الإبل والعالمية!

تخطو سباقات الإبل في السعودية خطوات واثقة نحو الاحترافية، التي تجعل منها بمنزلة مشاريع اقتصادية ورياضية استثنائية، تدر دخلاً كبيرًا، وتجتذب إليها المستثمرين بالقدر الذي تجذب المشجعين والمحبين لها. ومثل هذا المشهد لم يكن ليتحقق لولا رؤية السعودية 2030 التي وضعت تصورات وتطلعات عدة للارتقاء بسباقات الإبل، كما هو الحال في سباقات الخيل، والوصول بها إلى أبعد نقطة من النجاح والازدهار.

ولعل ما شهده مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الرابعة خير شاهد على هذا الأمر؛ فمَن تابع تفاصيل المهرجان يتأكد أن الإبل باتت أشبه بصناعة متطورة، لها مبادئها وثوابتها ومرتكزاتها، كما لها محترفوها ومريدوها.

ومؤشرات نجاح التصورات العامة لسباقات الإبل في السعودية فرضت نفسها على الساحة. ولعل الانتشار الكبير الذي حققته المنظمة الدولية للإبل، رغم عدم تجاوز عمرها 10 أشهر، أكبر دليل على ذلك. هذه المنظمة اليوم لديها من الخطط والبرامج ما يُسهم في تحقيق تطلعات السعودية في قطاع الإبل، الذي يُعتبر جزءًا أصيلاً من تراث الآباء والأجداد.

وإذا كانت النسخة الرابعة من مسابقة الملك عبد العزيز قد حققت الكثير من الأهداف فإن النسخة الخامسة ستشهد المزيد من التحديثات التي تمهد الطريق للمزيد من النجاحات، مثل استحداث مسابقة "المفاريد"، التي تأتي كمبادرة ومورد اقتصادي مهم، وستنعش سوق الإبل بشكل كبير.

يضاف إلى ذلك تنظيم بطولة البولو الدولية للإبل، واختيار منطقة العلا لاستضافتها. ولعبة البولو عُرفت في السابق بالخيل، بيد أن أصحاب الخيول طوَّروها. أما أصحاب الإبل فلم يفعلوا بالمثل؛ لذلك تأخرت الإبل، واليوم تعالج رؤية 2030 السلبيات بخطوات متسارعة.

سباقات الإبل في مشهدها الجديد يبدو أنها ستصبح أمرًا واقعًا، خاصة أنها تتسلح بدعم كبير واستثنائي من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شخصيًّا، الذي يحمل في ذهنه حزمة من الطموحات والتطلعات لمستقبل هذه السباقات، تفوق ما لدى المسؤولين بشهادة فهد بن فلاح بن حثلين رئيس نادي الإبل السعودي، والمنظمة الدولية للإبل، والاتحاد الدولي لبولو الإبل. فقد لا يصدق البعض أن سموه يدير اجتماعات تطوير سباقات الإبل، كما أنه متابع لكل صغيرة وكبيرة، ويقود الدفة بنفسه، ويوجه بتحقيق أفضل النتائج والتصورات. ولا نستبعد مع هذا الاهتمام بالإبل دخول رجال وسيدات الأعمال على الخط بضخ استثمارات كبيرة، تستخدم في اقتناء الإبل بجميع أنواعها، واستيراد أكسسواراتها من المصانع الغربية، باعتبارها تجارة رابحة، خاصة إذا عرفنا أن السعودية تحتضن أكثر من 1.4 مليون متن.

هذا الاهتمام لن يقتصر على الشأن المحلي فحسب، وإنما سيمتد إلى الشأن الدولي أيضًا؛ للعبور بهذا الموروث من المحلية إلى العالمية؛ فالخطة المرسومة من قِبل سمو ولي العهد المشرف العام على نادي الإبل تحقق أهدافها واحدًا تلو الآخر، كما أن الكرنفال الثاني للإبل سيقام في سويسرا. علمًا بأن النسخة الأولى منه أُقيمت في فرنسا في خطوة من السعودية لنشر سباقات الإبل خارج البلاد.

أعود وأؤكد أننا أمام مشهد جديد للإبل، يحمل طموحًا جديدًا، يعيد للإبل رونقها وتألقها في المشهد الاقتصادي، بما لا يؤثر فيها كرياضة نابعة من تراث الوطن.

ماجد البريكان الرؤية السعودية 2030
اعلان
الإبل والعالمية!
سبق

تخطو سباقات الإبل في السعودية خطوات واثقة نحو الاحترافية، التي تجعل منها بمنزلة مشاريع اقتصادية ورياضية استثنائية، تدر دخلاً كبيرًا، وتجتذب إليها المستثمرين بالقدر الذي تجذب المشجعين والمحبين لها. ومثل هذا المشهد لم يكن ليتحقق لولا رؤية السعودية 2030 التي وضعت تصورات وتطلعات عدة للارتقاء بسباقات الإبل، كما هو الحال في سباقات الخيل، والوصول بها إلى أبعد نقطة من النجاح والازدهار.

ولعل ما شهده مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الرابعة خير شاهد على هذا الأمر؛ فمَن تابع تفاصيل المهرجان يتأكد أن الإبل باتت أشبه بصناعة متطورة، لها مبادئها وثوابتها ومرتكزاتها، كما لها محترفوها ومريدوها.

ومؤشرات نجاح التصورات العامة لسباقات الإبل في السعودية فرضت نفسها على الساحة. ولعل الانتشار الكبير الذي حققته المنظمة الدولية للإبل، رغم عدم تجاوز عمرها 10 أشهر، أكبر دليل على ذلك. هذه المنظمة اليوم لديها من الخطط والبرامج ما يُسهم في تحقيق تطلعات السعودية في قطاع الإبل، الذي يُعتبر جزءًا أصيلاً من تراث الآباء والأجداد.

وإذا كانت النسخة الرابعة من مسابقة الملك عبد العزيز قد حققت الكثير من الأهداف فإن النسخة الخامسة ستشهد المزيد من التحديثات التي تمهد الطريق للمزيد من النجاحات، مثل استحداث مسابقة "المفاريد"، التي تأتي كمبادرة ومورد اقتصادي مهم، وستنعش سوق الإبل بشكل كبير.

يضاف إلى ذلك تنظيم بطولة البولو الدولية للإبل، واختيار منطقة العلا لاستضافتها. ولعبة البولو عُرفت في السابق بالخيل، بيد أن أصحاب الخيول طوَّروها. أما أصحاب الإبل فلم يفعلوا بالمثل؛ لذلك تأخرت الإبل، واليوم تعالج رؤية 2030 السلبيات بخطوات متسارعة.

سباقات الإبل في مشهدها الجديد يبدو أنها ستصبح أمرًا واقعًا، خاصة أنها تتسلح بدعم كبير واستثنائي من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شخصيًّا، الذي يحمل في ذهنه حزمة من الطموحات والتطلعات لمستقبل هذه السباقات، تفوق ما لدى المسؤولين بشهادة فهد بن فلاح بن حثلين رئيس نادي الإبل السعودي، والمنظمة الدولية للإبل، والاتحاد الدولي لبولو الإبل. فقد لا يصدق البعض أن سموه يدير اجتماعات تطوير سباقات الإبل، كما أنه متابع لكل صغيرة وكبيرة، ويقود الدفة بنفسه، ويوجه بتحقيق أفضل النتائج والتصورات. ولا نستبعد مع هذا الاهتمام بالإبل دخول رجال وسيدات الأعمال على الخط بضخ استثمارات كبيرة، تستخدم في اقتناء الإبل بجميع أنواعها، واستيراد أكسسواراتها من المصانع الغربية، باعتبارها تجارة رابحة، خاصة إذا عرفنا أن السعودية تحتضن أكثر من 1.4 مليون متن.

هذا الاهتمام لن يقتصر على الشأن المحلي فحسب، وإنما سيمتد إلى الشأن الدولي أيضًا؛ للعبور بهذا الموروث من المحلية إلى العالمية؛ فالخطة المرسومة من قِبل سمو ولي العهد المشرف العام على نادي الإبل تحقق أهدافها واحدًا تلو الآخر، كما أن الكرنفال الثاني للإبل سيقام في سويسرا. علمًا بأن النسخة الأولى منه أُقيمت في فرنسا في خطوة من السعودية لنشر سباقات الإبل خارج البلاد.

أعود وأؤكد أننا أمام مشهد جديد للإبل، يحمل طموحًا جديدًا، يعيد للإبل رونقها وتألقها في المشهد الاقتصادي، بما لا يؤثر فيها كرياضة نابعة من تراث الوطن.

19 يناير 2020 - 24 جمادى الأول 1441
08:18 PM
اخر تعديل
20 فبراير 2020 - 26 جمادى الآخر 1441
11:34 AM

الإبل والعالمية!

ماجد البريكان - الرياض
A A A
1
1,012

تخطو سباقات الإبل في السعودية خطوات واثقة نحو الاحترافية، التي تجعل منها بمنزلة مشاريع اقتصادية ورياضية استثنائية، تدر دخلاً كبيرًا، وتجتذب إليها المستثمرين بالقدر الذي تجذب المشجعين والمحبين لها. ومثل هذا المشهد لم يكن ليتحقق لولا رؤية السعودية 2030 التي وضعت تصورات وتطلعات عدة للارتقاء بسباقات الإبل، كما هو الحال في سباقات الخيل، والوصول بها إلى أبعد نقطة من النجاح والازدهار.

ولعل ما شهده مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الرابعة خير شاهد على هذا الأمر؛ فمَن تابع تفاصيل المهرجان يتأكد أن الإبل باتت أشبه بصناعة متطورة، لها مبادئها وثوابتها ومرتكزاتها، كما لها محترفوها ومريدوها.

ومؤشرات نجاح التصورات العامة لسباقات الإبل في السعودية فرضت نفسها على الساحة. ولعل الانتشار الكبير الذي حققته المنظمة الدولية للإبل، رغم عدم تجاوز عمرها 10 أشهر، أكبر دليل على ذلك. هذه المنظمة اليوم لديها من الخطط والبرامج ما يُسهم في تحقيق تطلعات السعودية في قطاع الإبل، الذي يُعتبر جزءًا أصيلاً من تراث الآباء والأجداد.

وإذا كانت النسخة الرابعة من مسابقة الملك عبد العزيز قد حققت الكثير من الأهداف فإن النسخة الخامسة ستشهد المزيد من التحديثات التي تمهد الطريق للمزيد من النجاحات، مثل استحداث مسابقة "المفاريد"، التي تأتي كمبادرة ومورد اقتصادي مهم، وستنعش سوق الإبل بشكل كبير.

يضاف إلى ذلك تنظيم بطولة البولو الدولية للإبل، واختيار منطقة العلا لاستضافتها. ولعبة البولو عُرفت في السابق بالخيل، بيد أن أصحاب الخيول طوَّروها. أما أصحاب الإبل فلم يفعلوا بالمثل؛ لذلك تأخرت الإبل، واليوم تعالج رؤية 2030 السلبيات بخطوات متسارعة.

سباقات الإبل في مشهدها الجديد يبدو أنها ستصبح أمرًا واقعًا، خاصة أنها تتسلح بدعم كبير واستثنائي من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شخصيًّا، الذي يحمل في ذهنه حزمة من الطموحات والتطلعات لمستقبل هذه السباقات، تفوق ما لدى المسؤولين بشهادة فهد بن فلاح بن حثلين رئيس نادي الإبل السعودي، والمنظمة الدولية للإبل، والاتحاد الدولي لبولو الإبل. فقد لا يصدق البعض أن سموه يدير اجتماعات تطوير سباقات الإبل، كما أنه متابع لكل صغيرة وكبيرة، ويقود الدفة بنفسه، ويوجه بتحقيق أفضل النتائج والتصورات. ولا نستبعد مع هذا الاهتمام بالإبل دخول رجال وسيدات الأعمال على الخط بضخ استثمارات كبيرة، تستخدم في اقتناء الإبل بجميع أنواعها، واستيراد أكسسواراتها من المصانع الغربية، باعتبارها تجارة رابحة، خاصة إذا عرفنا أن السعودية تحتضن أكثر من 1.4 مليون متن.

هذا الاهتمام لن يقتصر على الشأن المحلي فحسب، وإنما سيمتد إلى الشأن الدولي أيضًا؛ للعبور بهذا الموروث من المحلية إلى العالمية؛ فالخطة المرسومة من قِبل سمو ولي العهد المشرف العام على نادي الإبل تحقق أهدافها واحدًا تلو الآخر، كما أن الكرنفال الثاني للإبل سيقام في سويسرا. علمًا بأن النسخة الأولى منه أُقيمت في فرنسا في خطوة من السعودية لنشر سباقات الإبل خارج البلاد.

أعود وأؤكد أننا أمام مشهد جديد للإبل، يحمل طموحًا جديدًا، يعيد للإبل رونقها وتألقها في المشهد الاقتصادي، بما لا يؤثر فيها كرياضة نابعة من تراث الوطن.