"الخثلان": لهذا السبب لا تشرع سنة الإبراد بصلاة الظهر في الوقت الحالي

قال: آخر وقته أشد ما يكون الجو حرارة عن أوله وأبرده وقت 6 صباحاً

رأى عضو هيئة كِبار العلماء سابقاً رئيس مجلس إدارة الجمعية الفقهية السعودية والأستاذ بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سعد بن تركي الخثلان؛ أن سنة الإبراد بصلاة الظهر - وهو تأخير الصلاة عن أول وقتها - لا تشرع مع وجود مكيفات التبريد في الوقت الحاضر، معللاً ذلك بانتفاء علة الأمر بالإبراد، وهي شدة الحر.

‏وعلّق "الخثلان"؛ على الحديث الصحيح: (إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم)، بقوله: "الذي يظهر أن سنة الإبراد لا تشرع مع وجود مكيّفات التبريد في الوقت الحاضر؛ لانتفاء علة الأمر بالإبراد، وهي شدة الحر".

وأوضح،عبر موقعه الالكتروني، أن السنة الإبراد بصلاة الظهر عند شدة الحر، واستدرك: "لكن هل تطبق هذه السنة مع وجود المكيّفات الحديثة في الوقت الحاضر أو لا تطبق؟ هل يُقال إن سنة الإبراد أنها مشروعة حتى مع وجود المكيفات الآن؟ نعم الظاهر، والله أعلم، أنه أنها لا تطبق مع وجود المكيّفات في الوقت الحاضر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل لأمره بالإبراد بشدة الحر، قال: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة).

وأضاف: "ومعلوم أن المكيّفات تكسر شدة الحر، فلا يكون فيه شدة حر، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، ولذلك البلاد الباردة لا تطبق سنة الإبراد بالإجماع، وعلى هذا فالأقرب، والله أعلم، أن سنة الإبراد لا تطبق مع وجود المكيّفات الحديثة؛ لانكسار شدة الحر بهذه المكيّفات، فلا يصدق عليها (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة)؛ لأن الحر لم يشتد؛ إنما انكسرت شدته بسبب وجود المكيفات الحديثة، هذا هو الأقرب في هذه المسألة، والله أعلم".

واستطرد: "إذا تأملت الآن درجات الحرارة لأي يوم تجد أن أبرد وقت في الأربع وعشرين ساعة متى؟ تأمل شدة الحرارة تأمل درجة الحرارة مثلا مدينة الرياض، أبرد وقت هو الساعة السادسة صباحاً، يعني أكثر ما تكون درجة الحرارة انخفاضاً الساعة السادسة صباحاً، أو قُبيل طلوع الشمس يعني قبيل طلوع الشمس عموماً، وأشد ما تكون درجة الحرارة ارتفاعا متى؟ الثالثة عصراً، قُبيل العصر، الساعة الثالثة قُبيل العصر، يعني نهاية وقت الظهر، وهذا يشكل على الإبراد يعني؛ لأن الإبراد هو الإبراد بصلاة الظهر إلى آخر وقتها".

وأردف "الخثلان": "طيب آخر وقت الظهر هو أشد ما يكون الجو حرارة، فآخر وقت الظهر أشد حرارة من أول وقت الظهر، بحسب مؤشرات درجات الحرارة"، مستدركاً: "ألا نحمل المقصود بالإبراد على المقصود يعني في الطريق أو لأجل ظل الجدران فيمكن، لكن إذا حمل على المقصود به، أن هذا يكون أبرد يعني في الجو أبرد من أول وقت الظهر، فالواقع بخلافه، الواقع أن آخر وقت الظهر أشد حرارة من أول وقت الظهر، ولاحظ مؤشر درجات الحرارة، تجد مثلا إذاً كانت درجة الحراة 30ْ في أول وقت الظهر الساعة الثانية عشرة، تجدها عند الساعة الثالثة 33ْ أو 34ْ مثلاً".

اعلان
"الخثلان": لهذا السبب لا تشرع سنة الإبراد بصلاة الظهر في الوقت الحالي
سبق

رأى عضو هيئة كِبار العلماء سابقاً رئيس مجلس إدارة الجمعية الفقهية السعودية والأستاذ بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سعد بن تركي الخثلان؛ أن سنة الإبراد بصلاة الظهر - وهو تأخير الصلاة عن أول وقتها - لا تشرع مع وجود مكيفات التبريد في الوقت الحاضر، معللاً ذلك بانتفاء علة الأمر بالإبراد، وهي شدة الحر.

‏وعلّق "الخثلان"؛ على الحديث الصحيح: (إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم)، بقوله: "الذي يظهر أن سنة الإبراد لا تشرع مع وجود مكيّفات التبريد في الوقت الحاضر؛ لانتفاء علة الأمر بالإبراد، وهي شدة الحر".

وأوضح،عبر موقعه الالكتروني، أن السنة الإبراد بصلاة الظهر عند شدة الحر، واستدرك: "لكن هل تطبق هذه السنة مع وجود المكيّفات الحديثة في الوقت الحاضر أو لا تطبق؟ هل يُقال إن سنة الإبراد أنها مشروعة حتى مع وجود المكيفات الآن؟ نعم الظاهر، والله أعلم، أنه أنها لا تطبق مع وجود المكيّفات في الوقت الحاضر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل لأمره بالإبراد بشدة الحر، قال: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة).

وأضاف: "ومعلوم أن المكيّفات تكسر شدة الحر، فلا يكون فيه شدة حر، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، ولذلك البلاد الباردة لا تطبق سنة الإبراد بالإجماع، وعلى هذا فالأقرب، والله أعلم، أن سنة الإبراد لا تطبق مع وجود المكيّفات الحديثة؛ لانكسار شدة الحر بهذه المكيّفات، فلا يصدق عليها (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة)؛ لأن الحر لم يشتد؛ إنما انكسرت شدته بسبب وجود المكيفات الحديثة، هذا هو الأقرب في هذه المسألة، والله أعلم".

واستطرد: "إذا تأملت الآن درجات الحرارة لأي يوم تجد أن أبرد وقت في الأربع وعشرين ساعة متى؟ تأمل شدة الحرارة تأمل درجة الحرارة مثلا مدينة الرياض، أبرد وقت هو الساعة السادسة صباحاً، يعني أكثر ما تكون درجة الحرارة انخفاضاً الساعة السادسة صباحاً، أو قُبيل طلوع الشمس يعني قبيل طلوع الشمس عموماً، وأشد ما تكون درجة الحرارة ارتفاعا متى؟ الثالثة عصراً، قُبيل العصر، الساعة الثالثة قُبيل العصر، يعني نهاية وقت الظهر، وهذا يشكل على الإبراد يعني؛ لأن الإبراد هو الإبراد بصلاة الظهر إلى آخر وقتها".

وأردف "الخثلان": "طيب آخر وقت الظهر هو أشد ما يكون الجو حرارة، فآخر وقت الظهر أشد حرارة من أول وقت الظهر، بحسب مؤشرات درجات الحرارة"، مستدركاً: "ألا نحمل المقصود بالإبراد على المقصود يعني في الطريق أو لأجل ظل الجدران فيمكن، لكن إذا حمل على المقصود به، أن هذا يكون أبرد يعني في الجو أبرد من أول وقت الظهر، فالواقع بخلافه، الواقع أن آخر وقت الظهر أشد حرارة من أول وقت الظهر، ولاحظ مؤشر درجات الحرارة، تجد مثلا إذاً كانت درجة الحراة 30ْ في أول وقت الظهر الساعة الثانية عشرة، تجدها عند الساعة الثالثة 33ْ أو 34ْ مثلاً".

26 يونيو 2018 - 12 شوّال 1439
10:30 AM

"الخثلان": لهذا السبب لا تشرع سنة الإبراد بصلاة الظهر في الوقت الحالي

قال: آخر وقته أشد ما يكون الجو حرارة عن أوله وأبرده وقت 6 صباحاً

A A A
27
93,111

رأى عضو هيئة كِبار العلماء سابقاً رئيس مجلس إدارة الجمعية الفقهية السعودية والأستاذ بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سعد بن تركي الخثلان؛ أن سنة الإبراد بصلاة الظهر - وهو تأخير الصلاة عن أول وقتها - لا تشرع مع وجود مكيفات التبريد في الوقت الحاضر، معللاً ذلك بانتفاء علة الأمر بالإبراد، وهي شدة الحر.

‏وعلّق "الخثلان"؛ على الحديث الصحيح: (إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم)، بقوله: "الذي يظهر أن سنة الإبراد لا تشرع مع وجود مكيّفات التبريد في الوقت الحاضر؛ لانتفاء علة الأمر بالإبراد، وهي شدة الحر".

وأوضح،عبر موقعه الالكتروني، أن السنة الإبراد بصلاة الظهر عند شدة الحر، واستدرك: "لكن هل تطبق هذه السنة مع وجود المكيّفات الحديثة في الوقت الحاضر أو لا تطبق؟ هل يُقال إن سنة الإبراد أنها مشروعة حتى مع وجود المكيفات الآن؟ نعم الظاهر، والله أعلم، أنه أنها لا تطبق مع وجود المكيّفات في الوقت الحاضر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل لأمره بالإبراد بشدة الحر، قال: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة).

وأضاف: "ومعلوم أن المكيّفات تكسر شدة الحر، فلا يكون فيه شدة حر، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، ولذلك البلاد الباردة لا تطبق سنة الإبراد بالإجماع، وعلى هذا فالأقرب، والله أعلم، أن سنة الإبراد لا تطبق مع وجود المكيّفات الحديثة؛ لانكسار شدة الحر بهذه المكيّفات، فلا يصدق عليها (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة)؛ لأن الحر لم يشتد؛ إنما انكسرت شدته بسبب وجود المكيفات الحديثة، هذا هو الأقرب في هذه المسألة، والله أعلم".

واستطرد: "إذا تأملت الآن درجات الحرارة لأي يوم تجد أن أبرد وقت في الأربع وعشرين ساعة متى؟ تأمل شدة الحرارة تأمل درجة الحرارة مثلا مدينة الرياض، أبرد وقت هو الساعة السادسة صباحاً، يعني أكثر ما تكون درجة الحرارة انخفاضاً الساعة السادسة صباحاً، أو قُبيل طلوع الشمس يعني قبيل طلوع الشمس عموماً، وأشد ما تكون درجة الحرارة ارتفاعا متى؟ الثالثة عصراً، قُبيل العصر، الساعة الثالثة قُبيل العصر، يعني نهاية وقت الظهر، وهذا يشكل على الإبراد يعني؛ لأن الإبراد هو الإبراد بصلاة الظهر إلى آخر وقتها".

وأردف "الخثلان": "طيب آخر وقت الظهر هو أشد ما يكون الجو حرارة، فآخر وقت الظهر أشد حرارة من أول وقت الظهر، بحسب مؤشرات درجات الحرارة"، مستدركاً: "ألا نحمل المقصود بالإبراد على المقصود يعني في الطريق أو لأجل ظل الجدران فيمكن، لكن إذا حمل على المقصود به، أن هذا يكون أبرد يعني في الجو أبرد من أول وقت الظهر، فالواقع بخلافه، الواقع أن آخر وقت الظهر أشد حرارة من أول وقت الظهر، ولاحظ مؤشر درجات الحرارة، تجد مثلا إذاً كانت درجة الحراة 30ْ في أول وقت الظهر الساعة الثانية عشرة، تجدها عند الساعة الثالثة 33ْ أو 34ْ مثلاً".