خبراء بلقاء "راحات": إصابة الإناث بالتصلب المتعدد تفوق الذكور

"الزهراني" تدعو للإفصاح عن الإصابات للاستفادة من خدمات الجمعية

دعت رئيسة مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد بالشرقية فاطمة الزهراني جميع المصابين بمرض التصلب المتعدد أن يفصحوا عن إصابتهم بالمرض بكل شفافية ليحظوا بكافة الخدمات من الجمعية أو الخدمات المجتمعية والتوجه للجمعية لتدريبهم وتهيئتهم عند مواجهة مشكلة في عدم القدرة على الإفصاح.

جاء ذلك خلال انعقاد لقاء "راحات" الافتراضي الثاني الذي نظمته جمعية أرفى للتصلب بالمنطقة الشرقية تحت رعاية التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية، من خلال ثلاث جلسات حوارية تخصصية قدمها سبعة متحدثين متخصصين، بحضور أكثر من ١٢٠ مشاركًا وعدد من الاستشاريين والأطباء التخصصين.

في بداية اللقاء أكد نائب الرئيس التنفيذي للتجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية الدكتور متعب البقمي أن جميع منسوبي التجمع الصحي يتشرفون بالمشاركة في هذا اللقاء وتقديم الرعاية لهذا الملتقى الذي يعد الثاني بعد الملتقى الأول "ألم وأمل" الذي شهد توقيع الاتفاقية بين جمعية أرفى والتجمع الصحي، مشيرًا إلى أن الرعاية لا تقتصر على المستشفيات العامة بل تمتد إلى الرعاية المتقدمة بما يتعلق بالأمراض العصبية.

فيما كشفت نائبة رئيسة مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد في الشرقية الدكتورة فوزية الشمراني أن الجمعية سجلت منذ بدء جائحة كورونا 112 مستفيدًا ومستفيدة تم إحالتهم لقسم الخدمات الاجتماعية بالجمعية، فيما سجلت الجمعية إصابة واحدة بمرض كورونا كانت لسيده حامل تمت متابعتها، مؤكدة أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على مرضى التصلب اللويحي نفسيًا وجسديًا .

وأوضح استشاري جراحة المسالك البولية ومسالك النساء وصعوبة التبول في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض الدكتور بدر المسيعيد أن المصابين بمرض التصلب المتعدد يعانون كثيرًا من صعوبة التبول، وبدورنا نسعى لتخفيف هذه المعاناة وإعطاء العلاج المناسب، مشيرًا إلى أن واحدًا من كل عشرة مرضى يعاني من صعوبة التبول في بداية تشخيص التصلب، وتصل النسبة إلى ١٠٠% بعد مرور عشر سنوات من التشخيص، مشددًا على مراجعة طبيب جراحة المسالك البولية والمختص بصعوبات واضطرابات التبول عند حدوث الأعراض، مبينًا أن العلاج الطبيعي لعضلات الحوض يخفف أو ينهي كثيرًا من الأعراض، موضحًا أن حقن البوتكس تكون عن طريق منظار المثانة لحالات النشاط المفرط للمثانة، وأنه يتطلب إعادة الحقن كل تسعة أشهر تقريبًا، لافتًا إلى أن عمليات التحفيز العصبي من الطرق العلاجية الناجحة لتخفيف الأعراض من خلال تحفيز العصب أسفل ساق المريض في ثمان إلى عشر جلسات، إضافة إلى زراعة جهاز للتحفيز أسفل الظهر والذي يحقق نتائج تحسن تصل إلى ٨٤%.

من جهتها كشفت الأستاذ المساعد استشاري أمراض الأعصاب في مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي الدكتورة شيرين قريشي، أن مرض التصلب المتعدد يصيب الفئة العمرية من عمر الخامسة عشرة إلى عمر الخمسين كأول تشخيص، فيما أشارت إلى أن الإناث أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بالذكور، مبينة أن المرض يصيب الجهاز العصبي المرتبط بالدماغ والحبل الشوكي، وبذلك فهو يعتبر من فئة الأمراض المناعية الذاتية بدون أي مسببات خارجية، وأضافت قريشي أن مجمل العقاقير المتوافرة لمرض التصلب المتعدد تتميز بأنها تهبط من المناعة الذاتية وتساعد على عدم التهيج .

وأشارت إلى أن العلاجات المتوافرة تغير من مسار المرض بحيث لا تؤدي إلى انتكاسة في جوهر المرض، وعن شكل العقاقير أوضحت أنها عبارة عن حقن أغلبها تحت الجلد وبعضها يتم تناوله كل يوم والبعض الآخر بشكل شبه يومي وبعضها أسبوعيًا، وهذه العقاقير متعارف عليها منذ عشرين عامًا، فيما طورت عقاقير أخرى تعطى عن طريق الوريد مثل الحقنات التي تعطى كل شهر والتى تشبه إلى حد ما العقاقير المضادة للأورام السرطانية ورغم مخاطرها إلا أنها تبقى أفضل الطرق العلاجية وأكثرها فعالية.

من جهتها أكدت استشاري المخ والأعصاب، تخصص أمراض الدماغ المناعية والتصلب المتعدد الدكتورة روميزا اليافعي أن ٦٠ إلى ٨٠ % من المصابين بالتصلب المتعدد أو الأمراض المناعية يعانون من زيادة في حدوث الأعراض بسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم نتيجة المرض أو الجهد الجسدي، محذرة من التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، والحرص على شرب السوائل بكثرة والمحافظة على برودة الجسم وتجنب الأماكن الحارة وعدم المكوث فيها كثيرًا .

بدوره أوضح استشاري الطب النفسي ورئيس قسم الإدمان بمجمع إرادة بالدمام الدكتور محمد المقهوي أن الاضطرابات النفسية الناتجة عن التصلب المتعدد لا يتم التنبأ بها مستقبلاً، بسبب تخوف المصاب من الإعاقة أو أن حياته ستتأثر مستقبلاً وأن هذا الغموض حول المآلات المستقبلية يجعل المصاب يدخل في حالة من التوتر والقلق قد تتطور إلى حالة من الكآبة، مؤكدًا أن العلاج النفسي يجب أن يسلط الضوء علي الجانب النفسي في المراحل العلاجية، منوهًا أن الاكتئاب في الأشخاص العاديين تكون نسبته ١٣%، فيما يصل لدى الأشخاص الذين لديهم اضطراب التصلب المتعدد إلى ٢٢%، وبعض الدراسات تصل إلى ٣٦% لكون الاكتئاب لديهم بنسبة أعلى وفي الكثير لا يتم اكتشافه .

إلى هذا أكدت أخصائي أول تغذية علاجية بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام انتصار آل هاني أن أعراض المرض التي لها علاقة بالتغذية العلاجية لدى المصابين بالتصلب المتعدد تتمحور في صعوبة البلع والإمساك وزيادة الوزن.

وأكدت أخصائي أول علاج طبيعي في مركز جونز هو بكنز أرامكو الطبي، ورئيس الجمعية السعودية للعلاج الطبيعي بالمنطقة الشرقية نبات مجرشي أن علاج الإجهاد يكون ببناء لياقة المريض بشكل متدرج، حيث يحتوي البرنامج العلاجي على تمارين هوائية خفيفة إلى متوسطة الشدة لزيادة لياقة المريض مع أخذ الوقت الكافي للراحة عند الشعور بالتعب، مؤكدة أن العلاج الطبيعي له دور هام في تخفيف الأعراض عن طريق تمارين الإطالة التي تقلل من الإجهاد الذي يحدث نتيجة التشنجات والمساهمة في تحسين الحركة عند المريض .

اعلان
خبراء بلقاء "راحات": إصابة الإناث بالتصلب المتعدد تفوق الذكور
سبق

دعت رئيسة مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد بالشرقية فاطمة الزهراني جميع المصابين بمرض التصلب المتعدد أن يفصحوا عن إصابتهم بالمرض بكل شفافية ليحظوا بكافة الخدمات من الجمعية أو الخدمات المجتمعية والتوجه للجمعية لتدريبهم وتهيئتهم عند مواجهة مشكلة في عدم القدرة على الإفصاح.

جاء ذلك خلال انعقاد لقاء "راحات" الافتراضي الثاني الذي نظمته جمعية أرفى للتصلب بالمنطقة الشرقية تحت رعاية التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية، من خلال ثلاث جلسات حوارية تخصصية قدمها سبعة متحدثين متخصصين، بحضور أكثر من ١٢٠ مشاركًا وعدد من الاستشاريين والأطباء التخصصين.

في بداية اللقاء أكد نائب الرئيس التنفيذي للتجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية الدكتور متعب البقمي أن جميع منسوبي التجمع الصحي يتشرفون بالمشاركة في هذا اللقاء وتقديم الرعاية لهذا الملتقى الذي يعد الثاني بعد الملتقى الأول "ألم وأمل" الذي شهد توقيع الاتفاقية بين جمعية أرفى والتجمع الصحي، مشيرًا إلى أن الرعاية لا تقتصر على المستشفيات العامة بل تمتد إلى الرعاية المتقدمة بما يتعلق بالأمراض العصبية.

فيما كشفت نائبة رئيسة مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد في الشرقية الدكتورة فوزية الشمراني أن الجمعية سجلت منذ بدء جائحة كورونا 112 مستفيدًا ومستفيدة تم إحالتهم لقسم الخدمات الاجتماعية بالجمعية، فيما سجلت الجمعية إصابة واحدة بمرض كورونا كانت لسيده حامل تمت متابعتها، مؤكدة أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على مرضى التصلب اللويحي نفسيًا وجسديًا .

وأوضح استشاري جراحة المسالك البولية ومسالك النساء وصعوبة التبول في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض الدكتور بدر المسيعيد أن المصابين بمرض التصلب المتعدد يعانون كثيرًا من صعوبة التبول، وبدورنا نسعى لتخفيف هذه المعاناة وإعطاء العلاج المناسب، مشيرًا إلى أن واحدًا من كل عشرة مرضى يعاني من صعوبة التبول في بداية تشخيص التصلب، وتصل النسبة إلى ١٠٠% بعد مرور عشر سنوات من التشخيص، مشددًا على مراجعة طبيب جراحة المسالك البولية والمختص بصعوبات واضطرابات التبول عند حدوث الأعراض، مبينًا أن العلاج الطبيعي لعضلات الحوض يخفف أو ينهي كثيرًا من الأعراض، موضحًا أن حقن البوتكس تكون عن طريق منظار المثانة لحالات النشاط المفرط للمثانة، وأنه يتطلب إعادة الحقن كل تسعة أشهر تقريبًا، لافتًا إلى أن عمليات التحفيز العصبي من الطرق العلاجية الناجحة لتخفيف الأعراض من خلال تحفيز العصب أسفل ساق المريض في ثمان إلى عشر جلسات، إضافة إلى زراعة جهاز للتحفيز أسفل الظهر والذي يحقق نتائج تحسن تصل إلى ٨٤%.

من جهتها كشفت الأستاذ المساعد استشاري أمراض الأعصاب في مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي الدكتورة شيرين قريشي، أن مرض التصلب المتعدد يصيب الفئة العمرية من عمر الخامسة عشرة إلى عمر الخمسين كأول تشخيص، فيما أشارت إلى أن الإناث أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بالذكور، مبينة أن المرض يصيب الجهاز العصبي المرتبط بالدماغ والحبل الشوكي، وبذلك فهو يعتبر من فئة الأمراض المناعية الذاتية بدون أي مسببات خارجية، وأضافت قريشي أن مجمل العقاقير المتوافرة لمرض التصلب المتعدد تتميز بأنها تهبط من المناعة الذاتية وتساعد على عدم التهيج .

وأشارت إلى أن العلاجات المتوافرة تغير من مسار المرض بحيث لا تؤدي إلى انتكاسة في جوهر المرض، وعن شكل العقاقير أوضحت أنها عبارة عن حقن أغلبها تحت الجلد وبعضها يتم تناوله كل يوم والبعض الآخر بشكل شبه يومي وبعضها أسبوعيًا، وهذه العقاقير متعارف عليها منذ عشرين عامًا، فيما طورت عقاقير أخرى تعطى عن طريق الوريد مثل الحقنات التي تعطى كل شهر والتى تشبه إلى حد ما العقاقير المضادة للأورام السرطانية ورغم مخاطرها إلا أنها تبقى أفضل الطرق العلاجية وأكثرها فعالية.

من جهتها أكدت استشاري المخ والأعصاب، تخصص أمراض الدماغ المناعية والتصلب المتعدد الدكتورة روميزا اليافعي أن ٦٠ إلى ٨٠ % من المصابين بالتصلب المتعدد أو الأمراض المناعية يعانون من زيادة في حدوث الأعراض بسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم نتيجة المرض أو الجهد الجسدي، محذرة من التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، والحرص على شرب السوائل بكثرة والمحافظة على برودة الجسم وتجنب الأماكن الحارة وعدم المكوث فيها كثيرًا .

بدوره أوضح استشاري الطب النفسي ورئيس قسم الإدمان بمجمع إرادة بالدمام الدكتور محمد المقهوي أن الاضطرابات النفسية الناتجة عن التصلب المتعدد لا يتم التنبأ بها مستقبلاً، بسبب تخوف المصاب من الإعاقة أو أن حياته ستتأثر مستقبلاً وأن هذا الغموض حول المآلات المستقبلية يجعل المصاب يدخل في حالة من التوتر والقلق قد تتطور إلى حالة من الكآبة، مؤكدًا أن العلاج النفسي يجب أن يسلط الضوء علي الجانب النفسي في المراحل العلاجية، منوهًا أن الاكتئاب في الأشخاص العاديين تكون نسبته ١٣%، فيما يصل لدى الأشخاص الذين لديهم اضطراب التصلب المتعدد إلى ٢٢%، وبعض الدراسات تصل إلى ٣٦% لكون الاكتئاب لديهم بنسبة أعلى وفي الكثير لا يتم اكتشافه .

إلى هذا أكدت أخصائي أول تغذية علاجية بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام انتصار آل هاني أن أعراض المرض التي لها علاقة بالتغذية العلاجية لدى المصابين بالتصلب المتعدد تتمحور في صعوبة البلع والإمساك وزيادة الوزن.

وأكدت أخصائي أول علاج طبيعي في مركز جونز هو بكنز أرامكو الطبي، ورئيس الجمعية السعودية للعلاج الطبيعي بالمنطقة الشرقية نبات مجرشي أن علاج الإجهاد يكون ببناء لياقة المريض بشكل متدرج، حيث يحتوي البرنامج العلاجي على تمارين هوائية خفيفة إلى متوسطة الشدة لزيادة لياقة المريض مع أخذ الوقت الكافي للراحة عند الشعور بالتعب، مؤكدة أن العلاج الطبيعي له دور هام في تخفيف الأعراض عن طريق تمارين الإطالة التي تقلل من الإجهاد الذي يحدث نتيجة التشنجات والمساهمة في تحسين الحركة عند المريض .

13 أغسطس 2020 - 23 ذو الحجة 1441
06:29 PM

خبراء بلقاء "راحات": إصابة الإناث بالتصلب المتعدد تفوق الذكور

"الزهراني" تدعو للإفصاح عن الإصابات للاستفادة من خدمات الجمعية

A A A
1
3,409

دعت رئيسة مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد بالشرقية فاطمة الزهراني جميع المصابين بمرض التصلب المتعدد أن يفصحوا عن إصابتهم بالمرض بكل شفافية ليحظوا بكافة الخدمات من الجمعية أو الخدمات المجتمعية والتوجه للجمعية لتدريبهم وتهيئتهم عند مواجهة مشكلة في عدم القدرة على الإفصاح.

جاء ذلك خلال انعقاد لقاء "راحات" الافتراضي الثاني الذي نظمته جمعية أرفى للتصلب بالمنطقة الشرقية تحت رعاية التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية، من خلال ثلاث جلسات حوارية تخصصية قدمها سبعة متحدثين متخصصين، بحضور أكثر من ١٢٠ مشاركًا وعدد من الاستشاريين والأطباء التخصصين.

في بداية اللقاء أكد نائب الرئيس التنفيذي للتجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية الدكتور متعب البقمي أن جميع منسوبي التجمع الصحي يتشرفون بالمشاركة في هذا اللقاء وتقديم الرعاية لهذا الملتقى الذي يعد الثاني بعد الملتقى الأول "ألم وأمل" الذي شهد توقيع الاتفاقية بين جمعية أرفى والتجمع الصحي، مشيرًا إلى أن الرعاية لا تقتصر على المستشفيات العامة بل تمتد إلى الرعاية المتقدمة بما يتعلق بالأمراض العصبية.

فيما كشفت نائبة رئيسة مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد في الشرقية الدكتورة فوزية الشمراني أن الجمعية سجلت منذ بدء جائحة كورونا 112 مستفيدًا ومستفيدة تم إحالتهم لقسم الخدمات الاجتماعية بالجمعية، فيما سجلت الجمعية إصابة واحدة بمرض كورونا كانت لسيده حامل تمت متابعتها، مؤكدة أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على مرضى التصلب اللويحي نفسيًا وجسديًا .

وأوضح استشاري جراحة المسالك البولية ومسالك النساء وصعوبة التبول في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض الدكتور بدر المسيعيد أن المصابين بمرض التصلب المتعدد يعانون كثيرًا من صعوبة التبول، وبدورنا نسعى لتخفيف هذه المعاناة وإعطاء العلاج المناسب، مشيرًا إلى أن واحدًا من كل عشرة مرضى يعاني من صعوبة التبول في بداية تشخيص التصلب، وتصل النسبة إلى ١٠٠% بعد مرور عشر سنوات من التشخيص، مشددًا على مراجعة طبيب جراحة المسالك البولية والمختص بصعوبات واضطرابات التبول عند حدوث الأعراض، مبينًا أن العلاج الطبيعي لعضلات الحوض يخفف أو ينهي كثيرًا من الأعراض، موضحًا أن حقن البوتكس تكون عن طريق منظار المثانة لحالات النشاط المفرط للمثانة، وأنه يتطلب إعادة الحقن كل تسعة أشهر تقريبًا، لافتًا إلى أن عمليات التحفيز العصبي من الطرق العلاجية الناجحة لتخفيف الأعراض من خلال تحفيز العصب أسفل ساق المريض في ثمان إلى عشر جلسات، إضافة إلى زراعة جهاز للتحفيز أسفل الظهر والذي يحقق نتائج تحسن تصل إلى ٨٤%.

من جهتها كشفت الأستاذ المساعد استشاري أمراض الأعصاب في مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي الدكتورة شيرين قريشي، أن مرض التصلب المتعدد يصيب الفئة العمرية من عمر الخامسة عشرة إلى عمر الخمسين كأول تشخيص، فيما أشارت إلى أن الإناث أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بالذكور، مبينة أن المرض يصيب الجهاز العصبي المرتبط بالدماغ والحبل الشوكي، وبذلك فهو يعتبر من فئة الأمراض المناعية الذاتية بدون أي مسببات خارجية، وأضافت قريشي أن مجمل العقاقير المتوافرة لمرض التصلب المتعدد تتميز بأنها تهبط من المناعة الذاتية وتساعد على عدم التهيج .

وأشارت إلى أن العلاجات المتوافرة تغير من مسار المرض بحيث لا تؤدي إلى انتكاسة في جوهر المرض، وعن شكل العقاقير أوضحت أنها عبارة عن حقن أغلبها تحت الجلد وبعضها يتم تناوله كل يوم والبعض الآخر بشكل شبه يومي وبعضها أسبوعيًا، وهذه العقاقير متعارف عليها منذ عشرين عامًا، فيما طورت عقاقير أخرى تعطى عن طريق الوريد مثل الحقنات التي تعطى كل شهر والتى تشبه إلى حد ما العقاقير المضادة للأورام السرطانية ورغم مخاطرها إلا أنها تبقى أفضل الطرق العلاجية وأكثرها فعالية.

من جهتها أكدت استشاري المخ والأعصاب، تخصص أمراض الدماغ المناعية والتصلب المتعدد الدكتورة روميزا اليافعي أن ٦٠ إلى ٨٠ % من المصابين بالتصلب المتعدد أو الأمراض المناعية يعانون من زيادة في حدوث الأعراض بسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم نتيجة المرض أو الجهد الجسدي، محذرة من التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، والحرص على شرب السوائل بكثرة والمحافظة على برودة الجسم وتجنب الأماكن الحارة وعدم المكوث فيها كثيرًا .

بدوره أوضح استشاري الطب النفسي ورئيس قسم الإدمان بمجمع إرادة بالدمام الدكتور محمد المقهوي أن الاضطرابات النفسية الناتجة عن التصلب المتعدد لا يتم التنبأ بها مستقبلاً، بسبب تخوف المصاب من الإعاقة أو أن حياته ستتأثر مستقبلاً وأن هذا الغموض حول المآلات المستقبلية يجعل المصاب يدخل في حالة من التوتر والقلق قد تتطور إلى حالة من الكآبة، مؤكدًا أن العلاج النفسي يجب أن يسلط الضوء علي الجانب النفسي في المراحل العلاجية، منوهًا أن الاكتئاب في الأشخاص العاديين تكون نسبته ١٣%، فيما يصل لدى الأشخاص الذين لديهم اضطراب التصلب المتعدد إلى ٢٢%، وبعض الدراسات تصل إلى ٣٦% لكون الاكتئاب لديهم بنسبة أعلى وفي الكثير لا يتم اكتشافه .

إلى هذا أكدت أخصائي أول تغذية علاجية بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام انتصار آل هاني أن أعراض المرض التي لها علاقة بالتغذية العلاجية لدى المصابين بالتصلب المتعدد تتمحور في صعوبة البلع والإمساك وزيادة الوزن.

وأكدت أخصائي أول علاج طبيعي في مركز جونز هو بكنز أرامكو الطبي، ورئيس الجمعية السعودية للعلاج الطبيعي بالمنطقة الشرقية نبات مجرشي أن علاج الإجهاد يكون ببناء لياقة المريض بشكل متدرج، حيث يحتوي البرنامج العلاجي على تمارين هوائية خفيفة إلى متوسطة الشدة لزيادة لياقة المريض مع أخذ الوقت الكافي للراحة عند الشعور بالتعب، مؤكدة أن العلاج الطبيعي له دور هام في تخفيف الأعراض عن طريق تمارين الإطالة التي تقلل من الإجهاد الذي يحدث نتيجة التشنجات والمساهمة في تحسين الحركة عند المريض .