أكاديمي لـ"سبق": فرق كبير بين ما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية

أكد أن نقد قرار المملكة بالحج صدر ممن يوجهون صواريخهم إلى البيت الحرام

أكد فضيلة الشيخ الدكتور علي الحدادي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن السعودية منذ تأسيسها على يد الإمام الملك الصالح المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وهي تقوم بجهود عظيمة في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار, مشيرًا إلى أنه من قرأ في التاريخ السابق ونظر في هذا الواقع المعاصر سيجد الفرق الكبير بين ما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية.

جاء ذلك في تصريح صحفي خلال مشاركته في برامج التوعية والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية، حيث قال فيه: إن من قرأ في التاريخ السابق ونظر في هذا الواقع المعاصر سيجد الفرق الكبير بينما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية.

وتابع: وما عليه الحج منذ دخول مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وإلى يومنا هذا سيجد الإنجازات والتقدم والخدمات التي هي مضرب المثل والتي تكاد تكون كحلم من الأحلام، فبعد ما كانت رحلة الحج مليئة بالمخاوف ومليئة وما عليه الحج منذ دخول مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وإلى يومنا هذا سيجد الإنجازات والتقدم والخدمات التي هي مضرب المثل والتي تكاد كحلم من الأحلام.

وواصل: فبعد ما كانت رحلة الحج مليئة بالمخاوف ومليئة بالأمراض ومليئة بأنواع كثيرة من المخاطر التي تهدد الحياة والمال وغير ذلك، صارت رحلة الحج رحلة آمنة ورحلة سعيدة ورحلة تكاد تكون متعة من المتع ولله الحمد والمنة بما تحقق فيها من أسباب الأمن والرخاء والطمأنينة.

وأضاف أن ما تحقق خلال الحج من نجاح كان ذلك كله بفضل الله عز وجل أولاً وآخر ثم بفضل الجهود العظيمة التي تقوم بها حكومة المملكة العربية السعودية في كل عصر من عصورها، حتى وصلنا إلى هذا العصر الزاهر عصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهدة الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ووفقهما.

وأبان الحدادي: أن يأتي هذا المنسك في هذا العام في ظل جائحة كورونا والتي تضرب العالم شرقه وغربه ومع ذلك كانت المملكة حريصة على أمرين عظيمين الأمر الأول استمرار إقامة هذه الشعيرة العظيمة دون توقف أو انقطاه، والأمر الثاني المحافظة على سلامة الحجيج وعلى صحتهم وعلى عدم انتشار هذا الوباء بين حجاج بيت الله فجمعت المملكة بين مصلحتين على أكمل صورة وعلى أكمل وجه، وهذا من توفيق الله عز وجل لهم فقد حافظوا على الشعيرة وحافظوا ايضاً على الأرواح.

وتابع فضيلته بأن بعض الناس قد يتكلم أو يطعن أو يشكك في قضية تقليص الأعداد وإذا نظرنا وجدنا أن علماء الشريعة في داخل المملكة وفي خارجها قد أيدوا قرار المملكة من منطلق شرعي بناء على ما عندهم من العلم والبصيرة والبينة والمعرفة بدين الله جل وعلا وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهناك هدي شرعي في التعامل مع الأوبئة المعدية من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في مرض الطاعون على سبيل المثال: "إذا وقع في أرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها إذا وقع في أرض وأنتم لستم فيها فلا تدخلوها", كذلك أيضاً هديه صلى الله عليه وسلم عندما أراد رجل مجذوم أن يبايعه فأرسل إليه بالمبايعة شفهياً ولم يصافحه النبي.

وأشار أن كل هذه الإجراءات الاحترازية جاءت حتى لا ينتقل المرض من شخص مريض إلى شخص سليم، وقد بادر النبي صلى الله عليه وسلم بل وباشرها بنفسه إذاً التعامل مع هذه الأوبئة بالاحترازات الطبية هذا مما يحمد عليه المسلم ولا يذم به.

وأردف: أمر آخر ينبغي أن نتنبه له وهو أن الدولة السعودية وفقها الله لما فتحت الحج في هذه الجائحة راعت كما سبق الدرجات العليا في الاخذ بأسباب السلامة والوقاية مع مضاعفة عدد الحجيج, وفي هذه السنة ضاعفت الأعداد قرابة ستين ضعفا فبلغ حجاج هذا العام ستين ألف تقريباً أو زيادة على ذلك ما يدل على أن الدولة وفقها الله حريصة على فتح المجال على أوسع ما يكون لكن بالمقدار الذي يمكن أن يؤدي فيه الحجاج مع ضمان سلامتهم ووقايتهم.

وأوضح الشيخ الحدادي أن النقد الذي نسمعه هو يصدر من أشخاص لا يتكلمون من منطلق شرعي ولا حتى من منطلق طبي، وإنما ينطلقوا من أحد منطلقين إما العداء أو الحسد، ومن كان يتخذ منك موقفا على هذا الأساس فهذا لا حيلة فيه لأن من يذمك أو ينتقدك بناء على خلاف عقدي أو يعاديك على عقيدتك السلفية الصحيحة النقية على تمسكك بكتاب الله والسنة أو يعاديك لما من الله به عليك من النعم الدينية أو الدنيوية.. هذا الشخص يرى محاسنك مساوئ ويرى صوابك خطأ ويرى جمالك قبيحا فلا حل له إلا أن تعرض عنه ولا تلتفت إليه.

وأفاد الشيخ الحدادي إن هذا النقد قد يصدر ممن يوجهون صواريخهم إلى البيت الحرام يريد بها الضرر والإيذاء وبالزوار والحجاج والعمار، فإذا كان هذا بنفسة يحرص أن يلحق الأذى ببيت الله وبضيوف الرحمن فكيف يستساغ أن يتكلم عن إجراءات المملكة الاحترازية التي حافظة على مصلحتنا جميعاً وفق الشريعة المحافظة على سلامة الحجاج.

واختتم فضيلة الشيخ الدكتور علي الحدادي بالشكر والثناء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان-يحظهما الله- على ما يقدمان للإسلام والمسلمين وتذليلهما الصعاب من أجل أداء ضيوف الرحمن مناسك الحج بكل يسر وسهولة، سائلا الله أن يحفظ مقدسات المسلمين وسائر بلاد المسلمين، وأن يرفع الغمة عن الأمة يارب العالمين.

الحج ضيوف الرحمن موسم الحج المشاعر المقدسة
اعلان
أكاديمي لـ"سبق": فرق كبير بين ما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية
سبق

أكد فضيلة الشيخ الدكتور علي الحدادي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن السعودية منذ تأسيسها على يد الإمام الملك الصالح المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وهي تقوم بجهود عظيمة في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار, مشيرًا إلى أنه من قرأ في التاريخ السابق ونظر في هذا الواقع المعاصر سيجد الفرق الكبير بين ما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية.

جاء ذلك في تصريح صحفي خلال مشاركته في برامج التوعية والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية، حيث قال فيه: إن من قرأ في التاريخ السابق ونظر في هذا الواقع المعاصر سيجد الفرق الكبير بينما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية.

وتابع: وما عليه الحج منذ دخول مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وإلى يومنا هذا سيجد الإنجازات والتقدم والخدمات التي هي مضرب المثل والتي تكاد تكون كحلم من الأحلام، فبعد ما كانت رحلة الحج مليئة بالمخاوف ومليئة وما عليه الحج منذ دخول مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وإلى يومنا هذا سيجد الإنجازات والتقدم والخدمات التي هي مضرب المثل والتي تكاد كحلم من الأحلام.

وواصل: فبعد ما كانت رحلة الحج مليئة بالمخاوف ومليئة بالأمراض ومليئة بأنواع كثيرة من المخاطر التي تهدد الحياة والمال وغير ذلك، صارت رحلة الحج رحلة آمنة ورحلة سعيدة ورحلة تكاد تكون متعة من المتع ولله الحمد والمنة بما تحقق فيها من أسباب الأمن والرخاء والطمأنينة.

وأضاف أن ما تحقق خلال الحج من نجاح كان ذلك كله بفضل الله عز وجل أولاً وآخر ثم بفضل الجهود العظيمة التي تقوم بها حكومة المملكة العربية السعودية في كل عصر من عصورها، حتى وصلنا إلى هذا العصر الزاهر عصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهدة الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ووفقهما.

وأبان الحدادي: أن يأتي هذا المنسك في هذا العام في ظل جائحة كورونا والتي تضرب العالم شرقه وغربه ومع ذلك كانت المملكة حريصة على أمرين عظيمين الأمر الأول استمرار إقامة هذه الشعيرة العظيمة دون توقف أو انقطاه، والأمر الثاني المحافظة على سلامة الحجيج وعلى صحتهم وعلى عدم انتشار هذا الوباء بين حجاج بيت الله فجمعت المملكة بين مصلحتين على أكمل صورة وعلى أكمل وجه، وهذا من توفيق الله عز وجل لهم فقد حافظوا على الشعيرة وحافظوا ايضاً على الأرواح.

وتابع فضيلته بأن بعض الناس قد يتكلم أو يطعن أو يشكك في قضية تقليص الأعداد وإذا نظرنا وجدنا أن علماء الشريعة في داخل المملكة وفي خارجها قد أيدوا قرار المملكة من منطلق شرعي بناء على ما عندهم من العلم والبصيرة والبينة والمعرفة بدين الله جل وعلا وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهناك هدي شرعي في التعامل مع الأوبئة المعدية من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في مرض الطاعون على سبيل المثال: "إذا وقع في أرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها إذا وقع في أرض وأنتم لستم فيها فلا تدخلوها", كذلك أيضاً هديه صلى الله عليه وسلم عندما أراد رجل مجذوم أن يبايعه فأرسل إليه بالمبايعة شفهياً ولم يصافحه النبي.

وأشار أن كل هذه الإجراءات الاحترازية جاءت حتى لا ينتقل المرض من شخص مريض إلى شخص سليم، وقد بادر النبي صلى الله عليه وسلم بل وباشرها بنفسه إذاً التعامل مع هذه الأوبئة بالاحترازات الطبية هذا مما يحمد عليه المسلم ولا يذم به.

وأردف: أمر آخر ينبغي أن نتنبه له وهو أن الدولة السعودية وفقها الله لما فتحت الحج في هذه الجائحة راعت كما سبق الدرجات العليا في الاخذ بأسباب السلامة والوقاية مع مضاعفة عدد الحجيج, وفي هذه السنة ضاعفت الأعداد قرابة ستين ضعفا فبلغ حجاج هذا العام ستين ألف تقريباً أو زيادة على ذلك ما يدل على أن الدولة وفقها الله حريصة على فتح المجال على أوسع ما يكون لكن بالمقدار الذي يمكن أن يؤدي فيه الحجاج مع ضمان سلامتهم ووقايتهم.

وأوضح الشيخ الحدادي أن النقد الذي نسمعه هو يصدر من أشخاص لا يتكلمون من منطلق شرعي ولا حتى من منطلق طبي، وإنما ينطلقوا من أحد منطلقين إما العداء أو الحسد، ومن كان يتخذ منك موقفا على هذا الأساس فهذا لا حيلة فيه لأن من يذمك أو ينتقدك بناء على خلاف عقدي أو يعاديك على عقيدتك السلفية الصحيحة النقية على تمسكك بكتاب الله والسنة أو يعاديك لما من الله به عليك من النعم الدينية أو الدنيوية.. هذا الشخص يرى محاسنك مساوئ ويرى صوابك خطأ ويرى جمالك قبيحا فلا حل له إلا أن تعرض عنه ولا تلتفت إليه.

وأفاد الشيخ الحدادي إن هذا النقد قد يصدر ممن يوجهون صواريخهم إلى البيت الحرام يريد بها الضرر والإيذاء وبالزوار والحجاج والعمار، فإذا كان هذا بنفسة يحرص أن يلحق الأذى ببيت الله وبضيوف الرحمن فكيف يستساغ أن يتكلم عن إجراءات المملكة الاحترازية التي حافظة على مصلحتنا جميعاً وفق الشريعة المحافظة على سلامة الحجاج.

واختتم فضيلة الشيخ الدكتور علي الحدادي بالشكر والثناء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان-يحظهما الله- على ما يقدمان للإسلام والمسلمين وتذليلهما الصعاب من أجل أداء ضيوف الرحمن مناسك الحج بكل يسر وسهولة، سائلا الله أن يحفظ مقدسات المسلمين وسائر بلاد المسلمين، وأن يرفع الغمة عن الأمة يارب العالمين.

21 يوليو 2021 - 11 ذو الحجة 1442
09:44 PM
اخر تعديل
22 أغسطس 2021 - 14 محرّم 1443
02:55 AM

أكاديمي لـ"سبق": فرق كبير بين ما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية

أكد أن نقد قرار المملكة بالحج صدر ممن يوجهون صواريخهم إلى البيت الحرام

A A A
5
3,001

أكد فضيلة الشيخ الدكتور علي الحدادي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن السعودية منذ تأسيسها على يد الإمام الملك الصالح المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وهي تقوم بجهود عظيمة في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار, مشيرًا إلى أنه من قرأ في التاريخ السابق ونظر في هذا الواقع المعاصر سيجد الفرق الكبير بين ما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية.

جاء ذلك في تصريح صحفي خلال مشاركته في برامج التوعية والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية، حيث قال فيه: إن من قرأ في التاريخ السابق ونظر في هذا الواقع المعاصر سيجد الفرق الكبير بينما كان عليه حال الحج والحجيج قبل الدولة السعودية.

وتابع: وما عليه الحج منذ دخول مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وإلى يومنا هذا سيجد الإنجازات والتقدم والخدمات التي هي مضرب المثل والتي تكاد تكون كحلم من الأحلام، فبعد ما كانت رحلة الحج مليئة بالمخاوف ومليئة وما عليه الحج منذ دخول مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وإلى يومنا هذا سيجد الإنجازات والتقدم والخدمات التي هي مضرب المثل والتي تكاد كحلم من الأحلام.

وواصل: فبعد ما كانت رحلة الحج مليئة بالمخاوف ومليئة بالأمراض ومليئة بأنواع كثيرة من المخاطر التي تهدد الحياة والمال وغير ذلك، صارت رحلة الحج رحلة آمنة ورحلة سعيدة ورحلة تكاد تكون متعة من المتع ولله الحمد والمنة بما تحقق فيها من أسباب الأمن والرخاء والطمأنينة.

وأضاف أن ما تحقق خلال الحج من نجاح كان ذلك كله بفضل الله عز وجل أولاً وآخر ثم بفضل الجهود العظيمة التي تقوم بها حكومة المملكة العربية السعودية في كل عصر من عصورها، حتى وصلنا إلى هذا العصر الزاهر عصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهدة الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ووفقهما.

وأبان الحدادي: أن يأتي هذا المنسك في هذا العام في ظل جائحة كورونا والتي تضرب العالم شرقه وغربه ومع ذلك كانت المملكة حريصة على أمرين عظيمين الأمر الأول استمرار إقامة هذه الشعيرة العظيمة دون توقف أو انقطاه، والأمر الثاني المحافظة على سلامة الحجيج وعلى صحتهم وعلى عدم انتشار هذا الوباء بين حجاج بيت الله فجمعت المملكة بين مصلحتين على أكمل صورة وعلى أكمل وجه، وهذا من توفيق الله عز وجل لهم فقد حافظوا على الشعيرة وحافظوا ايضاً على الأرواح.

وتابع فضيلته بأن بعض الناس قد يتكلم أو يطعن أو يشكك في قضية تقليص الأعداد وإذا نظرنا وجدنا أن علماء الشريعة في داخل المملكة وفي خارجها قد أيدوا قرار المملكة من منطلق شرعي بناء على ما عندهم من العلم والبصيرة والبينة والمعرفة بدين الله جل وعلا وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهناك هدي شرعي في التعامل مع الأوبئة المعدية من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في مرض الطاعون على سبيل المثال: "إذا وقع في أرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها إذا وقع في أرض وأنتم لستم فيها فلا تدخلوها", كذلك أيضاً هديه صلى الله عليه وسلم عندما أراد رجل مجذوم أن يبايعه فأرسل إليه بالمبايعة شفهياً ولم يصافحه النبي.

وأشار أن كل هذه الإجراءات الاحترازية جاءت حتى لا ينتقل المرض من شخص مريض إلى شخص سليم، وقد بادر النبي صلى الله عليه وسلم بل وباشرها بنفسه إذاً التعامل مع هذه الأوبئة بالاحترازات الطبية هذا مما يحمد عليه المسلم ولا يذم به.

وأردف: أمر آخر ينبغي أن نتنبه له وهو أن الدولة السعودية وفقها الله لما فتحت الحج في هذه الجائحة راعت كما سبق الدرجات العليا في الاخذ بأسباب السلامة والوقاية مع مضاعفة عدد الحجيج, وفي هذه السنة ضاعفت الأعداد قرابة ستين ضعفا فبلغ حجاج هذا العام ستين ألف تقريباً أو زيادة على ذلك ما يدل على أن الدولة وفقها الله حريصة على فتح المجال على أوسع ما يكون لكن بالمقدار الذي يمكن أن يؤدي فيه الحجاج مع ضمان سلامتهم ووقايتهم.

وأوضح الشيخ الحدادي أن النقد الذي نسمعه هو يصدر من أشخاص لا يتكلمون من منطلق شرعي ولا حتى من منطلق طبي، وإنما ينطلقوا من أحد منطلقين إما العداء أو الحسد، ومن كان يتخذ منك موقفا على هذا الأساس فهذا لا حيلة فيه لأن من يذمك أو ينتقدك بناء على خلاف عقدي أو يعاديك على عقيدتك السلفية الصحيحة النقية على تمسكك بكتاب الله والسنة أو يعاديك لما من الله به عليك من النعم الدينية أو الدنيوية.. هذا الشخص يرى محاسنك مساوئ ويرى صوابك خطأ ويرى جمالك قبيحا فلا حل له إلا أن تعرض عنه ولا تلتفت إليه.

وأفاد الشيخ الحدادي إن هذا النقد قد يصدر ممن يوجهون صواريخهم إلى البيت الحرام يريد بها الضرر والإيذاء وبالزوار والحجاج والعمار، فإذا كان هذا بنفسة يحرص أن يلحق الأذى ببيت الله وبضيوف الرحمن فكيف يستساغ أن يتكلم عن إجراءات المملكة الاحترازية التي حافظة على مصلحتنا جميعاً وفق الشريعة المحافظة على سلامة الحجاج.

واختتم فضيلة الشيخ الدكتور علي الحدادي بالشكر والثناء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان-يحظهما الله- على ما يقدمان للإسلام والمسلمين وتذليلهما الصعاب من أجل أداء ضيوف الرحمن مناسك الحج بكل يسر وسهولة، سائلا الله أن يحفظ مقدسات المسلمين وسائر بلاد المسلمين، وأن يرفع الغمة عن الأمة يارب العالمين.