"المراعي".. ضيعت اللبن!

ليست هي المرة الأولى التي تقوم فيها شركة "المراعي" برفع أسعار منتجات الألبان؛ فقد تكرر هذا السيناريو قبل ذلك. الشركة لم تيأس من المحاولة؛ فها هي تخرج لنا الآن بتصريح يوضح نيتها على زيادة أسعار بعض منتجات الألبان مرة أخرى.

الجميل أنه فور صدور تصريح شركة الألبان العريقة الذي يعزو زيادة السعر لزيادة تكلفة الإنتاج جاء الرد من جمعية حماية المستهلك بأن نية زيادة أسعار المنتجات غير مبررة، وأن تكلفة الإنتاج المزعومة غير دقيقة، حيث أكدت الجمعية أن سعر الوقود الذي تعتمد عليه الشركة في تشغيل مصانعها وفي تنقلات أسطولها لم يتغير، كما جاء الرد أيضاً من وزارة التجارة مؤيداً ما رأته حماية المستهلك؛ حيث أكدت عزمها وقدرتها على ضبط الأسعار.

في الواقع استغربت كثيراً من تصريح الشركة برفع الأسعار والخروج للإعلام بهذا الشكل! لا أدري لعله محاولة لجس النبض! أم إنه مسلسل ضعف متحدثي الجهات للإعلام.

المزعج حقيقة أنه إذا تمت الأمور كما تأمل شركة الألبان فقد يحذو حذوها الكثير من الشركات الأخرى ليس فقط شركات الألبان، وإنما قد يتعدى ذلك لشركات المواد الاستهلاكية كافةً في حال لم يكن هناك تدخل صارم من الجهات المعنية وضبط هذا العبث.

في الحقيقة سيناريو شركة الألبان ما هو إلا مثال واحد لعدم انضباط السوق؛ فأسعار المنتجات في تغير مستمر وملاحظ دون أي مبرر ودون أي رادع قوي لهذا العبث. المضحك أن كثيراً من المنتجات الغذائية قام منتجوها بالتحايل على الجهات الرقابية، فبدلاً من زيادة السعر قاموا بتقليص حجم عبوات المواد الغذائية، والأمثلة في السوق على ذلك كثيرة.

مجمل القول أن شركة الألبان الكبرى بتصريحها المعني بزيادة الأسعار قد ارتكبت خطيئة لا تُغتفر؛ فهذا التصريح سيجلب الويلات للشركة؛ لأن المستهلك سئم هذا النوع من الابتزاز التجاري، ويعرف كيف يتعامل معه حتى لو لم تتحرك الجهات المختصة. نتائج هذا الابتزاز ستنعكس على ثقة وولاء المستهلك لمنتجات الشركة، وهذا بالتأكيد سيؤثر سلباً على أرباح الشركة.

باعتقادي أن هذا التصريح وحتى لو قامت الشركة فعلاً بزيادة الأسعار سيكلفها الكثير، وعندها ستتمنى لو أنها لم تفكر في رفع السعر، والتصريح بذلك في الوهلة الأولى عندها يمكن القول بأن "المراعي" ضيعت اللبن!

اعلان
"المراعي".. ضيعت اللبن!
سبق

ليست هي المرة الأولى التي تقوم فيها شركة "المراعي" برفع أسعار منتجات الألبان؛ فقد تكرر هذا السيناريو قبل ذلك. الشركة لم تيأس من المحاولة؛ فها هي تخرج لنا الآن بتصريح يوضح نيتها على زيادة أسعار بعض منتجات الألبان مرة أخرى.

الجميل أنه فور صدور تصريح شركة الألبان العريقة الذي يعزو زيادة السعر لزيادة تكلفة الإنتاج جاء الرد من جمعية حماية المستهلك بأن نية زيادة أسعار المنتجات غير مبررة، وأن تكلفة الإنتاج المزعومة غير دقيقة، حيث أكدت الجمعية أن سعر الوقود الذي تعتمد عليه الشركة في تشغيل مصانعها وفي تنقلات أسطولها لم يتغير، كما جاء الرد أيضاً من وزارة التجارة مؤيداً ما رأته حماية المستهلك؛ حيث أكدت عزمها وقدرتها على ضبط الأسعار.

في الواقع استغربت كثيراً من تصريح الشركة برفع الأسعار والخروج للإعلام بهذا الشكل! لا أدري لعله محاولة لجس النبض! أم إنه مسلسل ضعف متحدثي الجهات للإعلام.

المزعج حقيقة أنه إذا تمت الأمور كما تأمل شركة الألبان فقد يحذو حذوها الكثير من الشركات الأخرى ليس فقط شركات الألبان، وإنما قد يتعدى ذلك لشركات المواد الاستهلاكية كافةً في حال لم يكن هناك تدخل صارم من الجهات المعنية وضبط هذا العبث.

في الحقيقة سيناريو شركة الألبان ما هو إلا مثال واحد لعدم انضباط السوق؛ فأسعار المنتجات في تغير مستمر وملاحظ دون أي مبرر ودون أي رادع قوي لهذا العبث. المضحك أن كثيراً من المنتجات الغذائية قام منتجوها بالتحايل على الجهات الرقابية، فبدلاً من زيادة السعر قاموا بتقليص حجم عبوات المواد الغذائية، والأمثلة في السوق على ذلك كثيرة.

مجمل القول أن شركة الألبان الكبرى بتصريحها المعني بزيادة الأسعار قد ارتكبت خطيئة لا تُغتفر؛ فهذا التصريح سيجلب الويلات للشركة؛ لأن المستهلك سئم هذا النوع من الابتزاز التجاري، ويعرف كيف يتعامل معه حتى لو لم تتحرك الجهات المختصة. نتائج هذا الابتزاز ستنعكس على ثقة وولاء المستهلك لمنتجات الشركة، وهذا بالتأكيد سيؤثر سلباً على أرباح الشركة.

باعتقادي أن هذا التصريح وحتى لو قامت الشركة فعلاً بزيادة الأسعار سيكلفها الكثير، وعندها ستتمنى لو أنها لم تفكر في رفع السعر، والتصريح بذلك في الوهلة الأولى عندها يمكن القول بأن "المراعي" ضيعت اللبن!

05 يوليو 2018 - 21 شوّال 1439
08:21 AM

"المراعي".. ضيعت اللبن!

يحيى فقيهي - الرياض
A A A
13
9,712

ليست هي المرة الأولى التي تقوم فيها شركة "المراعي" برفع أسعار منتجات الألبان؛ فقد تكرر هذا السيناريو قبل ذلك. الشركة لم تيأس من المحاولة؛ فها هي تخرج لنا الآن بتصريح يوضح نيتها على زيادة أسعار بعض منتجات الألبان مرة أخرى.

الجميل أنه فور صدور تصريح شركة الألبان العريقة الذي يعزو زيادة السعر لزيادة تكلفة الإنتاج جاء الرد من جمعية حماية المستهلك بأن نية زيادة أسعار المنتجات غير مبررة، وأن تكلفة الإنتاج المزعومة غير دقيقة، حيث أكدت الجمعية أن سعر الوقود الذي تعتمد عليه الشركة في تشغيل مصانعها وفي تنقلات أسطولها لم يتغير، كما جاء الرد أيضاً من وزارة التجارة مؤيداً ما رأته حماية المستهلك؛ حيث أكدت عزمها وقدرتها على ضبط الأسعار.

في الواقع استغربت كثيراً من تصريح الشركة برفع الأسعار والخروج للإعلام بهذا الشكل! لا أدري لعله محاولة لجس النبض! أم إنه مسلسل ضعف متحدثي الجهات للإعلام.

المزعج حقيقة أنه إذا تمت الأمور كما تأمل شركة الألبان فقد يحذو حذوها الكثير من الشركات الأخرى ليس فقط شركات الألبان، وإنما قد يتعدى ذلك لشركات المواد الاستهلاكية كافةً في حال لم يكن هناك تدخل صارم من الجهات المعنية وضبط هذا العبث.

في الحقيقة سيناريو شركة الألبان ما هو إلا مثال واحد لعدم انضباط السوق؛ فأسعار المنتجات في تغير مستمر وملاحظ دون أي مبرر ودون أي رادع قوي لهذا العبث. المضحك أن كثيراً من المنتجات الغذائية قام منتجوها بالتحايل على الجهات الرقابية، فبدلاً من زيادة السعر قاموا بتقليص حجم عبوات المواد الغذائية، والأمثلة في السوق على ذلك كثيرة.

مجمل القول أن شركة الألبان الكبرى بتصريحها المعني بزيادة الأسعار قد ارتكبت خطيئة لا تُغتفر؛ فهذا التصريح سيجلب الويلات للشركة؛ لأن المستهلك سئم هذا النوع من الابتزاز التجاري، ويعرف كيف يتعامل معه حتى لو لم تتحرك الجهات المختصة. نتائج هذا الابتزاز ستنعكس على ثقة وولاء المستهلك لمنتجات الشركة، وهذا بالتأكيد سيؤثر سلباً على أرباح الشركة.

باعتقادي أن هذا التصريح وحتى لو قامت الشركة فعلاً بزيادة الأسعار سيكلفها الكثير، وعندها ستتمنى لو أنها لم تفكر في رفع السعر، والتصريح بذلك في الوهلة الأولى عندها يمكن القول بأن "المراعي" ضيعت اللبن!