المرأة السعودية هي طعم الحياة

أجمل ما في المرأة السعودية قدرتها على التحدي ومواجهة الصعوبات؛ فهي لا ترضى بأنصاف الحلول، ولا تقبل أن تقف موقف المتفرج أمام التحديات، وخصوصاً إذا اقترب أحد من حماها، أو حاول المساس بخصوصيتها أو المزايدة عليها في أمر ما؛ فهي أشهر من علم، وكرمها لا يضاهيه كرم، و"دلة الهيل" الشهيرة مرتبطة بهذا الكرم العريق منذ القدم.
 
 لقد ضربت جداتنا وأمهاتنا أروع المثل في تنشئة جيل من الرجال والنساء الذين تحملوا عبء المراحل الأولية التي خاضتها بلادي الحبيبة في بدايات النهضة والتنمية، في الوقت الذي لم يكن فيه معظمهن يجدن القراءة والكتابة، ولكن العزيمة والتضحية وإنكار الذات والطموح الذي لا يعرف حدود كانت وراء نهضة المجتمع، وتجاوز أخطر وأصعب مرحلة يمكن أن تمر بها أمة من الأمم، واستطعنا بفضل وتوفيق الله - عز وجل - أن نتجاوزها، ونعبر إلى شاطئ الأمان بكل اطمئنان.. وها نحن اليوم نواكب كل تطور، ولكن من منظورنا نحن، ومع الحفاظ على ثوابتنا التي أساسها كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله الصلاة والسلام.
 
جميعنا تابع السجال الذي أحدثه المقطع المرئي على الـ"اليوتيوب"، الذي جاء كردة فعل على سمعة المرأة السورية في الطهي، والمحظوظ مَنْ زوجته سورية. وعندما جاء الرد من المرأة السعودية كان رداً مبهراً، يليق بها وبعراقتها أُمًّا وزوجةً وأختاً. وشاهد العالم الأطباق التي تفتخر المرأة السعودية بإعدادها، والتي – وللحق - تتطلب في معظمها عملاً شاقاً ليس باليسير، وحرفية عالية.. فالسعودية - على امتداد مساحتها الجغرافية الكبيرة - يعجز الإنسان في حصر الأطباق التي تتميز بها كل منطقة منها، نتيجة التنوع والانتشار الكبير على مساحة كبيرة؛ وهو ما أوجد نوعاً من التميز؛ فتجد الصنف الواحد من الأطعمة يعد بطريقة مختلفة من مكان لآخر، رغم أنه يحمل الاسم نفسه؛ وهذا ما أضفى صبغة التميز على الأكلات الشعبية السعودية التي أصبحت جزءاً من الموروث الثقافي الذي تضطلع المرأة السعودية بالحفاظ عليه، ونقله من جيل لآخر؛ ولذلك لم ترضَ بأن يزايد عليها أحد.
 
 وطالما الحديث عن المرأة السعودية فلا بد أن أنصفها وأقول إن الوصف ليعجز أن يفي هذه المرأة حقها؛ فعندما ينظر المرء لهذه المرأة العظيمة التي تميزها حشمتها، حتى أصبحت علامة بارزة في جميع أنحاء العالم، من خلال حجابها الساتر الذي يضفي عليها ألقاً هي تستحقه، وهي تضع هذا الحجاب استجابة لأمر ربها وتقديراً لمجتمعها الذي يحب أن يراها متحجبة، فقد أصبح الحجاب مع اعترافنا بأنه ليس بالأمر الهين ونحن نعيش معظم السنة في أجواء حارة رمزاً لبنت السعودية، ومع ذلك لم يكن سبباً في تراجع ابنة بلدي؛ فها هي تتقدم النساء في العالم كله من حيث العلم والبحث والابتكار.. وكل ذلك وهي محافظة على حجابها، هذا الرمز العظيم الذي جعل من هذه الجوهرة كنزاً ثميناً، يتهافت الجميع للتنقيب عنه، والظفر به.
 
مَنْ منا لا يشعر بالفخر وهو يرى هذا النهر المتدفق من بنات بلدي يتقدمن في جميع المجالات الدقيقة.. ولو ذكرت بالأسماء فهناك الكثير من نساء هذا البلد الطيب ممن يشار لهن بالبنان. فهذه العالمة السعودية حياة سندي التي ذُهل العلماء الروس عندما حضرت مؤتمراً، وكانوا بانتظارها، فإذا هي تظهر عليهم بحجابها؛ ليسألوها عن حياة سندي فتقول لهم "أنا هي" وبكل ثقة وافتخار. وهي بذلك تؤصل لقاعدة راسخة في حياتنا هنا في المملكة العربية السعودية، وهي "سر تميزي حشمتي وحجابي". والأمثلة المشابهة كثيرة.
 
 مَنْ منا ينكر للمرأة السعودية ما تبذله من جهد ومشقة في سبيل إسعاد زوجها، بل إن معظم من خرجن للعمل منهن كان بدافع مساعدة الزوج للحصول على مسكن أو توفير تعليم جيد للأبناء، وهذا نشهده بشكل يومي. ومن خلال اطلاعي على الكثير من التقارير والأخبار وبعض الحالات التي أعرفها عن قرب، هناك من النساء السعوديات المتميزات في مجالات متميزة، مثل إدارة الأعمال والمحاسبة، ومثقفات بشكل مدهش، بل إن بعضهن يدرسن في مجال إدارة الأعمال من داخل السعودية باللغة الإنجليزية، معلنات التحدي على مرأى الأشهاد، ورافضات الابتعاث، بل إن بعضهن يجدن اللغة الإنجليزية بطلاقة وبجهود شخصية بحتة، لا أملك أمامها إلا أن أقف لهن احتراماً وتقديراً.
 
إن من حق المرأة السعودية علينا نحن السعوديين أن ننزلها منزلتها التي تستحق، ومع ذلك نريدها متعلمة ومتألقة، وهي أهل لذلك، ومع ذلك نريدها أُمًّا حنوناً، لا تسمح لكائن من كان بأن يتولى تربية أبنائها بالنيابة عنها.. نريدها أن تنقل هذا الإرث العظيم من الأخلاق والحشمة للأجيال المقبلة، وهي رسالة عظيمة، ولا تتعارض مع استمرارها في الرقي ونيل أعلى الدرجات في سلم العلم.
 
وحقيقة، نحن محظوظون بهذه المرأة، التي استطاعت أن تفرض احترامها على الجميع، وأن تقول للعالم "أنا هنا من أرض الحرمين بحجابي وحشمتي وعفتي، سأنهض بأمتي، ويدي في يد أمي وأبي وأخي وزوجي وابني معاً نحو القمم، بإذن الله".
 

اعلان
المرأة السعودية هي طعم الحياة
سبق
أجمل ما في المرأة السعودية قدرتها على التحدي ومواجهة الصعوبات؛ فهي لا ترضى بأنصاف الحلول، ولا تقبل أن تقف موقف المتفرج أمام التحديات، وخصوصاً إذا اقترب أحد من حماها، أو حاول المساس بخصوصيتها أو المزايدة عليها في أمر ما؛ فهي أشهر من علم، وكرمها لا يضاهيه كرم، و"دلة الهيل" الشهيرة مرتبطة بهذا الكرم العريق منذ القدم.
 
 لقد ضربت جداتنا وأمهاتنا أروع المثل في تنشئة جيل من الرجال والنساء الذين تحملوا عبء المراحل الأولية التي خاضتها بلادي الحبيبة في بدايات النهضة والتنمية، في الوقت الذي لم يكن فيه معظمهن يجدن القراءة والكتابة، ولكن العزيمة والتضحية وإنكار الذات والطموح الذي لا يعرف حدود كانت وراء نهضة المجتمع، وتجاوز أخطر وأصعب مرحلة يمكن أن تمر بها أمة من الأمم، واستطعنا بفضل وتوفيق الله - عز وجل - أن نتجاوزها، ونعبر إلى شاطئ الأمان بكل اطمئنان.. وها نحن اليوم نواكب كل تطور، ولكن من منظورنا نحن، ومع الحفاظ على ثوابتنا التي أساسها كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله الصلاة والسلام.
 
جميعنا تابع السجال الذي أحدثه المقطع المرئي على الـ"اليوتيوب"، الذي جاء كردة فعل على سمعة المرأة السورية في الطهي، والمحظوظ مَنْ زوجته سورية. وعندما جاء الرد من المرأة السعودية كان رداً مبهراً، يليق بها وبعراقتها أُمًّا وزوجةً وأختاً. وشاهد العالم الأطباق التي تفتخر المرأة السعودية بإعدادها، والتي – وللحق - تتطلب في معظمها عملاً شاقاً ليس باليسير، وحرفية عالية.. فالسعودية - على امتداد مساحتها الجغرافية الكبيرة - يعجز الإنسان في حصر الأطباق التي تتميز بها كل منطقة منها، نتيجة التنوع والانتشار الكبير على مساحة كبيرة؛ وهو ما أوجد نوعاً من التميز؛ فتجد الصنف الواحد من الأطعمة يعد بطريقة مختلفة من مكان لآخر، رغم أنه يحمل الاسم نفسه؛ وهذا ما أضفى صبغة التميز على الأكلات الشعبية السعودية التي أصبحت جزءاً من الموروث الثقافي الذي تضطلع المرأة السعودية بالحفاظ عليه، ونقله من جيل لآخر؛ ولذلك لم ترضَ بأن يزايد عليها أحد.
 
 وطالما الحديث عن المرأة السعودية فلا بد أن أنصفها وأقول إن الوصف ليعجز أن يفي هذه المرأة حقها؛ فعندما ينظر المرء لهذه المرأة العظيمة التي تميزها حشمتها، حتى أصبحت علامة بارزة في جميع أنحاء العالم، من خلال حجابها الساتر الذي يضفي عليها ألقاً هي تستحقه، وهي تضع هذا الحجاب استجابة لأمر ربها وتقديراً لمجتمعها الذي يحب أن يراها متحجبة، فقد أصبح الحجاب مع اعترافنا بأنه ليس بالأمر الهين ونحن نعيش معظم السنة في أجواء حارة رمزاً لبنت السعودية، ومع ذلك لم يكن سبباً في تراجع ابنة بلدي؛ فها هي تتقدم النساء في العالم كله من حيث العلم والبحث والابتكار.. وكل ذلك وهي محافظة على حجابها، هذا الرمز العظيم الذي جعل من هذه الجوهرة كنزاً ثميناً، يتهافت الجميع للتنقيب عنه، والظفر به.
 
مَنْ منا لا يشعر بالفخر وهو يرى هذا النهر المتدفق من بنات بلدي يتقدمن في جميع المجالات الدقيقة.. ولو ذكرت بالأسماء فهناك الكثير من نساء هذا البلد الطيب ممن يشار لهن بالبنان. فهذه العالمة السعودية حياة سندي التي ذُهل العلماء الروس عندما حضرت مؤتمراً، وكانوا بانتظارها، فإذا هي تظهر عليهم بحجابها؛ ليسألوها عن حياة سندي فتقول لهم "أنا هي" وبكل ثقة وافتخار. وهي بذلك تؤصل لقاعدة راسخة في حياتنا هنا في المملكة العربية السعودية، وهي "سر تميزي حشمتي وحجابي". والأمثلة المشابهة كثيرة.
 
 مَنْ منا ينكر للمرأة السعودية ما تبذله من جهد ومشقة في سبيل إسعاد زوجها، بل إن معظم من خرجن للعمل منهن كان بدافع مساعدة الزوج للحصول على مسكن أو توفير تعليم جيد للأبناء، وهذا نشهده بشكل يومي. ومن خلال اطلاعي على الكثير من التقارير والأخبار وبعض الحالات التي أعرفها عن قرب، هناك من النساء السعوديات المتميزات في مجالات متميزة، مثل إدارة الأعمال والمحاسبة، ومثقفات بشكل مدهش، بل إن بعضهن يدرسن في مجال إدارة الأعمال من داخل السعودية باللغة الإنجليزية، معلنات التحدي على مرأى الأشهاد، ورافضات الابتعاث، بل إن بعضهن يجدن اللغة الإنجليزية بطلاقة وبجهود شخصية بحتة، لا أملك أمامها إلا أن أقف لهن احتراماً وتقديراً.
 
إن من حق المرأة السعودية علينا نحن السعوديين أن ننزلها منزلتها التي تستحق، ومع ذلك نريدها متعلمة ومتألقة، وهي أهل لذلك، ومع ذلك نريدها أُمًّا حنوناً، لا تسمح لكائن من كان بأن يتولى تربية أبنائها بالنيابة عنها.. نريدها أن تنقل هذا الإرث العظيم من الأخلاق والحشمة للأجيال المقبلة، وهي رسالة عظيمة، ولا تتعارض مع استمرارها في الرقي ونيل أعلى الدرجات في سلم العلم.
 
وحقيقة، نحن محظوظون بهذه المرأة، التي استطاعت أن تفرض احترامها على الجميع، وأن تقول للعالم "أنا هنا من أرض الحرمين بحجابي وحشمتي وعفتي، سأنهض بأمتي، ويدي في يد أمي وأبي وأخي وزوجي وابني معاً نحو القمم، بإذن الله".
 
27 مايو 2015 - 9 شعبان 1436
10:14 AM

المرأة السعودية هي طعم الحياة

A A A
0
9,129

أجمل ما في المرأة السعودية قدرتها على التحدي ومواجهة الصعوبات؛ فهي لا ترضى بأنصاف الحلول، ولا تقبل أن تقف موقف المتفرج أمام التحديات، وخصوصاً إذا اقترب أحد من حماها، أو حاول المساس بخصوصيتها أو المزايدة عليها في أمر ما؛ فهي أشهر من علم، وكرمها لا يضاهيه كرم، و"دلة الهيل" الشهيرة مرتبطة بهذا الكرم العريق منذ القدم.
 
 لقد ضربت جداتنا وأمهاتنا أروع المثل في تنشئة جيل من الرجال والنساء الذين تحملوا عبء المراحل الأولية التي خاضتها بلادي الحبيبة في بدايات النهضة والتنمية، في الوقت الذي لم يكن فيه معظمهن يجدن القراءة والكتابة، ولكن العزيمة والتضحية وإنكار الذات والطموح الذي لا يعرف حدود كانت وراء نهضة المجتمع، وتجاوز أخطر وأصعب مرحلة يمكن أن تمر بها أمة من الأمم، واستطعنا بفضل وتوفيق الله - عز وجل - أن نتجاوزها، ونعبر إلى شاطئ الأمان بكل اطمئنان.. وها نحن اليوم نواكب كل تطور، ولكن من منظورنا نحن، ومع الحفاظ على ثوابتنا التي أساسها كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله الصلاة والسلام.
 
جميعنا تابع السجال الذي أحدثه المقطع المرئي على الـ"اليوتيوب"، الذي جاء كردة فعل على سمعة المرأة السورية في الطهي، والمحظوظ مَنْ زوجته سورية. وعندما جاء الرد من المرأة السعودية كان رداً مبهراً، يليق بها وبعراقتها أُمًّا وزوجةً وأختاً. وشاهد العالم الأطباق التي تفتخر المرأة السعودية بإعدادها، والتي – وللحق - تتطلب في معظمها عملاً شاقاً ليس باليسير، وحرفية عالية.. فالسعودية - على امتداد مساحتها الجغرافية الكبيرة - يعجز الإنسان في حصر الأطباق التي تتميز بها كل منطقة منها، نتيجة التنوع والانتشار الكبير على مساحة كبيرة؛ وهو ما أوجد نوعاً من التميز؛ فتجد الصنف الواحد من الأطعمة يعد بطريقة مختلفة من مكان لآخر، رغم أنه يحمل الاسم نفسه؛ وهذا ما أضفى صبغة التميز على الأكلات الشعبية السعودية التي أصبحت جزءاً من الموروث الثقافي الذي تضطلع المرأة السعودية بالحفاظ عليه، ونقله من جيل لآخر؛ ولذلك لم ترضَ بأن يزايد عليها أحد.
 
 وطالما الحديث عن المرأة السعودية فلا بد أن أنصفها وأقول إن الوصف ليعجز أن يفي هذه المرأة حقها؛ فعندما ينظر المرء لهذه المرأة العظيمة التي تميزها حشمتها، حتى أصبحت علامة بارزة في جميع أنحاء العالم، من خلال حجابها الساتر الذي يضفي عليها ألقاً هي تستحقه، وهي تضع هذا الحجاب استجابة لأمر ربها وتقديراً لمجتمعها الذي يحب أن يراها متحجبة، فقد أصبح الحجاب مع اعترافنا بأنه ليس بالأمر الهين ونحن نعيش معظم السنة في أجواء حارة رمزاً لبنت السعودية، ومع ذلك لم يكن سبباً في تراجع ابنة بلدي؛ فها هي تتقدم النساء في العالم كله من حيث العلم والبحث والابتكار.. وكل ذلك وهي محافظة على حجابها، هذا الرمز العظيم الذي جعل من هذه الجوهرة كنزاً ثميناً، يتهافت الجميع للتنقيب عنه، والظفر به.
 
مَنْ منا لا يشعر بالفخر وهو يرى هذا النهر المتدفق من بنات بلدي يتقدمن في جميع المجالات الدقيقة.. ولو ذكرت بالأسماء فهناك الكثير من نساء هذا البلد الطيب ممن يشار لهن بالبنان. فهذه العالمة السعودية حياة سندي التي ذُهل العلماء الروس عندما حضرت مؤتمراً، وكانوا بانتظارها، فإذا هي تظهر عليهم بحجابها؛ ليسألوها عن حياة سندي فتقول لهم "أنا هي" وبكل ثقة وافتخار. وهي بذلك تؤصل لقاعدة راسخة في حياتنا هنا في المملكة العربية السعودية، وهي "سر تميزي حشمتي وحجابي". والأمثلة المشابهة كثيرة.
 
 مَنْ منا ينكر للمرأة السعودية ما تبذله من جهد ومشقة في سبيل إسعاد زوجها، بل إن معظم من خرجن للعمل منهن كان بدافع مساعدة الزوج للحصول على مسكن أو توفير تعليم جيد للأبناء، وهذا نشهده بشكل يومي. ومن خلال اطلاعي على الكثير من التقارير والأخبار وبعض الحالات التي أعرفها عن قرب، هناك من النساء السعوديات المتميزات في مجالات متميزة، مثل إدارة الأعمال والمحاسبة، ومثقفات بشكل مدهش، بل إن بعضهن يدرسن في مجال إدارة الأعمال من داخل السعودية باللغة الإنجليزية، معلنات التحدي على مرأى الأشهاد، ورافضات الابتعاث، بل إن بعضهن يجدن اللغة الإنجليزية بطلاقة وبجهود شخصية بحتة، لا أملك أمامها إلا أن أقف لهن احتراماً وتقديراً.
 
إن من حق المرأة السعودية علينا نحن السعوديين أن ننزلها منزلتها التي تستحق، ومع ذلك نريدها متعلمة ومتألقة، وهي أهل لذلك، ومع ذلك نريدها أُمًّا حنوناً، لا تسمح لكائن من كان بأن يتولى تربية أبنائها بالنيابة عنها.. نريدها أن تنقل هذا الإرث العظيم من الأخلاق والحشمة للأجيال المقبلة، وهي رسالة عظيمة، ولا تتعارض مع استمرارها في الرقي ونيل أعلى الدرجات في سلم العلم.
 
وحقيقة، نحن محظوظون بهذه المرأة، التي استطاعت أن تفرض احترامها على الجميع، وأن تقول للعالم "أنا هنا من أرض الحرمين بحجابي وحشمتي وعفتي، سأنهض بأمتي، ويدي في يد أمي وأبي وأخي وزوجي وابني معاً نحو القمم، بإذن الله".