رغم ازدهارها وتناميها.. ما الذي تنتظره العلاقات بين السعودية وماليزيا؟

البَلَدان تتبنيان منهجًا وسطيًّا يرتكز على الاعتدال والتسامح

تمتلك العلاقات بين السعودية وماليزيا، منذ تأسيسها قبل 60 عامًا، سجلًا حافلًا من الإنجازات وتعميق الروابط بين الشعبين، اللذيْن تربطهما عقيدة دينية واحدة.. وطيلة هذه العقود الستة سادت أجواء التعاون والتفاهم العلاقات الثنائية حول المجالات والقضايا محل الاهتمام المشترك، وكان من ثمرة هذا التعاون إنشاءُ مجلس الأعمال السعودي الماليزي، الذي وفّر قناة لاغتنام فرص اقتصادية واستثمارية بين البلدين، وعمل على تطوير آليات عمل فاعلة للاستفادة من هذه الفرص؛ لا سيما في ضوء ما تتمتع به الدولتان من ثقل اقتصادي كبير.

وتتجدد التطلعات مع الزيارة الحالية لرئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين للمملكة، إلى تطوير آليات الشراكة بين البلدين، والارتقاء بها إلى المستوى الذي يتناسب مع أهمية وكبر المصالح بين الرياض وكوالالمبور؛ إذ دعا وزير خارجية ماليزيا هشام الدين حسين، اليوم (الثلاثاء)، إلى تأسيس مجلس تنسيق سعودي ماليزي مشترك، لتحقيق مستوى أعلى من التفاهم والعلاقة، عازيًا دعوته إلى أن هناك العديد من الموضوعات المشتركة بين البلدين، تتطلب التعاون والتنسيق حيالها تشمل مجالات عدة منها: الاقتصاد، والتعليم، والأمن، والبيئة، والحج والعمرة.

ورغم ازدهار وتنامي العلاقات بين السعودية وماليزيا، وما تشهده من تطور مستمر، فلا تزال هناك تطلعات إلى الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية؛ فبحسب ما ذكره وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي؛ فإن الجانبين حريصان على عقد شراكات استراتيجية تعود بالنفع على البلدين والشعبين؛ مبينًا أن حجم التبادل التجاري بين الرياض وكوالالمبور بلغ 67 مليار ريال خلال السنوات الخمس الأخيرة؛ حيث تحتل المملكة المرتبة الـ13 ضمن الدول المصدرة إلى ماليزيا، وما دام هناك تطلع وحرص من الجانبين على الارتقاء بالعلاقات؛ فإنها مرشحة أن تشهد تطورًا نوعيًّا خلال الفترة المقبلة، تبلغ فيه مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهذا ما تنتظره العلاقات.

ولا تقتصر القواسم المشتركة التي تجمع السعودية وماليزيا على المصالح المشتركة رغم كثرتها وتنوعها؛ فإلى جانب ذلك تتبنى الدولتان منهج الإسلام الوسطي القائم على الاعتدال والتسامح، ونبذ الغلو والتطرف ومكافحة الإرهاب، وقد تَجَسّد تطابق الطرفين في هذه القضية في انضمام ماليزيا إلى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي شكّلته السعودية في منتصف ديسمبر عام 2015، ويضم إلى الآن 41 دولة مسلمة، ويعمل على التصدي للفكر المتطرف، وينسق كل الجهود لمواجهة التوجهات الإرهابية، عبر منظومة متكاملة تضم مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية.

السعودية ماليزيا
اعلان
رغم ازدهارها وتناميها.. ما الذي تنتظره العلاقات بين السعودية وماليزيا؟
سبق

تمتلك العلاقات بين السعودية وماليزيا، منذ تأسيسها قبل 60 عامًا، سجلًا حافلًا من الإنجازات وتعميق الروابط بين الشعبين، اللذيْن تربطهما عقيدة دينية واحدة.. وطيلة هذه العقود الستة سادت أجواء التعاون والتفاهم العلاقات الثنائية حول المجالات والقضايا محل الاهتمام المشترك، وكان من ثمرة هذا التعاون إنشاءُ مجلس الأعمال السعودي الماليزي، الذي وفّر قناة لاغتنام فرص اقتصادية واستثمارية بين البلدين، وعمل على تطوير آليات عمل فاعلة للاستفادة من هذه الفرص؛ لا سيما في ضوء ما تتمتع به الدولتان من ثقل اقتصادي كبير.

وتتجدد التطلعات مع الزيارة الحالية لرئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين للمملكة، إلى تطوير آليات الشراكة بين البلدين، والارتقاء بها إلى المستوى الذي يتناسب مع أهمية وكبر المصالح بين الرياض وكوالالمبور؛ إذ دعا وزير خارجية ماليزيا هشام الدين حسين، اليوم (الثلاثاء)، إلى تأسيس مجلس تنسيق سعودي ماليزي مشترك، لتحقيق مستوى أعلى من التفاهم والعلاقة، عازيًا دعوته إلى أن هناك العديد من الموضوعات المشتركة بين البلدين، تتطلب التعاون والتنسيق حيالها تشمل مجالات عدة منها: الاقتصاد، والتعليم، والأمن، والبيئة، والحج والعمرة.

ورغم ازدهار وتنامي العلاقات بين السعودية وماليزيا، وما تشهده من تطور مستمر، فلا تزال هناك تطلعات إلى الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية؛ فبحسب ما ذكره وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي؛ فإن الجانبين حريصان على عقد شراكات استراتيجية تعود بالنفع على البلدين والشعبين؛ مبينًا أن حجم التبادل التجاري بين الرياض وكوالالمبور بلغ 67 مليار ريال خلال السنوات الخمس الأخيرة؛ حيث تحتل المملكة المرتبة الـ13 ضمن الدول المصدرة إلى ماليزيا، وما دام هناك تطلع وحرص من الجانبين على الارتقاء بالعلاقات؛ فإنها مرشحة أن تشهد تطورًا نوعيًّا خلال الفترة المقبلة، تبلغ فيه مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهذا ما تنتظره العلاقات.

ولا تقتصر القواسم المشتركة التي تجمع السعودية وماليزيا على المصالح المشتركة رغم كثرتها وتنوعها؛ فإلى جانب ذلك تتبنى الدولتان منهج الإسلام الوسطي القائم على الاعتدال والتسامح، ونبذ الغلو والتطرف ومكافحة الإرهاب، وقد تَجَسّد تطابق الطرفين في هذه القضية في انضمام ماليزيا إلى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي شكّلته السعودية في منتصف ديسمبر عام 2015، ويضم إلى الآن 41 دولة مسلمة، ويعمل على التصدي للفكر المتطرف، وينسق كل الجهود لمواجهة التوجهات الإرهابية، عبر منظومة متكاملة تضم مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية.

09 مارس 2021 - 25 رجب 1442
03:36 PM

رغم ازدهارها وتناميها.. ما الذي تنتظره العلاقات بين السعودية وماليزيا؟

البَلَدان تتبنيان منهجًا وسطيًّا يرتكز على الاعتدال والتسامح

A A A
0
2,080

تمتلك العلاقات بين السعودية وماليزيا، منذ تأسيسها قبل 60 عامًا، سجلًا حافلًا من الإنجازات وتعميق الروابط بين الشعبين، اللذيْن تربطهما عقيدة دينية واحدة.. وطيلة هذه العقود الستة سادت أجواء التعاون والتفاهم العلاقات الثنائية حول المجالات والقضايا محل الاهتمام المشترك، وكان من ثمرة هذا التعاون إنشاءُ مجلس الأعمال السعودي الماليزي، الذي وفّر قناة لاغتنام فرص اقتصادية واستثمارية بين البلدين، وعمل على تطوير آليات عمل فاعلة للاستفادة من هذه الفرص؛ لا سيما في ضوء ما تتمتع به الدولتان من ثقل اقتصادي كبير.

وتتجدد التطلعات مع الزيارة الحالية لرئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين للمملكة، إلى تطوير آليات الشراكة بين البلدين، والارتقاء بها إلى المستوى الذي يتناسب مع أهمية وكبر المصالح بين الرياض وكوالالمبور؛ إذ دعا وزير خارجية ماليزيا هشام الدين حسين، اليوم (الثلاثاء)، إلى تأسيس مجلس تنسيق سعودي ماليزي مشترك، لتحقيق مستوى أعلى من التفاهم والعلاقة، عازيًا دعوته إلى أن هناك العديد من الموضوعات المشتركة بين البلدين، تتطلب التعاون والتنسيق حيالها تشمل مجالات عدة منها: الاقتصاد، والتعليم، والأمن، والبيئة، والحج والعمرة.

ورغم ازدهار وتنامي العلاقات بين السعودية وماليزيا، وما تشهده من تطور مستمر، فلا تزال هناك تطلعات إلى الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية؛ فبحسب ما ذكره وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي؛ فإن الجانبين حريصان على عقد شراكات استراتيجية تعود بالنفع على البلدين والشعبين؛ مبينًا أن حجم التبادل التجاري بين الرياض وكوالالمبور بلغ 67 مليار ريال خلال السنوات الخمس الأخيرة؛ حيث تحتل المملكة المرتبة الـ13 ضمن الدول المصدرة إلى ماليزيا، وما دام هناك تطلع وحرص من الجانبين على الارتقاء بالعلاقات؛ فإنها مرشحة أن تشهد تطورًا نوعيًّا خلال الفترة المقبلة، تبلغ فيه مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهذا ما تنتظره العلاقات.

ولا تقتصر القواسم المشتركة التي تجمع السعودية وماليزيا على المصالح المشتركة رغم كثرتها وتنوعها؛ فإلى جانب ذلك تتبنى الدولتان منهج الإسلام الوسطي القائم على الاعتدال والتسامح، ونبذ الغلو والتطرف ومكافحة الإرهاب، وقد تَجَسّد تطابق الطرفين في هذه القضية في انضمام ماليزيا إلى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي شكّلته السعودية في منتصف ديسمبر عام 2015، ويضم إلى الآن 41 دولة مسلمة، ويعمل على التصدي للفكر المتطرف، وينسق كل الجهود لمواجهة التوجهات الإرهابية، عبر منظومة متكاملة تضم مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية.