الجريمة الكبرى.. "الحجر الأسود" هدية سلطانة عثمانية لزوجها قبل 500 عام

القبض على سارق "الحرمين" أعاد للأذهان السرقة التي اعترفت بها "وكالة الأناضول"

أعادت إحالة النيابة العامة بمكة المكرمة اليوم الوافد التركي الذي حاول سرقة بعض الآثار من معرض عمارة الحرمين الشريفين للمحكمة الجزائية بمكة إلى الأذهان ما اعترفت به تركيا عبر وكالتها الحكومية "الأناضول" من وجود أربع قطع من الحجر الأسود، زُين بها مسجد "صوقوللو محمد باشا"، الذي أشرفت على بنائه السلطانة أسمهان، وأهدته إلى زوجها.

ولأحفاد العثمانيين تاريخ طويل مع سرقة الآثار؛ فليس القرامطة وحدهم الذين سرقوا الحجر الأسود، وبقي لديهم 22 عامًا بعد استباحتهم الحرم المكي، بل نافسهم في ذلك الأتراك العثمانيون. والفرق أن القرامطة أعادوا الحجر الأسود، بينما العثمانيون بقي لديهم، وزينوا به مسجد "صوقوللو محمد باشا"، وقبر الخليفة سليمان القانوني.

وقالت الوكالة التركية في تقريرها المنشور في حينه إن جامع "صوقوللو محمد باشا" في إسطنبول يحتضن منذ قرابة خمسة قرون أربع قطع من الحجر الأسود الموجود في الكعبة المشرفة الذي يعتقد أنه من أحجار الجنة، وله مكانة خاصة في الدين الإسلامي. ومحمد باشا كان يتولى منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان سليم الثاني، وتزوج بابنته السلطانة أسمهان التي أشرفت على بناء الجامع المذكور، وأهدته لزوجها عام 1571هـ.

والجامع الذي اختارت السلطانة أسمهان أفضل الخامات من الرخام في بنائه شيده المعمار العثماني "سنان"، وخلال تشييده وضع أربع قطع من الحجر الأسود في مناطق مختلفة منه.

يُذكر أن الجهات الأمنية بالعاصمة المقدسة ألقت القبض في شهر نوفمبر من عام 2019 على وافد من الجنسية التركية؛ حاول سرقة بعض الآثار الكائنة في معرض عمارة الحرمين الشريفين بعدما تسلل إلى عمارة الحرمين الشريفين في منطقة "أم الجود" محاولا سرقة بعض الآثار القديمة، فيما ألقت الجهات الأمنية القبض عليه بعد رصده عبر كاميرات المراقبة، وقبل أن يفر هاربًا من الموقع. وبعد إجراء التحقيقات اللازمة، واستكمال ملف القضية، أحالت النيابة العامة القضية للمحكمة الجزائية.

مكة المكرمة النيابة العامة معرض عمارة الحرمين الشريفين المحكمة الجزائية بمكة تركيا الحجر الأسود مسجد صوقوللو محمد باشا السلطانة أسمهان
اعلان
الجريمة الكبرى.. "الحجر الأسود" هدية سلطانة عثمانية لزوجها قبل 500 عام
سبق

أعادت إحالة النيابة العامة بمكة المكرمة اليوم الوافد التركي الذي حاول سرقة بعض الآثار من معرض عمارة الحرمين الشريفين للمحكمة الجزائية بمكة إلى الأذهان ما اعترفت به تركيا عبر وكالتها الحكومية "الأناضول" من وجود أربع قطع من الحجر الأسود، زُين بها مسجد "صوقوللو محمد باشا"، الذي أشرفت على بنائه السلطانة أسمهان، وأهدته إلى زوجها.

ولأحفاد العثمانيين تاريخ طويل مع سرقة الآثار؛ فليس القرامطة وحدهم الذين سرقوا الحجر الأسود، وبقي لديهم 22 عامًا بعد استباحتهم الحرم المكي، بل نافسهم في ذلك الأتراك العثمانيون. والفرق أن القرامطة أعادوا الحجر الأسود، بينما العثمانيون بقي لديهم، وزينوا به مسجد "صوقوللو محمد باشا"، وقبر الخليفة سليمان القانوني.

وقالت الوكالة التركية في تقريرها المنشور في حينه إن جامع "صوقوللو محمد باشا" في إسطنبول يحتضن منذ قرابة خمسة قرون أربع قطع من الحجر الأسود الموجود في الكعبة المشرفة الذي يعتقد أنه من أحجار الجنة، وله مكانة خاصة في الدين الإسلامي. ومحمد باشا كان يتولى منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان سليم الثاني، وتزوج بابنته السلطانة أسمهان التي أشرفت على بناء الجامع المذكور، وأهدته لزوجها عام 1571هـ.

والجامع الذي اختارت السلطانة أسمهان أفضل الخامات من الرخام في بنائه شيده المعمار العثماني "سنان"، وخلال تشييده وضع أربع قطع من الحجر الأسود في مناطق مختلفة منه.

يُذكر أن الجهات الأمنية بالعاصمة المقدسة ألقت القبض في شهر نوفمبر من عام 2019 على وافد من الجنسية التركية؛ حاول سرقة بعض الآثار الكائنة في معرض عمارة الحرمين الشريفين بعدما تسلل إلى عمارة الحرمين الشريفين في منطقة "أم الجود" محاولا سرقة بعض الآثار القديمة، فيما ألقت الجهات الأمنية القبض عليه بعد رصده عبر كاميرات المراقبة، وقبل أن يفر هاربًا من الموقع. وبعد إجراء التحقيقات اللازمة، واستكمال ملف القضية، أحالت النيابة العامة القضية للمحكمة الجزائية.

06 يناير 2020 - 11 جمادى الأول 1441
10:44 PM

الجريمة الكبرى.. "الحجر الأسود" هدية سلطانة عثمانية لزوجها قبل 500 عام

القبض على سارق "الحرمين" أعاد للأذهان السرقة التي اعترفت بها "وكالة الأناضول"

A A A
2
17,676

أعادت إحالة النيابة العامة بمكة المكرمة اليوم الوافد التركي الذي حاول سرقة بعض الآثار من معرض عمارة الحرمين الشريفين للمحكمة الجزائية بمكة إلى الأذهان ما اعترفت به تركيا عبر وكالتها الحكومية "الأناضول" من وجود أربع قطع من الحجر الأسود، زُين بها مسجد "صوقوللو محمد باشا"، الذي أشرفت على بنائه السلطانة أسمهان، وأهدته إلى زوجها.

ولأحفاد العثمانيين تاريخ طويل مع سرقة الآثار؛ فليس القرامطة وحدهم الذين سرقوا الحجر الأسود، وبقي لديهم 22 عامًا بعد استباحتهم الحرم المكي، بل نافسهم في ذلك الأتراك العثمانيون. والفرق أن القرامطة أعادوا الحجر الأسود، بينما العثمانيون بقي لديهم، وزينوا به مسجد "صوقوللو محمد باشا"، وقبر الخليفة سليمان القانوني.

وقالت الوكالة التركية في تقريرها المنشور في حينه إن جامع "صوقوللو محمد باشا" في إسطنبول يحتضن منذ قرابة خمسة قرون أربع قطع من الحجر الأسود الموجود في الكعبة المشرفة الذي يعتقد أنه من أحجار الجنة، وله مكانة خاصة في الدين الإسلامي. ومحمد باشا كان يتولى منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان سليم الثاني، وتزوج بابنته السلطانة أسمهان التي أشرفت على بناء الجامع المذكور، وأهدته لزوجها عام 1571هـ.

والجامع الذي اختارت السلطانة أسمهان أفضل الخامات من الرخام في بنائه شيده المعمار العثماني "سنان"، وخلال تشييده وضع أربع قطع من الحجر الأسود في مناطق مختلفة منه.

يُذكر أن الجهات الأمنية بالعاصمة المقدسة ألقت القبض في شهر نوفمبر من عام 2019 على وافد من الجنسية التركية؛ حاول سرقة بعض الآثار الكائنة في معرض عمارة الحرمين الشريفين بعدما تسلل إلى عمارة الحرمين الشريفين في منطقة "أم الجود" محاولا سرقة بعض الآثار القديمة، فيما ألقت الجهات الأمنية القبض عليه بعد رصده عبر كاميرات المراقبة، وقبل أن يفر هاربًا من الموقع. وبعد إجراء التحقيقات اللازمة، واستكمال ملف القضية، أحالت النيابة العامة القضية للمحكمة الجزائية.