بدون سبب ونوباتها عرضية.. "سعود الطبية": هذه أعراض اضطراب "الكتاتونيا"

النساء أكثر عرضة من الرجال بمقدار 50% خاصة مع التقدم في السن
مدينة الملك سعود الطبية
مدينة الملك سعود الطبية

عرّفت مدينة الملك سعود الطبية مرض الكتاتونيا، بأنه اضطراب عصبي نفسي حاد يؤدي إلى حالة من الذهول أو عدم الاستجابة لدى الشخص الذي يكون مستيقظًا، وقد يتزامن مع اضطراب نفسي كالفصام، أو بالاقتران مع حالة طبية مثل التهاب الدماغ، وحالات الصرع عند بعض المرضى، وقد تكون الكتاتونيا موجودة دون سبب معروف، وعادة ما تكون عرضية؛ مما يعني أن نوباتها تأتي وتذهب.

وأشارت الأخصائي النفسي أول إكلينيكي "ندى العيسى" إلى أن من أهم الأعراض، "الذهول" ويتمثل في أن الشخص لا يستطيع التحرك أو التحدث مطلقًا ويبدو كأنه يحدق في الفضاء، كذلك المرونة الشمعية (سكون الأطراف) حيث يبقى المصاب في نفس الوضع لفترة طويلة دون حركة ودون رد فعل، وأيضًا سوء التغذية فالمريض يعاني من سوء التغذية والجفاف بسبب قلة الأكل والشرب، كما تشمل بعض الأعراض السلبية وعدم الاستجابة لأي محفز خارجي، والصمت وعدم التحدث مع الآخرين، وتقليد كلام وحركات شخص آخر، ومقاومة الأشخاص الذين يحاولون ضبط جسده، بالإضافة لحركات متكررة لا يبدو لها معنى.

ونوّهت "العيسى" بأن هناك ثلاثة أنواع لاضطراب الكتاتونيا وهي: الكتاتونيا الحركية الذي يُعد النوع الأكثر شيوعًا، وعادة ما يحدق الشخص المريض في فراغات ولا يمكنه أن يستجيب لك عندما تتحدث إليه، أي أنه يستقر في وضع غير عادي ولا يتحرك، كذلك الكتاتونيا المتحمسة وهذا النوع يقوم فيه المريض بحركات مندفعة للغاية يبدو فيه أمامك أنه يقاتل ويعاني من الهذيان وتقليد حركات شخص يحاول مساعدته، وأخيرًا الكتاتونيا الخبيثة ويصاب بها الشخص عندما تظهر بعض المشاكل الصحية مثل التغييرات في درجة حرارة الجسم ومعدل نبضات القلب وضغط الدم خاصة أن المصابين بالجمود هم أكثر عرضة للجلطات والفشل الكلوي والجفاف.

وأضافت: بعض الإحصائيات ذكرت أنه يوجد 1 من كل 10 أشخاص يعانون من مرض عقلي، يصابون بالكتاتونيا في مرحلة ما من حياتهم، كما أجمعت العديد من الآراء أن ثلث الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب، يعانون أيضًا من الجمود أو الكتاتونيا، وتُعد النساء أكثر عُرضة من الرجال بمقدار 50% بالإصابة الكتاتونيا خاصة مع التقدم في السن.

وأوضحت "العيسى" كيفية التعامل مع مريض الكتاتونيا، وأهمها المتابعة مع طبيب متخصص، والالتزام بالتعليمات الطبية والأدوية، والحصول على قسط من الراحة، وتناول طعام صحي، وممارسة تمارين رياضية، وكذلك يحتاج المريض إلى تعاون شديد من الأسرة التي يجب عليها أن تهيئ الجو الاجتماعي الذي سيتعامل معه مريض الكتاتونيا حتى لا يصاب مريض بالانتكاسة.

يُذكر أن مدينة الملك سعود الطبية تقع ضمن نطاق الرياض لتجمع الرياض الصحي الأول.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org