المملكة محط أنظار العالم.. كيف استطاعت تغيير الصورة النمطية الخاطئة واستقطاب البطولات الكبرى؟

استطاعت السعودية في السنوات الأخيرة أن تحوز ثقة القائمين على قطاع الرياضة العالمي

استطاعت السعودية في السنوات الأخيرة أن تحوز ثقة القائمين على قطاع الرياضة العالمي على اختلافه وتنوعه.. وقد تجلى ذلك في استضافتها مؤخرًا عددًا من البطولات والأحداث الكبرى التي حازت اهتمام المتابعين، ووضعت السعودية تحت دائرة الضوء، وعززت مساعي القيادة بالتعريف بالإرث الثقافي السعودي، ومناطقها الأثرية والسياحية النابضة بالحياة.

استقطاب كبرى البطولات وأهم الأحداث
وفي السنوات القليلة الأخيرة استطاعت السعودية استقطاب أكبر الأحداث الرياضية، وتحويلها إلى كرنفالات مبهجة، واستقبال المشاهدين والسائحين الذين قَدِموا من مختلف دول العالم لمشاهدة تلك البطولات، وذلك عبر إصدار تأشيرات من منصة "شارك" في دقائق معدودة، والإيفاء بالوعد الذي قطعته السعودية بتمكينها مختلف الجنسيات من زيارة البلاد للاستمتاع بالبطولات الرياضية المتنوعة.

ونجحت السعودية بالفعل في تنظيمها كبرى البطولات بشكل مبهر، منها: بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج، وسباق الأبطال للسيارات، وماراثون الرياض الدولي، فضلاً عن منافسات مصارعة المحترفين (أعظم رويال رامبل وكراون جول)، إضافة إلى بطولة السوبر كلاسيكو بحضور كامل نجوم منتخبَيْ البرازيل والأرجنتين لكرة القدم، وكذلك منافسات نهائي سباق الدرونز العالمي، ونهائي السوبر العالمي على كأس محمد علي للملاكمة، وأخيرًا وليس آخرًا سباق "فورميلا إي" للسيارات الكهربائية؛ وذلك بفضل ما تمتلكه من قدرات تنظيمية هائلة، وبنية تحتية، وطرق وجسور، وشبكة مواصلات، فضلاً عن كوادر شابة متميزة، تجعل من المستحيل ممكنًا.

ومن المنتظر استضافة المزيد من الأحداث الرياضية الكبرى في الأيام القادمة، منها كأس الملك سلمان للتنس، بحضور عملاقَي رياضة التنس رفائيل نادال ونوفاك جوكوفيتش، وغيرها من الأحداث المجدولة، أو التي من المتوقع إشهارها قريبًا في إطار خطة الهيئة العامة للرياضة.

خطة مُحكمة
ولم تأتِ استضافة المملكة لتلك الأحداث مصادفة أو بطريقة عابرة، بل كانت نتاج خطة مُحكمة لاستقطاب أشهر الألعاب الرياضية والرياضيين في العالم، وتماشيًا مع برنامج جودة الحياة 2020، أحد برامج تحقيق رؤية 2030، والذي ينص في إحدى مبادراته على إقامة واستضافة فعاليات رياضية عالمية المستوى على امتداد العام، وفي مختلف أنواع الرياضة وجميع المناطق، وتحويل المملكة إلى مركز للفعاليات الرياضية في الخليج والشرق الأوسط، فضلاً عن تمكين وتمويل ودعم الاتحادات السعودية في إيجاد وتنظيم واستضافة فعاليات ذات صلة برياضاتها، وإضافة الفعاليات المصاحبة من أجل تحفيز المشاركة في الأنشطة الرياضية؛ وذلك من أجل تعزيز سمعة السعودية عالميًا، وزيادة عدد مشاهدي الفعاليات الرياضية داخل المملكة.

تغيير الصورة النمطية
ويمكن القول إن المملكة استطاعت باستقطابها لتلك الأحداث والبطولات أن تغير من الصورة الذهنية النمطية الخاطئة التي نُسِجت عنها، وصورتها مجرد بادية غير متقدمة، وغير جاذبة للسياح والزوار، فالنجاح منقطع النظير الذي أحرزته السعودية في تنظيم البطولات، والظهور المبهر كدولة عصرية حديثة، تمتلك كل المقومات لتكون أفضل وجهة للعيش والإقامة والسياحة، جعلها اليوم جاذبة للزيارة؛ للتعرف على تراثها العريق، وتاريخها التليد، فضلاً عن المظاهر الثقافية والاجتماعية والحياتية العصرية التي تستحق أن تروى، وأن يتعرف عليها الأخرون.

كما يدعم ذلك النجاح في التنظيم جهود المملكة في استضافة أحداث رياضية أخرى مستقبلاً، ولِم لا، فالمملكة تملك المقومات والإمكانات اللازمة لتنظيم أحداث ضخمة مثل كأس العالم لكرة القدم والأولمبياد الصيفية، فكل النجاحات الماضية والمتوالية أعطت ثقلاً للمملكة كمركز للرياضة في منطقة الشرق الأوسط، كما حصلت بموجبها على ثقة الاتحادات الرياضية العالمية، وأصبح لدى كوادرها خبرة كبيرة في التنظيم والاستضافة.

بطولة الفورميلا إي 2018 مهرجان الدرعية للفورميلا إي الفورميلا إي الدرعية الرياض
اعلان
المملكة محط أنظار العالم.. كيف استطاعت تغيير الصورة النمطية الخاطئة واستقطاب البطولات الكبرى؟
سبق

استطاعت السعودية في السنوات الأخيرة أن تحوز ثقة القائمين على قطاع الرياضة العالمي على اختلافه وتنوعه.. وقد تجلى ذلك في استضافتها مؤخرًا عددًا من البطولات والأحداث الكبرى التي حازت اهتمام المتابعين، ووضعت السعودية تحت دائرة الضوء، وعززت مساعي القيادة بالتعريف بالإرث الثقافي السعودي، ومناطقها الأثرية والسياحية النابضة بالحياة.

استقطاب كبرى البطولات وأهم الأحداث
وفي السنوات القليلة الأخيرة استطاعت السعودية استقطاب أكبر الأحداث الرياضية، وتحويلها إلى كرنفالات مبهجة، واستقبال المشاهدين والسائحين الذين قَدِموا من مختلف دول العالم لمشاهدة تلك البطولات، وذلك عبر إصدار تأشيرات من منصة "شارك" في دقائق معدودة، والإيفاء بالوعد الذي قطعته السعودية بتمكينها مختلف الجنسيات من زيارة البلاد للاستمتاع بالبطولات الرياضية المتنوعة.

ونجحت السعودية بالفعل في تنظيمها كبرى البطولات بشكل مبهر، منها: بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج، وسباق الأبطال للسيارات، وماراثون الرياض الدولي، فضلاً عن منافسات مصارعة المحترفين (أعظم رويال رامبل وكراون جول)، إضافة إلى بطولة السوبر كلاسيكو بحضور كامل نجوم منتخبَيْ البرازيل والأرجنتين لكرة القدم، وكذلك منافسات نهائي سباق الدرونز العالمي، ونهائي السوبر العالمي على كأس محمد علي للملاكمة، وأخيرًا وليس آخرًا سباق "فورميلا إي" للسيارات الكهربائية؛ وذلك بفضل ما تمتلكه من قدرات تنظيمية هائلة، وبنية تحتية، وطرق وجسور، وشبكة مواصلات، فضلاً عن كوادر شابة متميزة، تجعل من المستحيل ممكنًا.

ومن المنتظر استضافة المزيد من الأحداث الرياضية الكبرى في الأيام القادمة، منها كأس الملك سلمان للتنس، بحضور عملاقَي رياضة التنس رفائيل نادال ونوفاك جوكوفيتش، وغيرها من الأحداث المجدولة، أو التي من المتوقع إشهارها قريبًا في إطار خطة الهيئة العامة للرياضة.

خطة مُحكمة
ولم تأتِ استضافة المملكة لتلك الأحداث مصادفة أو بطريقة عابرة، بل كانت نتاج خطة مُحكمة لاستقطاب أشهر الألعاب الرياضية والرياضيين في العالم، وتماشيًا مع برنامج جودة الحياة 2020، أحد برامج تحقيق رؤية 2030، والذي ينص في إحدى مبادراته على إقامة واستضافة فعاليات رياضية عالمية المستوى على امتداد العام، وفي مختلف أنواع الرياضة وجميع المناطق، وتحويل المملكة إلى مركز للفعاليات الرياضية في الخليج والشرق الأوسط، فضلاً عن تمكين وتمويل ودعم الاتحادات السعودية في إيجاد وتنظيم واستضافة فعاليات ذات صلة برياضاتها، وإضافة الفعاليات المصاحبة من أجل تحفيز المشاركة في الأنشطة الرياضية؛ وذلك من أجل تعزيز سمعة السعودية عالميًا، وزيادة عدد مشاهدي الفعاليات الرياضية داخل المملكة.

تغيير الصورة النمطية
ويمكن القول إن المملكة استطاعت باستقطابها لتلك الأحداث والبطولات أن تغير من الصورة الذهنية النمطية الخاطئة التي نُسِجت عنها، وصورتها مجرد بادية غير متقدمة، وغير جاذبة للسياح والزوار، فالنجاح منقطع النظير الذي أحرزته السعودية في تنظيم البطولات، والظهور المبهر كدولة عصرية حديثة، تمتلك كل المقومات لتكون أفضل وجهة للعيش والإقامة والسياحة، جعلها اليوم جاذبة للزيارة؛ للتعرف على تراثها العريق، وتاريخها التليد، فضلاً عن المظاهر الثقافية والاجتماعية والحياتية العصرية التي تستحق أن تروى، وأن يتعرف عليها الأخرون.

كما يدعم ذلك النجاح في التنظيم جهود المملكة في استضافة أحداث رياضية أخرى مستقبلاً، ولِم لا، فالمملكة تملك المقومات والإمكانات اللازمة لتنظيم أحداث ضخمة مثل كأس العالم لكرة القدم والأولمبياد الصيفية، فكل النجاحات الماضية والمتوالية أعطت ثقلاً للمملكة كمركز للرياضة في منطقة الشرق الأوسط، كما حصلت بموجبها على ثقة الاتحادات الرياضية العالمية، وأصبح لدى كوادرها خبرة كبيرة في التنظيم والاستضافة.

16 ديسمبر 2018 - 9 ربيع الآخر 1440
02:03 AM
اخر تعديل
11 يناير 2019 - 5 جمادى الأول 1440
08:42 PM

المملكة محط أنظار العالم.. كيف استطاعت تغيير الصورة النمطية الخاطئة واستقطاب البطولات الكبرى؟

استطاعت السعودية في السنوات الأخيرة أن تحوز ثقة القائمين على قطاع الرياضة العالمي

A A A
4
8,138

استطاعت السعودية في السنوات الأخيرة أن تحوز ثقة القائمين على قطاع الرياضة العالمي على اختلافه وتنوعه.. وقد تجلى ذلك في استضافتها مؤخرًا عددًا من البطولات والأحداث الكبرى التي حازت اهتمام المتابعين، ووضعت السعودية تحت دائرة الضوء، وعززت مساعي القيادة بالتعريف بالإرث الثقافي السعودي، ومناطقها الأثرية والسياحية النابضة بالحياة.

استقطاب كبرى البطولات وأهم الأحداث
وفي السنوات القليلة الأخيرة استطاعت السعودية استقطاب أكبر الأحداث الرياضية، وتحويلها إلى كرنفالات مبهجة، واستقبال المشاهدين والسائحين الذين قَدِموا من مختلف دول العالم لمشاهدة تلك البطولات، وذلك عبر إصدار تأشيرات من منصة "شارك" في دقائق معدودة، والإيفاء بالوعد الذي قطعته السعودية بتمكينها مختلف الجنسيات من زيارة البلاد للاستمتاع بالبطولات الرياضية المتنوعة.

ونجحت السعودية بالفعل في تنظيمها كبرى البطولات بشكل مبهر، منها: بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج، وسباق الأبطال للسيارات، وماراثون الرياض الدولي، فضلاً عن منافسات مصارعة المحترفين (أعظم رويال رامبل وكراون جول)، إضافة إلى بطولة السوبر كلاسيكو بحضور كامل نجوم منتخبَيْ البرازيل والأرجنتين لكرة القدم، وكذلك منافسات نهائي سباق الدرونز العالمي، ونهائي السوبر العالمي على كأس محمد علي للملاكمة، وأخيرًا وليس آخرًا سباق "فورميلا إي" للسيارات الكهربائية؛ وذلك بفضل ما تمتلكه من قدرات تنظيمية هائلة، وبنية تحتية، وطرق وجسور، وشبكة مواصلات، فضلاً عن كوادر شابة متميزة، تجعل من المستحيل ممكنًا.

ومن المنتظر استضافة المزيد من الأحداث الرياضية الكبرى في الأيام القادمة، منها كأس الملك سلمان للتنس، بحضور عملاقَي رياضة التنس رفائيل نادال ونوفاك جوكوفيتش، وغيرها من الأحداث المجدولة، أو التي من المتوقع إشهارها قريبًا في إطار خطة الهيئة العامة للرياضة.

خطة مُحكمة
ولم تأتِ استضافة المملكة لتلك الأحداث مصادفة أو بطريقة عابرة، بل كانت نتاج خطة مُحكمة لاستقطاب أشهر الألعاب الرياضية والرياضيين في العالم، وتماشيًا مع برنامج جودة الحياة 2020، أحد برامج تحقيق رؤية 2030، والذي ينص في إحدى مبادراته على إقامة واستضافة فعاليات رياضية عالمية المستوى على امتداد العام، وفي مختلف أنواع الرياضة وجميع المناطق، وتحويل المملكة إلى مركز للفعاليات الرياضية في الخليج والشرق الأوسط، فضلاً عن تمكين وتمويل ودعم الاتحادات السعودية في إيجاد وتنظيم واستضافة فعاليات ذات صلة برياضاتها، وإضافة الفعاليات المصاحبة من أجل تحفيز المشاركة في الأنشطة الرياضية؛ وذلك من أجل تعزيز سمعة السعودية عالميًا، وزيادة عدد مشاهدي الفعاليات الرياضية داخل المملكة.

تغيير الصورة النمطية
ويمكن القول إن المملكة استطاعت باستقطابها لتلك الأحداث والبطولات أن تغير من الصورة الذهنية النمطية الخاطئة التي نُسِجت عنها، وصورتها مجرد بادية غير متقدمة، وغير جاذبة للسياح والزوار، فالنجاح منقطع النظير الذي أحرزته السعودية في تنظيم البطولات، والظهور المبهر كدولة عصرية حديثة، تمتلك كل المقومات لتكون أفضل وجهة للعيش والإقامة والسياحة، جعلها اليوم جاذبة للزيارة؛ للتعرف على تراثها العريق، وتاريخها التليد، فضلاً عن المظاهر الثقافية والاجتماعية والحياتية العصرية التي تستحق أن تروى، وأن يتعرف عليها الأخرون.

كما يدعم ذلك النجاح في التنظيم جهود المملكة في استضافة أحداث رياضية أخرى مستقبلاً، ولِم لا، فالمملكة تملك المقومات والإمكانات اللازمة لتنظيم أحداث ضخمة مثل كأس العالم لكرة القدم والأولمبياد الصيفية، فكل النجاحات الماضية والمتوالية أعطت ثقلاً للمملكة كمركز للرياضة في منطقة الشرق الأوسط، كما حصلت بموجبها على ثقة الاتحادات الرياضية العالمية، وأصبح لدى كوادرها خبرة كبيرة في التنظيم والاستضافة.