تكره بعض المشاهير وتتابعهم..!!

أنا أكره بعض المشاهير، ولكني أتابعهم..! ويصفهم بأنهم مشاهير الفلس، مشاهير الندامة، إلخ...! من أوصاف يطلقها بعضنا، وهو في حقيقته يتابعهم؛ فما فائدة إطلاق تلك الأوصاف إذن..؟! متابعة الشخص أيًّا كان مشهورًا أو غيره -وهذا المقال خص المشاهير تحديدًا- يدل على أنك معجب به، وبالمحتوى الذي يقدمه..! أما كونك تتابعه أو تتابعها أو تتابع أولئك المشاهير، وتصفهم بأنهم مشاهير الفلس، وغير ذلك من الأوصاف التي تقلل من قدرهم، أو تدل -على أقل تقدير- على أنك مقاطعهم، والصحيح هو العكس، فهذا فيه تناقض واضح وبيِّن، ولا يحتاج إلى توضيح أكثر..!

المشاهير لم يصبحوا كذلك إلا لكثرة متابعيهم، وكثرة مشاهدات مقاطعهم التي يبثونها، بغثها وسمينها، بزينها وشينها.. فكونك تعيب على هذا المشهور، أو تنتقص منه أيًّا كان، وأنت مستمر في متابعته، ولم تلغِ متابعته، فهذا يدل على إعجابك بمحتواه، وبما يقدمه حتى لو لم تصرح بذلك؛ لكونك مستمرًّا في متابعته..! ويقال: وبضدها تتميز الأشياء..! إذ لا يمكن أن يُتصوَّر شخص يذم شخصًا، أو ينتقص منه، ومن أسلوبه بالجملة، وهو مستمرٌّ في متابعته؛ فذلك هو التناقض بعينه..!

أنا لا أدافع عن المشاهير، وفي الوقت نفسه لا أحاسبهم؛ لأن هناك جهات مختصة تحاسب المسيء فيهم، ومنعهم عن أي جرم أو تجاوز يقومون به، لكنّ لدي تساؤلاً، قد يتبادر إلى الكثير من المهتمين والمطلعين من الناس العاديين أو المسؤولين: لماذا تتم دعوة بعض المشاهير لتغطية أحداث كبيرة، ويُترك إعلاميون حقيقيون تابعون لجهات إعلامية حكومية أو لصحف ورقية وإلكترونية، لهم ولها باع كبير في فن الصياغة الخبرية، والتحدث بخبرة إعلامية رصينة مسؤولة..؟! ويكون/ تكون أي ذلك الإعلامي/ ة مسؤولاً عن أي كلمة خاطئة أو مسيئة تلفَّظ بها؛ لأن العمل الإعلامي إلمام وموهبة وخبرة، لا تتأتى لكل سنابي، مهما كان مشهورًا؟! ليتنا نعلم تلك الحقيقة جيدًا؛ حتى نعطي كل ذي حق حقه. وسلامتكم..!

ماجد الحربي
اعلان
تكره بعض المشاهير وتتابعهم..!!
سبق

أنا أكره بعض المشاهير، ولكني أتابعهم..! ويصفهم بأنهم مشاهير الفلس، مشاهير الندامة، إلخ...! من أوصاف يطلقها بعضنا، وهو في حقيقته يتابعهم؛ فما فائدة إطلاق تلك الأوصاف إذن..؟! متابعة الشخص أيًّا كان مشهورًا أو غيره -وهذا المقال خص المشاهير تحديدًا- يدل على أنك معجب به، وبالمحتوى الذي يقدمه..! أما كونك تتابعه أو تتابعها أو تتابع أولئك المشاهير، وتصفهم بأنهم مشاهير الفلس، وغير ذلك من الأوصاف التي تقلل من قدرهم، أو تدل -على أقل تقدير- على أنك مقاطعهم، والصحيح هو العكس، فهذا فيه تناقض واضح وبيِّن، ولا يحتاج إلى توضيح أكثر..!

المشاهير لم يصبحوا كذلك إلا لكثرة متابعيهم، وكثرة مشاهدات مقاطعهم التي يبثونها، بغثها وسمينها، بزينها وشينها.. فكونك تعيب على هذا المشهور، أو تنتقص منه أيًّا كان، وأنت مستمر في متابعته، ولم تلغِ متابعته، فهذا يدل على إعجابك بمحتواه، وبما يقدمه حتى لو لم تصرح بذلك؛ لكونك مستمرًّا في متابعته..! ويقال: وبضدها تتميز الأشياء..! إذ لا يمكن أن يُتصوَّر شخص يذم شخصًا، أو ينتقص منه، ومن أسلوبه بالجملة، وهو مستمرٌّ في متابعته؛ فذلك هو التناقض بعينه..!

أنا لا أدافع عن المشاهير، وفي الوقت نفسه لا أحاسبهم؛ لأن هناك جهات مختصة تحاسب المسيء فيهم، ومنعهم عن أي جرم أو تجاوز يقومون به، لكنّ لدي تساؤلاً، قد يتبادر إلى الكثير من المهتمين والمطلعين من الناس العاديين أو المسؤولين: لماذا تتم دعوة بعض المشاهير لتغطية أحداث كبيرة، ويُترك إعلاميون حقيقيون تابعون لجهات إعلامية حكومية أو لصحف ورقية وإلكترونية، لهم ولها باع كبير في فن الصياغة الخبرية، والتحدث بخبرة إعلامية رصينة مسؤولة..؟! ويكون/ تكون أي ذلك الإعلامي/ ة مسؤولاً عن أي كلمة خاطئة أو مسيئة تلفَّظ بها؛ لأن العمل الإعلامي إلمام وموهبة وخبرة، لا تتأتى لكل سنابي، مهما كان مشهورًا؟! ليتنا نعلم تلك الحقيقة جيدًا؛ حتى نعطي كل ذي حق حقه. وسلامتكم..!

08 ديسمبر 2021 - 4 جمادى الأول 1443
11:49 PM
اخر تعديل
15 يناير 2022 - 12 جمادى الآخر 1443
05:52 AM

تكره بعض المشاهير وتتابعهم..!!

ماجد الحربي - الرياض
A A A
0
738

أنا أكره بعض المشاهير، ولكني أتابعهم..! ويصفهم بأنهم مشاهير الفلس، مشاهير الندامة، إلخ...! من أوصاف يطلقها بعضنا، وهو في حقيقته يتابعهم؛ فما فائدة إطلاق تلك الأوصاف إذن..؟! متابعة الشخص أيًّا كان مشهورًا أو غيره -وهذا المقال خص المشاهير تحديدًا- يدل على أنك معجب به، وبالمحتوى الذي يقدمه..! أما كونك تتابعه أو تتابعها أو تتابع أولئك المشاهير، وتصفهم بأنهم مشاهير الفلس، وغير ذلك من الأوصاف التي تقلل من قدرهم، أو تدل -على أقل تقدير- على أنك مقاطعهم، والصحيح هو العكس، فهذا فيه تناقض واضح وبيِّن، ولا يحتاج إلى توضيح أكثر..!

المشاهير لم يصبحوا كذلك إلا لكثرة متابعيهم، وكثرة مشاهدات مقاطعهم التي يبثونها، بغثها وسمينها، بزينها وشينها.. فكونك تعيب على هذا المشهور، أو تنتقص منه أيًّا كان، وأنت مستمر في متابعته، ولم تلغِ متابعته، فهذا يدل على إعجابك بمحتواه، وبما يقدمه حتى لو لم تصرح بذلك؛ لكونك مستمرًّا في متابعته..! ويقال: وبضدها تتميز الأشياء..! إذ لا يمكن أن يُتصوَّر شخص يذم شخصًا، أو ينتقص منه، ومن أسلوبه بالجملة، وهو مستمرٌّ في متابعته؛ فذلك هو التناقض بعينه..!

أنا لا أدافع عن المشاهير، وفي الوقت نفسه لا أحاسبهم؛ لأن هناك جهات مختصة تحاسب المسيء فيهم، ومنعهم عن أي جرم أو تجاوز يقومون به، لكنّ لدي تساؤلاً، قد يتبادر إلى الكثير من المهتمين والمطلعين من الناس العاديين أو المسؤولين: لماذا تتم دعوة بعض المشاهير لتغطية أحداث كبيرة، ويُترك إعلاميون حقيقيون تابعون لجهات إعلامية حكومية أو لصحف ورقية وإلكترونية، لهم ولها باع كبير في فن الصياغة الخبرية، والتحدث بخبرة إعلامية رصينة مسؤولة..؟! ويكون/ تكون أي ذلك الإعلامي/ ة مسؤولاً عن أي كلمة خاطئة أو مسيئة تلفَّظ بها؛ لأن العمل الإعلامي إلمام وموهبة وخبرة، لا تتأتى لكل سنابي، مهما كان مشهورًا؟! ليتنا نعلم تلك الحقيقة جيدًا؛ حتى نعطي كل ذي حق حقه. وسلامتكم..!