:43 AM

إلى الهاوية.. "أردوغان" يواصل ركل "الاقتصاد التركي" والسقطات مرعبة

هبوط تاريخي في قيمة العملة والحساب الجاري والاحتياطي والخسائر بالجملة

A A A
3
4,513

تعاني تركيا من تراجع اقتصادها على عدد من المستويات؛ بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي تسببت في انهيارات اقتصادية كبرى، فاقم من خطورتها أزمة وباء كورونا وعجز حكومة العدالة والتنمية عن التعامل معها أو الحد من وتيرة انتشار الوباء بين المواطنين.

وخسر الاقتصاد التركي في الآونة الأخيرة -حسب تقارير صحفية- الكثير؛ حيث فقدت الليرة 90% من قيمتها مقابل الدولار على مدى السنوات الثلاث الماضية؛ في حين استنزفت أنقرة اعتبارًا من الشهر الماضي صافي احتياطاتها الدولية -باستثناء خطوط المبادلة القطرية- في دفاع غير فعال عن العملة، كما تسببت سياسات أردوغان في تخفيض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك، وهبوط حاد في العملة التركية، إضافة إلى خسائر عدة للشركات.

كما تعاني تركيا من عجز تاريخي مرتفع في الحساب الجاري، وبلغ عجز موازنة تركيا خلال أول 7 أشهر من العام الجاري 2020 نحو 139.1 مليار ليرة، (21 مليار دولار)؛ وفق بيانات رسمية، واقترضت وزارة الخزانة التركية من السوق المحلي أكثر من 13 مليار دولار منذ مطلع العام، 9 مليارات منها خلال الشهر الأخير.

وأصبح الاقتصاد التركي الآن على حافة الانهيار؛ حيث مر بمراحل مختلفة أدت في النهاية إلى حالة من التصدع والتقهقر؛ وهو ما اتضح في التراجع المستمر خلال تلك الفترة في التصنيف الائتماني لتركيا؛ وفقًا للإحصائيات الرسمية للوكالات الدولية المتخصصة؛ كـ"موديز" و"فيتش" منذ عام 2014 وحتى آخر تقرير في سبتمبر 2020.

وكشفت إحدى الدراسات عن انهيار حاد في الاقتصاد التركي؛ مشيرة إلى أن المؤشرات الكلية للاقتصاد التركي تُظهر حالة الأزمة التي يعانيها.. ولعل أبرز هذه المؤشرات على الإطلاق مؤشر نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي شهد ترديًّا منذ الربع الثاني من عام 2018؛ حيث انخفض من مستوى 7.4% في الربع الأول إلى مستوى 5.6%، وسجل انكماشًا في الربع الرابع من 2018 بنسبة -2.8%؛ ليستمر في الانكماش خلال الربعين الأول والثاني من عام 2019، قبل أن يحقق نموًّا بمقدار 6% خلال الربع الرابع من العام ذاته؛ ليكون مستوى النمو في كامل 2019 حوالى 0.9%، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش النمو في عام 2020 بمستوى -5%؛ وفق ما نشرته "اليوم السابع".

وأوضحت الدراسة أن تراجع الناتج المحلي الإجمالي، يسبب سلسلة متوالية من التأثيرات تبدأ بانخفاض نشاط الأعمال، من ثم ارتفاع مستويات البطالة، يصاحبها انخفاض في القوة الشرائية؛ وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر، وينعكس ذلك في دورة جديدة على النمو، ويبدأ في انخفاض من جديد، ولا يخرج الاقتصاد من هذه الدائرة إلا عن طريق تحفيز حكومي، مالي أو نقدي؛ بحيث يرفع مستوى النشاط الاقتصادي مما يكسر تلك الدائرة؛ لكن الحكومة التركية تعي محدودية خياراتها في هذا الصدد، ويؤكد ذلك نظرة فاحصة على معدلات البطالة؛ إذ يقع الاقتصاد التركي في هذه الدوامة دون مقاومة، فمنذ عام 2015 ترتفع معدلات البطالة باضطراد على المستوى السنوي؛ الأمر الذي يعني استمرار تراجع القوى الشرائية في المجتمع؛ وبالتالي تنامي التأثير المتبادل لها على معدلات النمو.

وأوضح الكاتب المصري أحمد ناجي قمحة رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، أن الاقتصاد التركي يعاني من الانهيار، وأن النظام الأردوغاني يوظف المشاعر الدينية، ويحاول استغلال الشعوب التي تم السيطرة عليها لتوظيفها لتحقيق أهدافه، الخبيثة؛ مشيرًا إلى أن الحملة ممنهجة من الجماعة الإخوانية والإرهابية لمقاطعة المنتجات الفرنسية، والتعتيم على حملة الدول العربية لمقاطعة المنتجات التركية، التي هزت الاقتصاد التركي.