لماذا مكة بلا حدائق؟!

الزائر لمكة المكرمة والذي يقضي فيها مدة معينة بعد أداء مناسكه يحتاج أيضاً للتنزه والتفسح وإطلاق أطفاله للهو واللعب، إلا أنه يلاحظ عدم توفر الحدائق العامة المؤهلة على الشوارع الرئيسية المؤدية للحرم، ويستغرب من ذلك أيما استغراب، وقد يساوره شعور بأن حدائق مكة موجودة في مواقع وأحياء أخرى يعرفها سكان العاصمة المقدسة عملاً بالمقولة: "أهل مكة أدرى بحدائقها"!

إلا أن ما لفت نظري مؤخراً مقالة بصحيفة "عكاظ" الأربعاء الماضي 6 شوال للكاتب محمد الحساني تحت عنوان "رسالة إلى أمين العاصمة المقدسة" يشكو فيها الكاتب معاناة أهالي أم القرى من عدم وجود الحدائق، بل ذكر نصاً أنه لا توجد حديقة عامة واحدة على الأقل تستحق أن تكون متنفساً لسكان مكة خلال العطلات الأسبوعية والسنوية، وسرد أيضاً وعوداً سبق ووُعِد بها أهالي مكة قبل نصف قرن لإنشاء ثلاث حدائق، إلا أنها لم تُنفّذ، وتوجيه آخر صدر قبل عشر سنوات بتخصيص أرض مساحتها عشرون مليون متر مربع على طريق مكة- جدة السريع؛ لإنشاء حديقة عامة، إلا أن الأمانة لم قم بأي خطوة، بحسب "الحساني" في ذلك الشأن قبل أن يسلم الموقع لاحقاً لوزارة الإسكان!

من خلال مقالة "الحساني"، وهو أحد سكان مكة والخبير بشؤونها وشجونها يتضح أن المعاناة من عدم توفر هذه الخدمة الحضارية المهمة جداً لا تقتصر على الزائر للعاصمة المقدسة، بل تشمل سكان مكة المكرمة أنفسهم، وهم الأحوج حتى من غيرهم لذلك.

بدورنا نضم صوتنا لصوت الكاتب "الحساني" ونتساءل أولاً:

كيف مرّ ذلك الأمر على كل أمناء العاصمة المقدسة السابقين؟

كما نطالب الأمين الحالي الجديد المهندس محمد القويحص وهو الاسم البارز والنشط تحت قبة "الشورى" سابقاً بأن يجعل من توفير الحدائق لأهالي مكة وزائريها والذين يفدون إليها من كل فج عميق من أول اهتماماته؛ فمكة المكرمة تستحق ذلك وأكثر!

اعلان
لماذا مكة بلا حدائق؟!
سبق

الزائر لمكة المكرمة والذي يقضي فيها مدة معينة بعد أداء مناسكه يحتاج أيضاً للتنزه والتفسح وإطلاق أطفاله للهو واللعب، إلا أنه يلاحظ عدم توفر الحدائق العامة المؤهلة على الشوارع الرئيسية المؤدية للحرم، ويستغرب من ذلك أيما استغراب، وقد يساوره شعور بأن حدائق مكة موجودة في مواقع وأحياء أخرى يعرفها سكان العاصمة المقدسة عملاً بالمقولة: "أهل مكة أدرى بحدائقها"!

إلا أن ما لفت نظري مؤخراً مقالة بصحيفة "عكاظ" الأربعاء الماضي 6 شوال للكاتب محمد الحساني تحت عنوان "رسالة إلى أمين العاصمة المقدسة" يشكو فيها الكاتب معاناة أهالي أم القرى من عدم وجود الحدائق، بل ذكر نصاً أنه لا توجد حديقة عامة واحدة على الأقل تستحق أن تكون متنفساً لسكان مكة خلال العطلات الأسبوعية والسنوية، وسرد أيضاً وعوداً سبق ووُعِد بها أهالي مكة قبل نصف قرن لإنشاء ثلاث حدائق، إلا أنها لم تُنفّذ، وتوجيه آخر صدر قبل عشر سنوات بتخصيص أرض مساحتها عشرون مليون متر مربع على طريق مكة- جدة السريع؛ لإنشاء حديقة عامة، إلا أن الأمانة لم قم بأي خطوة، بحسب "الحساني" في ذلك الشأن قبل أن يسلم الموقع لاحقاً لوزارة الإسكان!

من خلال مقالة "الحساني"، وهو أحد سكان مكة والخبير بشؤونها وشجونها يتضح أن المعاناة من عدم توفر هذه الخدمة الحضارية المهمة جداً لا تقتصر على الزائر للعاصمة المقدسة، بل تشمل سكان مكة المكرمة أنفسهم، وهم الأحوج حتى من غيرهم لذلك.

بدورنا نضم صوتنا لصوت الكاتب "الحساني" ونتساءل أولاً:

كيف مرّ ذلك الأمر على كل أمناء العاصمة المقدسة السابقين؟

كما نطالب الأمين الحالي الجديد المهندس محمد القويحص وهو الاسم البارز والنشط تحت قبة "الشورى" سابقاً بأن يجعل من توفير الحدائق لأهالي مكة وزائريها والذين يفدون إليها من كل فج عميق من أول اهتماماته؛ فمكة المكرمة تستحق ذلك وأكثر!

28 يونيو 2018 - 14 شوّال 1439
11:47 AM

لماذا مكة بلا حدائق؟!

بندر الشهري - الرياض
A A A
7
1,959

الزائر لمكة المكرمة والذي يقضي فيها مدة معينة بعد أداء مناسكه يحتاج أيضاً للتنزه والتفسح وإطلاق أطفاله للهو واللعب، إلا أنه يلاحظ عدم توفر الحدائق العامة المؤهلة على الشوارع الرئيسية المؤدية للحرم، ويستغرب من ذلك أيما استغراب، وقد يساوره شعور بأن حدائق مكة موجودة في مواقع وأحياء أخرى يعرفها سكان العاصمة المقدسة عملاً بالمقولة: "أهل مكة أدرى بحدائقها"!

إلا أن ما لفت نظري مؤخراً مقالة بصحيفة "عكاظ" الأربعاء الماضي 6 شوال للكاتب محمد الحساني تحت عنوان "رسالة إلى أمين العاصمة المقدسة" يشكو فيها الكاتب معاناة أهالي أم القرى من عدم وجود الحدائق، بل ذكر نصاً أنه لا توجد حديقة عامة واحدة على الأقل تستحق أن تكون متنفساً لسكان مكة خلال العطلات الأسبوعية والسنوية، وسرد أيضاً وعوداً سبق ووُعِد بها أهالي مكة قبل نصف قرن لإنشاء ثلاث حدائق، إلا أنها لم تُنفّذ، وتوجيه آخر صدر قبل عشر سنوات بتخصيص أرض مساحتها عشرون مليون متر مربع على طريق مكة- جدة السريع؛ لإنشاء حديقة عامة، إلا أن الأمانة لم قم بأي خطوة، بحسب "الحساني" في ذلك الشأن قبل أن يسلم الموقع لاحقاً لوزارة الإسكان!

من خلال مقالة "الحساني"، وهو أحد سكان مكة والخبير بشؤونها وشجونها يتضح أن المعاناة من عدم توفر هذه الخدمة الحضارية المهمة جداً لا تقتصر على الزائر للعاصمة المقدسة، بل تشمل سكان مكة المكرمة أنفسهم، وهم الأحوج حتى من غيرهم لذلك.

بدورنا نضم صوتنا لصوت الكاتب "الحساني" ونتساءل أولاً:

كيف مرّ ذلك الأمر على كل أمناء العاصمة المقدسة السابقين؟

كما نطالب الأمين الحالي الجديد المهندس محمد القويحص وهو الاسم البارز والنشط تحت قبة "الشورى" سابقاً بأن يجعل من توفير الحدائق لأهالي مكة وزائريها والذين يفدون إليها من كل فج عميق من أول اهتماماته؛ فمكة المكرمة تستحق ذلك وأكثر!