الموهوبون والطريق الأسهل للشهرة!!

الموهوبون، وما أدراك ما الموهوبون، هم ثروات الدول، وصُناع المستقبل، وبهم تزدهر الأوطان وتعمر، وهم ذخيرة الأوطان في التطور العلمي والتقني، وفي جميع المجالات، خاصة العلمية منها، مع التسليم بأن الموهبة لا تقتصر على الجانب العلمي فقط، بل تمتد وتتمدد إلى الجانب الأدبي، والفني، والحرفي. والموهوبون ليس شرطًا أن يكونوا من المتفوقين كما يعتقد البعض، حتى من بعض منسوبي التعليم، بل قد يكون الطالب/ ة متفوقًا بلا موهبة، وقد يكون متفوقًا وموهوبًا معًا؛ فذلك نور على نور..! لذلك كله اهتمت وزارة التعليم بالموهوبين؛ وأنشأت في بعض المدن مدارس خاصة بهم، بها اشتراطات وضوابط تتعلق بضرورة اجتياز اختبار الموهبة، الذي هو اختبار قياس لقدراته العقلية والمعرفية، وعلى ضوئه يتحدد هل يستحق أن يكون من الطلاب الموهوبين أم لا..؟! إضافة إلى وجود فصول خاصة بهم في مدارس التعليم العام، وفي بعض المدارس الأهلية بنصف الرسوم المقدرة في تلك المدارس؛ فنصفٌ على ولي أمر الطالب، ونصفٌ تتحمله وزارة التعليم؛ وهذا حافز كبير لتشجيع أولياء أمور الموهوبين للالتحاق بتلك الفصول الخاصة بالموهوبين لتنمية الموهبة لديهم..! ذلك وغيره كان للاهتمام الجميل والرائع من الجانب الحكومي ممثلاً في وزارة التعليم، بينما نجد الجانب الخاص والجانب الإعلامي لم يُقدِّما شيئًا ملموسًا وحقيقيًّا لأبنائنا وطلابنا من الموهوبين حتى الآن، على الرغم من كل ذلك الزخم بالاهتمام بهم، وإعداد البرامج والإدارات الخاصة بهم على المستوى الحكومي التعليمي من جانب إدارات التعليم، بدعم واهتمام من قِبل مسؤولي وزارة التعليم بطبيعة الحال..!

ومما يؤسف له أن نجد تسليط الضوء في بعض برامج إعلامنا، خاصة المرئي والمسموع منه، على موهبة الغناء فقط..! ولذلك نجد كل الاهتمام ينصبُّ على موهبة الغناء لا غير، مع التسليم بأن الصوت الجميل في الغناء موهبة، ولكن أين بقية المواهب في بعض المجالات، مثل الرياضيات والعلوم، والحاسوب، والبرمجة، واللغات، والإلكترونيات، فضلاً عن الاختراعات والابتكارات التي تزخر بها مدارسنا (بنين وبنات)، والجامعات، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية)؟! فهل نحن لدينا نقص في عدد المطربين حتى نقصر برامج تلفزيون الواقع وبعض برامج الإذاعات على موهبة الغناء فقط..؟! لماذا لا نعطي للموهوبين في مختلف المجالات الفرصة لهم للظهور، وكشف مواهبهم تلك، وإظهارها للناس؟! على الأقل بالمساواة بينهم وبين مَن يخرجون في تلك البرامج لأصحاب الموهبة في الغناء..! ولذلك فأنا أدعو طلابنا الموهوبين والموهوبات للتحول والاتجاه قليلاً، ليس للطريق المنحدر، وإنما للطريق السهل لإيصال موهبتهم الحقيقية فيما بعد عبر التدريب ثم التدريب، وبعدها التركيز على موهبة الغناء؛ فليس من المعقول أن لا نجد من الموهوبين في مجالات علمية وأدبية وتقنية مَن لا يكون صوته جميلاً ورائعًا؟!

وأقول لكم مشجعًا: غنوا.. غنوا، حتى تصلوا لعالم الشهرة والمال، وتنالوا قصدًا كبيرًا من الاهتمام..!

ماجد الحربي
اعلان
الموهوبون والطريق الأسهل للشهرة!!
سبق

الموهوبون، وما أدراك ما الموهوبون، هم ثروات الدول، وصُناع المستقبل، وبهم تزدهر الأوطان وتعمر، وهم ذخيرة الأوطان في التطور العلمي والتقني، وفي جميع المجالات، خاصة العلمية منها، مع التسليم بأن الموهبة لا تقتصر على الجانب العلمي فقط، بل تمتد وتتمدد إلى الجانب الأدبي، والفني، والحرفي. والموهوبون ليس شرطًا أن يكونوا من المتفوقين كما يعتقد البعض، حتى من بعض منسوبي التعليم، بل قد يكون الطالب/ ة متفوقًا بلا موهبة، وقد يكون متفوقًا وموهوبًا معًا؛ فذلك نور على نور..! لذلك كله اهتمت وزارة التعليم بالموهوبين؛ وأنشأت في بعض المدن مدارس خاصة بهم، بها اشتراطات وضوابط تتعلق بضرورة اجتياز اختبار الموهبة، الذي هو اختبار قياس لقدراته العقلية والمعرفية، وعلى ضوئه يتحدد هل يستحق أن يكون من الطلاب الموهوبين أم لا..؟! إضافة إلى وجود فصول خاصة بهم في مدارس التعليم العام، وفي بعض المدارس الأهلية بنصف الرسوم المقدرة في تلك المدارس؛ فنصفٌ على ولي أمر الطالب، ونصفٌ تتحمله وزارة التعليم؛ وهذا حافز كبير لتشجيع أولياء أمور الموهوبين للالتحاق بتلك الفصول الخاصة بالموهوبين لتنمية الموهبة لديهم..! ذلك وغيره كان للاهتمام الجميل والرائع من الجانب الحكومي ممثلاً في وزارة التعليم، بينما نجد الجانب الخاص والجانب الإعلامي لم يُقدِّما شيئًا ملموسًا وحقيقيًّا لأبنائنا وطلابنا من الموهوبين حتى الآن، على الرغم من كل ذلك الزخم بالاهتمام بهم، وإعداد البرامج والإدارات الخاصة بهم على المستوى الحكومي التعليمي من جانب إدارات التعليم، بدعم واهتمام من قِبل مسؤولي وزارة التعليم بطبيعة الحال..!

ومما يؤسف له أن نجد تسليط الضوء في بعض برامج إعلامنا، خاصة المرئي والمسموع منه، على موهبة الغناء فقط..! ولذلك نجد كل الاهتمام ينصبُّ على موهبة الغناء لا غير، مع التسليم بأن الصوت الجميل في الغناء موهبة، ولكن أين بقية المواهب في بعض المجالات، مثل الرياضيات والعلوم، والحاسوب، والبرمجة، واللغات، والإلكترونيات، فضلاً عن الاختراعات والابتكارات التي تزخر بها مدارسنا (بنين وبنات)، والجامعات، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية)؟! فهل نحن لدينا نقص في عدد المطربين حتى نقصر برامج تلفزيون الواقع وبعض برامج الإذاعات على موهبة الغناء فقط..؟! لماذا لا نعطي للموهوبين في مختلف المجالات الفرصة لهم للظهور، وكشف مواهبهم تلك، وإظهارها للناس؟! على الأقل بالمساواة بينهم وبين مَن يخرجون في تلك البرامج لأصحاب الموهبة في الغناء..! ولذلك فأنا أدعو طلابنا الموهوبين والموهوبات للتحول والاتجاه قليلاً، ليس للطريق المنحدر، وإنما للطريق السهل لإيصال موهبتهم الحقيقية فيما بعد عبر التدريب ثم التدريب، وبعدها التركيز على موهبة الغناء؛ فليس من المعقول أن لا نجد من الموهوبين في مجالات علمية وأدبية وتقنية مَن لا يكون صوته جميلاً ورائعًا؟!

وأقول لكم مشجعًا: غنوا.. غنوا، حتى تصلوا لعالم الشهرة والمال، وتنالوا قصدًا كبيرًا من الاهتمام..!

23 نوفمبر 2021 - 18 ربيع الآخر 1443
11:16 PM
اخر تعديل
27 نوفمبر 2021 - 22 ربيع الآخر 1443
10:42 AM

الموهوبون والطريق الأسهل للشهرة!!

ماجد الحربي - الرياض
A A A
0
445

الموهوبون، وما أدراك ما الموهوبون، هم ثروات الدول، وصُناع المستقبل، وبهم تزدهر الأوطان وتعمر، وهم ذخيرة الأوطان في التطور العلمي والتقني، وفي جميع المجالات، خاصة العلمية منها، مع التسليم بأن الموهبة لا تقتصر على الجانب العلمي فقط، بل تمتد وتتمدد إلى الجانب الأدبي، والفني، والحرفي. والموهوبون ليس شرطًا أن يكونوا من المتفوقين كما يعتقد البعض، حتى من بعض منسوبي التعليم، بل قد يكون الطالب/ ة متفوقًا بلا موهبة، وقد يكون متفوقًا وموهوبًا معًا؛ فذلك نور على نور..! لذلك كله اهتمت وزارة التعليم بالموهوبين؛ وأنشأت في بعض المدن مدارس خاصة بهم، بها اشتراطات وضوابط تتعلق بضرورة اجتياز اختبار الموهبة، الذي هو اختبار قياس لقدراته العقلية والمعرفية، وعلى ضوئه يتحدد هل يستحق أن يكون من الطلاب الموهوبين أم لا..؟! إضافة إلى وجود فصول خاصة بهم في مدارس التعليم العام، وفي بعض المدارس الأهلية بنصف الرسوم المقدرة في تلك المدارس؛ فنصفٌ على ولي أمر الطالب، ونصفٌ تتحمله وزارة التعليم؛ وهذا حافز كبير لتشجيع أولياء أمور الموهوبين للالتحاق بتلك الفصول الخاصة بالموهوبين لتنمية الموهبة لديهم..! ذلك وغيره كان للاهتمام الجميل والرائع من الجانب الحكومي ممثلاً في وزارة التعليم، بينما نجد الجانب الخاص والجانب الإعلامي لم يُقدِّما شيئًا ملموسًا وحقيقيًّا لأبنائنا وطلابنا من الموهوبين حتى الآن، على الرغم من كل ذلك الزخم بالاهتمام بهم، وإعداد البرامج والإدارات الخاصة بهم على المستوى الحكومي التعليمي من جانب إدارات التعليم، بدعم واهتمام من قِبل مسؤولي وزارة التعليم بطبيعة الحال..!

ومما يؤسف له أن نجد تسليط الضوء في بعض برامج إعلامنا، خاصة المرئي والمسموع منه، على موهبة الغناء فقط..! ولذلك نجد كل الاهتمام ينصبُّ على موهبة الغناء لا غير، مع التسليم بأن الصوت الجميل في الغناء موهبة، ولكن أين بقية المواهب في بعض المجالات، مثل الرياضيات والعلوم، والحاسوب، والبرمجة، واللغات، والإلكترونيات، فضلاً عن الاختراعات والابتكارات التي تزخر بها مدارسنا (بنين وبنات)، والجامعات، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية)؟! فهل نحن لدينا نقص في عدد المطربين حتى نقصر برامج تلفزيون الواقع وبعض برامج الإذاعات على موهبة الغناء فقط..؟! لماذا لا نعطي للموهوبين في مختلف المجالات الفرصة لهم للظهور، وكشف مواهبهم تلك، وإظهارها للناس؟! على الأقل بالمساواة بينهم وبين مَن يخرجون في تلك البرامج لأصحاب الموهبة في الغناء..! ولذلك فأنا أدعو طلابنا الموهوبين والموهوبات للتحول والاتجاه قليلاً، ليس للطريق المنحدر، وإنما للطريق السهل لإيصال موهبتهم الحقيقية فيما بعد عبر التدريب ثم التدريب، وبعدها التركيز على موهبة الغناء؛ فليس من المعقول أن لا نجد من الموهوبين في مجالات علمية وأدبية وتقنية مَن لا يكون صوته جميلاً ورائعًا؟!

وأقول لكم مشجعًا: غنوا.. غنوا، حتى تصلوا لعالم الشهرة والمال، وتنالوا قصدًا كبيرًا من الاهتمام..!