الاستثمارات القائمة بين السعودية وكندا.. ما مصيرها؟

بعد التدخل الكندي السافر في شؤون المملكة الداخلية

على الرغم من التدخل الكندي السافر في الشأن الداخلي السعودي، وما ترتب عليه من إعلان المملكة تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة كافة بين البلدين، إلا أن الاستثمارات القائمة بالفعل لن تتأثر بقرار التجميد، وستحظى بالاستمرارية؛ بحسب ما صرح به مسؤولون حكوميون.

وقال وزير الخارجية، عادل الجبير، في مؤتمر صحفي، إن: "الاستثمارات الكندية في السعودية لا تزال قائمة، وحديثنا عن تجميد الاستثمارات والتجارة الجديدة، فمن الصعب التعامل مع بلد يُعتقد أن من حقه التدخل في شؤوننا الداخلية".

أكد وزير الطاقة والصناعة، خالد الفالح، بدوره أن "الأزمة التي تمر بها العلاقات السعودية الكندية لن تؤثر، بأي حال من الأحوال، على علاقات شركة أرامكو السعودية مع عملائها في كندا، فالسياسة النفطية لحكومة المملكة العربية السعودية تقضي بعدم تعريض الإمدادات النفطية التي توفرها المملكة لدول العالم لأي اعتباراتٍ سياسية، مؤكّدًا أن هذه السياسة ثابتة ولا تتأثر بأي ظروفٍ سياسية".

مشيرًا إلى أن المملكة مستمرة في الاستثمار في طاقتها الإنتاجية، التي تُمثِّل عنصرًا جوهريًا في حماية الاقتصاد العالمي من التقلبات المضرة بالمنتجين والمستهلكين على حدٍّ سواء.

وينبغي القول إن ما صرح به الوزيران يؤكد نهج حكومة المملكة الدائم في احترام تعاملاتها التجارية والاقتصادية، ويرسخ لطبيعة الحماية التي تحظى بها الاستثمارات الأجنبية في السعودية، وعدم وجود سعي للإضرار بتلك الاستثمارات والتعاملات التجارية والاقتصادية القائمة، والتي يحميها القانون السعودي والدولي.

العلاقات التجارية بين البلدين

وبلغت قيمة التبادل التجاري بين السعودية وكندا في السنوات العشر الأخيرة نحو 36 مليار دولار أمريكي، كما تعد المملكة ثاني مورد نفطي لكندا بنسبة 15%، كما تعتبر الرياض ثاني أكبر مستورد للبضائع الكندية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد الإمارات، حيث بلغت قيمة الواردات في 2017 نحو 1.12 مليار دولار أمريكي.

واستثمرت السعودية نحو 6 مليارات دولار في الشركات الكندية منذ عام 2006، فيما شكلت الدبابات والمدرعات 45 % من صادرات كندا للسعودية في 2016، ومثلت المنتجات المعدنية 95 % من صادرات السعودية لكندا في 2016.

هل تتأثر صفقة الأسلحة الكندية؟

من المستبعد أن يؤثر قرار التجميد على الصفقة العسكرية التي تم الإعلان عنها في 2014 بين المملكة وشركة كندية تابعة لشركة " General Dynamics" الأمريكية في اتفاق لمدة 14 عامًا؛ بغرض شراء عددٍ من المركبات المدرعة العسكرية والمدنية.

وسوف يتم إنتاج هذه المركبات من قِبَل شركة (GDLS) الكندية في لندن، أونتاريو، وقيمة الصفقة قد تصل إلى 13 مليار دولار، إذا استغلت الحكومة السعودية جميع الخيارات التي يتضمنها الاتفاق.

اعلان
الاستثمارات القائمة بين السعودية وكندا.. ما مصيرها؟
سبق

على الرغم من التدخل الكندي السافر في الشأن الداخلي السعودي، وما ترتب عليه من إعلان المملكة تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة كافة بين البلدين، إلا أن الاستثمارات القائمة بالفعل لن تتأثر بقرار التجميد، وستحظى بالاستمرارية؛ بحسب ما صرح به مسؤولون حكوميون.

وقال وزير الخارجية، عادل الجبير، في مؤتمر صحفي، إن: "الاستثمارات الكندية في السعودية لا تزال قائمة، وحديثنا عن تجميد الاستثمارات والتجارة الجديدة، فمن الصعب التعامل مع بلد يُعتقد أن من حقه التدخل في شؤوننا الداخلية".

أكد وزير الطاقة والصناعة، خالد الفالح، بدوره أن "الأزمة التي تمر بها العلاقات السعودية الكندية لن تؤثر، بأي حال من الأحوال، على علاقات شركة أرامكو السعودية مع عملائها في كندا، فالسياسة النفطية لحكومة المملكة العربية السعودية تقضي بعدم تعريض الإمدادات النفطية التي توفرها المملكة لدول العالم لأي اعتباراتٍ سياسية، مؤكّدًا أن هذه السياسة ثابتة ولا تتأثر بأي ظروفٍ سياسية".

مشيرًا إلى أن المملكة مستمرة في الاستثمار في طاقتها الإنتاجية، التي تُمثِّل عنصرًا جوهريًا في حماية الاقتصاد العالمي من التقلبات المضرة بالمنتجين والمستهلكين على حدٍّ سواء.

وينبغي القول إن ما صرح به الوزيران يؤكد نهج حكومة المملكة الدائم في احترام تعاملاتها التجارية والاقتصادية، ويرسخ لطبيعة الحماية التي تحظى بها الاستثمارات الأجنبية في السعودية، وعدم وجود سعي للإضرار بتلك الاستثمارات والتعاملات التجارية والاقتصادية القائمة، والتي يحميها القانون السعودي والدولي.

العلاقات التجارية بين البلدين

وبلغت قيمة التبادل التجاري بين السعودية وكندا في السنوات العشر الأخيرة نحو 36 مليار دولار أمريكي، كما تعد المملكة ثاني مورد نفطي لكندا بنسبة 15%، كما تعتبر الرياض ثاني أكبر مستورد للبضائع الكندية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد الإمارات، حيث بلغت قيمة الواردات في 2017 نحو 1.12 مليار دولار أمريكي.

واستثمرت السعودية نحو 6 مليارات دولار في الشركات الكندية منذ عام 2006، فيما شكلت الدبابات والمدرعات 45 % من صادرات كندا للسعودية في 2016، ومثلت المنتجات المعدنية 95 % من صادرات السعودية لكندا في 2016.

هل تتأثر صفقة الأسلحة الكندية؟

من المستبعد أن يؤثر قرار التجميد على الصفقة العسكرية التي تم الإعلان عنها في 2014 بين المملكة وشركة كندية تابعة لشركة " General Dynamics" الأمريكية في اتفاق لمدة 14 عامًا؛ بغرض شراء عددٍ من المركبات المدرعة العسكرية والمدنية.

وسوف يتم إنتاج هذه المركبات من قِبَل شركة (GDLS) الكندية في لندن، أونتاريو، وقيمة الصفقة قد تصل إلى 13 مليار دولار، إذا استغلت الحكومة السعودية جميع الخيارات التي يتضمنها الاتفاق.

10 أغسطس 2018 - 28 ذو القعدة 1439
01:25 AM

الاستثمارات القائمة بين السعودية وكندا.. ما مصيرها؟

بعد التدخل الكندي السافر في شؤون المملكة الداخلية

A A A
13
39,634

على الرغم من التدخل الكندي السافر في الشأن الداخلي السعودي، وما ترتب عليه من إعلان المملكة تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة كافة بين البلدين، إلا أن الاستثمارات القائمة بالفعل لن تتأثر بقرار التجميد، وستحظى بالاستمرارية؛ بحسب ما صرح به مسؤولون حكوميون.

وقال وزير الخارجية، عادل الجبير، في مؤتمر صحفي، إن: "الاستثمارات الكندية في السعودية لا تزال قائمة، وحديثنا عن تجميد الاستثمارات والتجارة الجديدة، فمن الصعب التعامل مع بلد يُعتقد أن من حقه التدخل في شؤوننا الداخلية".

أكد وزير الطاقة والصناعة، خالد الفالح، بدوره أن "الأزمة التي تمر بها العلاقات السعودية الكندية لن تؤثر، بأي حال من الأحوال، على علاقات شركة أرامكو السعودية مع عملائها في كندا، فالسياسة النفطية لحكومة المملكة العربية السعودية تقضي بعدم تعريض الإمدادات النفطية التي توفرها المملكة لدول العالم لأي اعتباراتٍ سياسية، مؤكّدًا أن هذه السياسة ثابتة ولا تتأثر بأي ظروفٍ سياسية".

مشيرًا إلى أن المملكة مستمرة في الاستثمار في طاقتها الإنتاجية، التي تُمثِّل عنصرًا جوهريًا في حماية الاقتصاد العالمي من التقلبات المضرة بالمنتجين والمستهلكين على حدٍّ سواء.

وينبغي القول إن ما صرح به الوزيران يؤكد نهج حكومة المملكة الدائم في احترام تعاملاتها التجارية والاقتصادية، ويرسخ لطبيعة الحماية التي تحظى بها الاستثمارات الأجنبية في السعودية، وعدم وجود سعي للإضرار بتلك الاستثمارات والتعاملات التجارية والاقتصادية القائمة، والتي يحميها القانون السعودي والدولي.

العلاقات التجارية بين البلدين

وبلغت قيمة التبادل التجاري بين السعودية وكندا في السنوات العشر الأخيرة نحو 36 مليار دولار أمريكي، كما تعد المملكة ثاني مورد نفطي لكندا بنسبة 15%، كما تعتبر الرياض ثاني أكبر مستورد للبضائع الكندية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد الإمارات، حيث بلغت قيمة الواردات في 2017 نحو 1.12 مليار دولار أمريكي.

واستثمرت السعودية نحو 6 مليارات دولار في الشركات الكندية منذ عام 2006، فيما شكلت الدبابات والمدرعات 45 % من صادرات كندا للسعودية في 2016، ومثلت المنتجات المعدنية 95 % من صادرات السعودية لكندا في 2016.

هل تتأثر صفقة الأسلحة الكندية؟

من المستبعد أن يؤثر قرار التجميد على الصفقة العسكرية التي تم الإعلان عنها في 2014 بين المملكة وشركة كندية تابعة لشركة " General Dynamics" الأمريكية في اتفاق لمدة 14 عامًا؛ بغرض شراء عددٍ من المركبات المدرعة العسكرية والمدنية.

وسوف يتم إنتاج هذه المركبات من قِبَل شركة (GDLS) الكندية في لندن، أونتاريو، وقيمة الصفقة قد تصل إلى 13 مليار دولار، إذا استغلت الحكومة السعودية جميع الخيارات التي يتضمنها الاتفاق.